عشرة سلوكيات تقوم بها ، فتحمل حياتك اكثر مما تحتمل

عشرة سلوكيات تقوم بها، فتُحمّل حياتَك أكثر مما تحتمل.


 

1- دائماً ما تنقّب في النوايا.

maxresdefault

هل قام سائق سيارة بتجاوزك؟ لم يرد صديقك على رسالتك؟ وهل خرج زميلك في العمل لتناول طعام الغداء دون إخبارك؟
لن يعدمَ أحدنا وسيلةً للشعور بالإهانة على أتفه الأسباب.
وخطأك في هذه الحالة أنك عزوت نوايا -قد تكون غير موجودة أصلاً- لأفعال اعتيادية بسيطة. لقد أخذت الموضوع بشكلٍ شخصي، واعتبرته صفعةً لك.
على رِسلك، فالذين يبحثون عن راحة البال لا يتصرّفون بهذه الطريقة، ولا يحمّلون أفعال الآخرين دلالاتٍ لا تحتملها.

 

2- تلعب دور البطل في الفيلم الخاص بك.

8-helpful-ways-to-stop-being-a-self-centered-person

لا غرابة في أن تعتبر نفسك محور اهتمام الجميع. فالحق يُقال، لقد كنتَ موجوداً دوم في قلب تجاربك وخبراتك الحياتية. ولهذا فأنت النجم في فيلمك الخاص: حياتك. وأنت كذلك كاتب النصّ، تعلم كيفية سير الأحداث فيه ومآلاتها. ولكن للأسف أنك لم تشارك الآخرين بنسخة من النص، ولذا فهم يفسدون أدوارهم، ولا يتصرّفون بالطريقة التي تفترضها منهم، وبالتالي تفسد طبخة الفيلم برمّته.
كن واقعياً، ودع عنك النص المفترض، واترك دور البطولة لأحدهم بين الفينة والفينة، تقبّل وجود شخصيات أخرى، وسيناريوهات متعدّدة بل وغير متوقّعة.

3- دائماً ما تتوقّع سيناريو الهاوية.

apocalypse_by_insolense

أنا شخصياً أعاني من هذا السلبية: وأتوقّع أسوأ العواقب المحتملة للظروف، لذلك تغمرني المفاجأة عندما تأتي النتائج مختلفةً عمّا توقّعته من خربان بيتي أو زجّي في السجن! ويُضني ذهني البحثُ في احتمالات بعيدة الوقوع. وبناءً على هذا فإن مجرّد شعوري بجفاف الحلق يدفعني للتفكير بالسرطان! ورخصة القيادة التي فقدتُها، لا بدّ وأنّها وقعت بيد عنصر من تنظيم القاعدة سيقوم بالاستيلاء على جميع مدّخراتي في البنك. من شؤم السلبية أنها تولّد سلبيةً إضافية، وتعمل كمَوجة ستجرّك لتُلقي بكَ في عرض بحر اليأس، وإِلّم تدفعها وتكافح للوقوف على أرضية ثابتة، فستُهلِكُك.

 

4- لديك تطلّعات غير واقعية.

unrealistic_expectations

هل تعتبرُ أن إحدى معايب عائلتك وأصدقائك أنهم غير قادرين على قراءة ما بذهنك ولا توقّع تقلّبات مزاجك؟
هل نسي شريككِ الذكرى الشهرية السادسة لمشاهدتكم فيلماً سوياً؟ هل رفضت شريكتك الاتصال بك في ساعة محددة؟
قد تحرمك بعض التطلّعات غير المتحققة السعادةَ في حياتك. قلّل درجة توقّعاتك من الآخرين، وبذلك ترتاحُ بالاً.

 

5- وتجلس منتظراً “إشارةً” ما.

waitingforsign

لدي صديقة لا تُقدِم على اتخاذ أيّ قراراتٍ دون أن تتلقّى “إشارةً” ما. لعلّها تنتظر صوتاً من السماء ليخبرها بما تفعل. ويسبّب لها ذلك حالةً من الشلل التام فيما يتعلّق بما يتوجب عليها فعله. لا أنكر أثر القدر أو الإله في حياتنا، ولكن يفضّل أن يتولّى الشخص زمامَ أموره ليقرر مصيرَه بنفسه، لا أن يلعبَ دورَ الضحيّة لِقَدرٍ قد لا يكون قدره.

