عشرة خرافات مغلوطة حول الرئيس “جون .اف. كينيدي”

بعد وقتٍ قصيرٍ من اغتيال زوجها، بدأت “جاكلين كينيدي” بنسج حكاية خرافيّة لحياة زوجها الميت في مقابلة مع ثيودور وايت من مجلة الحياة.

لكن واقع زواجها ورئاسة زوجها كانت بعيدة جدًّا عن الحكاية الخرافية التي حاولت نسجها.

وفيما يلي عشر خرافات لا تزال تجعلنا نعتقد بأن حياة جون.اف.كينيدي كانت مثاليّة لأقصى الحدود.

10- كان ج.ف.ك ثريًّا للغاية

إذا بحثت في الإنترنت عن الرؤساء الأمريكيين “الأكثر ثراءً” أو “الأغنى”، ستجد “جون كينيدي” في أكثر من قائمة، على الرغم من أن البعض يذهب إلى ملاحظة أنه توفي قبل أن يرث ممتلكات والده.

ولكن “جون كينيدي” كان لديه المال القليل نسبيًّا لمعظم حياته.

وفي الواقع، كان يعتمد على ثروة والده، والتي تقدر قيمتها ب 300-400 مليون دولار في عام 1960.

أراد والد “كينيدي” أن يكون أبناؤه، وخاصة الذكور منهم، متحرّرين من الحاجة إلى العمل حتى يتمكنوا من التركيز على السلطة والسياسة، وحدّد ثروة بقيمة مليون دولار لكل طفل لضمان ذلك.

9- “جاكي كينيدي” والثروة الموروثة

استنادًا إلى الفكرة الخاطئة الشائعة التي لا تزال تتكرر في العديد من المصادر أن جاكي كينيدي كانت “وريثة نفطية”، فإنك على الأرجح تعتقد أن جاكي كينيدي كانت غنية بالفعل عندما تزوجت من جون كينيدي.

في الحقيقة فإن والد “جاكي”، “بلاك جاك بوفييه” قد بدد ميراث عائلته على النساء والشرب وخسائر سوق الأسهم.

طلّقت “جانيت” -والدة “جاكي”- بوفييه وتزوجت “هيو أوشينكلوس”، الذي كان غنيًّا جدًّا.

عاشت “جاكي” معظم أيام شبابها بين الأثرياء، ولكن كان لديها القليل جدًّا من الثروة الشخصية.

يدّعي نقّاد “جاكي” الى أنها اتجهت للزواج من “كينيدي” وهي على معرفة بتاريخه الجنسي؛ لأنها كانت تنجذب إلى ثروته الكبيرة وقوة عائلته.

8- كان جون كينيدي لائقًا بدنيًّا

أغلب الذين نشأوا في عهد “جون كينيدي” يعتقدون أنه كان مليئًا بالحيويّة، بينما كان في الواقع رجلًا غير صحي لدرجة كبيرة في معظم حياته.

ومن المفارقات العجيبة أن العلامة التجارية “تان” التابعة له كان لها دور في صحته السيئة.

وفي شبابه عانى “جون كينيدي” من مشاكل مزمنة في الجهاز الهضمي (متلازمة القولون العصبي، والتهاب القولون، والإسهال المزمن) التي تمت معالجتها بجرعات كبيرة من فئة جديدة وقوية من المخدرات.

بالإضافة إلى مشاكل متلازمة أديسون والقولون والظهر، عانى “جون كينيدي” من التهاب البلعوم، والتهابات الجهاز التنفسي العلوي، والعديد من الأمراض الأخرى.

7- “جوزيف كينيدي” الذي صنع ثروته من التهريب

واحدة من الخرافات الأكثر شيوعًا والتي قد أصبحت على الأرجح كحقيقة أن “جوزيف كينيدي” والد “جون كينيدي” صنع ثروته عن طريق تهريب الخمور أثناء وقت الحظر.

على الرغم من أن “جو” كان رجل أعمال غامض وكان من المؤكد أنه تعامل مع قادة المافيا، إلا أنه لم يُشارك في التهريب.

فبدلًا من ذلك، باع الكحول الطبّي القانوني مع التأكد من أنه يحمل تراخيص الاستيراد التي تسمح للاستيراد القانوني للخمر ما إن ينتهي الحظر.

6- كان زواج جون كينيدي وجاكي سعيدًا

كشفت السنوات تقارير أكثر أهمية تشير باختصار إلى أن “جون كينيدي” الحقيقي: رجل معقّد جدًّا.

ففي شبابه، كان يُعاني من معاناة مستمرّة تقريبًا، وكان من المتوقع له أن يعيش حياة قصيرة جدًّا.

فبالإضافة إلى أنه قد واصل تجاوزاته الجنسية المتهورة أثناء زواجه حين كان في البيت الأبيض.

فإن سلوكه غير المسؤول لم يؤثر على أعماله الرئاسية فحسب، بل كان له أثرٌ قويٌّ على علاقته مع “جاكي” إذ أنها لم تعرف عند زواجها أن ج.ف.ك لم يكن لديه نية أصلًا للحفاظ على وعود زواجه.

5- كان الاغتيال غير متوقّعًا

وقد صُدمت الغالبيّة العظمى من الأمريكيين وفوجئوا باغتيال “جون كينيدي” في دالاس.

ومع ذلك، فإن أولئك الأقرب إلى أحداث ذلك اليوم قد يكونون قد صدموا من الجرأة والعنف يوم الاغتيال، وكان “جون كينيدي” قد قال لزوجته في صباح يوم الاغتيال أنه لا أحد يمكن أن يحميه من الاغتيال إذا كان القاتل سيطلق النار من مبنى شاهق ببندقية عالية الدقة!

