عشرة اسماء لالهة قديمة لم تسمع عنها من قبل

عشرة أسماء لآلهة قديمة لم تسمع عنها من قبل


 

تضمّنت الدياناتُ القديمةُ الكثيرَ من الآلهة، حيثُ كان البشرُ يخلقون إلهاً من كلّ شيءٍ يظنّون أنّه قويٌّ أو مهمّ؛ من إله الرعد الذي كان يخرقُ الغيومَ إلى آلهة المياه التي كانت تحرّك أمواجَ البحر وتضرب السّاحل.
لكن لم يتوقّف البشرُ عندَ هذا الحدّ، وإنّما هناك آلهة أخرى لم تحظى بشعبيةٍ مثلَ زيوس وبوسيدون. لقد وضعَ البشرُ إلهاً لكلّ شيءٍ يمكن أن تتخيلَه تقريباً، بما في ذلك بعض الآلهة التي لايمكنك أن تصدّق أنّهم احتاجوها.

10- كارديا
إلهة مفاصل الباب الرومانيّة

image1

إلهة المفاصل! كما وصفَها الكاتبُ الرومانيّ أوفيد، وأشادَ بها قائلاً “إنّها تفتحُ كلّ ما هو مغلق، وتغلقُ كلّ ما هو مفتوح”.
الإلهة كارديا التي تملكُ سلطانَ كلّ شيءٍ تمسكُ بمفصله أو تقعُ حولَ الأبواب ليست شعبيّة في وقتِنا الحاليّ، لكنّها كانت جزءاً كبيراً من الدين الروماني، لم تكن مجرد إله قاصرٍ أو رمز للحظ؛ فقد كانت من آلهة الرومان الرئيسية وكان لها خلفية أسطوريّة خاصة.
مثل معظمِ القصصِ الرومانيّة تبدأ قصتُها مع الإله يانوس محاولاً أن يمارسَ الجنسَ مع أحد! وهذه المرّة استهدفَ كارديا التي لم يعجبها الأمر، فوعدته أنّها ستقابله في كهفٍ، ثمّ استعملت قواها السحريّة للاختفاء وحاولت الهرب، لكنّ ذلك لم ينجح، ووجدها يانوس, و حدث بعد ذلك شيئاً لن ترغبوا في معرفته، دعنا فقط نقول أنّ الأساطيرَ الرومانيّة تميلُ لأن تكونَ نهايتها مأساويّة للنساء.
عندما انتهى منها، أعلن يانوس ” مقابل مداعبتنا، سيكون بوسعك السيطرة على المفصلات”. ثم قدّم لها غصن من الزعرور السحري الذي يصدّ الشرّ وأخبرَ الناس أنّه يجبُ عليهم أكلَ الفول ولحم الخنزير في ذكرها كل 1 يونيو.

 

9- سايريمنير
الخنزير النرويجيّ للّحم المقدّد الخالد

image2

كما هو مكتوبٌ في (إيدا الشعريّة) النرويجية القديمة: “لحم سايريمنير الخنزير! أفضل أنواع اللحوم”.
افترضَ النرويجيّون أنّه لايمكنُ أن يكونَ الدينُ كاملاً من دون لحم خنزيرٍ مقدّدٍ إلهيٍّ. ففي النهاية لا يمكنُ للآلهة أن تأكلَ نفسَ الطعامِ السخيف الذي يأكل منه أمثالنُا الفانيون. احتاج الآلهة للحمٍ إلهي، وهنا يأتي دور سايريمنير فهو الخنزيرُ صاحب أفضل اللحوم نكهةً في العالم وأسوأها عيشةً.
كلّ ليلةٍ كانت الآلهة السكندنافية تغلي لحمَ سايريمنير وتأكل منه. حيث كان يتمّ إيقاظَ هذا الخنزير المسكين من قبل الفايكينج المخمورين كل ليلة الذين يلقونه في وعاءٍ من الماء المغليّ ويعقدون وليمةً كبيرةً. ليتحوّلَ بعدها إلى طبقٍ كبيرٍ يرضي جميع الآلهة النرويجيين الذين يمزّقون لحمَه قطعةً قطعةً حتى يشعروا بالشبع.
وفي الصباح التالي يعود إلى الحياة ويُقتَل مرّةً أخرى. إنّها حياةٌ صعبةً، لكن هذا هو الثمن الذي تدفعه إذا كان طعمك لذيذاً في ثقافة الفايكينج.

