عشرة أشياء عرفناها عن أنفسنا من علم الوراثة

في درس علم الأحياء في المدرسة الثانوية نتعلم عن الصفات الوراثية المتنحية وغير المتنحية بل وتقتصر الدراسة على نبات البازلاء والعث، ولكن تلك الدروس تعتبر نقطة في بحر علم الوراثة فها هي بعض الأبحاث التي أجريت مؤخرًا على علم الوراثة.

1- عامل جنكيز خان الوراثي:

عدد كبير من الناس في العالم يعود نسبهم إلى جنكيز خان وفق نظرية مقبولة على نحو واسع، المحارب الذي عُرِف بأنه كثير النسل والذي اجتاحت جيوشه آسيا قد عرف أنه محارب من نوع آخر!

نظرية نسل جنكيز خان كثير النسل تعود لعام 2003، حيث اقترحت الدراسة أن هناك حوالي 16 مليون رجل ينحدرون من سلالة جنكيز خان.

في 2015 ألقى علماء الوراثة نظرة على الدراسات والأبحاث، وما اكتشفوه كان صادمًا فعلًا، حيث لم تكن علامات المغول وحدها فقط في حمضنا النووي بل على الأقل 10 رجال في التاريخ قد أنتجوا أشجار عوائل ضخمة كشجرة جنكيز خان.

2- الجينات والكحول:

إذا كنت أحد الأشخاص غير المحظوظين الذين يصابون بدوخة كبيرة نتيجة احتساء الكحول، فعليك إلقاء اللوم على أجدادك، فقد أظهرت دراسة لجامعة شمالي كارولينا معلومات مثيرة للاهتمام بأن هناك عامل وراثي قد يساعد الناس على اجتياز فخ إدمان الكحول المظلم والكئيب، الدراسة عزلت ما اسمته “عامل سكران”، وقد وجدوا أن هناك من 10 إلى 20% من المشتركين لديهم نسخة خاصة من العامل الوراثي تجعله حساسًا للكحول.

3- ثعالب روسيا الأليفة:

كل ما نعرفه عن عالم الجينات الروسي ديمتري كونستانتينوفيتش بيلييف يأتي من الطالب الذي تابع أبحاثه والذي ما يزال يربي الثعالب للحصول على مفتاح الترويض.

بدأ بيلييف بالبحث عن مفتاح العامل الوراثي الذي يجعل من كلابنا المروضة حيوانات أليفة وليست حيوانات برية.
في مناطق سيبيريا البعيدة بدأ بترويض حيواناته حيث بدأ بـ30 ذكرًا و100 أنثى من الثعالب وبدأ بعملية تربية محددة مركزًا على التصرفات

بعد 45 جيلًا استطاع بيلييف أن يربي مجموعة من الثعالب تشبه في تصرفاتها الكلاب الأليفة.

4- طفرة سكان المرتفعات الشاهقة:

معظم الناس يواجهون مشكلة مع المرتفعات الشاهقة والهواء القليل حيث يبدأ معظم الناس بالشعور بالتعب ثم صداع بالرأس وفي بعض الأحيان تتطور إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية، ولكن بعض سكان المرتفعات نمّوا ‘مرض الجبال المزمن’ والمعروف بمرض مونجي.

عندما بدأت دراسة المرض والبحث في كيفية علاجه أخذوا نوعين من الناس الذين يعانون منه والذين لا يعانون منه.

وجدوا أن المجموعة التي تأقلمت مع هذا المرض نتيجة وجود عدة طفرات في عواملها الوراثية ساعدتها على التوافق مع قلة الأوكسجين.

5- الاعتقاد بصورة الجسم:

نحن نعلم أن العوامل الوراثية تتحكم بلون العين، الشعر، الطول وأي نوع من الأجسام نملك.

لكن ماذا عن إحساسنا بالسمات الفيزيائية التي نملكها؟

فجميعنا يرغب بالحصول على جسم جميل ولكن إذا كنت تظن أن للأمر علاقة بالتلفاز أو المجلات فأنت مخطئ، إنها الجينات التي تحدد لنا رغبتنا في تصوير مظهر الجسم الخارجي.

فقد أكدت دراسة في ولاية ميتشيغان الأمريكية أن بعض الناس هم عرضة للصورة السلبية للجسم وهذا يجعلنا نتفاعل بشكل مختلف مع التلفاز والأفلام التي تقدم لنا نسب الجمال.

وهذا غير عملي على الإطلاق ولا زالت الدراسة مستمرة إلى الآن.

