خمس و عشرون خيبة امل ستتلقاها في الجامعة دون ان تخطر ببالك

4

خمسٌ وعشرون خيبة أمل ستتلقاها في الجامعة دون أن تخطر ببالك


لم يزعم أحدٌ أنّ الدراسة في الجامعة أمرٌ سهل، فهي مُكلِفة، وتستهلك الوقت، وتستنزف الذهن. وقد يكون هذا هو السبب في أنه في العام 2014 بلغت نسبة الطلاب الذين تركوا مقاعد الدراسة الجامعية 41%. لا ننكر وجود عوامل أخرى تؤثر سلبًا في الطلاب الجامعيين، ولكن سنقدم في مقالنا هذا خمسًا وعشرين خيبةَ أملٍ يتلقّاها طلاب الجامعة، وكذلك بعض الحِيَل لتجنّبها.

25- اختيار التخصص الجامعي.

1

يرزح طلاب الجامعات تحت ضغطٍ كبيرٍ فيما يتعلق بما الذي يرغبون فعله في حياتهم، ويرتبط الجزء الأهم بهذا الشأن بنوع الاختصاص الجامعي الذي يختارونه. ضع في حسبانك أن حياة الجامعة ملأى بالتجارب والأشياء الجديدة؛ وبعض الجامعات يكون فيها تحديد الاختصاص مع نهاية السنة الثانية، وتبديل التخصص الجامعي فيها سهلًا وبسيطًا. الشيء الذي ينبغي عليك أن تضعه في الحسبان هو أن تجد شيئًا شغوفًا به، ولا تتسرّع في تحديده، رغم تذمّر خالتك غريبة الأطوار -التي تزوركم كلّ سنة مرة- من عدم تخصصك.

24- حياة اجتماعية صفر.

2

يكافح العديد من الطلبة لينشئوا توازنًا بين متطلبات الجامعة والصداقة. ويمكن لهذا الوضع أن يكون مُحبِطًا في حال عدم قدرتك على المشاركة ببعض المناسبات الاجتماعية أو لقاء أصدقائك بسبب الوظائف الدراسية. وبما أنه ليس لأحد أن يستشرف المستقبل، فليس ثمة طريقة سحرية للتوفيق بين حياة الدراسة والحياة الاجتماعية. ولكن تحضيرك المُسبق للمادة العلمية يساعدك على تخفيف وطأة الوظائف الدراسية على استهلاك وقت عطلتك.

23- تعارُض برامج الدوام.

3

قد تسعى جاهدًا للانضمام إلى أحدالنوادي الرياضية الجامعية أو أي نشاط غير دراسي، لتتفاجأ أن أوقات اجتماعهم تتعارض مع أهم أوقات محاضراتك. لتتجنّب هذا حاول أن تعرف مسبقًا أوقات لقاءات تلك النشاطات التي تهتم لأمرها قبل أن تنتقي أوقات محاضراتك، ولكن لا تستغرق وقتًا طويلاً في عملية الاختيار، فالمواد العلمية تمتلئ بسرعة. ولذا إن تأخرت في اختيار موادّك، فسيؤول بك الأمر لتسجّل في محاضرة الساعة السابعة والنصف صباحًا، ومَن يريد ذلك؟!

22- الوظائف الجماعية.

4
بعض الناس يُبدعون في العمل ضمن الفريق، ويُعتبر تقسيم أعباء العمل طريقة رائعة لتخفيف الضغط الذي تولّده الوظائف الدراسية الكثيفة. ولكنك لا تختار أفراد المجموعة التي يضعك المدرّس فيها، ولا تعرف مع من سيكون حظك. وأن تُجبر على العمل في مجموعة بها فردٌ متذمّر طوال الوقت ولا يقوم بما عليه، لَهو أمرٌ صعبٌ ومُحبِط.

21- جيوب فارغة.

