عشرة اسباب تجعل الشباب ينخرطون في الاعمال الارهابية

عشرة أسباب تجعل الشباب ينخرطون في الأعمال الإرهابية


يفترض كثيرون أن سبب صمود “داعش” وتوسعها هو الإقبال عليها من الشباب الذين تعاني بلدانهم من الفقر والبطالة بسبب الحروب، ولكن ذلك تفسير غير كافٍ؛ حيث أن هذه الأسباب ليست من ضمن أسباب انضمام الشباب من البلدان الأخرى حيث الخلفيات الاجتماعية المختلفة.
إذًا ما هي الأسباب الحقيقية التي تجعل الشباب يرغب بالانضمام إلى الجماعات الإرهابية؟

10-الحيرة والضياع.

1

لوحظ أن الشباب المتأثرين بالمنظمات الإرهابية لديهم تجارب مؤلمة في حياتهم تسببت بحالة عدم تقدير الذات لديهم، وقد يعزى ذلك إلى الحماية المفرطة من الأسرة، أو أنهم أنفسهم حساسون جدًا أو أذكياء جدًا، والبعض منهم فقط لا تروقهم حياتهم التي يعيشونها أو أنهم لا يجدون ما يرضيهم. ومنهم من يبحث عن أكثر من ذلك. فمنهم من يبحث عن إجابات، نعم إجاباتٍ لأسئلةٍ لا يجدون لها أجوبةً في المحيط الذي يعيشون فيه، أسئلةٌ مثل “من أنا؟” قد تسبب أزمةً كبيرةً لهم. فهم دائمًا ما يشعرون بالعدمية ولا يستطيع الواحد منهم أن يحدد من هو تمامًا، وماذا عليه أن يفعل. فهو ببساطة يبحث عن هوية، وليس القصد الاسم واسم الأسرة؛ بل يتطلع لما هو أبعد من ذلك. ومن هنا يظهر لدينا بعض الأمثلة مثل: ” ريتشارد ريد-Richard Reid” الملقب بـ(the shoe bomber)، و”عمر فاروق-Umar Faruk” والمعروف بـ (the underwear bomber).

9-الشعور بالانتماء.

2

تخيل شابًا يعيش حياةً فارهة مع والديه، يتوفر لديه كل شيء بحيث لا يوجد شيء له معنى حقيقي في حياته، وليس هناك ما يسعى لتحقيقه. قد يتطلع للذهاب إلى الكلية على سبيل المثال ولكنه دائمًا ما يشعر أنه لا ينتمي إلى هناك، إذا ماذا بعد؟ دائمًا ما جادل علماء النفس في أبحاثهم حول أن المنظمات الإرهابية تنجذب إلى الفئة الضعيفة غير المستقرة في المجتمع. حيث يوجد شعورٌ قوي بالانتماء عند الانضمام إلى أحد المجموعات الشبابية، “إخوة في الدين” كما يسمون أنفسهم، هناك حيث يتم ملاحظة وتقدير أعمالهم التي يقومون بها. كل كلمة وكل فكرة من قائدهم تصبح جزءًا منهم ومن شخصيتهم. الآن لدينا شخص لديه أهداف محددة من شخص لم يمتلك معنى حقيقي في حياته قبلا. فبدلًا من البقاء مشجعًا غير فعال يمكنك الآن أن تصبح إرهابيًا فعالًا.

8-لذة الانتقام.

3

انظر حولك، تابع أي قناةٍ إخباريةٍ دولية، ستجد أن أغلب عناوين الأخبار تتحدث عن سوريا أو قطاع غزة أو ليبيا أو العراق أو كشمير أو لبنان أو “داعش”. ستجد أن المسلمين في كل مكان يتم ذبحهم بمنتهى البساطة. سواء بالقنابل الروسية أو القوات الجوية السعودية وغيرهم، حيث يتنافس الجميع على شرف القضاء على الإرهاب وقتل الإرهابيين بعمليات يتم من خلالها قتل مدنيين أبرياء الأمر الذي تستخدمه المنظمات الإرهابية في جميع أنحاء العالم بمثابة قوة لدفع مشاعر المجندين وحثهم على الانتقام لدماء الأبرياء المسفوكة. “حرب ضد الإسلام” مصطلح يستخدم بشكل واسع من قبل الأشخاص المسؤولين عن هذه المنظمات. اقترح بروفيسور جامعة “Georgetown” ويدعى “بروس هوفمان-Bruce Hoffman” أن الجهاد يتم تقديمه على أنه الوسيلة الوحيدة لتصحيح الخطأ. حيث أنه يتم زرع الحقد للغرب عند الشباب الصغار.

