عشرة أفكار محتملة لاستعمار نظامنا الشمسي

كيف سيكون شكل الحياة على كوكب آخر غير أرضنا؟

على مر تاريخ الإنسانية استطاع البشر أن يلمسوا الجمال اللانهائي للكون فقط بخيالهم، ولم يخطو أحد علي كوكب آخر، ولكن يبدو أن هذا الأمر سيتغير خلال العشرين سنة القادمة، لذلك تبدوا الضجة حول السفر لكوكب المريخ مناسبة في هذا التوقيت، فأول إنسان سيخطو على الصخرة الرابعة بعداً عن الشمس (المريخ)، سيكتب التاريخ اسمه مثل “نيل ارمسترونج” و”باز الدرين”، ولكن هل المريخ هو الاحتمال الوحيد في نظامنا الشمسي؟!

10- المُدن السحابية على كوكب الزهرة

إن الظروف على شقيقنا كوكب الزهرة صعبة جداً من حيث درجة الحرارة، واحتوائها على كميات هائلة من حمض الكبريتيك، لدرجة أن الحرارة ستحرقك قبل أن يتمكن الحمض من إذابتك، ولكن هذا الكوكب يمكن أن يكون أحد أفضل وجهاتِنا لاستعمار النظام الشمسي.

يتغير الغلاف الجوي للزهرة بشكل يشبه تغير غلاف الأرض فيُفكر العلماء ببناء مستعمرات عائمة -على هيئة مناطيد الهيليوم- في الغلاف الجوي للزهرة على ارتفاع معين بحيث يكون فيه الضغط والحرارة مشابهًا جدًا لنظيرهما على الأرض.

9- استصلاح سيريس

في حزام الكويكبات بين المريخ والمشتري يوجد كوكب قزم اسمه “سيريس” مساحته أكبر قليلًا من مساحة الأرجنتين، هذا الكوكب من أغنى المناطق بالعناصر والمعادن (مثل البلاتين) في نظامنا الشمسي، كما أن الصخور الصغيرة في حزام الكويكبات تحتوي على نسب كبيرة من الماء، الذي يمكن استخدامه للحصول على الأكسجين والهيدروجين، وينوي العلماء تغيير غلافه الجوي المتغير، وزرع قِباب تحتوي على الظروف المناسبة للحياة، إلى أن تنمو المستعمرة فيبدأ البشر بالانتشار على كامل سطح الكوكب.

8- المنازل الخراسانية على القمر

إن القمر مكان غير قابل للسكن بظروفه الحالية، ولكن ناسا تقول أن إنشاء مستعمرة على القمر ليس مكلفاً جدًا، بالرغم من أنه يتكلف مليارات الدولارات، إلا أنه مُناسب لميزانية ناسا البِدء في هذا المشروع، والسبب في دفع هذه التكاليف أن القمر سيكون محطة فضائية يمكن من خلالها إطلاق الرحلات بعيدة المدى، وإمدادها بالأكسجين والهيدروجين المستخرجين من القمر، وفي دراسة أجريت على إحدى صخور القمر، وُجد أنها تحتوي على كل المواد اللازمة لبناء الخراسانة الأقوى من المصنعة من المواد الأرضية.

7- مدن حزام كويبر قرصية الشكل

العالم “فريمان دايسون” الحاصل على “ميدالية لورينتز” و”ميدالية ماكس بلانك” لديه أفكار تقع خارج البروتوكول العلمي المقبول للأفكار المعقولة، إحدى أفكاره هي “كرة دايسون”، وهي عبارة عن بناء ضخم مصمم ليغلف النجوم ليجمع منها الطاقة، لاستخدامها في السفر بين النجوم، ولدى “دايسون” أيضا أفكار لحزام “كويبر”، يحتوي هذا الحزام على أسراب من الصخور والتي يمكن تجميعها لإنشاء مستعمرة من المدن، حيث أن الصخور في هذا المكان عادة ما تكون على شكل قرص، وقد يكون هناك ترابط بينها يجعلها ممكنة الاستعمار، حتى وان كانت غير مرتبطة ببعضها.

6- البيئات المعلقة

الفكرة عبارة عن حبل طويل في نهايته كرة قطرها 22 متر وتتسع لـ 10 أشخاص، وتدور كل كرة مرة كل دقيقة، لتعطي سكانها إحساسًا يشبه جاذبية الأرض، ستكون هذه الكرات عبارة عن منازل يتوفر فيها كل ما تحتاجه الأسرة، وستكون قريبة من القمر في الغلاف الجوي للأرض، مما يحميها من الإشعاعات الضارة، وسيكون بداخل هذه الكرات حجرة للزراعة، وأخرى تحمل ألواح طاقة شمسية لتوفير الغذاء والطاقة.

