عشرة اسباب ستدفعك لزيارة الاردن

jordan-petra

عشرة أسباب ستدفعك لزيارة الأردن


 

العومُ فوق البحر الميّت، زيارةُ البتراء، وغيرها لتفعله في زيارتك القادمة للأردن.

1_ العومُ فوقَ بحيرةٍ مالحةٍ ضخمةٍ

93197-ngsversion-1475163069050-adapt-1190-1

البحر الميّت، المحدود بالأردن وإسرائيل وفلسطين في الواقع هو بحيرٌة مالحةٌ إلى حدّ كبيرٍ، حيثُ تصلُ نسبةُ الملوحةِ إلى 34%، أي تقريباً عشرة أضعافِ ملوحةِ مياه البحر. المياه الزرقاء الساطعة تجذبُ العديدَ من السبّاحين الذين يريدون تجربةَ شعورِ العومِ الغريب دونَ بذلِ أيّ جهد. الملوحةُ الشديدة في البحر الميّت تعني أنّه بمجرّد الخوض فيه، سيرتفع جسمُك من تلقاءِ نفسه نحو السطح، ممّا يترك لك حريّة الاستلقاء والاسترخاء والتمتّع في أخفض نقاطِ الأرض ارتفاعاً.
بعد السباحة، يمكنك إحاطة نفسك بطين البحر الميّت، والذي يقال أنّ له خصائصَ شافية، ويمكنك حتى شراء “مدعكة” وأملاح أو غيرها من الهدايا التذكارية. الأردنيون يشيرون غالباً إلى البحر الميت على أنّه “أخفض الحمّامات الطبيعية على الأرض”. وهناك الكثير من المنتجعات الفاخرة على طول البحر الميّت التي تقدّم التدليك أو علاجاتٍ خاصّة بالطين. من يدري، قد تشعر بأنك أصغر بعشر سنوات!

 

2_ رؤيةُ الكثير في غضون أسبوعٍ وفي أيّ وقتٍ من السنة

93607-ngsversion-1475163010917-adapt-1900-1

ليس لديك إلّا أسبوعاً لتقضيه؟ لا بأس، لايزال يمكنك زيارة الكثير من مواقع الأردن المهمّة دونَ الشعور بالعجل، إنّ البلادَ صغيرةٌ نسبيّاً وسهلةٌ للتنقل، وكلّ منطقةٍ فيها تقدّم الأحجار الكريمة الخاصّة بها.
أحدُ خطوط السير المقترحة: طِر إلى عمّان واقضِ يومَك هناك في زيارة المعالم الرئيسية، بما في ذلك القلعة والقصر القديم، ثمّ خذ رحلةً إلى الشمال للقيام بجولة في بقايا المدن الرومانية القديمة، ثمّ ابدأ بالنزول جنوباً على “طريق الملوك” الذي يبلغ من العمر 5000 عام، إلى خليج العقبة مع توقفات عند البتراء، البحر الميت، وغيرها من المواقع الأثريّة مثل جرش.
لحسن الحظ، مناخ الأردن جافّ ومقبول ممّا يجعل السفر سهلاً على مدار السنة (لكن إذا كنت تكره الحر، قد ترغب في تجنّب شهر أغسطس حيث تصل درجات الحرارة إلى 35 درجة مئوية في عمّان، و في الصحراء أكثَر حرارة).

3_ زيارة البتراء، العاصمة القديمة

93203-ngsversion-1475163062643-adapt-1190-1

المدينة المبنية من الحجر التي كانت العاصمةَ المترامية الأطراف لمملكة الأنباط هي باستحقاقٍ موقعُ تراثٍ عالميّ لليونيسكو. القبورُ والنصبُ التذكاريّة للمدينةِ التي يبلغُ عمرها قروناً منحوتةٌ بعمقٍ في المنحدرات الحمراء، لاتقارَن بشيءٍ اّخرَ على الأرض. معظمُ زوار البتراء يرون المناطق الرئيسية (الخزنة، أو وزارة الخزانة مما جعلها الأكثر شهرة) دونَ الذهاب في مغامرةٍ على الطريق الرئيسي.
لتكتشف عجائب البتراء فعلياً، اربط حذاءَ المشي واستعد للتعرق، تسلّق 800 درجة إلى النصبِ التذكاري المعروف باسم “الدير” حيث كان يقيم الأنباط الاحتفالات الدينية. بعد ذلك أكمل الرحلة صعوداً نحو المكان المرتفع للتضحية، موقع رائع لتلقي نظرةً حيث كانت تقيم الحضارات القديمة مراسمَ التضحية بالحيوانات. أو استئجر دليلاً سياحياً ليأخذك في طرق أقلّ شهرةٍ، حيث يمكنك أن ترى الخزينة من منظورٍ لم يره إلا القليل من الناس.

