عشرة من أشهر التساؤلات التي تحيط بغرائب لندن

غطى مدينة لندن الغموض لعدة قرون فمن القتلة المتسلسلين إلى الاختفاءات الغامضة، إضافة لمشاهدة الأشباح، وبعض من الألغاز الأكثر شهرة في لندن التي لا تزال تحدث حتى يومنا.

ومع ذلك، فإن التطورات الأخيرة في مجال العلم والتكنولوجيا ألقت الضوء من جديد على العديد من الجرائم والأحاجي التي لم تحل بعد والتي تركت الخبراء محتارين لعقود و حتى لقرون.

إليكم قائمة بعشرة من أشهر التساؤلات التي تحيط بغرائب لندن

10- ما الذي تسبب بالفعل بوباء الطاعون العظيم؟

خلال عام 1660، قتل الطاعون العظيم في لندن أكثر من ربع سكان المدينة في 18 شهر فقط.

لقرون، يعتقد الخبراء أن الفئران هي المسؤولة عن انتشار المرض بسرعة، ولكن نتائج الحمض النووي الأخيرة أظهرت أن هذا ليس هو السبب على الإطلاق.

في عام 2016، فحص علماء من متحف علم الآثار في لندن ومعهد “ماكس بلانك” في ألمانيا 3300 هيكلًا عظميًا تم اكتشافها في مدفن بالقرب من شارع ليفربول ووجدوا أن بكتيريا “يرسينيا بيستيس” كانت موجودة في الحمض النووي لـ 42 من الهياكل العظمية.

وقد جمع الباحثون ما يكفي من البيانات لدحض فكرة أن الحريق الكبير في لندن كان مسؤولًا عن وقف انتشار الطاعون، كما كان يعتقد سابقًا.

ولأن الغالبية العظمى من الناس الذين يموتون من الطاعون كانوا يعيشون في ضواحي لندن حول وقت الحريق الكبير في 1666، فإنه لم يكن ممكنًا أن يكون الحريق سببًا رئيسيًا في القضاء على المرض.

9- هل كان “والتر سيكيرت” هو حقًا “جاك السفاح”؟

من بين جميع الأسرار التي لم تحل بعد في لندن، لا شيء يضاهي سمعة واسم “جاك السفاح”، الذي أرعب شوارع شرق لندن في أواخر عام 1800.

أصبح اسم القاتل شائعًا جدًا على مر السنين لدرجة أن هناك الآن متحفًا باسمه في “وايت كابيل” فضلًا عن تنظيم جولات في المتحف.

اتُّهِم الفنان الألماني الأصل “والتر سيكيرت” بكونه “جاك السفاح” من قبل مهووسين بالسفاح منذ السبعينات.

ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، أصبحت الكاتبة “باتريشيا كورنويل” مقتنعة جدًا من كون “سيكيرت” السفاح الحقيقي إذ أنها قد كتبت اثنين من الكتب تربط بهما “سيكيرت” بجرائم القتل.

حتى أنها تدَّعي أنها أنفقت أكثر من سبعة ملايين دولار في محاولة لحل قضية “جاك السفاح”.

8- هل هناك حقًا وحش في نهر “التايمز”؟

لقد سمعنا جميعا ب “نيسي” وحش بحيرة “لوخ نيس”، ولكن هل يمكن أن يكون هناك وحش مماثل يتجول في أعماق نهر التايمز في لندن كذلك؟

في عام 2016، كان سائح في لندن يستقل تلفريك طيران الإمارات عندما رصد شيئًا “مريبًا” في الماء.

فقرر عندها تصوير ما رأى بهاتفه.

في المقطع يمكن للمشاهدين رؤية كتلة غامضة مع نتوءات ناشئة من سطح النهر.

ولإضافة المزيد من الغموض والحيرة ، تم مشاركة فيديو آخر عبر الإنترنت بعد يوم واحد من نشر الفيديو يُظهر كائنًا غريبًا بالقرب من حاجز التايمز يقول علماء الأحياء البحرية أنهم ليس لديهم أي تفسير لما يمكن أن يكون عليه هذا المخلوق -إذا كان مخلوقًا-، على الرغم من أن البعض يرجح إلى أنه يمكن أن يكون حوتًا أو خنزير بحر.

مع ذلك، قال إيان توكيلوف عضو محمية الحياة البرية في لندن إن المنظمة “ليست على علم بأي شيء كبير ومتحرك في نهر التايمز”، مما يترك الباب مفتوحًا لمزيد من الغموض.

7- لماذا دفن حيوان “الفقمة” في كنيسة “سانت بانكراس”؟

احتار الخبراء منذ أن تم اكتشاف بقايا حيوان “الفظ” أو الفقمة الذي يبلغ طوله 4 أمتار تحت كنيسة “سانت بانكراس” في عام 2003.

