أحد عشر كاتبًا سوريًا يجب عليك معرفتهم

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن أفضل عشرة كتّاب مصريين نتابع هنا بالحديث عن أحد عشر كاتبًا سوريًا.

وسنقدم لكم لمحة مختصرة عن أحد عشر من أكثر الكتاب السوريين إنتاجاً وتأثيراً، ممن صنعوا لأنفسهم اسماً على الصعيد المحلي والعالمي.

1- سليم بركات:

ولد سليم بركات في مدينة القامشلي في الشمال السوري، وهو سوري كردي، تركّز أعمال بركات الأدبية على الإرث والثقافة الكردية واستكشاف مكانتها في العالم العربي الواسع.

يعتبر بركات كاتباً غزير الإنتاج حيث أصدر عشرات الروايات، مجموعات من القصص القصيرة، ومجموعات مختارات شعرية.

وقد تميز عن معاصريه باستخدامه المبتكر و المميز للأسلوب والموضوع في كتاباته، حيث نَسب إليه النقاد إدخال “الواقعية السحرية” كنوع أدبي جديد في الأدب العربي، في أعمال كثيرة مثل رواية “كهوف هايدراهوداهوس” والتي تدمج عناصر خيالية وأسطورية – متضمنة مجتمعاً من مخلوقات القنطور – من أجل أن تعكسها على المجتمع والثقافة المعاصرة.

2- علي أحمد سعيد إسبر “أدونيس”:

يمكن القول بأن علي أحمد سعيد إسبر والمعروف باسمه المستعار “أدونيس” أحد أبرز الشعراء العرب، والذي رُشح بشكل مستمر لنَيل جائزة نوبل في الأدب منذ عام 1988.

يجسد شعر أدونيس الحداثة والتمرد، بانياً شعره على التقليد التاريخي لنمط الشعر العربي، في أغلب الأحيان؛ كان يتعامل شعره مع التحول، النفي والإصلاح.

ويرفض أدونيس الهيكل والشكل الشعري الكلاسيكي في المقطع، الوزن والنثر الشعري.

أصبح معروفًا عالمياً، حيث منح جائزة “Bjørnson” المرموقة عام 2007، من قبل الأكاديمية النرويجية للأدب وحرية التعبير، كما فاز بجائزة “Goethe” عن مدينة فرانكفورت عام 2011.

3- ألفت الإدلبي:

ولدتْ ألفت الإدلبي في مدينة دمشق عام 1912، وتعتبر من أكثر الكاتبات السوريات حباً ونجاحاً.

تدور رواياتها بشكل كبير حول مكانة المرأة في المجتمع والتوتر بين النساء في عالمهن الخاص والضغوط المفروضة عليهن.

إحدى أشهر رواياتها “صبرية: دمشق يا بسمة الحزن” عام 1980، والتي تصور معاناة فتاة سورية شابة بين يدي المحتل الفرنسي وضغوط المجتمع المتمثل بعائلتها وبحثها عن هويتها الشخصية والوطنية، وتمتْ كتابتها لتلائم عملاً تلفزيونياً سورياً، وأصبحت واحدة من الآثار الكلاسيكية الهامة في الأدب السوري.

4- خالد خليفة:

خالد خليفة هو الروائي والكاتب الحاصل على جوائز عديدة، والذي أحدثت أعماله جدلاً كبيراً في بلده الأصلي.

واجه خليفة من خلال أدبه وقائع المجتمع السوري المعاصر والحكومة.

أحد أهم موضوعاته وأكثرها تكراراً هو التوتر القائم بين الفرد والنظام السياسي ومعاناة الأول على يد الأخير؛ ولذلك قد منعت كتبه بشكل متكرر في بلده سورية.

لاقتْ أعماله إقبالاً ممتازاً في أجزاء أخرى من العالم العربي، خصوصاً في لبنان ومصر حيث أعيد نشرها، ولاقتْ ثناءاً دولياً كبيراً.

5- كوليت خوري:

ولدتْ كوليت خوري في عام 1931، لعائلة غنية ومعروفة، وقد اشتهرت كونها إحدى أوائل الكتاب العرب الذين تحدثوا علناً عن موضوعات الحب والإثارة الجنسية في رواياتهم وشعرهم.

نتيجة لذلك، أثارت أعمالها قدراً كبيراً من الجدل لكسرها المحرمات الأدبية والإجتماعية للمجتمع السوري المحافظ.

تُظهر أعمالها شخصيات نسائية قوية تبحث عن هوية شخصية وعن الاستيفاء الرومنسي والجنسي، كل ذلك بينما تنتقل بين قواعد وقوانين المجتمع الصارمة.

عُرفتْ خوري أيضاً بتحديها لمكانة المرأة في المجتمع والسياسية؛ عام 2009، كانت أول سفيرة سورية على الإطلاق في لبنان، وكتبت مجموعة من القضايا السياسية في الصحف والمجلات الوطنية.

6- مريانا مراش:

مريانا مراش شخصية أساسية في التاريخ الأدبي السوري.

ولدت عام 1848، في حلب حيث يُنسب لها إعادة إحياء تقليد الصالونات الأدبية في سورية، وهو التقليد الذي كان قائماً قبل وقت طويل من اعتماده في أوروبا في القرن السادس عشر.