7-الإثارة والتشويق.

4

حسب دراسةٍ تمت من قبل “معهد السلام الأمريكي-the United States Institute for Peace” وجدوا من أصل ألفين واثنتين وثلاثين مقابلة لإرهابيين صغار توجد 101 حالة ممن انخرطوا في العمل الإرهابي بدافع الملل، حيث في بعض الأحيان ينفر المراهقين من المحيط الذي يعيشون فيه وينطَوون على أنفسهم ويحيطون أنفسهم بألعاب الفيديو وكل أنواع التكنولوجيا التي قد تحوي الكثير من مشاهد القتال والحروب والذي يقدم الجهاد على أنه مصدر للقوة والمجد. في نهاية المطاف ينضم بعض هؤلاء الأطفال إلى منظمات إرهابية للاشيء بدون أي عقيدة أو هدف محدد.
“إد ميسي-Ed Macy” يصنف الإرهابيين بعد عام 2001 في أفغانستان إلى ثلاث أنواع
وكان آخر هذه التصنيفات هم الناس الذين لا يملكون أي شيء آخر ليفعلوه في حياتهم وهذا أمر شائع في قطاع غزة؛ حيث ينضم الناس غير المؤهلين علميًا للمنظمات لأنه لا يمكنهم فعل أي شيء آخر.

6-الإنترنت.

5

في الوقت ذاته الذي يخبرنا فيه “دان براون-Dan Brown” كيف أن جميع المعلومات على شبكة الإنترنت تتدفق عبر “وكالة الأمن القومي-NSA” وكيف أن كمًّا هائلًا من المعلومات عن الإرهاب يصل إلى الشباب والمراهقين الذين يتحولون لمتطرفين بسبب تعاطفهم مع أحد المنظمات الإرهابية النشطة على الإنترنت. “هل تعلم أن لداعش حضورٌ بارزٌ على الإنترنت؟”.
“جهاد جين-Jihad Jane” التي حاولت الانتحار قبل اعتناقها الإسلام أمضت فترةً من الوقت تبحث على الإنترنت قبل أن تصبح إرهابية نشطة. فقد تم تجنيدها من قِبل “داعش” لتسافر إلى السويد وتقتل الرسام الكاريكاتيري الذي رسم الصورة المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم لكن تم القبض عليها من “مكتب التحقيقات الفيدرالي-FBI” في 2008.

5-خيبة الأمل.

6

المقاتل في سبيل الحرية في نظر شخص ما، هو إرهابي في نظر شخص آخر. وهذه حقيقةٌ يمكن ربطها بسهولةٍ مع تصاعد العنف في كافة أنحاء العالم. هناك عدة أسباب يمكن أن تودي بالناس إلى الإرهاب، وفي معظم الأحيان قد تكون بسيطةً جدًا. العرق والدين والطبقة الاجتماعية والمذاهب كلها لا تهم عندما تبدأ مجموعة من الناس بالشعور بالوهم، فبإمكانهم بسهولة تنظيم أنفسهم ضد الحكومة الحاكمة لهم، “مبارك” في مصر على سبيل المثال قلل من قدرة شبكات التواصل والإعلام على المساعدة في تنظيم الأعمال الثورية، فأثناء الثورة المصرية لعب الفيسبوك والواتساب وتويتر دورًا محوريًا في قيادة الجماعات المنظمة للمشاركة في الأعمال الثورية.
كيف تستمر الأمور بدون رادع إن لم نكن نعلم أساسًا؟ فعندما يحصل الناس على هذه المعلومات على الإنترنت فإنهم يحصلون على جمهور كبير من المتعاطفين من كافة الخلفيات. مشكلين حتى بأعدادهم القليلة طائفة.

4-الخوف والغضب .

7

لقد تحدثنا بالفعل عن الكره تجاه الغرب لكن المُجندين يستخدمون هذا الشعور كعامل أساسي لتحويله إلى خوف وكراهية. حيث يتم تخويف الرجل من القوة الكامنة لدى الغرب وأنه قادم لا محالة إلى أمك وأختك وابنتك ويشاهد ردة فعله، وكما هو معروف في الثقافة الإسلامية أن المرأة هي رمز للشرف وأن الرجل قد يموت في سبيل شرفه، احكي للرجل قصةً عن جنود عذبوا امرأة وجردوها من ملابسها في غزة، أو أن القوات الغربية تستطيع تدنيس الأماكن المقدسة للمسلمين، اجعله غاضبًا تجاه الغرب الذي يقتل المسلمين الأبرياء في كافة أنحاء العالم، وأطلعه على ما يحدث للمسلمين في كافة أنحاء العالم كل يوم من ظلم وقتل واقنعه بالمؤامرة الكونية التي تحاك ضده وضد المسلمين للقضاء عليهم وإزالتهم من على وجه الأرض. حرفيًا هناك عدد لا يحصى من المؤامرات والقصص التي تستطيع إخباره إياها وكل واحدة منها تستطيع أن تجعل أي رجل يستشيط غضبًا.