إذ تم العثور على العظام التسعة داخل تابوت مع ثمانية بقايا بشرية أخرى وثلاثة جماجم التي وضعت هناك بين عام 1822 إلى 1854.

في السنوات الأخيرة، توصل الباحثون إلى استنتاج مفاده أن البقايا ربما استخدمت للعلوم الطبية من قبل واحدة من 40 مدرسة تشريح مختلفة في لندن كانت تعمل خلال القرن التاسع عشر.

هذه النظرية مدعومة من حقيقة أن لعظام الفقمة البِنْيَة ذاتها لعظام الإنسان،كما أظهرت البقايا علامات تشريح على العظام والجماجم ووجود ثقوب فيها.

ويعتقد آخرون أن حيوان “الفقمة” قد يكون جُلِب إلى المملكة المتحدة لأغراض التجارة، كما أن لأنيابه العاجية قيمة لا تقدر بثمن في ذلك الوقت.

ومع ذلك، لا أحد يستطيع أن يحدد بالضبط لماذا، أو كيف، وصل حيوان “الفقمة” إلى المملكة المتحدة في المقام الأول.

هذا ليس الاكتشاف المحير الوحيد، فخلال عملية للتنقيب جرت مؤخرًا في مستشفى “رويال لندن”، تم اكتشاف أجزاء حيوانية مختلفة بما في ذلك بقايا الأرانب والقطط والكلب والحصان والسلحفاة، وحتى اثنين من القرود، إلى جانب العديد من رفات البشر المدفونة تحت المستشفى.

6-هل كان “ريتشارد الثالث” من المتهمين خطأ في قتل أمراء في البرج؟

نوقشت في شكسبير وحتى تم التلميح إليها في الموسم الأخير من مسلسل “لعبة العروش”، إذا ماكان “ريتشارد الثالث” قد قتل أبناءه من أجل تأمين الحفاظ على عرش إنجلترا؟ لكن الخبراء لا يعتقدون ذلك.

بعد اكتشاف هيكلين عظميين في برج لندن في عام 1674، كان الكثيرون مقتنعين بأن الجثث تعود للأميران “ريتشارد” و”إدوارد”، لدرجة أن البقايا وضعت حتى داخل جرة في دير وستمنستر.

تغير كل شيء عندما تم اكتشاف جثة “ريتشارد الثالث” تحت موقف للسيارات في “ليستر” في عام 2012.

بعد سلسلة من الاختبارات على الجمجمة، تم اكتشاف أن “ريتشارد الثالث” ليس له أي ارتباط وراثي بالبقايا التي اكتشفت في البرج.

ويدعي البعض أن ريتشارد الثالث لا يمكن أن يكون مذنبًا في الجريمة، لأنه لم يعلن عن وفاة الأمراء أو عرض أجسادهم في الأماكن العامة.

5- هل تم مشاهدة شبح “ونستون تشرشل” في محطة في لندن؟

انتشرت تقارير عن مشاهد شبح رئيس الوزراء البريطاني السابق “ونستون تشرشل” في المحطات المختلفة في لندن منذ الثمانينيات، ولكن صورة حديثة أضافت المزيد من الوقود إلى النار.

ففي عام 2016، التقط سائح ويلز يدعى “كريغ كوبر” صورة لشخصية شبحية غريبة كانت تقف خلفه في محطة كوينزواي.

أن مظهر الشخص في الصورة يبدو مثل “تشرشل”، ادَّعى البعض أنه هو شبح الوزير نفسه.

4- هل هناك مصاص دماء حقًا في مقبرة “هايغات”؟

أفادت التقارير منذ السبعينيات عن وجود مصاص دماء في مقبرة “هايغات” في شمال لندن، لكن مشاهد حديثة أشارت إلى أن مصاصي الدماء قد عادوا إلى مقبرة هايغات.

حيث أبلغ الشهود عن مشاهدة “رجل عائم” في ملابس تعود للعصر الفيكتوري وقبعة عائمة من خلال البوابات المقفلة للمقبرة على مدى العقود القليلة الماضية.

وفي عام 2016، ادَّعى رجل أنه رأى مصاص دماء يدخل بصمت من خلال بوابة مقفلة في عام 1991 عندما كان في طريقه إلى العمل.

كما ادعى “ديكلان والش” أن طول الشبح أو مصاص الدماء كان أكثر من 183 سنتيمترًا وكان يرتدي معطفًا طويلًا أسودًا وقبعة.

تقول بعض الأساطير أن مصاص الدماء هو أحد النبلاء من العصور الوسطى كان يمارس السحر الأسود في رومانيا، وبعد جلب جثته إلى إنجلترا في تابوت خلال القرن الثامن عشر، استيقظت روحه من قبل الشياطين الذين يزورون المقبرة حتى يومنا هذا.

