عادات مقتصدة مثيرة لثمانية من أصحاب المليارات

يعد التوفير مصطلحٌ نسبي، فبينما يعني لك تناول وجبات الطعام في المنزل، أو تصفح الإنترنت بحثًا عن الرحلات الرخيصة.

فهو بالنسبة إلى الملياردير يعني أن يصل إلى مقر شركته مرتديًا الـ T-shirt والجينز، راكبًا سيارة تويوتا أو فولكس فاجن، وفي بعض الحالات، يتخلى عن شراء طائرة خاصة، أو منزل فخم للعطل.

وهناك بعض من هؤلاء الأغنياء مقتصدون بشكل مثير للدهشة، وكل واحدٍ منهم لديه عاداته التوفيرية الخاصة به، من تناول طعام الغداء في الكافتيريا المكتبية مع موظفيه، إلى الإقامة في منازل تكلف جزءًا بسيطًا مما يستطيعون تحمله، وللبعض أعمال خيرية أيضًا.

على رأسهم هؤلاء الثمانية من المليارديرات الذين يعرفون سر الحفاظ على قيمة ما يملكونه:

1- “وارن بافيت”.

رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “بيركشاير هاثاواي”، لا يزال يعيش في نفس المنزل الذي اشتراه بـ 500,31 دولارًا عام 1958، على الرغم من ثروته التي تقدر بأربعة وسبعين مليار دولارًا، وتصنيفه من أغنى الناس على وجه الأرض، إلى جانب عدم امتلاكه هاتفًا محمولًا، أو جهاز كمبيوتر في مكتبه، وعندما يزوره صديقه “بيل غيتس” في ولاية أوماها، يحضر له مراسم ترحيبية تبدأ من المطار نفسه.

كما أن بافيت لديه رغبة كبيرة في الاستثمار بأغلب الأشياء تقريبًا، وهو معروف ليس فقط بالاستثمار في أسماء مثل برغر كينغ، وديري كوين، وكوكا كولا، لكنه أيضًا يعشق تناول طعامهم، ويشمل نظام “بافيت” الغذائي خمس قطعٍ من الكوكيز يوميًا، وتشيتوس، ورقائق البطاطا.

وفي اجتماعه السنوي بالمساهمين في عام 2014، أوضح بافيت أن نوعية حياته لا تتأثر بمبالغ المال التي لديه، فيقول: “لا يمكن لحياتي أن تكون أكثر سعادة، لكن في الواقع.. ستكون أسوأ إذا كان لدي ستة أو ثمانية منازل، لذلك.. لدي كل ما أحتاج إليه، وأنا لست بحاجة إلى أكثر من ذلك، لأن المزيد لا يشكل فرقًا بالنسبة لي”.

2- “مارك زوكربيرج”.

المؤسس والمدير التنفيذي لشركة “فيسبوك”، يقود سيارة من طراز الفولكس واجن هاتش باك، ذات ناقل الحركة اليدوي، وتقدر ثروته بسبعين مليار دولارًا، وعلى الرغم من مكانته بين أغنى الأغنياء في العالم، يعيش “مارك زوكربيرج” حياة متواضعة مع زوجته “بريسيلا تشان”، وابنتهما الصغيرة.

ولم يخجل مؤسس الفيس بوك من ارتداء T-shirt بسيطة، أو قميص وقبعة، والجينز الكلاسيكي، ويقول: “إننى أريد حقًا أن أفسح المجال في حياتي لكي لا يكون لدي سوى عدد قليل من القرارات الممكنة حول أي شيء، باستثناء كيفية تقديم أفضل خدمة لهذا المجتمع”.

كما أعلن في ديسمبر 2015 أنه سوف يتبرع بنسبة 99٪ من أسهمه في الفيسبوك خلال حياته.

3- “كارلوس سليم حلوة”.

مؤسس “جروبو كارسو”، عاش في نفس المنزل المكون من ست غرف نوم لأكثر من أربعين عامًا.

