عشرة حقائق حول النظام الشمسي لم يخبرك بها المعلمون في المدرسة

في كل فصل علمي توجد صورة للنظام الشمسي حيث تكون الشمس دائمًا في المركز وحولها ثمانية كواكب “تسعة إذا كنت مثلي تحب كوكب بلوتو”، يدورون حولها وفق مداراتٍ محددة، يليها حزام كويبر وكلها محتواة داخل سحابة أورت الغامضة.

أعتذر لتخييب أملك… إن هذه الصورة للفضاء خاطئة، بالرغم أن هذه المقررات والمناهج الصفية غير قابلة للجدل ولكن الإشكالية الواقعة هي تجاهل أهم صفة من صفات النظام الشمسي وهي: الامتداد الواسع والمساحة الهائلة في داخله.

هيا بنا لنذهب في رحلة خلال النظام الشمسي ولنحاول فهم مقدار امتداده الضخم والشاسع في الواقع

1- الكواكب الداخلية

ولأنها قريبة جدًا من الشمس، لذلك لا نستطيع ملاحظة أي أمرٍ غير اعتيادي حول المسافة بينها وبين الشمس.

ونجد أن أحجامها ضئيلة جدًا مقارنةً بحجمها الأصلي مع حجم الشمس.

فإذا أخضعنا الشمس على مقياس فسيكون قطرها 30سم، فإن عطارد سيكون على عرض 1 ملم، والزهرة 2.6 ملم، والأرض 2.7 ملم، والمريخ 1.4 ملم

2- الرحلة من المريخ إلى المشتري ثلاث مرات تعادل الرحلة من الشمس إلى المريخ

ويوجد بينهما حزام الكويكبات ولكنه ليس ممتلئ بالكويكبات كما تعتقد، في الحقيقة إذا تم جمع الكويكبات معًا فستشكل حوالي 4% من كتلة القمر، بعبارة أخرى لا تقلق من تحطم المركبات الفضائية من قبل الكويكبات فهنالك الكثير من المساحة الوافرة من الفضاء حوله.

3- كوكب المشتري

وهو الأكبر بين الكواكب الداخلية بالرغم أن الشمس تبقى أكبر منه بعشر مرات.

4- الكوكب الجميل والكبير… زحل

وهو عملاقُ غازٍ آخر، يشبه كوكب المشتري بشكلٍ كبير، وهو أصغر من الشمس بـ(12) مرة، الكثير من البشر لا يستطيعون استيعاب حجم الفراغ الذي يملأ غالبية الكون ونظامنا الشمسي، ولكن الكون الذي نعيش فيه لم يوجد ليتسع ويلائم عقولنا الضيقة وإدراكنا المحدود.

5- وأخيرًا وصلنا إلى كوكب أورانوس

وإذا اعتقدت أننا اقتربنا من نهاية رحلتنا فكر مرة أخرى… في الحقيقة يقع كوكب أورانوس في منتصف المسافة الممتدة بين الشمس وبلوتو.

6- كوكب نبتون

Digital Illustration of Planet Neptune

هو بعيد حقًا، أي بعيد جدًا جدًا جدًا، فالمسافة من كوكب المشتري إلى نبتون هي أطول 5 مرات من المسافة من الأرض إلى المشتري.

عند هذه النقطة؛ وفي هذه المرحلة على الأرجح أنك أدركت أن هذا الكون يتكون تقريبًا من 99.999999999999999999958% من العدم، وتقنيًا يعادل لا شيء تقريبًا.

7- وأخيرًا كوكب بلوتو

ربما تستطيع الآن أن ترى لماذا لا يعتبره الناس كوكبًا بعد الآن، ولنكون منصفين إنه بعيد حقًا بمقدار أربعين مرة عن الأرض مقارنةً ببعد الأرض عن الشمس، ومن ناحيةٍ أخرى إن بلوتو أيضًا بالغ الصغر وحجمه أقل من نصف حجم كوكب عطارد على وجه الدقة.

8- لقد كانت رحلةً مرهقة ألا تعتقد ذلك؟

إذا تم إنشاء خريطةٍ للنظام الشمسي بمعيار قياس –حجم القمر بمقدار بكسل واحد، سنحتاج إلى (1256) كمبيوترًا جنبًا إلى جنب حتى نحتوي طول المدى اللازم للخريطة كاملًا، ابتداءً من الشمس وانتهاء بكوكب بلوتو، وسيبلغ طول الخريطة (475) قدمًا أي ما يعادل حجم ملعب ونصف لكرة القدم.

9- ما زال لدينا حزام كويبر لنجتازه للوصول إلى سحابة أورت

إن أسرع مركبة فضائية صنعت على الإطلاق هي مركبة “نيوهورايزون”، واستغرقت المركبة تسع سنواتٍ وتسعة أشهر للوصول إلى كوكب بلوتو بسرعة (36372) ميل في الساعة.

وإذا تابعنا السفر بنفس السرعة إلى ما بعد بلوتو سنصل إلى سحابة أورت خلال (10000) سنة.

10- حقًا إن سحابة أورت بعيدة جدًا

وفي الغالب لن تجد شيئًا يثير الاهتمام خارجها إلا بعض الصخور الجليدية العشوائية مثل بلوتو، فضلًا عن احتمال وجود بعض المذنبات.

كما ترون الفضاء هو بالتأكيد أكثر تسمية ملائمة يمكن إطلاقها على الكون.

وجودنا نحن فقط مجرد صدفة خاصة أقرب إلى المعجزة في مدى واسع منظم من العدم، وبناء عليه أعتقد أن سبب وجودنا هو مميز وخاص جدًا.


ترجمة: ولاء شماع
تدقيق: سمر عودة
المصدر