استخدمت مراش منزلها كمكان لاجتماع المثقفين، الكتاب والسياسيين لمناقشة الأدب، الفن والموسيقى وعلاقتها بالقضايا السياسية والإجتماعية.

كما كتبتْ مراش قصائدها ومقالاتها الخاصة والتي شاركت بها في الصحف الوطنية، وكانتْ أول إمرأة سورية تنشر مجموعة شعرية كاملة.

استخدمت مراش كتابتها لمعالجة أوضاع المرأة في المجتمع، ولحث النساء لطلب التعلم والتحرر.

7- حنا مينة:

غالبًا ما يُنسب لحنا مينة الريادة في التقاليد الروائية السورية، بتصريحه الشهير: “ستصبح الرواية في القرن الحادي والعشرين للعرب مكان ماهو عليه الشعر اليوم”.

تعتبر روايات مينة أمثلة بارزة على الواقعية الاجتماعية، وتستكشف رواياته صعوبات وصراعات المواطنين العاديين الذين يعيشون في المجتمع السوري.

أعماله مستوحاة إلى حد كبير من حياته الصعبة ومواجهاته المختلفة مع الفقر، الخسارة والاضطهاد، حيث يصف الظروف التي تعيشها شخصياته بصدق وواقعية لا مثيل له وبقساوة تجعل من رواياته قوية باستمرار.

أحد أهم أعماله “المستنقع” الذي استوحي من طفولته في الاسكندرونة، والذي يعد مثالاً حياً على الفقر، الصراعات الطبقية والمرونة البشرية.

8- نزار قباني:

يعتبر نزار قباني واحداً من أكثر الشعراء المحبوبين والمحترمين في العالم العربي والذي بدأ كتابة الشعر منذ سنين المراهقة، وهو بطبيعته رومانسي إلى حد كبير، ومع ذلك فإن شعره يواجه قضايا اجتماعية عميقة وخطيرة، جامعاً جمال وبساطة الأسلوب مع الحديث عن الثقافة والقومية العربية، ومكانة المرأة في المجتمع، الأمر الذي جعل منه واحداً من أبرز الأصوات التقدمية المناصرة للمرأة في سورية.

أثاره انتحار شقيقته في سن الخامسة والعشرين هرباً من زواجها، الأمر الذي دفعه للتأمل كثيراً في هذه الحادثة، حيث عبّر في شعره عن مأزق المرأة في الثقافة الأبوية وعلاقتها مع الرجل، وعن مفهوم الحب بين الجنسين وفهمه في المجتمع المعاصر.

9- سعدالله ونوس:

سعدالله ونوس هو أحد أشهر الكتاب السوريين، وأحد كتّاب المسرحية الأكثر تأثيراً في العالم الناطق باللغة العربية.

درس الصحافة في القاهرة وسافر بعدها إلى باريس حيث عشق وأحبّ المسرح، وبدأ بكتابة أعماله في ستينيات القرن الماضي.

على غرار كتّاب المسرحية الأوروبيين مثل “بيرتورت بريخت – Bertolt Brecht”، تدور أعمال ونوس حول العلاقة بين الهياكل الفردية والاجتماعية والسلطات، مستخدماً المسرح كمنصة لإشراك الجمهور بالأسئلة السياسية المثيرة بشأن المجتمع العربي المعاصر.

بهذه الطريقة، فإن مسرحياته تمثل نقد وردّ على الأدب والثقافة التي تسيطر عليها الحكومة.

لا يسعى ونوس لصنع السياسة اليومية، بل بدلًا من ذلك يسعى لاستجواب السياسة في الحياة اليومية.

10- سمر يزبك:

تأخذ كتابات سمر يزبك العديد من الأشكال: روايات، قصص قصيرة، نقد ثقافي إضافة إلى النصوص التي تملأ سيرتها الذاتية، كما أنها كانت المسؤولة عن تحرير المجلة الإلكترونية النسوية المعنونة “نساء سورية”.

ما يوحد كل كتاباتها هو وعيٌ سياسي واجتماعي عميق الجذور متشارك مع القضايا المعاصرة، والذي تنسجه في أعمالها.

أحدث أعمالها كتاب بعنوان “امرأة في تبادل إطلاق النار: يوميات الثورة السورية 2012” و يعد قصة مشاركتها في الاحتجاجات ضد النظام السياسي في سورية قبل هروبها النهائي والنفي إلى باريس.

حصل الكتاب على جائزة “PEN Pinter”، والتي تمنح سنوياً لكاتب دولي تعرض للاضطهاد بسبب أعماله.

11- محمد الماغوط:

ولد الشاعر والأديب السوري محمد الماغوط في محافظة حماة بالسلمية،وكان ذلك في عام ألف وتسعمائة وأربعة وثلاثين، وتلقى الماغوط تعليمه في دمشق والسلمية، وكان الفقر هو أحد الأسباب الرئيسية التي جعلته يترك المدرسة في السن المبكر، وكانت كل من بيروت ودمشق والسليمة محطات أساسية في حياة محمد الماغوط وإبداعه، احترف محمد الماغوط الفن السياسي، وقام بتأليف العديد من المسرحيات الناقدة. وتعتبر مسرحية غربة، ومسرحية خارج السرب، ومسرحية العصفور الأحدب، وأخيراً مسرحية المهرج من أهم مسرحياته.


  • ترجمة: بشار منصور.
  • تدقيق: ماهر الهاشم.
  • المصدر