عشرةُ أسبابٍ تقنعك بألّا تصبح نباتيًا

هنالك تيارٌ يجرفُ معه الكثيرَ أو ربّما يدفعهم لاتباعٍ سبيلٍ معيّن يدعى “النمط النباتيّ”، يبتعد النباتيون عن اللحوم لاحتوائها على الدهون المشبعة المسببة لأمراضٍ عديدة مثل أمراض القلب والسرطانات المختلفة.

أصبح النمط النباتيّ مصدرًا لضجّةٍ عارمةٍ وبالأخصّ في حالات مكافحة الأمراض في الوقت الذي ازدادت فيه أمراض القلب والسرطانات المختلفة التي أدّت إلى المزيد من الوفيّات أكثر من أيّ وقتٍ مضى، إذ يعتبر اللحم عنصرًا أساسيًا في جميع الوجبات.

في الحقيقة، يسهم تجهيز الأغذيةِ ومختلفِ مكوناتها الصناعية في أضرارٍ صحيّة أكثر من شريحة لحم صحية أو ساقٍ من لحم الضأن، وفي حين يعتقد الجميع أن اللحوم ومنتجات الألبان لها أضرارٌ صحيّةٌ كثيرةٌ، الحقيقة عكس ذلك تمامًا، ففي الواقع استهلاك اللحوم يؤدي إلى تقليل فرص الإصابة بالحالات المرضية المختلفة ويساعد في الحفاظ على الوزن، دعونا نلقي نظرةً إلى عشرٍ نقاطٍ فهمها النباتيّون بصورةٍ خاطئة:

10 – أسلافنا اعتادوا على تناول اللحوم:

عندما نعود بالزمن إلى الوراء نجد أن لدى أسلافنا سلوكياتٌ أكثر غريزية وفطرة، إذ لم يكن هناك وجباتٍ غذائيّةٍ، بمجرد اصطيادهم لفريسةٍ ما يقومون بأكلها ببساطة.

قدّم بيت ونغار من جامعة اركنساس تقريرًا عام 2003 أنّ الإنسان العاقل الحديث (هومو سبينز) لديه أسنانٌ أكثر حدةً من أسلافه (سترالوبيثكس أفارنسيس)، وذلك يفترض أنّ الإنسان كان مُعَدٌ لاستهلاك اللحوم، فقد تم تصميم الأسنان الحادة في الإنسان لتقطيع اللحوم.

وأيضًا خلال العصر الجليدي الذي يتسم بقلّةِ وجود النبات اضطرّ الإنسان لاستهلاك خيارات أخرى للنجاة في الشتاء القاسي، وكانتِ اللحوم أحدَ تلك الخيارات كمصدرٍ رئيسي للغذاء.

9- استهلاك اللحوم يمكن أن يمنع بعض أمراض القصور:

اللحوم الحمراء غنيةٌ بفيتامين B12، والذي يتواجد فقط في اللحوم الحمراء والألبان والدواجن؛ وهو فيتامين أساسي لعمليات الجهاز العصبي المركزي، إذ يتسبب نقصه بالخرف وتقليل طول العمر الافتراضي.

8- كونك نباتيٌ لا يسهم في فقدان الوزن:

أصبح العديد من الأشخاص نباتيين لأسباب سياسية، وقد يظنّ النباتيّ أنّه سيخسر الوزن الزائد، ولكن الحقيقية عكس ذلك تمامًا.

قد تؤدي النباتية إلى زيادة الوزن، فعندما يخطرُ النباتي على بالك، فإنّك بالفورِ ستتخيل شخصًا يأكل أطنانًا من الخضروات والفواكه العضوية، وذلك ليس ذلك صحيحًا تمامًا فهناك بعض النباتيين يشربون الفودكا، يتناولون بسكوت الاوريو، البطاطا (هاش براونز) والتوفوركي وهي منتجاتٌ نباتيّة بالكامل لكنها مع ذلك ليست صحيّة بالمرة.