 

4_ ارجع بالزمن إلى الإمبراطورية الرومانية

93202-ngsversion-1475163079245-adapt-1190-1

عند زيارتك للمناطق التي كانت تابعة للإمبراطورية الرومانية سابقاً، عليك أن تقدّر أعمالها العمرانية الرائعة. حوالي القرن الأول ميلادي، الأردن الحالية كانت تقع ضمن منطقة “المدن العشرة”، التي كانت اتّحاد لأكثر من عشرِ مدنٍ رومانيةٍ على الحافّة الشرقية للامبراطورية. (حتى عمّان، التي كانت تدعى في ذلك الوقت فيلادلفيا، كانت جزءاً من هذا الحلف). اليوم، يمكن للزوّار اكتشافُ بقايا بعضِ هذه المدن المنتشرة في جميع أنحاء البلاد. في مدينة أم قيس في الشمال، تقبع صفوف مدرجٍ رومانيٍ سليمةً بشكلٍ مدهشٍ، مصنوعة من صخورٍ بركانيةٍ غامقةٍ وقويّةٍ.
أيضاً في شمال الأردن هناك عبيلة، حيث يمكنك إلقاء نظرة داخل كهوف القبور التي كان يُدفن فيها القدماء وأسقفها المزيّنة بلوحاتٍ من الجصّ. في جرش في وسط الأردن، حصاةُ الرصفِ التابعةِ للحقبة الرومانية لاتزال تحمل آثار عجلات العربات القديمة، وقوس هادريان المثير للإعجاب الذي بُني تكريماً لزيارة الامبراطور الروماني هادريان للمدينة عام 129 ميلادي، لا يزال واقفاً رغم القرون التي مرّت.

5_ التخييم تحت النجوم مع البدو

93196-ngsversion-1475163013883-adapt-1190-1

البدو وهم سكان الصحراء، مشهورون بشجاعتهم وحسن ضيافتهم. يعيش هؤلاء الناس شبه المتنقّلين عادةً في مجتمعاتٍ نائيةٍ، يرعون الماعز والجمال، ويعيشون في خيامٍ مصنوعةٍ من شعر الماعز. لحسن الحظّ يمكن للزوّار تجربة حياة البدو بشكلٍ مريحٍ في وادي رمّ، وهي صحراءٌ خلّابة في جنوب الأردن. عدّة مواقع تخييم تسمح لك بقضاء بضعة أيام في التجوال في هذه المحميّة البريّة،التي يسكنها البشر منذ عصور ما قبل التاريخ.
اذهب في رحلة مدهشة الى المنحدرات الشاهقة أو الكثبان الرملية في وادي رمّ في سيارة دفعٍ رباعيّ مفتوحة، أو إذا كنت من النوع الذي يحبّ المغامرة، اذهب على ظهر جملٍ مزيّن بالألوان. في الليل، يأخذ البدو الزوّار في نزهاتٍ على الأقدام تحت نجوم الصحراء الرائعة ويحكون لهم قصصاً من ثقافتهم. وفي موقع التخييم قد يؤدّون رقصاتٍ وأغانٍ تقليدية ومن الممكن أن يطلبوا منك الانضمام.

 

6_ الأكل كالملوك

93198-ngsversion-1475163069413-adapt-1190-1

الأردن هي بمثابة جنّة لعشّاق الطعام، يتكوّن المنسف وهو الطبق الوطنيّ من لحم الضأن أو الماعز المطبوخ باللبن، الذي يتبّل بالأعشاب العطريّة والتوابل ثم يُرش باللوز والصنوبر والجوز ويُقدم فوق جبل من الأرز. الأردنيون يقضون ساعاتٍ في صنع المنسف، لأنه يتطلّب العديدَ من الخطوات، تتمّ مشاركة المنسف عادةً مع مجموعة، ويؤكل باليدين.
طبقٌ أردنيٌ تقليدي آخر هو الضأن المحشوّ، يتمّ حشوه بالأرز والبصل المفروم والمكسرات. وإذا كنت تبحث عن وجبة أردنية أساسية أخرى ستجد فلافل الأردن الرائع، الذي يتمّ تحضيره في الشارع، حيث يقوم الباعة بلفّ عجينة الحمّص في كراتٍ ومن ثم تحميصها وتقديمها ساخنة مع خبز طازج وصلصة خاصة. وإذا كنت تريد هديةً تذكاريةً لذيذة، عليك بزيت الزيتون الذي يمكنك العثور عليه في كلّ مكانٍ تقريباً في الأردن، حيث تعدّ منتجاً رئيسياً.