3-نقل السلطة.

8

لابد أنك صادفت مقاطع فيديو وصور لتنظيم “داعش”، غالبًا ما تكون باللون الأسود الذي يرمز مجازًا للموت والحداد، وقد تلاحظ أن الأسود هو أكثر الألوان الذي يلفت الانتباه في المواد التي تنشرها “داعش” على شبكة الإنترنت، في ذات الصورة تلحظ أناسًا مقيّدين لا حول لهم ولا قوة مع مجموعة أناسٍ مسلحين ومن ثم يتم ذبحهم، إذًا ما هي فحوى هذه الرسالة وما الذي تريد “داعش” أن توصله من خلالها؟ نعم، السلطة. كل شيء حول “داعش” والعصابات الإرهابية الأخرى ما هو إلا استعراض لقوتها وهيمنتها. والتي تعد مادة جذابةً جدًا للشباب الذين يملكون طاقاتٍ كامنةٍ يريدون إخراجها، وغالبًا لا يجدون منفذًا لذلك في العالم الافتراضي، فهم غالبًا لا يتحركون من مكانهم، وعندها؛ تأتيهم الفرصة ليخرجوا ما لديهم. وهذا الذي يجعل المسؤولين في هذه لمنظمات حذرين عند تجنيدهم جنودهم الجديدين بخاصة مع من يسعون للسلطة.

2-الفقر.

9

وهو أحد أكبر الأسباب في البلدان في الجزء الشرقي من الكرة الأرضية وقد تظهر قليلًا في المجتمع الغربي ولكن غالبية هذه الفئة تأتي من الدول الآسيوية التي بها عدد كبير من الأطفال الفقراء والضعفاء. قد تكون “داعش” قد خفضت الأجور مؤخرًا ولكن مع ذلك لا تزال تدفع أعلى من الجيش النظامي أكثر من أي مكان في العالم. كيف لشخص أمه تموت بسبب السل أو ليس لديه ما يكفي لتزويج أخته أو ربما لديه سبعة أخوة وأخوات وأبوه مشلول أن لا يقع بالفخ؟ وحتى إن كان ذلك سيكلفه حياته حيث أنهم يضمنون برامج لرعاية أسرته بعد وفاته، حيث تعطي بعض المنظمات تعويضات كافية للأسرة. في الحقيقة بعض المنظمات تعطي تعويضاتٍ كبيرة بحيث تجعل الأسرة تشكر ربها أن أحد أبنائها قد لقي حتفه. ربما يبدو قاسيًا جدًا، ولكنه صحيح.

1-الخلاص.

10

الموت هو الحقيقة المطلقة الوحيدة في الحياة ومفهوم الحياة ما بعد الموت هو جزء حيوي جدًا في الثقافة الإسلامية، حيث هناك آيات قرآنية كثيرة تضمن الجنة لأولئك الذين يموتون في سبيل الإسلام، ابدأ حديثًا معه وسيبدأ بسردٍ ووصفٍ لا حصر له من النعيم والخصوبة والحياة التي لا تنتهي، والسبع وسبعين حوريةً اللائي لا مثيل لجمالهن وخصوبتهن، ولا تنسى الطعام والشراب الذي لم ولن تتذوق مثله. وطبعًا لا يذكرون شيئًا عن احتمالية أن تفسيرهم للآيات قد يكون خطأ أساسًا. بعض المجندين يعملون فقط لإتمام مهامهم لدى وكالة الاستخبارات ولكن في الحقيقة كل هدفهم هو الموت في سبيل الله والإسلام والعمل على تجنيد الشباب لفعل أمور تكون أبعد ما تكون إلى المنطق والقرآن. وبعد عملية غسيل دماغ تجد أن الإرهابي الصغير لا يمكنه التفكير بطريقة سليمة.


ترجمة: فاطمة محمد
تدقيق: سمر عودة
المصدر

مجلة ليستات هو أول موقع عربي مهتم بعرض القوائم المهمة والغريبة في كافة المجالات، من العلوم الى الفن وعالم الابداء..
مجلة ليستات هي نتاج شراكة مهمة بين مجموعة من المبدعين والاعلاميين العرب من المحيط إلى الخليج.