بالإضافة إلى أنّ اللحوم بها الكثير من البروتينات والعناصر اللازمة للجسم وأيضًا بشكل ما تساعد على انقاص الوزن فعندما تمنعها عنك ستكون مهمة إنقاص الوزن الزائد أصعب بكثير فالبروتينات الموجودة في اللحوم تجعل الجسم يحرق السعرات الحرارية به ومعها الكربوهيدرات ثم الدهون فالبروتينات الحيوانية، وبذلك أفضل الوجبات التي يحرق الجسم سعراتها بفاعلية هي اللحوم الخالية من الدهون وبذلك من الممكن أن يخسر الجسم الوزنَ الزائد بشكلٍ جيّد.

7- على الأرجح لا تسبّب اللحوم السرطان:

أحدُ المخاطر المزعومة للحوم هو تأثيرها المؤدّي إلى السرطانات وأمراض القلب المختلفة.

وذلك اعتقادٌ خاطئٌ تمامًا، فقد أظهرتِ الأبحاث الحديثة ان الدهون المشبعة والكوليسترول لها فوائدٌ لصحّة الجسم، فالكوليسترول هو عنصرٌ أساسيٌّ للجسم، ويشمل بالطبع الكوليسترول السيّءLDL والكوليسترول الجيّد HDL ؛ فعندما نستهلك الكوليسترول من النظام الغذائى يقلّ إنتاج الكبد للكوليسترول وتبقى النسبة ثابتة تقريبًا في 70 % من الناس، بينما في النسبة المتبقيّة 30 % يظهر ارتفاعٌ طفيفٌ لكلٍ من الكوليسترول السيّ والجيد.

الدراسات الحديثة أظهرت انّ الدهون المشبعة تساعد في منع السكتة الدماغية ولم تثبت المخاطر التي تسببها للجسم التي تشمل السرطان أو أمراض القلب.

6- التوقّف عن أكلِ اللحوم مُضرٌ بالبيئة:

هذا صحيح، فبعضُ الأشخاص ومن شدّةِ تعلّقهم وحبّهم للحيوانات لا يؤيّدون إصدار حكم الإعدام عليها؛ عند ذلك ستزداد أعدادُ الحيوانات ومن ثمّ نسبةُ غاز الميثان الناتج منها وهو أكثرُ ضررًا من الغاز القاتل أحادي أوكسيد الكربون، بالإضافة إلى أنّ زيادةَ المساحات المزروعة يزيدُ من خطر تدميرِ الغابات الهامّة جدًا للبيئة.

5- منتجاتُ فول الصويا في الواقع سامةٌ وتزيدُ من مخاطر الأمراض المحتملة:

أثبتت الدراسات الحديثة أنّ تناولَ فول الصويا بحالتها الخام أو غير المعالجة تُعدّ مُضرةً وسامةً، وأيضًا هناك 170 دراسةً علميةً أثبتت أن منتجاتِ الصويا مضرةٌ للصحّة وتزيد من فرصِ الإصابة بالأمراض؛ مثلًا:

  • تزيد الصويا من إنتاجيّة خلايا الثدي، بطريقةٍ مشابهةٍ لعملِ الإنزيمات المؤدية لسرطان الثدي.
  • منتجات فول الصويا تؤثر على عمل الغدة النخامية في تحكمها بالغدّةِ الدرقيّة
  • استهلاك الصويا أثناء الحمل تزيدُ من مخاطرِ التأثير السلبي على غدة البروستات عند الجنين الذكر وأيضًا على تطوّرها في وقتٍ لاحقٍ من حياتهِ.
  • منتجات الصويا يمكن أن تؤدي إلى آثارٍ سلبيةٍ على هرمون البلوغ، وتزيد من تسارعه وذلك يقود إلى آثارٍ غيرِ طبيعيةٍ في الجسم.
  • من المفترض أنّ الصويا تساعد في بناء العضلات للرياضيين لكنّها تقلّل بشكلٍ كبيرٍ من هرمون التيستوستيرون.
  • الصويا تؤثّر أيضًا على الجهاز التناسلى للأنثى مثل انخفاضِ الخصوبة وتأخّر الولادة.