 

7_ الغوص مع الشعاب المهتزّة في البحر الأحمر

93201-ngsversion-1475163044427-adapt-1190-1

بعد جفاف الصحراء، اتّجه إلى الشعاب المُرجانيّة والشواطئ الرائعة للعقبة، المدينة الأردنية على البحر الأحمر، كانت العقبة ميناءاً أساسياً للطرق البحرية من آسيا وأفريقيا وأوروبا منذ أكثر من ألفي سنة، ويشهد عدد السفن الكبيرة التي تراها في الميناء أنه مازال. يمكنك الاسترخاء على شاطئ خاص أو نوصيك بحجز رحلة غوص وقضاء يوم في الإبحار في خليج العقبة.
تحوي المياه الصافية للبحر الأحمر أنواع ملونة من الكائنات البحرية، بما في ذلك أكثر من ألفِ نوعٍ من الأسماك البحرية مثل سمكة الأسد وسمكة المهرج، و مئتي نوع من المرجان. حيوانات أخرى تم رصدها بين المرجان مثل شيطان البحر والسلاحف البحرية والدلافين. (إذا ذهبت في فصل الشتاء قد يكون الماء بارداً قليلاً). عندما تكون في الخليج، لا تنسَ أن تخبر قبطان القارب بأن يشير لك إلى سواحل مصر وفلسطين والسعودية في الأفق.

8_ تقديم العزاء في أرضٍ مقدّسة

93200-ngsversion-1475163063380-adapt-1190-1

أحدُ أقدسِ الأماكن في الأردن هو جبل نبو، حيث يُقال أن النبي موسى شهد أرض الميعاد وفقاً للكتاب المقدّس، ومات على جبل نبو وهو في سن 120 ودُفن هناك، ومع ذلك فإنّ مكان قبره غير معروف. منذ ذلك الحين يقوم العديد من المسيحيين بالحجّ إلى هذا التل في غرب الأردن الذي لايبعد كثيرا عن عمّان. في القمّة يقع نصب تذكاري حجري لموسى، فضلاً عن الكنيسة البيزنطية التي بناها الرهبان في القرن الثالث أو الرابع ميلادي. من هذه البقعة المثالية للصور التي يُفترض أن النبوءة حصلت بها منذ زمنٍ طويلٍ يمكنك رؤية الإطلالة الباهرة: التلال الواسعة السمراء اللون من وادي الأردن، والبحر الميّت، والقدس، وبيت لحم. كدليلٍ آخر على أهمية جبل نبو، في عام 2000 تجمع نحو عشرين ألف شخص هنا للاستماع لخطبة البابا يوحنا بولس الثاني.

9_روعة الفسيفساء القديمة

93199-ngsversion-1475163010654-adapt-1190-1

يمكننا القول أنّ الفسيفساء وضعت مادبا على الخريطة. المدينة التي تقع بالقرب من جبل نبو هي موقع للوحات فسيفساءٍ حجريّةٍ مصنوعةٍ بدقّةٍ عالية، مثل أقدم تمثيلٍ معروفٍ لفلسطين، المعروض في كنيسة الروم الارثوذكس في المدينة (ثلث سكان مادبا مسيحيون) المدعو خريطة مادبا، العمل الفنّي المصنوع في القرن السادس كان يتألف من مليوني قطعة من البلاط التي صورت مواقع توراتية رئيسية في الشرق الأوسط. بالرغم من أنّ قسماً كبيراً من الخريطة قد ذهب، إلا أنه قد بقي مايكفي ليجذب السياح. متنزه مادبا الأثري يحوي لوحة فسيفساء أقدم حتى، قطعة أثرية من القرن الأول قبل الميلاد تعود لقصر هيرودس الكبير. إذا لم تكن من محبي الفسيفساء فستجد الكثير غيرها في متحف مادبا. ولأنّها مدينة تحبّ السيّاح، ستجد الكثير من المجلّات الحرفية حيث يمكنك أن تشتري القطعة المصنوعة يدوياً خصوصاً لك، فسيفساء شجرة الحياة جميلة بشكلٍ خاص.

 

10_ المشي على خُطى نجوم هوليوود

93204-ngsversion-1475163045435-adapt-1190-1

قد لا تدرك ذلك، لكنّك على الأغلب رأيت بعض اللقطات من الأردن على الشاشة الكبيرة. في فيلم الخيال العلمي الجديد “The Martian” أو “المريخيّ” كانت كثبان وادي رم هي الأراضي الجرداء لكوكب المريخ. وادي رم معروف أيضاً لمحبي السينما بكونه الخلفية المذهلة عام 1962 لفيلم لورانس العرب.
وفي الفيلم الكلاسيكي ” Indiana Jones and the Last Crusade” أو ” انديانا جونز والحملة الصليبية الأخيرة” الذي صوّر عام 1989 يجد هاريسون فورد الكأس المقدسة داخل الخزنة. النصب التذكاري الأكثر شهرةً في البتراء.


ترجمة: فيليب حنا
تدقيق: روان محمد
المصدر

مجلة ليستات هو أول موقع عربي مهتم بعرض القوائم المهمة والغريبة في كافة المجالات، من العلوم الى الفن وعالم الابداء..
مجلة ليستات هي نتاج شراكة مهمة بين مجموعة من المبدعين والاعلاميين العرب من المحيط إلى الخليج.