تبلغ القيمة الصافية لثروته 65,3 مليار دولارًا، لكن بدلًا من إنفاقها، أعاد “سليم” ملياراته مرة أخرى إلى الاقتصاد مع مجموعة واسعة من الشركات، وكتب لرويترز: “الثروة مثل البستان، لأن ما عليك القيام به هو جعلها تنمو، وإعادة استثمارها لجعلها أكبر، أو التنويع في مناطق أخرى”.

يتخلى “كارلوس” عن الكماليات مثل الطائرات الخاصة واليخوت، ولا يزال يقود سيارة مرسيدس-بنز ذات طرازٍ قديم، كما يتناول وبشكل روتيني وجبات الطعام المعد في المنزل مع أطفاله وأحفاده.

4- “تشارلي إرجين”.

رئيس شبكة الصحون، يأخذ غذائًا متواضعًا في كيس طعام بني كل يوم، وتصل القيمة الصافية لثروته إلى 19,9 مليار دولارًا، ويقال بأنه قد تقاسم غرف الفندق قريبًا مع زملائه أثناء السفر.

يقول “تشارلي” البالغ من العمر أربعة وستون عامًا إن سمعته الحالية تعود إلى أمه، مصرحًا لـ “فايننشال تايمز”: “نشأت أمي في فترة الكساد، و ليس لدي مكتب من خشب ماهوجني”.

5- “أمانسيو أورتيغا”.

مؤسس “إنديتكس”، يأكل الغداء مع موظفيه في كافتيريا شركة “زارا”، في حين تقدر ثروته بـ 82,3 مليار دولارًا، وبذلك يعد ثالث أغنى شخص في العالم، ولكن ربما لم يؤثر ذلك على عاداته في الإنفاق الشخصي.

فيرتدي هو أيضًا الأزياء الإسبانية البسيطة، التي تتكون من سترة زرقاء، وقميص أبيض، وسراويل رمادية يرتديها كل يوم، لكن يرفض البعض اعتباره مقتصدًا مقتصد” نظرا لملكيته لطائرة خاصة من طراز “بومباردير” بقيمة خمسة وأربعين مليون دولارًا، لكنه لا يسافر كثيرًا لأنه دائم الانشغال.

6- “إنغفار كامبراد”:

مؤسس “إيكيا”، يملك 43,8 مليار دولارًا، لكن من الممكن أن تحلق بجانبه في الدرجة السياحية، أو تتناول الغداء معه في كافتيريا إيكيا، لدرجة أن البعض يصف حياته بـ “رخيصة” نسبة لما يمتلكه من مليارات، وتمسكه بقيادة فولفو منذ عقود، وكثرة ركوبه الحافلة.

عاد “كامبراد” إلى السويد إلى منزله المتواضع المؤلف من طابق واحد، عام 2013 بعد أن أمضى أربعين عامًا في سويسرا، حيث كان يتفادى ضرائب السويد المرتفعة.

7- “عظيم بريمجي”.

رئيس شركة ويبرو المحدودة، يقود السيارات المستعملة، ويذكر الموظفين دائمًا بإطفاء الأنوار في المكاتب، ويملك 15,6 مليار دولارًا، و لم يمنعه ذلك من ركوب إحدى العربات الهندية ذات العجلات الثلاثة للعودة إلى المطار.

8- “جودي فولكنر”.

مؤسسة “إبيك سيستمز”، تقول إنها لم تكن مهتمة بالعيش بسخاء، على الرغم من امتلاكها 4,82 مليار دولارًا، ووفقًا للتقارير، كان لـ “فولكنر” سيارتان فقط في السنوات الخمس عشرة الماضية، وعاشت مع زوجها في نفس الضاحية لمدة تقارب الثلاثة عقود.

وفي خطاب ألقته “فولكنر” في الشركة في أيار/مايو 2015، وعدت بالتبرع بنصف ثروتها للجمعيات الخيرية، قائلةً: “لم تكن لدي أي رغبة شخصية في أن أكون ملياردية غنية، أو العيش برفاهية”، وأضافت أنها ستنفق أموالها بدلًا من ذلك في مساعدة الآخرين على الوصول إلى “الغذاء، والدفء، والمأوى، والرعاية الصحية، والتعليم”.


  • ترجمة: كرم حبال.
  • تدقيق: إسراء زين الدين.
  • تحرير: أميمة الدريدي
  • المصدر