4- النباتيّة تؤدّي إلى ضعفِ صحّة العظام :

هناك العديد من العناصر في اللحوم ومنتجات الألبان التي توفِّر العناصر الغذائية القوية مثل الحديد والكالسيوم، والتي تعتبر ضروريةً لصحّةِ العظام والعضلات، وأيضًا لمكافحةِ المخاطر الأخرى مثل فقر الدم.

وطبقًا لمقالٍ من “آسك من” إنّ النباتيّين يفقدون أحماضًا أمينيةٍ هامةً مثل Omega 3، لذلك قد تكون عظام النباتيين عرضةً للكسرأكثر من أقرانهم مستهلكي النباتات واللحوم بسبب القيود المفروضة على نظامهم الغذائي.

3- التظاهر بالنباتيّة:

هل يعترف النباتيّون بأنّ النباتاتِ كائناتٌ حيّةٌ مثلُها كمثلِ الحيوانات؟ ماذا عن ذبحِ قرون البازلاء البريئة، والخيار، وغيرها من الخضروات والفواكه التي على الرغم من أنّها ليست كالثديات والكائنات الأخرى فلا يوجد هنالك مفرٌ من اعترافِ النباتيين أنّهم أيضًا يقتلون كائناتٍ حيّةً من أجل الطعام.

2- النباتيّ يمكن أن يتحوّل لآلةِ ميثان:

ليستِ الحيوانات فقط هي الكائنات الوحيدة التي تصدر غازَ الميثان، فالبشر أيضًا يصدرون هذا الغاز وبشكلٍ أكبر من الحيوانات.

ستهلك الإنسان النباتيٌ الألياف بشكلٍ كبيرٍ وبكمياتٍ مضاعفةٍ جدًا، فالألياف مهمةٌ جدًا لصحةِ الجهاز الهضمي وللوقايةِ من الأمراض، وبذلك تزدادُ كميّة غاز الميثان لثلاثةِ أضعافٍ عن الكمية الطبيعية، فمن الساخر أن يعتقد النباتييون أنّهم يساهمون في حماية البيئة في الوقت نفسه يساهمون في زيادةِ الغازات الضارّة بها؛ أمّا بالنسبة للذين يتحولون إلى النباتيّة لأسباب ظاهريّة فنأسف بالقول أنّه لا يوجد شيءٌ إنسانيّ في أن تكون نباتيًا لأنّك ستتحول إلى حقيبةٍ من الغاز المتنقِّل.

لذا تناولْ دجاجةً، أو قطعةَ لحمٍ، أو طبقًا من السالمون وقل وداعًا للمواقف المحرجة التي تحتوي على الغازات.

1- اللحم شهيّ:

لدينا حياةٌ واحدةٌ لنعيشَها، اللحوم لذيذةٌ وإذا كنت لا تصدقني فبإمكانِك أن تجرِّب تناولَ شريحةٍ من الفيليه الملفوفة باللحم، ستشعر أنّك قد نُقلت إلى عالمٍ ثانٍ وربّما تنسى كلّ هموم حياتك وكأنّ كلّ الأشياء السيّئة قد اختفت؛ إذا لم تكن من محبي اللحوم الحمراء والدواجن، يمكنك أن تجربَ شريحةَ لحمِ السمك أو جراد البحر، على الأقل ستلتقي بقطعة اللحم التي سترضي ذوقك.

بعدما وضّحنا لك فوائد اللحوم الحمراء وطرقِ الحصول عليها بطريقةٍ إنسانيّةٍ تُقلِلّ بدورها من فرص الإصابة بالأمراض، يضحى القرار النهائي بين يديك في النهاية باختيارك فيما إذا كنت ستبقى نباتيًا أم أنّك ستتراجع وتستولي على قطعةِ لحمٍ شهيّةٍ لك.


  • ترجمة: محمود يسين
  • تدقيق: نورا برهان الدين
  • المصدر