5

وينطبق الأمر هذا على الجميع، بمن فيهم أولئكَ الذين ينتمون لعائلات ميسورة. فالدراسة في الجامعة أمرٌ مكلِف، والحصول على عملك الأول قد يكون أمرًا صعبًا كذلك. قُم بجولةٍ على الأقسام في الجامعة التي قد توظّف مع بداية الفصل الدراسي. وتذكّر دومًا أنك قد تحصل على أفضل فرص العمل عن طريق معارفك، فلا تتردّد بسؤال أصدقائك ومعارفك عمّا إذا سمعوا بفرص عملٍ هنا أو هناك.

20- أوقات دوام الدكاترة في مكاتبهم.

6

صحيح، الأوقات مكتوبة على ورقة وصف المقرر التي أضعتَها بعد خروجك من المحاضرة الأولى في يومك الأول.
ولقاء محاضريك في مكاتبهم أصعب مما يزعمون، هذا إذا استطعت الوصول لمكتبهم أصلاً. إليك هذه النصيحة: غالبًا ما يكون مكتب أستاذك في أبعد مكان داخل الحرم الجامعي من مكان المحاضرة.

19- العلامات.

7

تُعتبر العلامات أحدَ أكبر مسبّبات الضغط للطلاب، لأن شبحها سيلاحقك طوال حياتك. فالحفاظ على معدلٍ عامٍ مرتفع أمر ضروري، وخصوصًا في حال رغبت بمتابعة دراساتك العليا؛ ولن يكون تحقيق ذلك صعبًا إذا افترضنا أنك تدرس 40 ساعةً أسبوعيًا وتحقّق درجاتٍ عاليةً في جميع امتحاناتك.

18- حالة الضياع.

8

إذا كنت طالبًا في جامعةٍ بعيدة عن مدينتكم، فغالبًا ستشعر بالارتباك بادئَ الأمر. وأفضل طريقة لتجاوز ذلك هو ألا تقضي وقتك معزولاً، واخرج لاستكشاف المكان الجديد، وتكوين صداقات جديدة.

17- إعادة تعلّم كل شيء.

9

هل تذكُر تلك الأشياء التي تعلّمتها طوال سنيّ المدرسة؟ للأسف أغلبها غير صحيح أو غير ذي فائدة! ولا نتّهم أساتذتك في المدرسة الثانوية بأنهم تعمّدوا إفساد الأمر عليك، حاشا وكلا. ولكنّ الوضع في الجامعة يختلف عمّا كان عليه في المدرسة. ههنا تجربة فريدة واسعة النطاق ستجدُ فيها أن أبسط الأشياء التي تعلّمتها سابقاً (ككتابة المقال، مثلاً) تختلف اختلافًا كليًا.

16- تكنولوجيا غدّارة.

10

نعيش في عالم يتحوّل إلى صيغةٍ رقميّة يومًا بعد يوم، وتمنحنا التكنولوجيا الحديثة فُرصًا لا متناهية في التعليم وإنجاز المهامّ بِوسائل لم تكُن مُتاحةً قبلاً. ولكن لسوء الحظ، فالتكنولوجيا سلاحٌ ذو حدّين، فنقرةٌ خاطئة أو اتصالٌ ضعيفٌ بالإنترنت قد يودي بالمقال الذي عملت عليه طوال الأسبوع الفائت. لِذا يُستحسن أن تنسخ نسخًا احتياطية عند العمل على جهاز الكمبيوتر، وكذلك لتضمن وصول ما أرسلته لأستاذك.

15- الدعم المالي للطلاب.

11

قد يسبب لك موضوع الدعم المالي صداعًا، ولكن إذا ركّزت انتباهك وجهدك للتخلص مِن هضاب أوراق المعاملات الرسمية، فستحظى بعدها بدعمٍ مالي من الجامعة لم تكن نفسك تعلم بأنه مُتاحٌ لك.

14- كتُب المقررات الدراسية.

