عشرة سيناريوهات مُحتملةٍ في حال هبطت مخلوقاتٌ فضائية على كوكبنا

هلمّوا بنا في رحلة تخمين عمّا سيكون الأمر عليه لو قررت مخلوقات فضائية ذكية زيارة كوكبنا.

سنبني تخميننا هذا على أُسسَ منطقية، فلسفية، طبيعية، تاريخية، بالإضافة إلى توقُّعاتٍ مبنية على الاحتمالات الممكنة.

هل سيقررون بأننا حضارة بدائية وغير جديرة بالاهتمام؟ أم هل سيُغنون حياتنا بإسهاماتهم المعرفية؟ بل هل سيعتبروننا أنواعاً حيةً أم مجرّد كائنات طفيليّة؟

10- المخلوقات الغريبة ودرسٌ من التاريخ

يتأتّٰى خوفنا من التعامل مع المخلوقات الفضائية من تاريخنا، وذلك لعلمنا المسبق بماهية العلاقة بين الحضارات المتطورة تقنياً مع تلك المتخلّفة عنها.

ولنا فيما فعله الرجل الأبيض “الغريب” بسكّان أمريكا الأصليين أسوةٌ سيّئة.

فلو امتلكت كائناتٌ فضائية التقنية التي تخوّلها السفر عبر المجرّات، فلن يكون حالنا أفضل ممّا حصل لحضارة الآزتك البائدة.

9- الصدمة الثقافية والرعب المستتبع

بغضّ النظر عن نواياهم، فمجرّد وجودهم بيننا سينشر الرعب لا محالة.

ورغم كوننا مخلوقات فضوليةً بطبعنا، فالاتصال المباشر على هذا النطاق الواسع مع ثقافة جديدة سيسبب الإرباك؛ إذ يصعب على الكثيرين هضم أو تقبُّل ثقافات إنسانية أخرى ناهيك عن حضارة ليست بشرية بأكملها.

والشيء الإيجابي الذي قد ينجم عن قدوم هاته المخلوقات هو تناسينا لخلافاتنا وحماقاتنا البَينيّة.

8- إذًا، كيف سيبدون؟

بسبب الضخّ الإعلامي فقد انطبعت في أذهان الكثيرين صورةُ الكائن الفضائي الرمادي ذي الرأس الصلعاء والعينين الواسعتَين والأصابع الطويلة.

ولكن يرى بعض العلماء التطوريّين بأن هذه الصورة هي ما ستكون عليه هيئة البشر في المستقبل.

على أي حال، ففرصة أن يكون هذا هو شكلهم حينها ضئيلةٌ للغاية.

7- وغالب الظن أنهم سيكونون على شكل آلات

اخترع البشر الراديو حوالي العام 1900، وبعد 45 عام ظهر أول جهاز كومبيوتر، وخطا الذكاء الاصطناعي بعدها خطوات ملموسة.

وفي هذا الصدد يتكهّن عالم الفضاء “سيث شوستك” من معهد SETI بأن أيّما نوع حياة ذكية سنقابل مستقبلاً سيكون بهيئة آلة.

فباعتقاده أنهم سيبلغون درجة متطورة تمكّنهم من إدماج التكنولوجيا بأجسادهم، بحيث تطغى الآلة على المادة العضوية.

6- هل ستتحقق “يوتوبيا” على أيديهم؟ (هل سيكون لهم أيدٍ أصلاً؟!)

لو أن هاته الكائنات قررت التغاضي عن تخلّفنا التقني وأساليب تعاملنا الهمجية بين بعض، بحيث يساعدوننا في بناء مستقبل مشرق تكنولوجياً واجتماعياً.

لكان أمراً مغرياً بحقّ. لكن ما الثمن الذي سندفعه لقاء ذلك؟

فنحن المخلوقات التي اخترعت القنبلة النووية وضربنا بها بعضنا الآخر.

حربٌ أم غير ذلك، فنحن مسؤولون أخلاقياً عن هاته الأفعال التي ستودي بالبشرية للفَناء.

ربما سيساعدنا هؤلاء الفضائيين على تجاوز نقائصنا، دون أن نعتمد عليهم اعتماداً كلياً في بناء المدينة الفاضلة “يوتوبيا”.

5- مراقبة عن بُعد أو توجيه غير مباشر

مَن يمكنه أن يجزم قاطعاً بأن الكائنات الفضائية لم تزرنا أصلاً؟ ربما يكونون حولنا يطوفون بكوكبنا ليدرسونا دونما تدخّل مباشر.

وقد يكونون بيننا، مخترِقين لمجتمعاتنا كي يوجّهوها في اتجاه معيّن، ولا علم لنا بنواياهم.

4- فرِّق تسُد

جميعنا نعرِف سياسة فرّق تسُد.

ومن المنطقي جداً أن أيّ قوّة فضائية أجنبية تنوي غزو الأرض ستّتبع تلك السياسة لتقليل نسبة الخسائر في جانبهم.

3- نحن وحيدون في الكون.. وربما نكون أول الواصلين

وفقاً لقوانين الفيزياء، ونظراً لاتساع الكون من حولنا، يرى البعض بأنّه ليس في الإمكان أبدع ممّا كان، وأن ما يُمكن وقوعه قد حصل بالفعل.

وإذا كانت تلك المخلوقات الفضائية حقاً ذات حضارة تتفوق على حضارتنا، فلماذا لا نشهد سفنَهم الفضائيةَ تجوبُ الكون المنظورَ جيئة وذهاباً؟

وثمة أصوات تقول بأننا قد نكون سبقنا تلك المخلوقات الفضائية في سباق الفضاء، وبأنهم سيصلون يوماً ما.

2- فئران تجارب

فلنتخيل فأراً في مختبر للتجارب وكيف أنه ولد هناك دونما أيّ اطلاعٍ على ما هو في الخارج، فكيف سيكون تصوّره عن الواقع؟ محدوداً، أليس كذلك؟

وما الذي يمنع كون وجودنا برمّته مشابهاً لحال ذلك الفأر في مختبره الذي يراه منتهى عالمه وواقعه؟

1- قوانين الفيزياء الطبيعية، يا رفاق، قد تكون واعيةً

تخيّل نفسك مسافراً في الزمن إلى أيام بداية البشرية، تعود بسيارة دفعٍ رباعي، مرتدياً بنطال الجينز، وممسكاً بهاتفك الذكي كي توزّع السكاكر على البشر الأوائل.

تُراكَ كيف تكون في أعينهم؟

وكذا الحال مع حضارات فضائية قد تكون سبقتنا بخمس أو ستّ مليارات سنة.

قد نكون على احتكاك مباشرٍ مع أنواع أخرى من الحياة دون أن نعلم.

ويذهب عالم الفيزياء الفلكية “كاليب شارف” بعيداً إلى القول بأن قوانين الفيزياء الطبيعية ذاتها قد تكون على قيد الحياة نتيجةً لمليارات السنين من التطوّر التقني.

ويبني “شارف” نظريته هذه أن نسبة 5% فقط من المادة في الكون هي المعلومة بالنسبة لنا، ونسبة 27% منه تتألف من المادة المظلمة، وهنا يمكن لأي حضارة متقدمة أن توجد بعيداً عن أنظارنا.


عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)