عشرة معالم مصرية ساحرة غير الأهرامات

لكونها موطنًا لأشهر الحضارات، تعد مصر مليئة بالمعالم ذات الأهمية التاريخية.

لكن، عندما يستكشف الناس التاريخ المصري القديم، يتوقفون عادة عند الأهرامات.

هناك بقايا أخرى من الثقافة المصرية القديمة قد نجت وقد تعطينا رؤية عن كيفية معيشة المصريين القدامى.

10. معبد حتشبسوت

حتشبسوت هى الملكة المصرية التى اعتلت العرش لأن ابن زوجها تحتمس الثالث كان صغيرًا لذلك.

لكنها تركت إرثًا وهو معبد حتشبسوت.

يوجد هذا المعبد بالدير البحري والذي سُمي باسم “ديجيسر أو ديجيسيرو” والتي تعني “مقدس المقدسات”.

بعد وفاتها قام كل من تحتمس الثالث وإخناتون بعمل تعديلات فى المعبد.

فى الدور الأول، يوجد حديقة جميلة ممتلئة بالنباتات من بلاد بونت ولكن اندثرت هذه الحديقة.

وراءها يوجد العديد من الآثار والتي قام كلًّا من تحتمس الثالث وإخناتون بتدمير معظمها بعد وفاة حتشبسوت.

بينما لا يوجد أيّ من الآثار الباقية يُصور حتشبسوت، فإن واحدًا منها يُصور تحتمس الثالث يرقص أمام الإله مِين.

فى الدور الثاني، يوجد كلًّا من أعمدة الميلاد وأعمدة بونت والتى تعد النسخ المصرية القديمة من فيسبوك.

أعمدة الميلاد تصور ميلاد حتشبسوت وأعمدة بونت تصور رحلة حتشبسوت البحرية لبلاد بونت وعودتها بمراكب محملة بالأخشاب الغريبة ومستحضرات التجميل والحيوانات.

9.سراديب الموتى بتونة الجبل

المدينة المصرية القديمة هليوبوليس ماجنا كانت عاصمة مقاطعة هير وكانت تُدعى بمدينة الثماني.

على الضفة الغربية بتونة الجبل بالقرب من هليوبوليس ماجنا، اكتشفت بعثة جامعية في ثلاثينيّات القرن الماضي مقبرة كبيرة لها صلة بالإله تحوت.

كما هو متوقع، توجد جثث ميتة فى السراديب والتى تسمح بأن يزور الأصدقاء محبيهم دون التأثر بالجو.

قبر بيتوسيريس (وهو واحد من كهنة تحوت) موجود بداخل هذه المقبرة الضخمة.

كما اكتشف العلماء آلاف الحيوانات المحنّطة والتي تتضمن قرود البابون وطائر أبو منجل مع بيوضه وقطط وطائر القبرة وصقر العوسق وحتى الخنازير.

8. تمثالا ممنون الضخمان

هما تمثالان يُصورا أمنحوتب الثالث وقد تم بناؤهما لحراسة مقبرته.

المعبد قد تم جرفه بفعل الفيضانات وسرقة الصخور بفعل الحكام التاليين، ومع ذلك بقي التمثالان.

كلا التمثالين فيهما زوجة أمنحوتب الثالث وأمه منحوتان في قاعدة التمثال وأيضًا آلهتي النيل.

تم تسميتهما بتمثالي ممنون؛ لأن الإغريق اعتقدوا أنهما يصوران الإله ممنون ابن الآلهة أوس.

بعد زلزال عام 27 ق.م.، عانى التمثال الشمالي من بعض الأضرار فى تركيبه.

أدى ذلك إلى حيرة الإغريق ولذلك اعتقدوا أنه من الممكن أن يصور الإله ممنون والذي مات على أيدي أخيل ولكنه عاد على شكل تمثال.

7. قصر ملقاطة

عندما حكم أمنحوتب الثالث مصر، بنى قصرًا يُعد النسخة المصرية القديمة من قصر كاليفورنيا.

لقد ورث العرش عن أبيه (تحتمس الرابع) وهو في عمر 12 عام.

