عشرة أسباب من الممكن أنها ستؤدي لانهيار الاتحاد الأوروبي

طوال 25 عامًا تقريبًا، كان الاتحاد الأوروبي نموذجًا للديمقراطية، والتجارة الحرة، والأخوّة بين الأمم، أو لصياغتها بطريقة أخرى، كان الاتحاد الأوروبي حوض تغذية للبلوتوقراطيين وأسوأ أنواع المقربين الذين لطخوا الاسم الجيد لرأسمالية المحسوبية.

إنها قضية مثيرة للجدل، ورغم وجود محاسن ومساوئ لهذا الاتحاد، فإنه بلا شك على حافة الانهيار، إليك الأسباب التي يمكن أن تؤدي لذلك:

10- استفتاء بريكست

دعونا نبدأ بالموضوع الساخن، فخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يحلّ الاتحاد الأوروبي فقط، وإنما وضع الشظايا في نسيج المجتمع البريطاني نفسه.

إذا كنت قد صوّت لترك الاتحاد، اطمئن، فأنت على الأغلب عنصري. إذا صوّت للبقاء، فأنت بيدق للنخب.

بغض النظر عمّا سيحدث للإنجليز، فمن الإنصاف أن نقول إن الأثر سيكون كبيرًا.

9- فشل النيوليبرالية الأوروبية

شهد المتوسط الأوروبي انخفاضًا في الثروة بنسبة 5 في المئة على مدى السنوات العشر الماضية، بينما نظراؤهم في كندا يواجهون (نموًا بنسبة 50 في المئة) وأستراليا (نموًا بنسبة 100 في المئة)، سياسيًا، أعطت مجموعة من الحكومات على المستوى الاتحادي والوطني الإصبع الوسطى للناس مع ارتفاع الضرائب، وانخفاض الخدمات العامة.

وفي البلدان التي يتواجد فيها المحافظون في السلطة، يتم تشويه الفقراء وقمعهم، بينما في البلدان الأكثر اشتراكية، تُعصر الطبقة المتوسطة بالضرائب المرتفعة.

30 في المائة من الشباب الأوروبيين معرّضون لخطر الفقر أو الإقصاء الاجتماعي.

البطالة منتشرة، ولا يبدو أن هنالك فرصة للشباب للجوء إلى صناديق الاقتراع.

وما وجده مسح موّله الاتحاد الأوروبي كان فظيعًا، إذ إن أكثر من نصف الشباب (18-34) سيشاركون بنشاط في انتفاضة واسعة النطاق ضد الجيل الذي يملك السلطة.

وكانت العينة أكثر من نصف مليون شخص. ويمكننا أن نرى من هذه النتائج أن مشروع الاتحاد الأوروبي لا ينفع أيضًا لملايين أخرى. لكن لماذا؟

8- الهجرة

لقد كانت الهجرة الجماعية حجر الأساس في سياسة الاتحاد الأوروبي لفترة طويلة.

كانت فكرة استيراد أعداد كبيرة من المهاجرين العاملين ليست بالسيئة على الورق، خاصةً عندما لا يكون عليك سوى أن توازن الكتب المالية، ولكن على ما يبدو لكثير من الناس، هناك مشاكل منها: التأثير الكبير لزيادة المنافسة على العمل، ركود الأجور، وعدم الاندماج.

وفي الوقت نفسه، فإن سكان أفريقيا يتكاثرون بسرعة رهيبة.

وكما رأينا بالفعل، فإن الثروة النسبية والمجتمعات المتسامحة في أوروبا جذابة للمهاجرين من الجنوب العالمي.

الآن، هناك أولئك الذين سيقترحون أنها مجرد صحارى إلى حد ما للاستغلال التاريخي للقوى الاستعمارية، ولكن هذا المنظور هو غير ناضج بطبيعته الانتقامية.

