عشرة استخدامات غريبة لدم الحيوانات

الدم هو ناتج حتمي لذبح الحيوانات.

خلال آلاف السنين من تناول اللحوم، وجد البشر العديد من الاستخدامات له.

لسوء الحظ، فإن البشر في عصرنا أكثر حساسية من البشر سابقًا، مما يحد من استخدام الدم.

إذا أراد البشر استخدام الدم في حل العديد من مشاكل العالم، فعليهم أن يتغلبوا على هذه الحساسية.

10- بديل عن البيض:

استُخدم الدم قديمًا كبديل عن البيض في زيادة كثافة الصلصات والشوربات، وذلك بسبب تشابه التركيب الكيميائي لهما وخاصة احتوائهما على الزلال.

حتى في العصور الحديثة استُخدم الدم كبديل عن البيض، فقد استَخدم الألمان خلال الحرب العالمية الثانية بلازما الدم بدلًا عن البيض في العديد من الأطعمة.

البيض الجزء الأغلى في السلع المخبوزة.

المسحوق المجفف من بروتين بلازما الدم المجفف يكلف ثلث المسحوق المجفف لبياض البيض.

يمكن لبلازما الدم أن تحل محل مكونات البيض بشكل كلي أو جزئي.

كون زلال الدم يتخثر بحرارة أقل من البيض، فإنه بذلك يحتاج وقت أقل في الطبخ، لكن له عيب واضح بعد طبخه وهو طعمه النحاسي والذي يمكن إخفاؤه بإضافة الأعشاب والبهارات القوية.

9- بديل الدم البشري:

يعاني الدم المستخدم في عملية نقل الدم من عدة مشاكل، مثل فترة الصلاحية القصيرة والحاجة لتطابق زمر (فصائل) الدم.

بحث البشر لأكثر من مئة عام عن بديل لا محدود عن الدم.

لحسن الحظ، فإن دم الأبقار يعتبر مادة خام متاحة بسهولة وأقل تكلفة لتبديل الدم.

يستخدم الهيموغلوبين في الدم لصنع بديلي الدم “الهيموتيك” و “الهيموبور”، والتي تمتلك العديد من المزايا عن الدم الكامل.

بينما تبلغ صلاحية الدم الكامل 42 يومًا، فإن الهيموتيك يدوم لمدة 180 يومًا، ويدوم الهيموبور في حرارة الغرفة لمدة ثلاث سنوات، وبما أنهما هيموغلوبين نقي فإن بدائل الدم هذه ليست بحاجة لأن تتطابق مع زمر الدم.

بما أن هذه البدائل تأتي من الأبقار فهي خالية من خطر حملها للأمراض البشرية كفيروس نقص المناعة المكتسب، لذلك يؤخذ الهيموغلوبين عادة من البلدان التي لم ترد عنها أي تقارير إصابة، كما يتم تنقية بدائل الدم بشكل تام للتخلص من الفيروسات والبكتيريا.

8- البلاستيك:

صنع الفرنسي “Francois Charles Lepage” عام 1855 بلاستيك “Bois durci” معتمدًا على دم الحيوانات، حيث مزج زلال الدم المجموع من مسالخ باريس مع نشارة الخشب وعرضها للضغط والحرارة منتجًا مادة كثيفة، مصقولة للغاية، ومشابهة للخشب والتي استخدمت لصناعة العديد من الأغراض كإطارات الصور.

بينما صنع الدكتور الأمريكي “W.H. Dibble” من ولاية نيوجيرسي عام 1877 مادة “Hemacite”، وهي المكافئ الأمريكي لبلاستيك “Bois durci”، والتي صنعت أيضًا من دم الأبقار، النشارة، ومواد كيميائية، وتم معالجتها تحت الضغط والحرارة.

لكن لاحقًا تم التخلي عن هذه الأنواع من البلاستيك بعد تصنيع البلاستيك الصناعي كالبيكاليت.

7- بديل للدهون:

وجبات اللحوم المعالج غنية بالدهون.

هذا أمر غير صحي، لذا فإن صناعة اللحوم تبحث عن بديل ذي دهون أقل وجاذب للزبائن.

يمكن لمكونات الدم حل المشكلة، حيث يحتوي البروتين على عدد أقل من السعرات الحرارية مقارنة مع الدهون مما يقلل السعرات الحرارية لكل غرام من الدهون يتم استبداله، وهي رخيصة وطبيعية وهو الأمر الذي يجذب الزبائن الذين يفضلون المكونات الطبيعية.

يفضل المستهلكون لحم البقر الحاوي على 20% دهون، لذا تم إنشاء بديل عن الدهون سمي “Prime-O-Lean ” والذي يجعل لحم البقر الخالي من الدهون لذيذًا كما اللحم الحاوي على 20% دهون.

يصنع “Prime-O-Lean ” من عدة مكونات متضمنة البلازما البقرية المتحللة، أو المقسمة من خلال الأنزيمات.

6- معزز للمناعة:

في صناعة المزارع يتم فصل الخنازير الصغيرة عن أمهاتها وعن حليبها.

في هذه المرحلة يكون نظامها المناعي غير مكتمل وتكون عرضة للعدوى المسببة للإسهال، مما يسبب وفيات كثيرة لدى الخنازير الصغيرة، لكن استخدام المضادات الحيوية لحل مثل هذه المشكلة لديه خطر التسبب في مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

لحسن الحظ، هناك بديل عن المضادات الحيوية وهو علف للحيوانات قائم على الدم.

