سبع خطوات بسيطة تقوي بها ذاكرتك لتتذكر اي شيء و كل شيء دائما

capture

سبع خطوات بسيطة تقوّي بها ذاكرتك لتتذكّر أي شيء وكل شيء دائماً


تؤكد الأبحاث المنشورة حديثاً على أن عوامل التقدّم بالسن تحدّدها عوامل غير جينية أبدًا وذلك بنسبة 66% تقريباً، وعاداتنا اليومية تكوّن جزء كبير من تلك العوامل غيرالجينية، يُخبرنا بذلك الدكتور جاري سمال Gary Small وهو رئيس قسم أبحاث “إطالة العمر” في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوسUCLA Longevity Center ، ورئيس معهد سيميل الخاص بأبحاث سلوكيات الإنسان و العلوم العصبية Semel Institute ، و أخيراً و ليس بآخرهو أيضاً صاحب كتاب “أسبوعان لعقل أكثر شباباً”2 Weeks to a Younger Brain .

وفي إحصائية حديثة أجراها المعهد بناءً على تجربة أُجريت على 18000شخص من أماكن مختلفة من الولايات المتحدة يمتازون جميعاً بعادات صحية سليمة، يتناولون وجبات غذائية متوازنة مع المواظبة على التمرينات الرياضية من حين لآخر، تبيّن أن لديهم مشاكل أقل من الأشخاص العاديين فيما يتعلق بقدرات ذاكرتهم. و تبين أيضاً أن هؤلاء الذين في مرحلة تعلّم مستمرة و تطوير دائم لقدرات ذاكرتهم لديهم فرق واضح في شبكاتهم العصبونية Neural Circuitry، لديهم أيضاً تطور واضح في قوة و فعّالية ذاكرتهم. في الأمثلة القادمة نقدم لكم خطوات بسيطة وسهلة بعضها يمكن لمس آثارها في محاربة آثار التقدّم بالعمر في غضون أسابيع قليلة وبعضها الآخر ستدرك أثرها على المدى الطويل، والرائع في الموضوع أنّها تمرينات طبيعية يغلب عليها الطابع العقلي وهدفها تقوية الذاكرة.

1- قم بتثبيت أماكن أشيائك المستخدمة بشكل يومي و مستمر “Move your stuff in”

1

قم بالتفكير مليّاً لإيجاد مكان لكل شيء تستخدمه بشكل يومي، لنأخذ على سبيل المثال سلسلة المفاتيح، حافظة النقود، النظارة، الحذاء، ونقصد بإيجاد مكان ثابت لها هنا هو أن تضعها في مكان لا يتغير بحيث لا يتكبّد عقلك عناء التفكير في أماكنهم أو متى كانت آخر مرة وضعتهم فيها، فبمعرفة أماكن تلك الأشياء يتنبّه عقلك لذلك ولا يعنى بحفظ أماكنها لمعرفته بأنها هناك، وذلك يخفف بشكل كبير من العبء الواقع على الذاكرة و يخلّصها من مهام غير مطلوبة، و يمكنك لمس نتيجة تلك التجربة بهذا المثال، فلو أنت ذاهب لموعد عمل مثلاً، فإن أول ما تسأله لنفسك عند التهيئة للخروج سيكون:هل معي كل الأوراق اللازمة؟هل لدي مظلة الأمطار تحسباً للظروف الجوية؟ في حين أنّه في الظروف العادية ستكون تلك الأسئلة وسط الكثير من الأسئلة الأخرى مثل “هل معي سلسلة المفاتيح؟هل الحافظة في جيبي؟رخصة القيادة لا تزال بالعربة؟ و تلك الأسئلة ربما تنسيك الأسئلة الأهم و تغطي عليها.

2- 60 ثانية بشكل يومي للتمرين على الأشخاص “60 seconds to practice on people “

2

يُقدم لنا د. جاري سمال تمرين شيّق لديه أثر فعّال ومهم لتقوية الذاكرة، فكل ما عليك هو أن تأخذ من وقتك 60 ثانية يوميًّا لمعرفة اسم شخص جديد تقابله و تتعرف عليه أياً كان، والمهم هاهنا أن تستخدم ما يُطلِق عليه “focus and frame” فالكلمة الأولى “Focus” تعني أن تركّز بكل حواسك على شيئين لا غير وهما اسم الشخص وعلى صورة تخيّلية أقرب للمشهد السينمائي تربطها في مخيلتك باسم الشخص بعيداً عن أي مؤثرات أخرى و تشتيت، وهذا ما يعنيه بالكلمة الثانية “Frame”، فهذا التمرين العقلي البسيط يدفع عقلك للتدريب على عملية معقدة ما بين منطقة الحُصيْن hippocampus بالمخ و منطقة الفص الجبهي frontal lobe لنقل المعلومات والبيانات إلى المنطقة المسؤولة عن ذاكرة المدى الطويل.

