عشرة تطورات قد تحدث للبشرية في المستقبل

البشر لم يتوقفوا عن التطوّر بعد، وعلى الرغم من أن الحضارة لم تكن طويلة بما يكفي لرؤية تغيّرات غير عادية، إلا أنه يمكننا توقّع رؤية بعض التغيّرات مع تقدم الوقت، في هذه القائمة سنستعرض عشرة تغيّرات رئيسية نتوقع حدوثها خلال 200 ألف سنة القادمة، بافتراض أن الحضارة ستسير على نفس مسارها الحالي.

10- توحّد العرق

تعدّد الثقافات هو جوهر المجتمع الحديث، ومع ذلك من المتوقّع أن يتطور البشر إلى مجموعة عرقيّة واحدة، إذا ما استمرّ خلط الثقافات.

التزاوج بين الأعراق المختلفة أصبح مألوفًا.

والبشر ببطء سوف يبدؤون بفقدان السمات المميزة لعرقهم. الفائدة الوحيدة لذلك هي “العرق لن يكون مشكلة”.

9- ضعف الجهاز المناعي

عندما يصبح البشر أكثر اعتمادًا على الدواء، يمكننا أن نتوقع أن الجهاز المناعيّ البشريّ سوف يضعف ببطء، أفضل طريقة لشرح ذلك هي المثال التالي:

استخدام الهرمونات: مع استمرار استخدام الإنسان للهرمونات الخارجية، سيعتمد الجسم على هذه الهرمونات الإضافية الى النقطة التي يتوقف فيها جسمك عن إنتاج هذه الهرمونات، والغدد التي تنتج الهرمونات ستصبح أقل أهميّة للبقاء على قيد الحياة، لأن جسمك سيحصل على كفايته من المكملات الغذائية.

وبعد عشرات الآلاف من السنين من المرجّح أن الجسم سوف يتطور لدرجة أنه سيتوقف عن إنتاج هذه الهرمونات داخليًّا.

إذا اعتمدنا على المساعدات الخارجية للحفاظ على بقائنا، العديد من الوظائف الداخلية سيتم الاستغناء عنها.

بمعنى آخر، لماذا قد يحتاج جسمك الى جهاز مناعيّ قويّ إذا تم التعامل مع جميع الأمراض بالأدوية؟ في الواقع، هو جانب سلبي آخر لاستخدام الدواء في مكافحة الأمراض.

8- ضمور العضلات

هنالك سببان للضعف البدني التدريجي للجنس البشري.

الأول هو اعتمادنا المتزايد على التكنولوجيا (الآلات).

حيث أنه مع كل جيل يقل الاعتماد على القوة البدنية وتستبدل بالآلات، مما يؤدي إلى ضعف البنية الجسدية والعضلية.

السبب الثاني هو سبب غير مقنع حاليًّا وسيصبح ذا أهمية في المستقبل إذا ما استمر البشر في الصعود الى الفضاء، حيث أن القوة البدنية ليست ضرورية للأنشطة اليومية.

إذا ما قضينا وقتًا طويلًا في الفضاء، من المرجح أننا سوف نفقد كتلة كبيرة من العضلات.

لطالما سمع الكثير منّا عن روّاد الفضاء العائدين الى الأرض ومشاكلهم البدنية (خسارة الوزن وكتلة العضلات).

7- زيادة الطول

تزايد طول الإنسان في القرنين الأخيرين، وعلى مدى ال 150 عامًا الماضية وحدها، ارتفع معدل الطول لدى الجنس البشري بنسبة 10 سم.

ويُعتقد أن السبب الرئيسي في ذلك هو الوفرة الغذائية المتاحة لكثير من البشر.

ومع توفّر المزيد من الطعام للأطفال مما يعني المزيد من الطاقة والمزيد من النمو.

وما زال الطعام متوفّرًّا والنموّ والتطور مستمرًّا سنبقى نزداد في الطول، فقط العلم والوقت سيكشف لنا ما سيحدث.

6- خسارة الشعر

بعد فقدان الجسم لغالبية الشعر بالفعل، للعديد من الأسباب، فمن المرشح أن البشر سيصبحون أكثر صلعًا مع مرور الوقت.

النساء على وجه الخصوص، كثيرًا ما يُنظر لهنّ على أنهنّ أكثر جاذبية مع شعر أقل في بعض الأجزاء من الجسم، ولأن قلّة الشعر في بعض أنحاء الجسم جاذبة جنسيًّا سنصل الى مرحلة حيث سيختفي (شعر الجسم) تمامًا من جسم المرأة.

يمكن قول نفس الشيء عن الرجل ولكن بسبب أن الضغوط الاجتماعية أقل على الرجل ليحصل على ملمس ناعم، التغيير الدائم في جسدهم قد يحصل بشكل أبطأ.

5- تجدّد الدماغ

للتكنولوجيا أثر واضح على الطريقة التي تعمل بها ذاكرتنا، كون الدماغ البشريّ آلة تسعى إلى تحقيق أكبر قدر من الكفاءة، يتذكّر الدماغ عادةً أين تم تخزين المعلومات، بدلًا من المعلومات ذاتها، فمثلًا من الأسهل تذكّر أين وضعت الكتاب والذي يحتوي على معلومات معيّنة، من تذكّر المعلومات ذاتها.