بدلًا من أن يصبح رجل حرب، كان أمنحوتب رجل الدبلوماسية والسلام والذي ترك له مالًا كافيًا لبناء القصر.

يغطي موقع القصر مساحة 800 ألف متر مربع.

هذا البناء الفاخر كان يحتوي على مكتبة ومطابخ ومكتب إداري وغرف مستمعين وصالات للاحتفالات وغير ذلك.

قصر ملقاطة كان يؤوي أسرة أمنحوتب الثالث وخادميه وضيوفه وعدد من الأميرات اللائي لهن خدمهن يالخاص.

كان أيضًا يضم زائري مهرجان هيب سيد (يوبيل تتويج أمنحوتب الثالث) والذي يفسّر لماذا كان يدعوه بمنزل البهجة.

أكثر شىء يثير الفضول فى القصر هو البحيرة الصناعية التي على شكل حرف T ويبلغ مساحتها حوالي 3.5 كم مربع.

6. تانيس

مدينة تانيس كانت تدعى دجانيت من قِبَل المصريين القدماء وزوان في العهد القديم.

خلال الأسرتين الواحد والعشرين والثانية والعشرين، تانيس كانت عاصمة مصر.

لكن المشاكل السياسية نقلت العاصمة لمكان آخر.

كانت تانيس مدينة غنية وذلك لأنها كانت واحدة من أقرب البوابات إلى ساحل آسيا.

بُني معبد للإله آمون فى تلك المدينة.

في عام1939، قام عالم الآثار بيير مونتيت بالتنقيب لعدة سنوات فى مدينة تانيس ليكتشف فى النهاية مقبرة ملكية معقّدة التركيب.

كانت تحتوي على ثلاث غرف مدفونة والتى لم يتم العبث بها بواسطة السرقة أو التخريب مما يجعلها اكتشافًا قيّمًا بشكل لا يصدق.

تحتوي المقبرة كذلك على كنوز مدفونة مثل الأقنعة الذهبية والتوابيت الفضية والمجوهرات الملكية.

لكن بمجرد أن أعلن مونتيت اكتشافه، اندلعت الحرب العالمية الثانية والتي حولت انتباه الناس بعيدًا عن الاكتشافات المصرية.

5. معبد سيتي الأول

معبد سيتي الأول يقع في أبيدوس وهو من أكثر المواقع قدسيّة في مصر القديمة.

بدأت عبادة الإله أوزوريس في النمو تدريجيًّا في أبيدوس حتى أصبحت المنطقة كلها تقوم بعبادته.

يعد معبد سيتي الأول واحدًا من المعابد المتبقية فى أبيدوس والتى لها إطار على شكل حرف L مثل معظم المعابد المصرية.

من ضمن عجائب هذا المعبد المتبقية: صالتان لهما أعمدة وغرف واسعة حيث قام البناؤون بتدعيم السقف بواسطة أعمدة.

الصالة الخارجية تم الانتهاء منها فى عهد رمسيس الثاني وذلك بعد وفاة سيتي الأول.

بالرغم من أن المعبد من المفترض أن يكون عن الملك سيتي الأول فإن معظم الصور تشير إلى رمسيس الثاني.

لم تكن النقوش منحوتة بحرفية مما يدل أن رمسيس الثاني قد أرسل أفضل عمال سيتي الأول لتكملة معبده الرميسيوم.

تم إكمال الصالة الداخلية بعد وفاة سيتى الأول.

يوجد نقش يظهر أوزوريس وحورس يصبان الماء المقدس على سيتي الأول.

بينما توجد أخرى تصور سيتي الأول وهو يتم تتويجه بواسطة الآلهة وهو يركع على ركبتيه أمام أوزوريس وحورس.

خلف هاتين الصالتين يوجد أماكن مقدسة كل واحد منها لإله معين.

ويوجد واحد أيضًا لسيتي الأول.

4.قلعة بابليون

قلعة بابليون فى القاهرة لم يبنها المصريون.

تم بناء هذه القلعة بأمر من إمبراطورين رومانيين.

الأول هو تراجان والذي قام بعمل قناة بين البحر الأحمر والنيل وقام بتجديد قلعة فارسية قديمة فى الجزء الجنوبي من المدينة.