إن الاتحاد الأوروبي، على أية حال، سيواجهه مشكلة الهجرة التي لن تتأثر بالخطاب الصحيح سياسيًا. وكما تعلمنا من نقاش خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فإن هؤلاء الناس لا شك في أنهم عنصريون ويجب أن يتعرضوا للتخويف بسبب التفكير الخاطئ.

7- التنمر على الناس لفكرهم الخاطئ لا ينفع بعد الآن

على مدى عقود عديدة من الآن، ظلت أوروبا تسير على طريق ما يسمى بالمساواة.

بينما بالطبع، لا ينبغي التمييز ضد أحد بسبب ميله الجنسي أو عرقه أو أي سمة تعسفية أخرى، الموضوع في السنة الحالية مسَيّس كما لم يحدث من قبل.

لمعارضة الاستغلال السياسي للمساواة، حتى ضد مصلحته الخاصة، هو خطأ.

مشكلة اليسار السياسي الذي كان مؤيدّا لهذا التكتيك هو أن الكثير من الناس ليس لديهم المزيد من الصبر لمثل هذا السلوك، كما نشهد صعود الأحزاب اليمينية في المملكة المتحدة وبولندا وفرنسا وهولندا والعديد من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

هذه الحقيقة ساهمت في انتخاب دونالد ترامب في الولايات المتحدة.

فعندما تعمل الأمم في ظل الديمقراطية، لا يمكننا أن نتوقع أن يسقط الشعب في طريق الإيثار المناسب سياسيًا وحده، سياسات الهوية قد انتهت كوسيلة للسيطرة، واليسار سيجني العواقب.

6- الهيمنة

بالكاد تم حساب الأوراق الانتخابية لاستفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل أن تصرخ ألمانيا وبريطانيا على بعضهما البعض حول مَن يمكن أن يكون أفضل صديق للأعمال الكبرى.

فمن ناحية، بريطانيا في وضع جيد إلى حدٍ كبير لعمل ما يحلو لها في قضية مغادرة الاتحاد الأوروبي.

ومن ناحية أخرى، ألمانيا هي قوة اقتصادية أيضًا، شكرًا جزيلًا، ولكن ربما ألمانيا لا تريد إزعاج بريطانيا أكثر من اللازم، حيث أن البريطانيين يمكن أن يقسوا على الألمان بفاتورة ضرائب غير مدفوعة ويبحروا بعيدًا تاركين التصنيف الائتماني للاتحاد الأوروبي في الأنقاض.

ولكن بعد ذلك هناك على الأقل بضع مئات من الشيكات والأرصدة الأخرى لتسويتها كما نستوعب في نهاية المطاف أن كل هذا التملق يبدو مثل التفاوض بين الحكومات المنتخبة وأشبه بلعبة في غاية التعقيد، الفائز بها هو أكثر من يمكنه إبهار الأعمال الكبرى.

5- الركود الاقتصادي

مرحباً يا أولاد أوروبا، هل تذكرون كيف أنكم في الخمس عشرة سنة الماضية كنتم بلا عمل؟ احزروا ماذا! لا يزال أمركم مُنته.

إذا كانت لديك شهادة دراسية، فإن فرصك في العثور على عمل قد ازدادت سوءًا في السنوات الخمس عشرة الماضية.

لقد تم جرفنا لشهادات لم نكن مهتمين بها، لتعلم مهارات لم تكن مطلوبة.

لا عجب أن اليونانيين يثورون، ليس هكذا، أنت عنصري! نحن نعني أن 67٪ من الشباب مستعدون للإطاحة بالحكومة في اليونان.

4- الجماعات الإرهابية الإسلامية واليمين المتطرف

ليس من الجميل مواجهة هذه القضية.

ساهم رفض الليبراليين في التعامل مع جولة دين السلام الأوروبية في مشكلة مارين لو بين برمتها.

وفرنسا مثال جيد جدًا.

في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، لدينا نسخة توني بلير في ماكرون الذي لا يبدو أنه يقف مع أي شيء على وجه الخصوص، ويود ببساطة نقل المهاجرين إلى أرضه.