وفي عصر الإنترنت، هذه الخاصيّة الذهنية أو العقليّة أصبحت مهمة… كم مرة حاولت أن تتذكر شيئًا، وبدلًا من ذلك ببساطة بحثت عن الجواب؟؟

هذا هو الدماغ يتذكر أين تم تخزين الأشياء، على شبكة الإنترنت، جوجل، ويكيبيديا، إلخ. بحيث أنه كلّما تقدّمت التكنولوجيا أكثر كلما تكيّفت أدمغتنا لتعطي كفاءة أعلى -وطبعًا كل هذا على حساب الذاكرة-.

4- أسنان أصغر

التغيّر الأكثر وضوحًا في فكّينا سيكون اختفاء أسنان العقل، التي لا تخدم أي استخدام للإنسان الحديث، والتي لديها بالفعل معدّلات منخفضة بين بعض الجماعات العرقيّة.

وبصرف النظر عن ذلك، نتوقع أن تنمو أسناننا أصغر.

حيث كان كان هنالك اتجاه عام في تطوّر الإنسان نحو أسنان أصغر، وقد أظهرت الأدلّة أنه في المائة ألف سنة ماضية وحدها، انخفض حجم أسناننا إلى النصف، حيث لم يعد هنالك حاجة لتلك الأسنان الضخمة، كما تقلّص حجم الفكّين لدينا أيضًا، ويُمكننا توقّع استمرار التطور بهذا الاتجاه مستقبلًا.

3- أصابع قدم أقل

قبل أن يسير البشر في وضعٍ مستقيم كانت أصابع قدمنا تستخدم في الصراع تمامًا مثل أيدينا.

ولكن الآن بما أننا أصبحنا أقل اعتمادًا على التسلّق وأكثر على المشي في التنقل، أصابع أقدامنا تقلصت ببطء إلى حجمها الحالي، نتيجة للتطور إصبعنا الأصغر بدأ بالتلاشي، في حين يُستخدم الإصبع الأكبر لتحقيق التوازن ولا فائدة من الأصابع الصغيرة الأخرى، حيث أن الإنسان يستطيع أن يكون طبيعيًّا تمامًا بدونها.

وبسبب المشاكل التي تنشأ من وجودها غير الضروريّ، يتم سحق هذه الأصابع في الأحذية ذات الرأس المدبب.

ونتوقع أن تتطور القدم إلى أربعة أصابع، حيث أنه شائع بين الحيوانات أن تخسر أصابعًا خلال التطور، الحصان على سبيل المثال كان لديه أكثر من إصبعين.

2- حجم جمجمة أكبر/أصغر

يوجد مدرستان فكريّتان عندما نتكلم حول حجم الجمجمة، مدرسة الجمجمة الصغيرة يعتقدون أنّه من المستحيل على البشر أن يتطوروا إلى جمجمة أكبر… لماذا؟ عند الولادة يكون حجم الرأس صغيرًا ومناسبًا، ويعتقد العلماء أنه إذا كان الحجم أكبر ستستحيل عملية الولادة، فالرأس الكبير سيُضرّ أو يقتل الأم، لذلك يبدو أنه من المستحيل أن يتطور حجم الرأس أكبر مما هو عليه، من المرجّح أن يصغر أو يبقى على حاله.

مع ذلك هذا الافتراض يتجاهل حقيقة العمليّة الجراحيّة حيث يُولد الأطفال ذوي الرؤوس الكبيرة.

وفي الواقع من المتوقع مع مرور الزمن أن تزيد أعداد الولادات من العمليات على الولادات الطبيعية، مما يؤدي الى احتمالية أن الأطفال الذين يُولدون بشكل طبيعي ستكون فرصهم في البقاء أقل، ولكن هذا سيكون خطرًا على الجنس البشري، إذا ما فقد البشر ذوو الرؤوس الكبيرة القدرة على عمليات الولادة.

سنتوقع عندها انقراضًا سريعًا للبشر.

1- تطوير الذات

قد يصل البشر الى مرحلة حيث يمكنهم فرض التطور على أنفسهم من خلال استخدام التكنولوجيا، سواء كان تحسينًا ذاتيًّا بشكل حرفي، كمثال الأعضاء الإلكترونية، أو من خلال اختيار الجينات والذي يتيح للآباء المحتملين اختيار صفات أبنائهم قبل الولادة.

وهذا هو الخيار الأكثر احتمالًا في المستقبل القريب.

إذا ما تم السماح به، اختيار الجينات يمكن أن يؤدي الى طفرة ما يسمى الأطفال المصممين حيث سيخلوا هؤلاء الأطفال من جميع العيوب والصفات الغير مرغوب بها.

إذا ما أصبح هذا الأمر منتشرًا فإنه من المحتمل أن تنقرض الكثير من السمات البشريّة السلبيّة.


ترجمة: شاكر عبادي
تدقيق: محمد الحجي
المصدر