ستّ تجارب نفسيّة بنتائج غير متوقعة

هل هناك حدودٌ لما قد يكون الإنسان قادرًا عليه؟ أم كلنا مُعرّضون للجنون؟ إليكم أشهر تجارب نفسيّة ضربت بعرض الحائط كلّ ما عرفناه عن البشر، وأثبتت أنّ الإنسان مليءٌ بالمفاجآتِ.

التجربة الأولى :- من سينقذ حياة إنسان، حشدٌ من الناس أم شخصٌ واحد؟

المشاركون في الاختبار يتواجدون في بناءٍ واحد، ثُمّ يظهر الممثل ويدّعي إصابته بنوبة صرع، والنتيجة كانت : (كلما كان هنالك عددٌ أكبر من الناس، كلما أصبح من المُستبعد أن يُحاول أحدٌ ما المساعدة).

الخلاصة :

– عندما يكون شخصٌ ما في حالة طوارئ، فمن المُرجح أن يتلقى المُساعدة من المارّة، بينما تقلُّ فُرصه مع الحشود، وفي تلك الحالة يكتفي الناس بإظهار بعض التعاطف مع ما يحدُث ولا أكثر.

التجربة الثانية :- أيُّهما ليست ممثلة، ولكن امرأة مُصابة بانفصام الشخصيّة؟

تمّ تقسيم 95 مُختص في علم النفس من أجل الاستماع لتسجيل صوتي لممثلة، فلم تُوفق المجموعة الأولى في إيجاد التشخيص المناسب اعتمادًا فقط على التسجيل المسموع، في حين أنّ المجموعة الثانية، وبعد أن علمت أنّ الشخص المُتكلم “مجنون”، شخّصت الحالة ب “سكيزوفرينيا” أو انفصام الشخصية، بينما الممثلة في الواقع كانت بصحّةٍ عقليةٍ جيدة، وكانت بالكاد تُقلد خِطابَ شخصٍ مجنون.

التجربة الثّالثة :- هل سيُكلف “الرأيُ” كثيرًا أم قليلًا؟

طُلب من مجموعة طلبة أن يُبرّروا أفعال رجال الشرطة الذين قاموا بقمع احتجاجاتٍ طلابيّة، وكمُكافأة على عملهم ذلك تلقّوا مبلغ مالي يتراوح بين نِصف دولار إلى عشرة دولاراتٍ، وما حصل أنَّ المجموعة التي تلقّت نِصف دولار أظهرت تعاطفًا أكثر مع رجال الشرطة من المجموعة التي تلقّت عشرة دولاراتٍ.

الخلاصة :- كلما ارتفع قدرُ المُكافأة، كلما ظنّ الطلبة أنّها رشوة، في حين أنّها عندما تكون مُنخفضة تُفسّرُ على أنّها فِعلًا مُكافأة لِقاءَ عملِهم.

التجربة الرّابعة :- الذكريات الخاطئة، ما الذي وَقعَ فعلًا؟

يُعرضُ على المُشارك في التجربة صورٌ تصِف حادثًا، ومن ثُمَّ يُسألُ عنها، حيثُ أنّ الأسئلة تَخلِطُ الحقائق عَمدًا للتشويش على المُشترك وإيهامه بأنّ أحداثًا مُختلفة تمامًا عمّا رآها قد وقعت، وكنتيجةٌ لذلك يختلِقُ المُشترك ذكرياتٍ جديدةٍ خاطئةٍ عمَّا رآه.

الخلاصة :- التجربة أثارت الشكوك حولَ صحّة شهادة الشهود، إذ أنّها أحيانًا قد تتضارب مع الحقيقة بسبب الذكريات الخاطئة.

التجربة الخامسة :- هل الحُريّة، عالمٌ مثالي أم فوضوي؟

في وسطِ بهوٌ تجلس امرأة دون حراكٍ، بجانبها طاولة وُضع عليها 72 غرضًا مُختلفًا من بينها مُسدس، وخلال 6 ساعاتٍ كان للجمهور الحُريّة في أن يختار أيّ شيءٍ ويفعل به ما يُريد للمرأة، وخلال وقتٍ قصير بدأ الجمهور بتعنيفها، فنزع ثيابها، وقصَّ شعرها، وهنالك حتى من حاول أن يقتلها، ولكن تدخّل شخصٌ آخر فقام بإيقافه.

الخلاصة :- التجربة أظهرت أنّ الإنسان لا يحتاج الكثير ليتحوّل إلى وحش، كل ما يجب فعله هو إزالة كلّ قواعد السلوك المُتعارف عليها.

التجربة السّادسة :- من هو الشخص المجنون؟

ادّعى 7 أشخاصٍ أنّهم مرضى نفسيّون، لكي يدخلوا مستشفى الأمراض العقليّة، وفي المستشفى تمّت مُعاملة كلِّ واحدٍ منهم على أنّه مريض نفسي، وخُصّص له مسار علاجي، لاحقًا نشر أحد المرضى المُدّعين وهو عالم نفسي مقالًا اعترف فيه أنّه وزملائه قد قاموا بمُحاكاة الأعراض، وأنّهم كلهم في صحّة نفسيّة جيّدة، ووضع ذلك مصداقيّة التشخيص النفسي في موضع شَك.

خلال ثلاثة الأشهر التالية، ادّعى عالم النفس أنّه سيُرسل المزيد من المرضى الزّائفين إلى أحد المستشفيات ليرى إن كانوا سينجحون بالدخول إليها، وفي ذلك الوقت اكتشف الأطبّاء 41 مُحاكٍ للأعراض، بينما في الحقيقة لم يقُم عالم النفس بإرسال أيّ أحد.

الخلاصة :- التجربة أظهرت أنّ الأطبّاء العاملين في مستشفيات الأمراض العقليّة يَرَوْنَ الجنون أينما أرادوا، ويشخّصون أناسًا أصحّاء بأمراضٍ عقليّة شديدة.


  • ترجمة :- أُنس بوعنز
  • التدقيق :- عاصم لطيّف
  • المصدر

أدرس علم النفس هوايتي المطالعة. أكتب أحيانًا. أحب اللغات والأدب والفلسفة و أتقن الفرنسية و الانجليزية و العربية طبعًا. نشيطة وأبدع في أي عمل أحبه. أحب الإفادة و الاستفادة.