 

8- ماتشيشكابيو
روح الضراط عند شعب الإينو

image3

وفقاً لمعتقدات شعب الإينو (الذي كان يسكن أمريكا الشمالية)، فإنّ الأرواحَ تتحدّث للأحياء من خلال الطبول وأرواحٍ أخرى تأتي في الأحلام، وأحدهم ماتشيشكابيو الذي يتحدث إلينا عن طريق الضراط.
قال شعب الإينو أنّ ماتشيشكابيو كان يتحدث معهم بشكل دائمٍ، ولاسيما عندما يكون الرجال وحدَهم مع النساء. كانوا يعتقدون أن ماتشيشكابيو يمنحهم رسائل من خلالها .
كل ضرطة كانت تطلب ترجمة فوريّة، فألفاظ ماتشيشكابيو غالباً ما تكون صعبة، حيث قال أحد صيادي الإينو: “عليك أن تركّز بجهدٍ لتفهمَ مايقال”.

7- تشوتشيبلي
إله الأزتيك لمثليّي الجنس والعهر

image4

كان يوجد في الكثير من الديانات آلهة للمثليّة الجنسيّة، لكنّ الأزتيك كانوا أكثر تحديداً. لم يكن كافياً أن يكون لديهم إلهٌ لمثليي الجنس من الرجال. فقد كان تشوتشيبلي إلهاً لمثليّي الجنس من الرجال الذين يمارسون الجنس مقابل المال.
كان تشوتشيبلي أكثرَ من مجرّد إله للقوادين، فقد كان أيضاً إلهاً “للزهور” ويُقصَد هنا النوع الذي يمكن تدخينه للشعور بالنشوة.
غُطّيت تماثيلُه بأنواعِ أزهارٍ وفطرٍ ذات التأثير النفسي، وأيضاً أظهرت هذه التماثيل تعابيرَ وجهٍ تؤكّد تماماً أنه فقد عقله.
وهذا يعني أنه ليس إله مثليي الجنس العاهرين فقط، بل أيضاً إله المهلوسات.

 

6- آلهة البراز حول العالم

image5

كان هناك آلهةٌ للبراز أيضاً، لكن كان هناك الكثير بحيث يصعب تحديد من أيّ الديانات أصلها، ولكن قد تكون اليابان أكثر من تمادى بالموضوع، حيث جعلوا مجموعةً كاملةً من الأرواح والآلهة للبراز.
وأيضاً الصينيون كان لديهم زيغو، آلهة البراز، حيثُ كان من الممكن للنساء توجيه طلباتهنّ وأمنياتهنّ بعد أن يتركن صورةً لزيغو في المرحاض.
كان لدى البابليّين شيد بيت هاكيسي، إله المرحاض المنتقم الذي يلعن أي شخص يمارس الجنس بالقرب من المرحاض بمنحه الصرع. والرومان كان لديهم نوعين من هذه الآلهة، ستيركويلينوس إله السماد، وكلواكينا آلهة نظام الصرف الصحّي.

5- سابونا
إله الجدري عند شعب يوروبا

image6

آمن شعبُ يوروبا في غرب أفريقيا بسابونا إله الجدري، وحتى القرن التاسع عشر كانت توجد طوائف لا تزال تؤمن به.
قام عابدوا سابونا بابتزاز المال من الناس بالتهديد بأنّ إلههم سيصيبهم بالجدري إذا لم تدفع. وعندما بدأ الأطباء بتطعيم الناس ضدّ هذا المرض، اعتبر المؤمنون بسابونا أنّ من واجبِهم أن يوقفوا الطعم حيثُ قاموا بتهديد الناس وأقاموا حملات ليبقوا الجدري على قيد الحياة.