5- حجرات تحت سطح القمر يوروبا

إن القمر “يوروبا” أصبح مشهورًا مؤخرًا بأنه أكثر الأماكن في المجموعة الشمسية والتي يمكن أن تحتوي على حياة، وتستعد ناسا لإرسال مركبات فضائية بدون بشر لتدور حول المشترى، لتبحث عن أشكال الحياة، والتي يمكن أن تنجو تحت سطح المحيط المالح ل”يوروبا”.

تصل درجة الحرارة على سطح “يوروبا” إلى أقل من -170 درجة مئوية، ويتلقى جرعات مميتة من الأشعة الكونية بشكل يومي، حيث أنه لا يحتوي على غلاف جوي، وللتغلب على هذه الظروف يتم التخطيط للبناء تحت سطح هذا القمر، سيتم بناء قاعدة صغيرة على السطح تقود إلى المستعمرة تحت السطح في درجة حرارة مناسبة.

4- اسطوانات اونيل حرة الطفو

إن “اسطوانات اونيل” عبارة عن أنابيب عملاقة طولها حوالي 32 كيلومتر، وقطرها حوالي 8 كيلومتر، وهي تدور حول نفسها لتحاكي الجاذبية، وهي تُبني في أزواج من الأسطوانات والتي تدور عكس بعضها، نظريًا تسع كل اسطوانة حوالي 10 مليون شخص، تبدو فكرة الفيزيائي “جيرارد ك. اونيل” كالخيال العلمي وخارج قدراتنا التكنولوجية، ولكن كما هو واضح أن العلم يلحق سريعًا بالخيال العلمي، ففي الواقع نحن قادرون على بناء هذه الأسطوانات، لكننا نحتاج لمن يمول هذا المشروع، حيث أن المواد المستخدمة في البناء سوف يتم استخراجها من القمر.

3- محطة بالونات بيجلو الفضائية

إن محطة الفضاء الدولية هي أغلى المشاريع التي تم بناؤها على الإطلاق، وأكبر قمر صناعي يدور حول الأرض، شارك في بنائها 24 دولة بتكلفة كلية 160 مليار دولار، فلما رأى “روبرت بيجلو” نجاح محطة الفضاء الدولية، قرر أن ينفذ فكرته بأن يرسل محطات فضائية عبارة عن بالونات أو مناطيد قابلة للسكن، بحيث يتم إطلاقها على رأس الصواريخ، وبمجرد أن يخرج الصاروخ من الغلاف الجوي للأرض، يتم نفخ هذه البالونات وتسع لستة أشخاص، يمتلك “بيجلو” بالفعل بالونان في الفضاء، ويخطط لإطلاق آخرين.

2- عوالم على هيئة فقاقيع

لبناء هذه العوالم علينا أولًا أن نجد كويكب معظمه من المعادن مثل النيكل والحديد، وبالفعل يوجد العديد من هذه الكويكبات حولنا، في الخطوة التالية علينا أن نحفر نفق في مركز الكويكب ونملأهُ بالماء، ثم نركز أشعة الشمس لجعل أطراف النفق مغلقة، وحتى تذوب المعادن ويتم تسوية السطح، وفي نفس الوقت يتم غليان الماء بالداخل، الذي يعمل على توسعة النفق ليصبح الكويكب مثل البالون أو الفقاعة، وفي النهاية تستخدم المرايا لعكس أشعة الشمس داخل الكويكب، ودوران الكويكب سوف يحاكي جاذبية الأرض.

1- الأشجار المعدلة وراثيًا

تخيل شجرة عملاقة تنمو على سطح مذنب، وجذورها تتخلله وظلها يغطيه كشمسية، وجذعها يزخر بعدد كبير من البشر، اقترح هذا “فريمان دايسون” بأن يتم زرع شجرة معدلة وراثيًا على نيزك، ويتم توجيهه لمذنب فينتشر في الكون، فبمجرد اصطدام النيزك بالمذنب تنمو البذرة إلى شجرة معدلة وراثيًا، لتعيش في درجات حرارة تحت الصفر، وتستخدم الضوء من أقرب نجم، وعندما تكبُر الشجرة ستوفر بيئة دافئة بها أكسجين، وتقوم بعملية البناء الضوئي لتوفير الغذاء، وتكون قابلة لسكنى البشر.


  • المترجم: ديفيد فرج.
  • تدقيق: حسام التهامي.
  • المصدر

إعداد ديفيد فرج

ديفيد فرج

طالب بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا .. عاشق للفيزياء وعلوم الكون .. مهتم بالتاريخ وخاصة التاريخ المصري الفرعوني .. محب للموسيقي والفنون ومطلع علي الآداب .. متطوع كعضو (Fundraising) في Enactus zewail city