3- قم بربط الأشياء بشكل جنوني Associate like crazy

3

يُصادف الكثير منّا مشكلة أن تهمّ بقول شيء ما تعرف أنك تذكرة و لكنك لا تستطيع النطق به، تكاد تقسم أنه “على طرف لسانك” لكنك لا تستطيع استرجاعه من ذاكرتك بالسرعة المطلوبة، هنا يتدخل د. سمال ليخبرنا أن الحل بسيط في “ربط الأشياء” فلتدريب نفسك على استرجاع كلمة معينة من ذاكرتك كاسم فنان مثلاً كل ما عليك هو ذكر أفلامه، الذين شاركوه التمثيل، صفاته، فكل ذلك مرتبط في ذاكرتك باسمه، وذكرهم باسترجاعهم من الذاكرة يساعد ذاكرتك بشكل كبير على القدرة على استرجاع المعلومات بشكل أسرع و أكثر سلاسة، فنظرية د. سمال تقول بأن الذاكرة تتراص في عقولنا في مناطق مجاورة لبعضها على حسب علاقتها ببعضها، فإذا كان الحال هو كذلك، فلما لا نستفيد من جيران وحدة ذاكرة لاسترجاعها.

4- تعوّد على أن تقص حكايات Tell a good yarn

4

في حالة الحاجة لتذكر العديد من الكلمات و صعوبة الربط بينهم لتباينهم، فالحل الأمثل في هذه الحالة هي أن تجمعهم جميعاً في قصة واحدة قصيرة وإن كانت غير منطقية وغريبة. على سبيل المثال إن كان عليّ شراء زجاجة عصير و طابع بريد والذهاب للمغسلة، فسوف أقوم بتخيل نفسي ممسكاً بزجاجة عصير عملاقة و عليها طابع بريد وفي محاولتي للشرب منها يقع بعض من العصير على بنطالي مما يجعلني أن أذهب به للمغسلة. حسب آراء د. سمال فإن المجهود العقلي المبذول لخلق تلك القصة يجعل عقلك في حالة بُنية إدراكية تساعدك على استرجاع المعلومات بشكل أسهل و أدق.

5- كُن من أبناء الألفية الجديدة Make like a millennial

5

على عكس ما يقال فنصيحة د. سمال أنه عليك من الآن التوقّف عن لعب السودوكو والكلمات المتقاطعة، واتجه بوقتك للألعاب الحديثة المعتمدة في جوهرها على النظريات الفيزيائية والرياضية مثل Cut The Rope و التى أظهرت الدراسات تأثيرها البالغ و الإيجابي على التذكّر، التنقل بين المهام بسلاسة، والتأقلم السريع بين المواقف المختلفة و التعامل معها. إن ما يُطلق عليه ألعاب العقل Brainteaser خاصةً التى تتضمن التخطيط و التأقلم السريع و التعامل مع المواقف السريعة المفاجئة مثل Civilization و StarCraft لها ميزة مهمة أيضاً و تأثير إيجابي على ما يصطلح بتسميته بالذاكرة اليومية و التي تُعنَى بأشياء مثل “مكان انتظار عربتك آخر مرة”.

6- التمرين المستمر لـ “عضلة الذاكرة” Exercise the recall muscle

6

حتى و إن كنت غير بحاجة لتذكر شيء فيجب عليك تمرين ذاكرتك قدر المُستطاع بشكل مستمر، ومن التمارين البسيطة لعمل ذلك هي ملاحظة أربعة تفاصيل على الأقل من ملابس أي من الموجودين حولك و محاولة تذكرها لاحقاً، وذلك يستدعي طبعاً كتابة ملاحظاتك كي ترجع لها فيما بعد للتأكد من مدى جودة استرجاعك لتلك التفاصيل. مثال على ذلك حاول ملاحظة لون، أشكال، نوع القماش، رسمة مميزة، علامة تجارية وذلك من ملابس المحيطين بك كأصدقائك زوجتك / زوجك و حاول لاحقاً تذكر ما حاولت حفظة من أربع تفصيلات مميزة لكل شخص منهم.

*تعبير عضلة الذاكرة هو تعبير مجازي طبعًا

7- أن تكافح! Struggle

7

تحدَّ عقلك في كل وقت و حين يُتاح لك ذلك، يرتاح عقلك و يخمل مع الروتين والأشياء المعتاد عليها، فكن محفز له دائماً و أجبره على اتباع طرق مختلفة للعمل و أشغله بتدريبات لم يعهدها من قبل و التأقلم عليها مثل أن ترتدي ساعتك بشكل عكسي، إذا كنت أعسر فأغسل أسنانك بيدك اليمني و العكس، حاول قراءة الأرقام معكوسة أو من خلال مرآة بين الحين و الآخر، الفكرة هنا هي بذل المجهود العقلي و حثة على تحدي الصعوبة فيما لم يتألقم عليه بعد.


إعداد : محمد عرفه
المصدر


 

أحب البحث عن الجمال في الأشياء، خاصة في التفاصيل، و الأشياء البسيطة، مينيماليست، زمالكاوى، رواياتي، و محب للكوميكس و علوم الفضاء