12
هل تشعر بالرضا عن نفسك لدفعك أقساط الجامعة، ورسوم السكن الجامعي، وتخزينك عددًا كافيًا من الـ”نودلز” سيكفيك لنهاية العام؟ سيتبخّر هذا الشعور بالرضا عندما تعلم أن أحد المقررات له كتاب بسعر 200$، ولن تستعمله سوى لمرة واحدة! ليس ثمة طريقة لتجنّب هذا الأمر، ولكن يمكنك المحافظة على كتبك بحالة جيدة لتتمكن من بيعها مع نهاية الفصل.

13- الحنين.

13

يستبدّ الشعور بالحنين بطلاب الجامعة الواصلين جديدًا. فلو كنت تدرس في جامعة خارج مدينتك، لن تتمكن من رؤية أهلك وأصدقائك سوى مرة أو مرتين في العام.
نصيحتي لك هي أن تحمل معك تذكارًا لتحتفظ به بعيدًا عن بيتك. واتصل بوالدتك من حينٍ لآخر يا أخي، فهي تقلق عليك.

12- متطلّبات المواد.

14

معظم الناس الذين يبلغون عتبة الجامعة لديهم فكرة عامة عما يودّون فعله في حياتهم. وهذا ما قد يجعل موضوع متطلّبات المواد أمرًا محبِطًا، لأنه ما مِن طالب ذي عقل في رأسه يحبّذ أن يُجبَر على دراسة مقرّر “الرياضيّات المتقدّمة” بينما هو متخصصٌ في مجال الأفلام.

11- زملاء السكن.

15

ثمة صعوبة بالغة في الانتقال للسكن في بيت جديد، فما بالك بمشاركة مساحة ضيّقة مع شخصٍ قابلته للتو؟ لا بُدّ أنّ توترًا سينشأ حينها. لحسن الحظ فمعظم الجامعات لديها نظام يُطابق زملاء السكن حسب اهتماماتهم، ولكنّ احتمالية سكنك مع شخص لا تطيقه تبقى قائمةً. إذا علمت مَن هم زملاؤك بالسكن قبل بداية الفصل، حاول أن تتواصل معهم وتصادقهم. وفي حال بدا لك أن الأمر برمته لن يناسبك، فهناك إجراءات مُتَّبعة لطلب الانتقال من الغرفة.

10- مطبوعات مجانية.

16

في كل جامعة تلقى أولئك الأشخاص الذين ينتظرون قريبًا من المطعم ليسلّموك نشرات ولجميع المارين في الطريق. وأفضل طريقة للتعامل مع هؤلاء هي رفضك بأدبٍ أخذَ ما يوزعونه، أو أن تضع سماعاتك في أذنيك وتتظاهر بأنك لم تنتبه لهم.

9- الدراسة عبر الإنترنت.

17

بدأت الدراسة على الإنترنت تلقى رواجًا كبيرًا، وذلك شيء طيب كونها تتيح للطلاب وصولاً أكبر للثقافة والدراسة. ويجب علينا أنْ نضع في الحسبان أن غياب الأستاذ الفعلي عن العملية التعليمية سيتطلّب قدرًا عاليًا من الدافعية الذاتية عند الطلاب لإتمام الدراسة. لهذا السبب فالدراسة عبر الإنترنت لا تصلح لذوي الهِمم المنخفضة ولا لضعيفي التركيز.

8- مقالات طويلة.

18

آه يا رفيق، لقد لجأت لخدعة إبعاد السطور عن بعضها وتكبير حجم الترويسة في الملف النصّي للمقال الذي تعمل عليه، ومع ذلك لم تُفلح سوى في الحصول على 7 صفحات من أصل 9 مفروضة عليك؟
طيب، هل جرّبت تكبير جميع النقاط والفواصل لخطّ بحجم 14؟ ماذا تنتظر؟

7- أساتذة سيّئون.

