سبعُ مِهن ستزدهر في المستقبل

التغيّرات المتسارعة التي يشهدها عالمُنا اليوم ستتسبّب لا محالة في تناقص أو انعدام الحاجة لوظائف بعينها، وستُنتجُ تلك التغيّرات في الوقت ذاته وظائفَ يزداد عليها الطلبُ يومًا بعد يوم، لذا بات من الضروري أن يُخطّط المرءُ مسارَه المهني بحيث تكون وظيفتُه مطلوبةً على المدى البعيد، بدلَ أن يجد نفسَه سهلَ الاستبدال بآلة أو “روبوت”.

نستعرضُ معكُم في هذه الفقرات سبعَ مجالات مهنية يُتنبّأُ لها بمُستقبلٍ واعد.

1- الرعاية الصحّية:

ازديادُ عدد المُسنّين بفضل تحسّن المستوى المعيشي سيترتّب عنه زيادة الطلب على مقدّمي الرعاية الصحّية، من أطبّاء وممرّضين ومختصّين في العلاج الطبيعي، إضافةً إلى المساعدين الصحّيين المنزليين والصيادلة.

تُشير إحصائيات وزارة العمل الأمريكية إلى أنّه سيتمّ خلق 4 ملايين وظيفة في مجال الرعاية الصحّية بحلول سنة 2018.

يحتاجُ الراغبون في امتهان هذا النوع من الوظائف لمهارات التعامل مع البشر، فضلاً عن التميّز في المواد الدراسية العلمية والرياضية.

2- تكنولوجيا المعلومات:

تسبّبت التكنولوجيا في تغيير طرق انجاز المعاملات التجارية كما أحدثت ثورةً في سُبُل التواصل، وعلى الأرجح فإنّ التكنولوجيا ستستمرُّ بالتطوّر، فمنذ زمن ليس ببعيد، لم يكن أحدٌ يتوقّع شيوع استعمال الحواسيب والهواتف الذكيّة والانترنت بهذا الشكل.

استمرارُ التطوّر التكنولوجي يعني تواصل الحاجة للمختصّين في هذا المجال، مثل المبرمجين وخبراء الحماية ومدراء أنظمة المعلومات، هذا وعلى الراغبين في وُلوج هذا المجال امتلاكَ مهاراتٍ تحليلية، وقدرةٍ على استحداث حلول مُبدعة للمشاكل التي قد تعترضهم.

3- الطاقة المستجدّة

ربّما لا يزال الوقت مبكّرًا على الاستغناء عن البترول والغاز كمصادر للطاقة، ولكنّ ما لا شكّ فيه أنّ مصادرَ الطاقة البديلة بدأت تأخذ حيّزًا أكبر فأكبر في حياتنا اليومية.

وهكذا فإنّ طاقة الرياح وغاز الهيدروجين والطاقة الحرارية والطاقة الشمسية كلّها موارد ستسمح باستحداث ملايين فرص العمل مستقبلاً، حيث سيزيد الطلبُ على المتخصّصين في هذا المجال، من ميكانيكيين ومُديري مصانع ومهندسين وعلماء، بل وحتى المتخصّصين في التسويق والمبيعات، كل ما تحتاجه لضمان مقعد لك ضمن هذا المجال هو ذهنيةٌ استقصائية ورغبةٌ في حماية كوكب الأرض.

4- القانون الدولي:

بينما تأخذ التجارة الدُولية بالتوسّع شيئًا فشيئًا، ستسعى الشركاتُ العالمية لاستقطاب الكفاءات التي تحوز على المؤهّلات العلمية والخبَرات العَمَلية للإبحار في مجالات القانون الدولي وأنظمة الضرائب وقوانين العمل وتشريعات الحفاظ على البيئة.

هذا ويحتاج الراغبون في الاستفادة من هذا التوجّه إلى امتلاك قدرات تواصل مميّزة وإتقان أكثر من لغة، فضلاً عن حيازة شهادة في القانون، لا سيما القانون الدولي.

5- كتابة المُحتوى:

تميلُ استراتيجياتُ التسويق في السنوات الأخيرة نحوَ إعلام المستهلك وتثقيفه حول خصائص المنتج ومزاياه بدلَ التركيز على أساليب البيع الهجومية التي تسعى “لاصطياد” الزبون.

هذا التوجّه سيولّد الحاجة للمزيد من كاتبي المحتوى في مجال الأعمال، والذين ستتنوّع وظائفهم بين كتابة المدوّنات والنشرات الإخبارية ونشر المقالات على المواقع الالكترونية وتحرير التقارير المتخصّصة.

وسيحتاج موظّفو هذا المجال لمهارات تحرير متميّزة، كما يلزمهم استغلال قدراتهم على الإبداع والتجديد.

6- التسويق:

التنافسيةُ العالية وبحثُ الشركات العالمية المتواصل عن طُرقِ تمييزِ منتوجاتها أو خدماتها سيدفعُها حتمًا نحو البحث الدائم عن خبراء التسويق، خصوصًا القادرين منهم على التأقلم مع استراتيجيات التسويق دائمة التغيّر، هذا ويلزم الطامحين لامتهان هكذا وظائف امتلاكُ قدرات إبداعية ومهارات تواصل ممتازة إضافة إلى شهادة جامعية في تخصّص ذي علاقة بمجال الأعمال.

7- التحليل المالي:

ولّدت الهزّاتُ الاقتصادية المتتالية الحاجةَ للتحليلات المالية السليمة والتخطيط المالي المُحكم، سواءً لدى الأفراد أو المؤسّسات، هذا وتبقى توجّهات الاقتصاد العالمي عصيّة على التوقّع، ما يعني ازدياد الحاجة للمحلّلين والمخطّطين الماليين، والذين سيلزمهم دون شكّ حيازةُ شهادةٍ جامعية في هذا التخصّص، إضافة إلى النبوغِ في الرياضيات، والقدرةِ على تحمّل الضغط.

اقتنص الفرصة التي تلوح في الأفق

العبرةُ عزيزي القارئ أنّ مُستقبلَك المهني يعتمدُ بشكلٍ كبير على الحاجة لمن تتوفّرُ فيهم قُدُراتك وخَبراتُك العلمية والعَمَلية، لذا اسعى من الآن للبحث عن المهنة التي تُناسب مهاراتك مع الحرص على أن تظلّ مهنتُك مطلوبةً في المستقبل.


ترجمة: رامي بديار
تدقيق: جعفر الجزيري
المصدر

عابرٌ يسعى على كوكب الارض يبحث عن المساهمة في تخفيف وطأة العيش على جميع من طالهم هذا الابتلاء بشتى الطرق المفيدة، بدءًا بنفسي.