4- تيرمينوس
إله المعالم الروماني

image7

تيرمينوس كان أحدَ أوّل الآلهة التي خُلقت من قِبَل الرومان، وكان إله المعالم الشهيرة وإله الحجارة التي وضعها الرومان على الحدود والتي لا يجبُ تجاوزها.
كانت تُسمّى حجارته ترميني، وكنتَ تقعُ في ورطةٍ إذا حرّكت أحدَها. في اللحظة التي تحرك فيها ترميني من مكانها، يصبحُ من حقّ كلّ شخصٍ في روما أن يلاحقَك ويقتلَك.
الموتُ كان مصيراً بسيطاً لمن يُغضب تيرمينوس، حيث وعدت النقوش على الحجارة بشيءٍ أسوأ من ذلك: “كل من يحرّك هذا الحجر أو يغيّر موقعه يُحكَم على كلّ سلالته بالموت”.

 

3- تلازوليوتل
آلهة تناول التراب عن الازتيك

image8

في الأعمال الفنية غالباً ما يتمّ تصويرُ تلازوليوتل مع لونٍ بنّيٍ حولَ فمها. فهي آلهة تناول التراب عند الازتك ولكنّ التراب هنا ليس ذلك الذي تجده على الأرض، بل هو كنايةً عن البراز المقدّس.
هناك تفسيرٌ لهذا يجعلُ الأمورَ أكثرَ منطقيّة، تلازوليوتل كما اعتقدَ الازتيك كانت الكائن الإلهي الذي يتناولُ جميعَ الفضلات التي تشمل الهيئات المتحلّلة للموتى والفواكه والخضروات وحتى البراز. ومع ذلك، يبقى من الغريب بعض الشيء أنّ الازتيك كان يعبدُ آلهة تقضي وقتها في تناول النفايات.
في لفتةٍ غريبة لشعب الازتيك، فقد جعلوا لها وظيفةً ثانيةً فقد كانت آلهة حمّامات البخار.

2- كالفو
إلهُ تقاطعِ الطرق لشعب هايتي

image9

بالرغم من أنّ إله التقاطعات تبدو صفةً سخيفةً، إلّا أّنّ كالفو في الواقع إلهٌ مرعبٌ وهو (الفودو الهايتي) أي ما يعادل الشيطان، فيمكننا أن نصفَه أكثر ب”الشيطان على مفترق الطرق”.
كالفو هو وحشٌ شيطانيٌّ أحمر يشرب الرم المملوء بالبارود، ويسيطرُ على قوى الشرّ لعالم الأرواح وأرواح الليل الشرّيرة. إنّه مخلوقٌ عفريتيٌّ يملكُ الناسَ ويتحكّمُ بمرور الأرواح للعالم الحقيقي.
كلّ هذه المسؤوليّات للفودو تجعله فريداً من نوعه، فعندما كانوا يبحثون في هاييتي عن أقوى آلهتهم لم ينظروا إلى الشمس أو إلى القمر أو الأرض أو حتى البحر، بل نظروا إلى تقاطعات الطرق.

 

1- الإله المجهول
إله المنوعات عند اليونان

image10

للتأكّد من أنّهم لم ينسوا شيئاً، خلقَ اليونانيون إلهاً إضافيّاً: الإله المجهول، أو إله كل ما نسوا أن يذكروه.
وكان هذا الإله بمثابةِ نائبٍ عن كلّ ما لم يضعوا له إلهاً خاصّاً بعد.
بدأوا بعبادة الإله المجهول بعدَ أن ضربَ أثينا الطاعون، ولم يستطيعوا التخلّص من المرض بالرغم من التضحيات التي قدموها، حيث كان هذا الطقس الوحيد الذي يعرفونه.
فقام اليونانيون بمحاولة شيءٍ جديدٍ، فأرسلوا قطيعاً من الأغنام إلى الحقول وقاموا بمذبحةٍ جماعيّة آملين أن يرضي هذا العمل أي إله لم يسمعوا أبداً به.


ترجمة : فيليب حنا
تدقيق روان محمد

المصدر

مجلة ليستات هو أول موقع عربي مهتم بعرض القوائم المهمة والغريبة في كافة المجالات، من العلوم الى الفن وعالم الابداء..
مجلة ليستات هي نتاج شراكة مهمة بين مجموعة من المبدعين والاعلاميين العرب من المحيط إلى الخليج.