عشرةُ متاحفَ عليكم زيارتُها في لبنان

يتمتّع لبنان بإِرثٍ ثقافيّ وتاريخي غنيّ.

ولِمرور حضاراتٍ عديدة على أرضه –ابتداءً من الفينيقيين مروراً بالرومان ومن ثم العثمانيين– ليس غريباً أن تُستخرجَ مِن باطنه كنوزٌ تاريخية من حينٍ لآخر.

وتركَ تاريخُ لبنانَ في الحرب بصمتَه الخاصّة على الهويات اللبنانية، كما ألهم مسيرةَ الفنّ فيه.

تعرّفوا معنا على المزيد من تاريخ وثقافة لبنان في هذه المتاحف العشرة.

1- المتحف الوطني في بيروت

تم وضع فِكرةُ بناءِ المتحف الوطني في العام 1919، ولكنّ بناءه فعلياً كان في عام 1930.

وفي العام 1942 فتح المتحف أبوابه للزائرين، ولكن في عام 1975 لحقَ بالمبنى دمارٌ شبه كلّي بسبب الحرب الأهلية حيث كان يُستخدم قاعدة للميليشيات.

ولهذا بقيت قطعه الأثرية مخزّنةً 15 عاماً للحفاظ عليها.

بدأت عملية ترميمه في العام 1995، وافتُتِح مرةً أخرى في العام 1999.

تضمّ مجموعة معروضاته قِطعاً من عصور ما قبل التاريخ، ومن الفترة الرومانية (64-395 م)، وحتى الفترة المملوكية (635-1516 م).

2- متحف سرسق

افتُتح متحف سرسق لأوّل مرّة في عام 1961، وهو قصرٌ تمّ تحويله لمتحفٍ مخصص للفن المعاصر.

ويعود الفضل في افتتاحه للأرستقراطي المحبّ للفنّ نيقولا سرسق الذي أدرك حاجة الفنانين إلى نوع من الدعم يمكن أن يوفره هكذا متحف.

وشهِدَ المبنى في العام 2008 تجديداً موسعاً، وما يزال لليوم ملتقىً مفضّلاً لعشاق الفن.

3- متحف المعدنيّات “ميم”

يقع متحف “ميم” للمعدنيات في جامعة القديس يوسف، ويُعتبرُ مكاناً أمثلَ لعشاق العلوم.

يضمّ المتحف أكثر من 300 نوعٍ مِن المعادن، ما يجعله فريداً مِن نوعه في العالم.

4- متحف روبير معوّض الخاص

وهو أيضاً بيتٌ تمّ تحويله إلى متحف، و يتميز بمظهر خارجي أوروبي الطابع.

ويضم مجموعةً غنية من الطراز العربي، جمعها مالك البيت “هنري فرعون” العاشق للتصاميم الداخلية العربية، والتي استلهمها من رحلاته إلى سوريا.

في البداية كان البناءُ بيتاً ومتحفاً في آنٍ واحد، ثمّ تمّ تخصيص البناء للمتحف فقط.

وعند شراء المعروضات، لم تكُن ثمّة نيّة لعرضها في متحف، ولهذا ليس هناك ترتيبٌ فِعليّ للقطع التاريخية في المتحف.

5- متحف الصابون، صيدا

يقع متحف صيدا للصابون في بناءٍ من القرن الثالث عشر، بينما يعود تاريخ المتحف نفسه إلى القرن السابع عشر.

وقد كان البناءُ مصنعاً للصابون، ويعكس جزءاً هاماً من تاريخ لبنان، حيث شكلت منتجات زيت الزيتون الجزء الأكبر من صادرات البلاد.

6- متحف الآثار – الجامعة الأمريكية في بيروت

يُعتبر متحف الآثار من أقدم متاحف المنطقة، بالإضافة للمتاحف المُماثلة في القاهرة وإستانبول.

بُني في العام 1868، ويحوي معروضاتٍ يعود تاريخها إلى العصر الحجري الحديث.

يتمّ عرض المجموعات بصرياً تتابُعاً مِن أٌقدم تاريخها إلى الفترة الإسلامية (656 م) وحتى الحُكم العثماني في القرن التاسع عشر.

ويُسهِم المتحف كذلك في العديد من مشاريع الترميم والتنقيب في جميع أنحاء لبنان.

7- متحف جبران

وهو متحفٌ مخصص للتعريف بالكاتب اللبناني الشهير جبران خليل جبران، ويقدّم نظرةً شاملةً عن حياته وآثاره.

كان المتحف في الأصل ديراً للرُهبان والمُتنسّكين في القرن السابع.

افتتح المبنى كمتحف في العام 1975.

كان جبران قد حصل على المبنى في العام 1926، ليتّخذه بيتاً في حياته ومدفناً بعد مماته.

في عام 1932 تم جلب محتويات شقة جبران في نيويورك إلى لبنان، وهي الآن معروضة في المتحف.

8- متحف الفن الحديث والمعاصر، “مقام”

يقع المتحف في بناءٍ كان مصنعاً لأدوات الكتابة، على تلّة تُطلّ على البحر الأبيض المتوسط.

ومتحف “مقام” هو قِبلةُ لعاشقي الفنّ، وتُقامُ فيه المعارض الدائمة والمناسبات الموسميّة.

كما يضمّ غرفةً دائمة مخصصة للنحت اللبناني.

9- قصر بيت الدين

يُعتبر هذا المتحف مِن أكثر بيوت لبنان شهرةً.

وهو موئلٌ للمهرجانات الموسيقية السنوية، وتدبّ في أرجائه الحركة والنشاط.

تزخرُ غرف المتحف بالقطع الأثرية التاريخية والأثاث.

10- متحف الحرير في بلدة بسوس

يمكنكم في هذا المتحف أن تشاهدوا عمليّة إنتاج الحرير بجميع مراحلها.

كان المتحف مصنعاً للحرير مملوكاً لعائلة فياض.

تُحيطُ بالمتحف مساحات خضراء ساحرة، ودون شكّ هو مكان تنبغي زيارته.


عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)