عشرة حكام افارقة غير معروفين رغم عظمتهم

عشرة حكام أفارقة غير معروفين رغم عظمتهم


يعد التاريخ الإفريقي من بين أقدم التواريخ في العالم. وليس من الغريب أنّ هذا المكان مليء ببعض القادة والملوك العظماء الذين بذلوا أنفسهم لبناء عالمٍ أفضل. على الرغم من أنّ بعضهم قد لا يكون معروفًا؛ لا يعني ذلك عدم احتسابهم من ملوك أفريقيا العظماء. إليك عشرة ملوك أفارقة لا تعرف عنهم الكثير.

١٠- أسكيا العظيم Askia the Great

1

وُلد أسكيا العظيم باسم محمد توريMuhammad Ture ومضى لبناء إمبراطورية سنغاي؛ أعظم وأكبر إمبراطورية شهدتها أفريقيا الغربية. اكتسب اسم أسكيا الذي يعني “القوي” بعد معركة دارت في Aghoke حيث هزم السنّي علي وتولى قيادة العرش من السنّي برBer حيث خلفه. عندما استولى على السلطة، قام بتعديلها عن طريق تقسيم الدولة إلى أربعة أقاليم رئيسية، كل إقليم يديره نائب من اختياره. وليضمن ولاءهم، استحوذ على ابنة كل رئيسٍ إقليم كزوجةٍ له وقام بتزويج بناته للحكام وكبار الشخصيات؛ ليضمن أنّ كل مسؤول مرتبط به ومصيرهم أيضاً معلّق به.

ازدهرت السودان في فترة حكمه لكنه أُصيب بالعمى عندما تقدم بالعمر. أبقى ذلك سرًا عن طريق نشر الشائعات التي تقول أنه إذا نظر إليه أحد في عينيه ستُلقى عليه لعنة، كما جعل أخيه يتظاهر بأنه المتحدث عوضًا عنه. للأسف، شائعة إصابته بالعمى انتشرت في النهاية. قام واحد من أبنائه يدعى بفاريا موسىFaria Mousa بإجباره على التنازل عن العرش، أمّا ابنه الآخر فقد استولى على العرش وأُجبر أسكيا على نفيه. لحسن حظه، كان لديه ابنٌ وفيّ. قاما معاً باستعادة عرش سنغاي وعادا إلى العاصمة. أمضى أسكيا آخر أيامه في القصر حتى سن ال ٨٠. دفن في غاو Gao ويُعد قبره الآن من مواقع التراث العالمي.

٩- سوندياتا كيتا Sundiata Keita

2

قُدّر له أن يصبح أحد أعظم ملوك أفريقيا في سنٍ مبكرة، أُجبر سوندياتا كيتا وأمه على الفرار من ديارهم في Kangabaخوفًا من قيام أخيه غير الشقيق من اغتيالهم. بينما كانوا بعيدين عن ديارهم، غزا الملك سوسوSusu بلدة Kangaba، ما دفع سوندياتا للرجوع إلى هناك وتحرير شعبه من حكمه. بعد أن هزم سوندياتا جيش سوسو، بدأ بتوسيع إمبراطوريته الممتدة من غانا باتجاه حقول الذهب في وادي نهر السنغال. أصبحت إمبراطوريته تعرف بـ “إمبراطورية مالي العظيمة”. حكم لمدة ٢٥ سنة وتوفي في ظروف غامضة بعد وقوع حادث في عاصمته.

٨- موشوشو Moshoeshoe

3

تأسست موشوشو الأولى من قبل شعب السوتو Sotho والمعروف الآن باسم ليسوتو Lesotho . استأهل سمعته كغاز القطيع الجريء، كما كان شهمًا للحلفاء والأعداء. عندما تولى قيادة عرش قبيلته، استخدم القوة العسكرية والدهاء الدبلوماسي لصد المنافسين الأفارقة إلى الجنوب الشرقي وإلى الغابات المستعمرة لبريطانيا والبوير. أثبتت هزيمة الغزاة المستعمرين أنه من الصعب استخدام الوسائل الدبلوماسية من خلال دعوة المبشرين الفرنسيين إلى داخل البلاد، على الرغم من أنه لا يزال عليه قضاء غالبية وقته لصد البوير والبريطانيين. كانت مقاومته للاستعمار ناجحة إلى حدٍ كبير ولكن سببت مدة الحرب الطويلة خسائر في الأرواح والمصادر. في عام ١٨٨٧ اضطر للتخلي عن مساحات واسعة من أرضه. يُعد موشوشو اليوم من بين أعظم حكام أفريقيا.