3- ماذا حدث حقًا للورد “لوكان”؟

خلال السبعينات، كان الغموض يكتنف قضية اختفاء اللورد “لوكان”، وكذلك وفاة ضحيته المفترضة، كما أحدث ضجة هائلة في شوارع لندن.

بعد اتهامه بقتل مربية أطفاله ومهاجمة زوجته، اختفى اللورد “لوكان” (المعروف أيضًا باسم ريتشارد جون بينغهام، الإيرل لوكان السابع) من على وجه الأرض، ولم يُعرَف الكثير عن مكان اختفائه حتى الآن.

وقد اقترح الروائي “بيتر جيمس” مؤخرًا أن دائرة الأرستقراطية (المعروفة باسم مجموعة كليرمونت) ساعدته على الفرار من إنجلترا في “طائرة خفيفة” إلى مونترو بسويسرا.

وبعد أن أراد “لوكان” الاتصال بأبنائه لإخبارهم بأنه كان على ما يرام، تم قتله من الجماعة ذاتها بطريقة تشبه جرائم المافيا.

ويُعتقد أن جثته قد دُفِنت في سويسرا خوفًا من أن يتم الكشف عن مشاركة المجموعة في هروب “لوكان”.

وفي السنوات الأخيرة، يعتقد البعض أن “لوكان” كان في الواقع بريئًا من القتل.

غير أن هذه الحقيقة لا تزال موضع خلاف.

2- ماذا كانت كلمات “آن بولين” الأخيرة قبيل إعدامها؟

جسدت كل شيء من الإغراء، الى التواطؤ إلى الأم المحبة والزوجة، وهذا التناقض يمتد حتى إلى كلماتها الأخيرة.

“آن بولين”، الزوجة الثانية لـ “هنري الثامن” وأم الملكة “إليزابيث الأولى”، أُعدمت عن طريق قطع رأسها في برج لندن بتهمة الخيانة العظمى والزنا وزنا المحارم في عام 1536.

على مر السنين، كانت هناك تقارير متفاوتة عن ماقالته “بولين” في اللحظة التي سبقت وفاتها، والتي تركت المؤرخين محتارين لقرون.

وادَّعى البعض أن آخر كلماتها كانت “أنا لم آتي إلى هنا لكي أعظ وأخطب. جئت إلى هنا للموت”.

وقال آخرون إنها قد نفت التهم الموجهة إليها، قائلة: “كل ما اتهموني به كاذب، والسبب الرئيسي الذي سأموت لأجله “جين سيمور”.

وأكد آخرون أنها قالت: “لا تأسف لرؤيتي أموت هكذا”.

كما روى بعض الشهود الذين كانوا عند تنفيذ الإعدام بأن شفتيها واصلت التحرك لعدة ثوان بعد أن قُطع رأسها!

1- من هو “جاك المتعري”؟

لقد سمعنا جميعًا عن “جاك السفاح”، لكن بالنسبة لسكان مقاطعة هامرسميث في لندن، كان هناك جاك من نوع آخر وهو “جاك المتعري” الذي ارتكب جرائم قتل بين عام 1964-1965.

يُعتقد أن “جاك المتعري” قد قتل العديد من العاهرات خلال حياته.

على الرغم من أن عدد الضحايا الرسمي هو حوالي ستة، يعتقد البعض أنه قتل ما يصل إلى ثماني نساء في المجموع وكان جميع ضحايا المتعري من العاهرات، وتم اكتشاف أجسادهن العارية مع آثار الخنق وأسنانهن مخلوعة، مما دفع الخبراء للاعتقاد أن القاتل قد أبقاها كهدايا تذكارية.

واكتُشفت إحدى الضحايا “هانا تيلفورد” البالغة من العمر 30 عامًا مع ملابسها الداخلية المحشوة في فمها، في حين عُثِر على بعض ضحاياه الآخرين مع بقع صغيرة من الطلاء على أجسادهم.

وقد تم استجواب ما يقارب الـ 120 ألف شخص، وتم التعرف على 26 مشتبهًا بهم من قبل الشرطة، لكن هوية القاتل مازالت غامضة حتى يومنا هذا.

وقد اقترح البعض أن القاتل قد يكون ضابط شرطة سابق في العاصمة، في حين أن آخرين وضعوا اللوم بشكل مباشر على “مونغو أيرلند”، وهو حارس أمن انتحر في عام 1965.

وتم اكتشاف جثته بجانبها مذكرة قالت: “لا أستطيع إيقاف السلسلة لفترة أطول “.


  • ترجمة: كرم حبال
  • تدقيق: ريمون جورج
  • المصدر