والثاني هو أركاديوس والذي قام بتحسين القلعة التى تركها الأول.

نتيجة لجهديهما، أصبحت هذه القلعة منفذ وخط إمداد للأسكندرية.

كانت قلعة بابليون ملجأً للمسيحيين الأقباط خاصةً بعد أن أصبحوا يعانون من اضطهاد المسيحيين الغرب.

توجد عدة كنائس مبنية في القلعة نفسها من ضمنها الكنيسة المعلّقة والتي تعد واحدة من أشهر الكنائس القبطية فى مصر.

تم بناء الكنيسة المعلّقة عند مدخل القلعة.

يقوم الزوار بالدخول من بوابة مزخرفة في شارع ماري جرجس وبعد ذلك يصعدون 29 درجة سلم للوصول للكنيسة.

يوجد في الكنيسة منبر وعظ يعود للقرن الحادي عشر له 13 عمودًا والتي تُمثل السيد المسيح وتلاميذه.

3. دير المدينة

قرية بالقرب من وادي الملوك، تُدعى دير المدينة والتي كانت تضم جميع العمال الذين ساعدوا فى بناء وتجهيز المقابر الفرعونية.

التدوينات الخاصة بسكان هذه القرية تدل على أن العمال رغبوا فى عمل مقبرة لخدمة ملكهم وأيضًا تحكي الحياة اليومية لهؤلاء السكان.

لقد كان لدى رمسيس الثالث برنامج بناء فى تيبس والتي ألزم لها دعمًا كبيرًا لدفع أجور العمال.

العمال انتظروا ستة شهور لدفع أجورهم ومن ثم واجهوا المجاعة ونظموا مسيرات واعتصامات حتى حدث شىء ما.

طبقًا للتسجيلات : لقد جلس العمال عند الجزء الخلفي لمعبد بينر مريامون.

قاموا بالهتاف في وجه حاكم تيبس كلما مرّ عليهم، فأرسل لهم أحدًا ليخبرهم أنه سيعطي 50 شكارة من القمح حتى يعطيهم الفرعون حصة منها.

توجد تسجيلات مثيرة عن هذه القرية المصرية القديمة يمكن رؤيتها على الإنترنت فى قاعدة بيانات دير المدينة.

2. تمثال ميريت آمون

على عكس المدن الأخرى، مازالت مدينة أخميم حية إلى الآن لكنها تقف على المدينة القديمة إيبو.

عند الاستكشاف فى هذا الموقع، تم إيجاد بقايا تمثال رمسيس الثاني وتمثال ميريت، ابنة رمسيس والذي يبلغ طوله 11 مترًا.

نظرًا لأن التمثال الأنثوي كان مائلًا، قام العمال بتضبيط وضعه أولًا ثم تم تركها فى الهواء الطلق ولكنها أصبحت موجودة عدة أمتار تحت سطح الأرض.

1.محجر الجرانيت بأسوان.

كان المصريون يحبون استخدام الجرانيت: فالأهرامات كانت مصنوعة منها والمعابد تم استعمال الجرانيت فيها.

معظم الجرانيت المستخدم في البناء جاءت من محجر أسوان.

هذا المحجر يغطي 150 كم مربع.

أكثر شيء مثير للاهتمام هو المسلة الغير مكتملة فيها والتي لم يتم رفعها بعد.

هذه المسلة يبلغ وزنها 1200 طن وارتفاعها 42 متر ولذلك فهي أطول على الأقل بمقدار الثلث من أي مسلة مصرية قديمة.

يعتقد علماء الآثار أن الفرعونة المصرية حتشبسوت هي من بدأت ببنائها.

سبب هجرة المشروع مازال غير معلوم.

لكن من الممكن أن يكون السبب هو وجود عيوب في الصخر المستخدم.

هناك نظرية أخرى تقول إن عملية استخراج الحجر قد خفف الضغط الذي يجعل الصخر متماسكًا مع بعضه البعض مما سبّب صدعًا في المسلة.


  • ترجمة: محمد عبد المنعم
  • تدقيق: محمد الحجي
  • المصدر