6- ويبدو أنك لا تحبّ الإقدام على المخاطرة.

mountains-womanclimbing_big

بكلماتٍ وجيزة: ومَن يتهيّب صعود الجبالِ، يعِش أبدَ الدهر بين الحُفر.
من أجل هذا، إذا عُرِضت عليك فرصٌ تتضمن مخاطرَ من أيّ نوع، فامضِ قُدُماً واقبل التحدي. قد تنكسرُ في بعضها وقد تفوز في بعضها الآخر، ولكن في نهاية المطاف، ستنظر بعين الرضا لِتراكُم خبراتك الحياتية.

 

7- دائماً ما تقارن نفسك بالآخرين.

Rich portfolio

أعترف أنني نفسي أقوم بذلك مِن حينٍ لآخر.
ويقارن البعض أنفسَهم بغيرهم، مثلاً: “أولئكَ الناس يقضون وقتاً ممتعاً أكثر منا. لدى ماري قارب ضخم. يحصل كريج دائماً على الفرص الذهبية. كما لدى تيد أمولاً أكثر. وجون أشدّ وسامةً.”
إيّاك وفِعل هذا. وتذكّر قول الرئيس روزفلت: “تسرق المقارنة بالآخرين متعة الحياة.”

8- وتسمح للناس بأن يسرقوا من وقتك وحياتك.

employee-time-theft-hurting-your-business

لو كان بحوزتك مليون دولار مثلاً ومحشوة في وسادتك، ألا تتفقّدها من وقتٍ لآخر حفاظاً على سلامتها؟
والشيء الذي في حوزتك والأهم من النقود هو: الوقت. ومع ذلك، يا رفيق، أراكَ مقصِّراً في حمايته، لا بل تقدّمه مجاناً للّصوص. ليسوا لصوصاً بالمعنى الحرفي للكلمة، بل هم أولئك الأشخاص الأنانيين، أو المحبّين لِذَواتِهم، أو السلبيين، أو أولئك الذين لا يخرسون أبداً!
حافظ على وقتك الثمين كأنّما تحرس قلعةً منيعةً، ولا تسمح لأحدٍ بالدخول سوى أولئك الذين يستحقّون ويحترمون وقتك.

9- لا تستطيع أو لا تريد نسيان أسى الماضي.

تحقيق السعادة ليس أمراً هيناً. وبعض التجارب العصيبة التي عشتَها لن تختفي بمجرّد اتّخاذك موقفاً إيجابياً تجاهها. هل تريد مسامحة شخصٍ ما؟ هل تريد الانعتاق من مضاعفات علاقة فاشلة في حياتك؟ هل تريد التعايش مع حقيقة فقدِك شخصاً عزيزاً؟
ضع في حسبانك أن الحياة ملآى بتجارب الفقد والخسارة.
ولكن هذا ما يُضفي على الحياة طعماً إضافياً، إذ بذلك تتحقق السعادة. فتجربة الفقد أو الخسارة تفتح أعيننا على أهمية الأشياء المهمة في حياتنا. وتُكسِبنا خبرةً تُضاف لرصيدنا؛ وبفضل خبرتنا هذه، نقدّم نحن نفسنا العونَ لغيرنا ليتعايشوا مع ما يمرّون به.
ثمة شخص ما في مكان ما مَرّ بما تمرّ به، وهو الأقدر على تفهُّمك. لذلك ابحث عنه وتواصل معه.

 

10- لم لا تمنح إحسانك للآخرين؟

kids-cleaning-up-trash-in-park_725x377-1360098604

إحدى أفضل الطرق لتجاوزِ مرارة الفَقد هي بالانخراط كلياً في فعل الخير للآخرين. قم بالأعمال التطوعيّة. واغمر نفسك في نبع الحياة. ابذل شيئاً من العطف لأحدهم، وشيئاً من التشجيع لآخر. قُم بزيارة شخصٍ يشعر بالوحدة. وحاول قدر الإمكان ألّا تنشغل بمشاكلك الشخصية.
ثمة نوعان من الناس في هذا العالم، الباذلون والآخِذون.
ولِعلمك فالباذلون يرتعون في السعادة، والآخذون يشقَون في بؤسهم.
فأيُّهما أنت؟


ترجمة: رامي أبو زرد
المصدر

عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)