٧- أُوسي توتو Osei Tutu

4

ورث أُوسي توتو عرش إمبراطورية أشانتي Ashanti من والده. تعلّم عن السياسة أثناء خدمته في الديوان الملكيّ في سنٍ مبكرة حيث فاز بالدعم السياسي من “الجنرالات العسكرية” التي أُنشئت لاتخاذ العرش بعد موت والده. عندما تولى قيادة العرش، بدأ بغزو مملكة DeikiYara وكذلك الدول المجاورة الأخرى للمنطقة؛ لجعل إمبراطوريته الأقوى في المنطقة. كان الحظ حليفه عندما كان شعب منطقته مستعدين بالفعل لإقامة دولة موحدة. استغل ذلك من خلال صياغة دستور، حيث وضع شعب أشانتي كقادة للإمبراطورية، فيما يسمى بال Golden Stool لمركز السلطة ولكل من الزعماء المحليين مستمدين قوتهم من العرش. بقيت الإمبراطورية تعيش في رفاهية لمدة ٢٠٠ عام حتى هُزموا على يد المستعمرين البريطانيين.

٦- السنّي على بر Sunni Ali Ber

5

حدثت الغالبية العظمى من توسعات إمبراطورية Songhai تحت حكم السنّي علي بر، أحد أقسى حُكام أفريقيا لمدة ٢٨ عامًا. غزا تمبكتو Timbuktu عام ١٤٩٢ مع غيرها من المُدن التجارية الهامّة الأخرى من الصحراء الغربية ووسط السودان. كان ينظر للعرب المسلمين كغزاة لأرضه وهزم شعب الماندينكا Mandinka الذين تحالفوا معهم. رفض توظيف العلماء المسلمين في حكومته، وكان قاسيًا على مسلمي تمبكتو الواقعة تحت حكمه. غزا علي بر المناطق المحيطة بسهولة، لكنه لم يكن قادرًا على كسب قلوب شعبه، كانوا يكرهونه لكونه دكتاتور قاسٍ واتهموه بعدم كونه مسلم حقيقيّ.

٥- ياسا أسانتو Yasa Asantew

6

قدم المستعمرون البريطانيون إلى الساحل الذهبي في نهاية القرن التاسع عشر وكانوا قد شكلوا أكبر تهديد للإمبراطورية أشانتي بتسليم مقعدهم الرمزي في السلطة the Golden Stool للحاكم الاستعماري فريدريك هودجسون.

عند مواجهة قوة الإمبراطورية البريطانية، كان العديد من شعب أشانتي مستعدين للاستسلام للحكم البريطاني، لكن ياسا أسانتو ، حارسة Golden Stool لم تقبل بهذه الفكرة. جاءت إليهم وقالت” ألم يعد هناك شجاعة لشعب أشانتي؟ أنا تقريباً أعتقد ذلك. لا يمكن أن يحصل هذا. إذا كنتم أنتم رجال أشانتي لن تذهبو قدماً، نحن النساء سنفعل ذلك. سنقاتل الرجال البيض، سنقاتل حتى تسقط آخر واحدة منا في ساحة المعركة”. مضت ياسا أشانتي قُدمًا مع جيش من ٥٠٠٠ شخص، ومع أنّ البريطانيين قبضوا عليها وطردوها، إلّا أنّ تصرفاتها الشجاعة أوقدت نار شعب أشانتي التي أسفرت عن عودة برمه الأول Permpeh 1 ، وأشعلت الكفاح من أجل الاستقلال الذي حصلت عليه عام ١٩٥٧.

٤- بيهانزن هوسو بويل Behanzin Hossu Howells “الملك القرش”

7

سُمي الملك القرش من بين جميع الحكام الأفارقة، كان بيهانزن أقوى ملك في أفريقيا الغربية في السنوات الأخيرة للقرن التاسع عشر . تعني كنيته القوة والحكمة، لكنه لم يكن قادرًا على منع فرنسا من استعمار أرضه. هزمه الفرنسيون عن طريق استخدام الحرب النفسية من خلال اتخاذ الأشجار المقدسة لDahomean في غاباتZou &Oume وتقديم جيوشهم من بورتو نوفوPorto-Novo باتجاه واديOume حتى اقتربوا كفاية للهجوم على عاصمة أبوميAbomey . عام ١٨٩٤ لم يكن لديه خيار سوى تسليم نفسه إلى العقيد Dodds. يمكن أن يكون قد هُزم في النهاية لكن ذلك لم يكن سهلاً على الفرنسيين.