الأعلاف المدعمة ببلازما دم الخنازير أو الأبقار يبدو أنها تمنح مناعة للأمراض بنفس الطريقة التي يمنحها الحليب من خلال الأجسام المضادة.

ليس من الغريب استخدام الدم لأجل منافعه المناعية، فالعديد من العناصر الكيميائية النشطة في الحليب تأتي أصلًا من الدم.

كما يتم تصنيع منتج مشابه لتقوية النظام المناعي عند البشر.

5- مكملات الحديد:

ينقل الدم الحديد عبر الهيموغلوبين.

الهيم، هو المركب الذي يحتوي على الحديد في الهيموغلوبين، هو مصدر رخيص، فعال، وسهل الهضم.

على عكس مقويات الحديد التقليدية، والمواد الكيميائية في النظام الغذائي والتي تتعارض مع عملية الهضم.

استخدام المكونات القائمة على الدم يبدو طريقة فعالة في منع فقر الدم.

في دراسة في تشيلي تم تدعيم الحليب بهيموغلوبين البقر المدعم بالحديد، الأمر الذي أدى إلى أكسدة الحليب وإنتانه سريعًا.

تم الاستعاضة عنه بالبسكويت المدعم والذي نجح في زيادة الحديد في الحمية الغذائية لأطفال الدراسة وأدى إلى خفض فقر الدم لدى السكان.

دراسات مشابهة للبسكويت المدعم بمواد من الدم تمت في البرازيل والمكسيك والتي أدت إلى زيادة مستويات الحديد بشكل فعال خلال أشهر.

4- الأسمنت المخلوط بالدم:

تشتهر العمارة الرومانية القديمة بصلابتها كالقنوات المائية، يعود ذلك إلى مكون غريب تم استخدامه وهو دم الحيوانات.

إضافة دم الحيوانات لمكونات الخرسانة ثم تحريكها ينتج فقاعات صغيرة جاعلة الخرسانة أكثر قابلية للتطبيق وصلبة.

نظام الفقاعات هذا يجعل الخرسانة أخف، أقوى، وأكثر مقاومة للتجمد والضرر الذي يسببه الماء. عام 1805، استخدم المهندس المدني الاسكتلندي “Thomas Telford” وصفة لملاط (مونة) القنوات مشابهة للملاط الروماني مؤلفة من الماء، الجير، ودم البقر.

في يومنا هذا تم الاستعاضة عن الدم بمواد كيميائية متخصصة تسمى “عوامل تدخيل الهواء”.

3- الغراء والمواد اللاصقة:

المواد اللاصقة التي تعتمد على دم الحيوانات لها تاريخ طويل وتم تطويرها في عدة بلدان بشكل مستقل.

على الرغم من كونه غير مضاد للماء، فإن الغراء المصنوع من الدم والألديهيد كان الغراء الأكثر مقاومة للماء لفترة طويلة.

كنتيجة لذلك، ازداد استخدامه خلال الحرب العالمية الثانية حيث احتيج الغراء المقاوم للماء في الطائرات.

غالبًا ما يُمزج الغراء المصنع من الدم مع غراء فول الصويا مكملًا أحدهما الآخر ومغطيًا نقاط ضعفه.

بعد الحرب العالمية أنتجت المواد الصمغية الصناعية والتي كانت أكثر مقاومة للماء وأرخص.

2- السوريمي:

السوريمي هو نوع من العجينة المصنوعة من الأسماك، وأكثرها شهرة في الولايات المتحدة هي المستخدمة في تقليد لحم السرطان.

بدأ الناس باستخدام دم الأبقار والذي كان الأكثر كفاءة من بين جميع موانع الإنزيمات المدروسة.

حسن استخدام دم الأبقار من قوة الهلام، وهو أمر مهم لإعطاء السوريمي الملمس المناسب.

لكن بعد انتشار مرض جنون البقر عام 2003، تم حظر استخدام بلازما دم الأبقار في السوريمي في العديد من البلدان.

استخدم بياض البيض كبديل، لكنه لم يكن ذو كفاءة كما بلازما دم الأبقار.

أدى الطلب على بديل أفضل إلى دراسة استخدام إضافات أخرى قائمة على دم الخنازير والدجاج.

1- ضغط الدم المرتفع:

ضغط الدم المرتفع هو مرض شائع لدى الأشخاص المتقدمين في السن.

إحدى طرق خفض ضغط الدم المرتفع هو استخدام عقار يسمى مثبط “ACE”، والذي يبطئ عمل إنزيم يدعى “ACE”.

يمكن أخذ مثبطات “ACE” عبر الفم، وتأثيرها في خفض ضغط الدم يحدث عادة خلال بضع ساعات.

حاليًا لمثبطات “ACE” العديد من الآثار الجانبية كالطفح الجلدي.

البدائل الطبيعية تبدو جذابة أكثر لأنها ستكون أكثر اعتدالًا ولكن لا تزال فعالة.

يمكن استخراج مثبطات “ACE” من دم الخنازير، الدجاج، والأبقار الناتجة عن المسالخ والتي تعتبر مصدرًا رخيصًا وخاصة أنها تعامل كمنتج نفايات عديم الفائدة.

على الرغم من أن بلازما الدم تعتبر الجزء الأكثر فائدة من الدم، إلا أن كلًا من البلازما والهيموغلوبين تبدو كمواد خام جيدة لمثبطات “ACE”.


  • ترجمة: بشار منصور.
  • تدقيق: ريمون جورج
  • المصدر