كما وأعرب العديد من مستشاريه وحتى سكرتيره الشخصي “إيفلين لينكولن”، عن قلقهم بشأن الرحلة إلى تكساس بعد سوء معاملة سفير الأمم المتحدة “ادلاي ستيفنسون” في تكساس قبل شهر من الواقعة.

4- إعادة انتخاب “جون كينيدي” في عام 1964 كان شيئًا مؤكدًّا

بالنظر إلى انتصار “ليندون جونسون” الساحق في 1964 على “باري غولدووتر”، فإننا نعتبره بمثابة انتصار سهل لجون كينيدي.

ولكن ذلك لم يحدث بالضرورة. فقد ذهب “كينيدي” الى تكساس لإصلاح الانقسام في الحزب الديمقراطي في الولاية حيث يقاتل الليبراليون مع المحافظين.

وقد أصبحت الحقوق المدنية قضيّة مثيرة للانقسام في عام 1964، وتمكّن “جونسون” من استخدام خبرته الكبيرة كزعيم في مجلس الشيوخ لدفع التشريعات التي جعلته بطلًا للناشطين في مجال الحقوق المدنية.

كان كينيدي حذرًا للغاية بشأن القيام بأي شيء قد يعرض إعادة انتخابه للخطر.

إضافة الى مسألة أخرى كانت تعرقل إعادة انتخابه وهي مسألة فضيحته الجنسية.

على الرغم من أن الصحفيين في أوائل الستينيات قد أبعدوا السلوك الشخصيّ عن قصصهم، إلا أن تحقيقًا في فساد جونسون أُثير من قِبل “بوبي بيكر” أدى إلى تعرّض امرأة للتحقيق بعد أن كان مشكوكًا بأمرها على أنها كانت على علاقة مع “كينيدي”.

وقد توقف التحقيق عندما قُتل “كينيدي”، وأصبح “جونسون” رئيسًا بعد مقتله.

3- زوجته “جاكي” حاولت الخروج من السيارة

ويُظهر الفيلم وصور الاغتيال أنه بعد الطلقة القاتلة، زحفت “جاكي كينيدي” إلى الصندوق الخلفي لليموزين الرئاسيّة.

وقد أدى ذلك إلى تكهّنات بشأن ما دفعها إلى القيام بذلك.

في كتاب “امرأة اسمها جاكي”، الكاتب “سي. ديفيد هيمان” يتهم أن جاكي كانت تحاول “الهروب” من مكان الحادث، لكنها دفعت مرة أخرى إلى السيارة من قِبل الحارس المرافق لها.

والتفسير الأكثر صحة لهذا التصرف هو أن جاكي كانت في حالة صدمة بعد رؤية رأس زوجها تنفجر جزئيًّا وجزء من جمجمته يسقط على صندوق السيارة.

كما يظهر الاستعراض الدقيق لفيلم الاغتيال قطعة من الجمجمة تسقط على صندوق السيارة وتبدو “جاكي” كأنها تتسلق من السيارة في محاولة لاستردادها.

2- كاثوليكية “كينيدي” تُضر به في عام 1960

كان التفكير المعاصر للكاثوليك هو أنه لا يمكن انتخاب كاثوليكي روماني للرئاسة.

الأمور تغيّرت كثيرًا في الولايات المتحدة بحلول عام 1960.

فالحرب العالمية الثانية والحرب الكورية كان لها آثارٌ كبيرة.

فقد اشترك الكاثوليك والمعارضين معًا في هذه الصراعات والآن عاشوا بجانب بعضهم البعض بسبب بناء الضواحي.

وقد تضاءلت المواقف بينهم على مدى عقود إلى درجة كانت فيها المعتقدات السياسية المتوافقة أكثر أهمية من المعتقدات الدينية.

كان “كينيدي” ومستشاريه يعرفون أن التصويت الكاثوليكي أصبح كتلة تصويت كبيرة، ويمكن أن يكون إيجابيًّا لحملته الانتخابية.

والدليل النهائي على أن كاثوليكيته ليست عائقًا ظهر عندما فاز “كينيدي” بالانتخابات الابتدائية في ولاية فرجينيا الغربية ذات الأغلبية المعارضة.

1- كان “لي هارفي أوزوالد” واقفًا عندما أطلق النار

كلّ من شاهد مشهد الاغتيال في الفيلم التلفزيوني (قتل كينيدي) لم يلاحظ المغالطة الصريحة في تلك اللقطة -والتي ستتحول في النهاية إلى أسطورة.

في المشهد التمثيلي، يقف “لي هارفي أوزوالد” عند نافذة الطابق السادس من مبنى إيداع الكتب المدرسية في تكساس ويطلق النار على “كينيدي” ويصيب المحافظ “جوني كونيلي”.

كيف سمح الكُتّاب أو المنتجين لمثل هذا الخطأ الذي يكون فيه القاتل واقفًا بأن يُصور؟
كان مطلق النار يجب أن يكون قد وضع ذراعيه على الصناديق التي كانت قد وضعت لتثبيت البندقية.

وعلاوةً على ذلك، فإن شكل نوافذ الطابق السادس يجعل من المستحيل على المرء أن يقف بينما يطلق من بندقية، كما أن النافذة لا تصل إلا إلى مستوى الورك.

إن الأدلة الموجودة تُظهر بقوة أن الفيلم قد وقع في خطأٍ فادحٍ في هذه النقطة.


ترجمة: كرم حبال
تدقيق: محمد الحجي
المصدر

مجلة ليستات هو أول موقع عربي مهتم بعرض القوائم المهمة والغريبة في كافة المجالات، من العلوم الى الفن وعالم الابداء..
مجلة ليستات هي نتاج شراكة مهمة بين مجموعة من المبدعين والاعلاميين العرب من المحيط إلى الخليج.