إنه يرتفع ضد لوبان.

كان والد مارين، جان ماري، هو الغريب تمامًا بجميع الحسابات،

وبينما أعادت مارين تشكيل حزبها وتجديده، فإنها لا تزال وطنية – تقليديًا ليس منصبًا شعبيًا في فرنسا.

في ظل الظروف العادية، فإننا نتوقع أن نرى عرضًا لائقًا في الانتخابات الفرنسية من قبل الاشتراكيين.

هذه ليست ظروفًا عادية.

هامون وميلينشون تم طردهم بسبب قاعدتهم.

تقليديًا الطبقات العاملة، قد انتقلت بعيدا إلى اليمين بعد أكثر من 200 حالة وفاة على أيدي الإرهابيين الإسلاميين في غضون عامين.

في هذه الأوقات، فإن الفشل في معالجة مشكلة الجماعات الإرهابية الإسلامية في أوروبا يسلم زمام المبادرة للسياسيين الذين يفهمون المزاج العام.

3- العملة لا فائدة منها والاتحاد هو الرجل المريض في الاقتصاد العالمي

قبل سنوات قليلة، عندما قلبت اليونان الطاولة وانهارت كاملًا، تم انتخاب الحكومة الجديدة بانتداب للبنك المركزي الأوروبي.

لقد فشلت تمامًا، مثقلة بهذا الدَّين الذي لا يمكن التغلب عليه حتى الآن، بعد سبع سنوات، إن الطريقة الوحيدة التي ستحرر اليونان من الديون هي انهيار الاتحاد بأكمله.

اليورو نفسه، انتشر على العديد من الاقتصادات المختلفة، مما أدى إلى تكبيل غريب لكل من الدول القوية والضعيفة.

وتعادل ألمانيا معًا بمعيار نقدي مصطنع، وهي في نفس القارب المتسرب مثل اليونان والبرتغال وأيرلندا.

2- مهمة الاتحاد الأوروبي قد اكتملت

الهدف من الاتحاد الأوروبي (ومختلف اتفاقيات التداول التي سبقته) هي معرفة ما إذا كان هناك طريقة لإقناع الفرنسيين والألمان بوقف قتل بعضهم البعض لفترة من الوقت، كان نجاحًا هائلًا.

الإغريق والألمان قد قتلوا ونهبوا بنجاح من قبل الميلاد، وعلينا أيضًا ألا ننسى أنه في النصف الأخير من القرن العشرين، كان على الفرنسيين والألمان أن ينسجموا، وإلا فإن الشيوعيين في موسكو سيدمرون كل شيء.

لذلك هذا جيد. في الوقت الحاضر ليس هناك عدو على البوابات على شكل دولة معادية، وعدم التنافس بين هاتين القوتين الأوروبيتين كان على حساب كل منهما.

ومن المؤكد أننا يمكن أن نتجنب نزاعًا مسلحًا فرنسيًا- روسيًا آخر دون الاتحاد الأوروبي.

1- الاتحاد الأوروبي مناهض للديمقراطية

العديد من الدول الأوروبية هي نسبيًا وافدة جديدة إلى الديمقراطية.

بينما كانت امبراطوريات أوروبا تتدفق وتتدفق خلال القرن التاسع عشر، بريطانيا القديمة كانت تسبب فوضى دموية في نصف الكوكب.

ما يعنيه هذا بالنسبة لأوروبا هو أنه منذ سقوط الريخ الثالث والأنظمة الفاشية الأخرى في نهاية الحرب العالمية الثانية، دخلت أجزاء كبيرة من أوروبا الغربية في النظم الديمقراطية الحديثة.

بطبيعة الحال، فإن الكتلة الشرقية لديها خبرة أقل بكثير مع ما يقرب من ربع قرن يمر منذ زوال اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية.


  • ترجمة: حسين سكوفيلد
  • تدقيق: رزان حميدة
  • المصدر