19
جميع الطلاب في العالم يعرفون حق المعرفة ذلك الشعور المقيت عند الاضطرار للتعامل مع مدرِّسٍ سيّء. ولا يهم كون الأستاذ متطلّبًا، أو صارمًا أو مُملًا جدًا، فمجرد كون الأستاذ بهذه الصفات سيدفعك للرغبة بترك الصف.
لكن ضع في بالك أن مدرّسيك هم بشرٌ كذلك، ولا تدري لعلّ أسوأ المعلّمين بنظرك هم مَن ستستفيد منهم أكثر من غيرهم.

6- شعورٌ غامِر بالاستقلالية.

20

مجرّد كونك تعيش مستقلاً عن والديك وبإمكانك تناول الآيس كريم صباحَ مساء لا يعني أنه عليك القيام بذلك. في البداية يتعثّر الكثير من طلاب الجامعات بالاستقلالية التي هبطت عليهم فجأةً؛ وارتكاب الأخطاء هو جزءٌ أصيل من صُلب اكتساب المعارف. وبالنظر للجانب المشرق من هذه الخبرة، فالعيش وحيدًا سيفتح عينيك على أهمية ما كان يقوم به والداك لدعمك ماديًا ومعنويًا لتصل إلى هذه المرحلة.

5- أقساط الدراسة.

21

وكأنّ النقود لم تكن مشكلةً أزليةً، فاليوم يضطرّ الطلاب الذين يرتادون بعض الجامعات دفع مبالغ قد تصل إلى 9000$ دولار خلال سنوات دراستهم الأربع. وأنسب طريقة للتخفيف من هذه الأعباء المالية والقروض الطلابية طويلة الأمد هو البحث عن فرص المِنح الدراسية والدعم المالي التي تقدمها بعض الجامعات.

4- الحفاظ على العلاقات الشخصية.

22

بادئ ذي بدء، أمرُ العلاقات معقّد. وعندما تكون صغيرَ السن وفي الجامعة، تكون العلاقات أعقد وأعقد. ووجود الأصدقاء المقرّبين هو طوق النجاة في حياة أحدنا: فوجود شخصٍ موثوق يؤتمن على السر، عاملٌ مهمّ في التوازن العاطفي للشخص.
وتذكّر أنّ التواصل الاجتماعي المنفتح يشكّل الأساس المتين لعلاقة وطيدة.

3- رَكن السيارة في الجامعة.

23

تعتبر هذه مشكلةً (إذا كان لديك سيارة) في حال ارتيادك جامعةً كبرى. فلن تجد مكاناً تركن به سيارتك قريبًا من مكان محاضراتك. بإمكانك تجاوز هذه المشكلة بالدراسة في كورسات مسائية أو أن تذهب للجامعة في السادسة صباحًا. ولكن لحياةٍ أسهل، ركوب الدراجة أو المشي أثبتا فعاليّتهما في التنقّل بين الصفوف.

2- قلّة النوم.

24

ربما كان ذلك بسبب سهرك للمراجعة لامتحانك القادم، أو بسبب الوقت الطويل الذي قضيته على الإنترنت باحثًا عن المراجع، ولكن النتيجة واحدة: أنت طالب وتجاهد للحصول على القسط الكافي من النوم.
ننصحك بالمحافظة على برنامج متجانس في نومك ونشاطاتك اليومية، وإياك أن تقضي الليل ساهرًا قبل امتحانك؛ فستقوم بعملٍ أفضل إذا نلتَ قسطاً كافياً من الراحة قبل التقدّم لامتحان مهمّ، لا أن تفتح عينًا وتغمض أخرى.

1- مواعيد التسليم.

25

ماذا يريد هؤلاءِ المدرّسون منك؟ ولماذا يضع جميعهم مواعيد التسليم النهائية في نفس الأسبوع؟
لا بد وأنها مؤامرة مدبّرة ضدّك -لأن هذا الأمر يحصل معك كل فصل! هذا هو التفسير المنطقي (الوحيد)، أليس كذلك؟


ترجمة: رامي أبو زرد-
تدقيق: جعفر الجزيري
المصدر


 

عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)