سبعة اشياء لم تكن تعلمها عن فلاديمير بوتين

b45d3708-5f1b-4ba6-a0db-677fa49cfcf6

سبعةُ أشياءَ لم تكن تعلمُها عن فلاديمير بوتين


نحن نعلم بشأن اعتقادِك معرفةَ فلاديمير بوتين. فلا بدّ أنّك قد رأيتَ صورَه عاريَ الصدر ممتطياً حصاناً، ومُداعباً كلباً، ومُقبِّلاً سمكةً ضخمةً، ومستمتعاً بوقته في غوّاصة، وممارسًا كلّ تلك النشاطات التي يحبّ بوتين أن يفعلَها عندما لا يكون منخرطاً في اضطهادِ الأقلّيات والمثليين في روسيا، وسحقِ المقاومة السلمية، أو غزو شبه جزيرة القرم، أو تأجيجِه السرّي للحرب الأهلية في شرق أوكرانيا، أو إشعالِ فتيل حربٍ عالميةٍ ثالثة.

ولكن في سبيل تعريفك على الصديق «فلاد» تجشّمنا عناءَ تجميع معلوماتٍ عن الرجل الذي يُبطن أكثرَ مما يُبدي. فهو ليس مجرّد رجلٍ سليط اللسان بعينين حادّتين وقلبٍ أسود. وهو أعمق من كونِه الشخصَ الذي غشّ الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش الذي قال بعد لقائه بوتين: «نظرتُ إلى الرجل مباشرةً، ووجدتُه مستقيماً وجديراً بالثقة. تجاذبنا أطراف الحديث بسلاسة، وشعرتُ بالروح العظيمة لرجلٍ مُتفانٍ في سبيل وطنه والمصالح العُليا لبلاده».

ماذا فعل بوتين؟

أهان كلب بوش المدلّل «Barney» وسخر منه قائلاً أنه لِصِغَر حجمه لا يصلح أن يكون كلباً حقيقياً.
الدرس المستفاد: لا أمان لبوتين.

1- مطلّق، ولن تصدّقوا كيف أعلن عن طلاقه.

1

نسمع برباطة جأش بوتين، ولكن يبدو أنّ إعلان طلاقه على التلفزيون الروسيّ يسبّب له الحرج. لا عليك: دعِ المدام تقوم بالمهمّة. في مقابلةٍ مشتركةٍ مع زوجته آنذاك لودميلا شكريبنيفا (Lyudmila Shkrebneva)، كلّ ما قام به بوتين هو مجرّد التلميح أنّ زوجته لم يعجبها انشغالُه بالعمل طوال الوقت وأنّها كانت غير متوافقةٍ مع أسلوب حياته العامّة كرئيس. ومن دون مقدّماتٍ قال بوتين: «كان قراراً مشتركاً». وهنا تدخلّت شكريبنيفا قائلةً بكلّ وضوح: «لقد انتهى زواجنا، ببساطةٍ لأنّنا لم نعد نرى بعضنا الآخر».

فإذا كنتَ في شكّ، نطمئنُك أنّه ثمّة شخصٌ واحدٌ -على الأقلّ- أكثرُ واقعيةً من بوتين.

2- مهووسٌ جدّاً بشأن سِريّة ابنتيه، ولا أحد في روسيا يعرفهما.

2

رغم قيادته البلاد لما يربو على الأربعة عشر عاماً، لا أحد في روسيا يعرف مَن هما «ماريا أو كاترينا». إذ درست الفتاتان في المدرسة بأسماء مستعارة؛ ولا يوجد لهما صورٌ على الإنترنت.

3- يُهين الآخرين، ولا يتقبّل الإهانة.

3

كما ذكرنا، لم تكن لدى بوتين مشكلةٌ في إهانة كلب بوش. وذات مرةٍ انتقد بوتين السيناتور الأمريكي جون ماكين على أشدّ المواضيع حساسيةً لدى ماكين: فترة أَسرِه في حرب فيتنام. ذكرَ بوتين أنّ تجربة الأسر جعلت ماكين “مخبولاً”، وذلك بعد أن نشر ماكين تغريدةً عبر حسابه في تويتر قائلاً أنّه على بوتين التجهّز لنسخةٍ روسيةٍ من الربيع العربي.

وكما هو الحال مع جميع المُتنمّرين، لا يتقبّل بوتين أن يدوس أحدٌ على طرفه. مثلاً، لنقرأ انتقاد أوباما لحركات بوتين الجسدية في العام 2013: «أعلم أنّ الصحافة تهتمّ بموضوع لغة الجسد، فهو [بوتين] لديه جلسةٌ متهدّلة، تجعله يبدو كتلميذٍ يشعر بالملل في مؤخّرة الصفّ». وتابع أوباما قائلاً أنّ محادثاتهما معاً كانت إيجابيّة؛ وبذلك لا يكون ما قاله أوباما إهانةً فعليّة. لكن تنقل النيويورك تايمز أنّ بوتين استشاط غضباً لما قاله أوباما؛ فهل دفعه ذلك لاتّخاذ قرارٍ بغزو شبه جزيرة القرم بعد أشهر قليلة؟ الجواب لديك!

4- كلّا، بوتين ليس هذا الكلب!

44

هذا الكلب يشبه بوتين شبهاً كبيراً، ولكنّه ليس هو!

5- يخشاهُ أصدقاؤه.

5

وبمناسبة الكلام عن ابنتَي بوتين اللّتين تعيشان بعيداً عن الأضواء، يُذكر أنّ أصدقاء بوتين أنفسَهم يعيشون في رعبٍ حقيقيّ منه. فعندما تواصلت التايمز مع أبي «ماريا» بالمعموديّة، مدير دار الموسيقى بمدينة سانت بطرسبورغ، اعتذر عن الكلام كونه غيرَ متأكّدٍ من موقف الرئيس في هذا الأمر. ويبدو أنّه لن يُجازف بسؤال بوتين عن الموضوع، إذ قال أحد وكلاء الدعاية: «إنّه خائفٌ من الحديث في هذه الأشياء كونه لا يعرف إذا كان بوتين سيتقبّل الأمر».

6- وهو ممثّل هاوٍ.

6

دائماً ما يرحّب بوتين بفرصة الظهور أمام الكاميرا، وخصوصاً إذا ظهرَ بمَظهر البطل. ويروقه تمثيل الأدوار بصحبة النمور، مبرّراً ذلك بسعيه لزيادة الوعي بشأن هذه المخلوقات المهدّدة بالانقراض.
قام بوتين “بإنقاذ” طاقم تصويرٍ من نمرٍ طليق، كما تتبّعَ الحيتان لأغراض علمية، وحلّق مع طيور الكركي السيبيري لإرشادها في طريق هجرتها.

7- يشعر بالإحراج بسبب مستواه في اللغة الإنجليزية.

7

يتكلّم بوتين اللغة الألمانية بطلاقة، ولكن هل هو كذلك في الإنجليزية؟

لا، يا جماعة.

صحيحٌ أنّ لديه إلماماً بالإنجليزية، ولكنّه غالباً ما يتجنّب الكلام بها لشعوره بالحرج. على سبيل المثال، في العام 2013، وخلال محاولة روسيا المنافسَة على استضافة المعرض الدولي «إكسبو 2020»، قام بوتين بإصدار مقطع فيديو ناطقاً باللّغة الإنجليزية. والرجل معه حق، فالمقطع كان مُحرِجاً.


ترجمة: رامي أبو زرد
تدقيق: رزان حميدة
المصدر


 

عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)