٣- الملكة نزينجا Queen Nzinga

8

من بين ملوك أفريقيا، ها هي ملكة. اكتسبت نزينجا سمعتها كونها زعيمة قوية لا ترحم بين ممالك Ndongo & Matamba أو المعروفة الآن أنغولا Angola . ناضلت بشكل أساسي ضد المستعمرات البرتغالية التي جاءت بعد Luanda من أجل الحصول على العبيد الأفارقة بشكل مستمر. رفضت أن تُسلّم نفسها للبرتغاليين دون قتال، كما جعلت من مملكتها قوة تجارية في المقدمة مع المستعمرات البرتغالية في المنطقة. قامت بتجنيد العبيد الهاربين والأفارقة الذين دربوهم البرتغاليين لبناء قوتها في Matamba التي حولتها إلى قوة اقتصادية. توفيت عام ١٦٦١ بسن ال ٨١ تاركةً وراءها مملكة عظيمة قاومت حكم الاستعمار إلى ما يقارب الـ ٢٠٠ عام.

٢- الملكة الأم ناندي Queen Mother Nandi

9

عُرفت بالجميلة، ترعرعت ناندي في ثقافة حيث لم يكن مسموحًا للنساء بالتعبير عن أفكارهن. كونها الزوجة الثالثة لSezengakhana حاكم مشيخة Zulu، لم يعترف بها كملكة ولا بابنها كوريثٍ للعرش.

ما أدى إلى وجود علاقات صعبة مع زوجها الذي أقصاها بعيدًا عن البلاط. غادرت طالبةً اللجوء مع أختها Dengiswayo ، حتى ابنها شاكا Shaka اغتاظ هناك بسبب مطالبته بحقه في استلام العرش.
شجعت Dengiswayo شاكا لمطالبته بالعرش وساعدت في اغتيال أخيه غير الشقيق في قيادة عرش Zulu. بعدها بنى مسكنًا ملكيًا من ١٤٠٠ كوخ ونادى بوالدته الأم ناندي لتكون ملكة الملكات.

عندما توفيت ناندي عام ١٨٢٧ كان شاكا زولو بائسًا. نصَّ العُرف في مذكرة ناندي أنه عندما يموت أحد يجب أن يُقتل ويُبتر بعض الخدم. اتخذ شاكا زولو هذا العرف بعيدًا، فإذا لم يشعر أحد بالحزن كفاية ينفذ عليه حكم الإعدام. استخدم بعض الناس في البلاد ذلك كذريعة لتصفية الحسابات القديمة، ما أدى إلى مقتل ٧٠٠٠ شخص.

١- أفونسو الأول ملك الكونغوAfonso 1 King of Kongo

10

وُلد أفونسو الأول باسم Nzinga Mvembe قبل أن يتم تنصيره، كان ملك برتغالي إقطاعي في المنطقة. أشرف على التجارة بين الكونغو والبرتغال التي وصلت للقمة. كان حكام الكونغو البرتغاليين سعيدين لجهوده المبذولة لتحويل المنطقة إلى المسيحية، وقد فعل ذلك من خلال استقبال الكهنة والمبشرين إلى المنطقة كما قام بإحراق الفنون التقليدية التي وجدها البرتغاليون عندما هجم عليهم.

الخلاف الوحيد الذي واجه البرتغاليين أنّ التجار والفنيون لم يحترموا قوانين البلاد في الكونغو ولم يتبعوا تعليمات الملوك. تم إرسال المسؤولين لكنهم فشلوا في التأثير عليهم لأن البرتغاليين أثبتوا أنهم مهتمين فقط في تحقيق مصالحهم الشخصية.

أدت سذاجة ألفونسو الأول في التعامل مع البرتغاليين في نهاية المطاف إلى انهيار أرضه لكن رغم ذلك سيظل يوصف بالحاكم الذي ملك رؤيا لبناء البنية التحتية للكونغو.


ترجمة: يقين جرادات
تدقيق: ريمون جورج
المصدر


 

مجلة ليستات هو أول موقع عربي مهتم بعرض القوائم المهمة والغريبة في كافة المجالات، من العلوم الى الفن وعالم الابداء..
مجلة ليستات هي نتاج شراكة مهمة بين مجموعة من المبدعين والاعلاميين العرب من المحيط إلى الخليج.