ست حقائقٍ مدهشة عن القديسِ فالنتاين

_88200441_st_valentine_large

سِتُّ حقائقٍ مدهشةٍ عن القديسِ فالنتاين


عندَ الكلام عن تفاصيل حياةِ القديس فالنتاين، تطغى الأسطورةُ على الواقع. وقبلَ أن تحتفلوا بيوم الفالنتاين لا بدَّ من أن تُلِمّوا بشيءٍ عن حياةِ الرَجل الذي سُمّيَ العيدُ باسمِه، مع بعض الحقائقِ المثيرة للاهتمام عن اليوم الذي يُعتبرُ أكثرُ العُطلِ رومانسيةً في التاريخ.

 

 

1- ربما نكون بصددِ شخصيتينِ مختلفتينِ يُنسب لأحداهما أن القديس فالنتاين هو الذي استُوحيَ العيدُ من اسمِه.

مع اعترافِ الكنيسةِ الكاثوليكيةِ بِه، يُعتقد أن القديس فالنتاين هو شخصيةٌ حقيقية توفيَ في العام 270 ميلادي. ومع ذلك فقد حامتِ الشكوكُ حول شخصيتِه الحقيقية مُبكراً جداً منذ العام 496 وعبّر عنها البابا «جلاسيوس الأول».

جاء في إحدى الروايات من العام 1400 أن فالنتاين هو كاهنٌ قام الإمبراطور «كلوديوس الثاني» بقطع رأسه بسببِ تسهيلِه زواج المسيحيين. وذكرَت روايةٌ أخرى أن «فالنتاين» هو أُسقُفُ مدينةِ «تيرني»، قام بِقَتلِهِ «كلوديوس الثاني» في ضواحي مدينة روما.

وبسببِ اللغطِ الذي ثارَ حولَ شخصيةِ فالنتاين توقفتِ الكنيسةُ الكاثوليكية عن تبجيلِه كنائسياً في عام 1969، رغم أن اسمَهُ ما يزالُ على لائحةِ القديسينَ المعترفِ بهم رسمياً.

st-valentinejpg-97740de015361cde

 

2- إجمالاً يوجد العديد من الذين يحملون اسم “القديس فالنتاين”، وبلغ أحدهم مرتبة البابا.

يُعرفُ القديسُ الذي يُحتفى به في عيد الحب بِالقديسِ «فالنتاين من روما» لتمييزهِ عن غيرهِ ممن يحملونَ نفسَ الاسمِ. ولشهرةِ الاسمِ اللاتيني «فالنتينوس» الذي يعني وجيه، قوي وذا نفوذ, فقد حملَهُ الكثيرُ من شهداءِ المسيحيةِ بين القرنين الثاني والثامن ميلادي.

ومن أقربِ هؤلاء الأشخاص الى زمنِنا والذين تمَّ تطويبهم هو القديس «فالنتاين بيريو» الأسقفُ الإسباني الذي سافرَ إلى فيتنام وعملَ فيها حتى قُطِعَ رأسُه في العام 1861. كما وُجدَ رغم ندرةِ المعلومات المتوفرة بِأن البابا الذي شَغلَ الفاتيكان لِأربعينَ يوماً من عام 827 ميلادي هو أيضاً بِأسم القديس فالنتاين.

hqdefault

3- يُعتبرُ القديسُ فالنتاين راعياً للنحّالين والمصابين بالصرع وغيرِهم.

كما هو متوقَّعٌ من القديسين، فالقديس فالنتاين يضطلعُ بمهامٍ روحيّة متعددة. فبعضهم يبتهلونَه لِيحفظَ لهم أحبابَهم، وبعضُهم يعتبرُه القديسَ الراعِ للنحّالينَ, المسافرينَ والمصابينَ بالصرعِ أو الطاعون أو الإغماء. كما أنّهُ القديسُ الراعِ للمخطوبين والأزواجِ السُعداء.

stvalentine

 

4- توجد جمجمة القديس فالنتاين في روما.

تُعرَضُ جمجمةُ القديس فالنتاين المزيّنةُ بالزهور في روما في كاتدرائيةِ «سانتا ماريا». في بدايات القرن الثامن عشر، وأسفرَ التنقيبُ في سردابِ الموتى بالقرب من روما عن بقايا هيكلٍ عظمي وآثارٍ أخرى يُعرف الآن بِأنها تعود للقديس فالنتاين. وكما اقتضى العُرفُ المُتَّبع، تمَّ توزيعُ أجزاءِ هيكلِ القديس الراحل على صناديق الآثار الدينية في جميع أنحاء العالم. ومن الممكن أن تجدوا أجزاءً من الهيكل العظمي للقديس فالنتاين معروضةً في جمهورية التشيك وآيرلندا واسكوتلندا وإنجلترا وفرنسا.

 

 

5- قد يكون الشاعر الإنجليزي «تشوسر» هو مَن اخترع «عيد الفالنتاين».

يُعرف عن الشاعر الإنجليزي من القرون الوسطى «جيفري تشوسر Geoffrey Chauce » أنه كان متساهلاً في دقّة كتاباته التاريخية، بحيث كان يضعُ شخصياتَه الشعرية في سياقاتٍ تاريخيةٍ مُختلَقةٍ. والدليل هو أنه لم يوجد ذِكرٌ لِأيّةِ احتفالاتٍ عاطفية بيوم القديس فالنتاين قبل كتابة «تشوسر» لقصيدته المشهورة «اجتماع الطيور» في العام 1375. في هذه القصيدة يربط «تشوسر» بين تقاليد الغزل واجتماع الطيور الباحثة عن شريك لها في يوم القديس فالنتاين. ولم يكن هذا الارتباط موجوداً قبلَ أن تنتشرَ قصيدتُه وتلقى صدىً واسعاً.

ومن المحتمل بأن «تشوسر» قد اخترع العيد بأكمله عندما كتب:

“في يوم القديس فالنتاين..

يأتي كلُّ طائرٍ بحثاً عن شريكِه”.

 

 

6- يُمكن الاحتفال بعيد الفالنتاين عدة مرات في العام.

بِسببِ وفرةِ أسماءِ القديسين الذين يحملون اسم «القديس فالنتاين» على لائحة قديسي الكنيسة الكاثوليكية، فبإمكانكم اختيار أياً منهم للاحتفال بيومِه. فَبالإضافةِ إلى 14 فبراير، هناك يوم القديس فالنتاين من فيتربو في 3 نوفمبر، وهناك يوم القديس فالنتاين من رايشيا في 7 يناير. وقد تختارُ بعضُ النساءِ الاحتفالَ بِعيدِ القديسةِ الوحيدةِ التي تحملُ اسمَ فالنتاين «القديسة فالنتينا» التي اُستشهِدَت في فلسطين في 25 يوليو من عام 308 ميلادي. كما تحتفلُ الكنيسةُ الأرثوذكسية الشرقية بِعيدِ القديس فالنتاين مرتين في العام: مرّة بمناسبة تعيينه شيخ الكنيسة في 6 يوليو، ومرة بمناسبة استشهاده في 30 يوليو.

 

 


ترجمة: رامي أبو زرد

تدقيق: نورا برهان الدين
المصدر



 

عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)