6- عوامل آدم وحواء الوراثية:

وفقًا للكتاب المقدس فإن الرجل والمرأة اللذان بدأ العالم بهما هما آدم وحواء، “نوعًا ما” يوافق بعض علماء الوراثة على هذا.

الناس اعتبروا عن طريق علماء الوراثة أن آدم وحواء بأنهم من نجا حمضهم النووي إلى هذا اليوم.

في عام 1987 اختبر العلماء حفنة من الناس واصفين ما يسمّى الساعة الجزيئية، راسمين بذلك خط تطور الحمض النووي الذي تشترك به مجموعة الناس من نفس الجد.

7- اكتشاف عامل الوراثي للمثلية الجنسية:

واحدة من أكبر النقاشات التي تحدث بواسطة المحرضين ضد المجتمعات المثلية جنسيًا بأنه؛ أن تكون مثلي الجنس هو اختيار.

وفقًا للعالم “دين هامر”، أن هناك علامة بيولوجية لأن تكون مثليًا وهي تمر من خط الأنثى إلى حمضنا النووي وتدعى xq29، أجرى هامر دراسة كانت مقابلات جزئية وبحوث جزئية، فقد نظر إلى الأزواج من الأخوة المثليين وأفراد أسرهم ووجد في نهاية المطاف أن لهم نفس العلامة الوراثية رغم معارضة الكثيرون وأدعاءهم أن xq29  ف مسؤولة عن الاكتئاب!

8- موت باليو إسكيمو الوراثي:

تاريخيًا كان من الصعب معرفة الدليل الأثري للناس الذين عبروا مضيق بيرينغ من سيبيريا إلى شمالي أمريكا بسبب صعوبة الطقس وبعد المساكن بين القبائل.

الدراسات الأخرى قسمت الوافدين المبكرين في مجموعتين “باليو إسكيمو” و”نيو إسكيمو” مفصولة بما يقارب 4000 سنة.

وقد كشفت دراسات جديدة أن هاتين المجموعتين لم يحبوا بعضهم كثيرًا، بل لم يختلطوا أيضًا.

ولكن الحمض النووي لنيو إسكيمو موجود في السكان المعاصرين، أما جينات باليو إسكيمو تختفي ببساطة في السجل الجيني.

دراسة جينية أخرى أجرتها العالمة “جودي هاي” من جامعة روجرز عزلت الحمض النووي لـ70 شخصًا قد عبروا مضيق بيرينغ قبل حوالي 12000 إلى 14000 سنة قبل الباليو إسكيمو والنيو إسكيمو، ووفقًا لدراستها التي تستخدم فيها الحمض النووي الحقيقي لشعوب آسيا وأمريكا وهو النهج الذي سيوفر صورة مفصلة عن السكان التاريخيين.

9- جيناتنا تؤثر على زواجنا:

مسؤولية جيناتنا عن السمات الفيزيائية سهلة بما فيه الكفاية لفهمها، ولكن من الجيد معرفة أن هناك عوامل وراثية مربوطة بقدرتنا على أن نكون سعداء عند الزواج.

في عام 2008 وجد العلماء من تجارب على الفئران، أن لديها أليل معين وهو أليل 334 والذي يتحكم بمادة كيميائية في الدماغ وهي مسؤولة عن تنظيم العواطف.

كما اكتشفوا أيضًا أن هناك جينات خاصة للطلاق، مما يعني أن الناس مُعديِّن وراثيًا للزواج أو لا أو حتى الطلاق والزواج مرة أخرى.

10- لدينا أمهات أكثر من الآباء:

وجدت دراسة من معهد ماكس بلانك المتطور لعلوم الإنسان أن هناك أمهات في العالم أكثر من الآباء.

حيث نظرت الدراسة إلى الرموز الجينية ودرست الحمض النووي الميتوكوندري وكذلك الكروموسوم Y، فالصورة التي تم إنشاؤها كانت واضحة جدًا بأن علماء الوراثة كانوا قادرين على النظر في التاريخ الإنجابي لمناطق مختلفة من العالم حيث كانت هناك اختلافات أكبر في المواد الجينية للذكور مما يشير إلى أن المرأة هي من كانت تغادر مواطنها وتستقر في مناطق أخرى لتربي أطفالها.


ترجمة: رغيد عبوش
تدقيق: ريمون جورج
المصدر

حاصل على شهادة TOT لتعليم اللغة الانكليزية ودبلوم بالتصميم الغرافيكي والإعلاني