خمس عشرة نصيحةً لطلاب الجامعات

نعلمُ أنّ طلاب وطالبات الجامعات تنهالُ عليهم النصائحُ والإرشادات من كلّ حدبٍ وصَوب؛ بعضها عمليّ وأكثرها غير ذي جدوى.

لذا قامت مجلة “بيزنس إنسايدر” باستقاء خبرات وتجارب خبراء في مجال العمل ومدراء تنفيذيين لتخرجَ بخمس عشرة نصيحة عمليّة مجرّبة ينبغي على طلاب الجامعات تنفيذها حالياً كيما يحققوا أهدافهم بنجاح في المستقبل.

1- راقبوا وجودكم على مواقع التواصل الاجتماعي

في العصر الرقمي، يكتسب وجود الشخص ونشاطاته على شبكة الإنترنت أهميةً كبيرة.

وما تنشرونه اليوم قد يقع تحت ناظرَيّ مشغّليكم المستقبليين، لذا تحلَّوا بالحكمة فيما تنشرون على الإنترنت.

وحاولوا قدر المستطاع البدء بتأسيس وجود مهنيّ لكم منذ الآن، وهي نصيحة «تاي تران-Tai Tran» مديرة محتوى في آبل سابقاً.

2- تعلّموا مهارات التفاوض منذ الآن

تقول «مارينا كونشاك-Marina Konchak» مديرة قسم الموارد البشرية في شركة The Learning Experience بأنه عليكم إجادة مهارات التفاوض باكراً كي تحصّلوا أفضل الأعمال والمناصب المتاحة بعد التخرج.

3- ادرسوا كورساً أو كورسين في إدارة الشؤون المالية

يُنصح طلاب الجامعات بتنويع مصادر دراستهم، ومن بين المواد التي يُنصحون بالتعرف إليها: علوم الكمبيوتر، إدارة الشؤون المالية، والمحاسبة.

وهذه نصيحة «كيڤين لاڤيل-Kevin LaVelle» مؤسس شركة الألبسة الرجالية Mizzen+Main. فمِن خِبرته يقول «لاڤيل» بأن دراسة هكذا كورسات مفيدة جداً لإجادة “لغة العمل”، وترفع من فُرَص توظيفكم.

4- اثبتوا على مسارٍ واحد حتى تتقنوه، ولا تشتّتوا أنفسكم

ليس ثمة وقت متاحٌ لتجريب كلّ شيءٍ أو لمزاولة مهنة لا تطيقونها.

لذا تنصح «تين تسو-Tien Tzuo» المديرة التنفيذية لشركة Zuora بأن لا يفرّط المرءُ بالفرص المتاحة طمعاً في الوقوع على أعمال تكون جديدة وإبداعية قد تأتي وقد لا تأتي.

5- لا تشبكوا أنفسكم في برامج تدريبية فوق استطاعتكم

لا ترسلوا طلباتكم للمشاركة في مئات البرامج التدريبية أو الأعمال الجزئية، ثم تبدأوا الدعاء بالقبول! بل أرسلوا طلباتِكم لجهاتٍ معدودة وتابعوها بالاتصال بمدير التوظيف أو بإرسال ملاحظة شخصية له.

وهذا ما سيميّزكم عن غيركم من المتقدّمين.

والنصيحة من «إيال جرايڤسكي-Eyal Grayevsky» المدير التنفيذي لشركة AI.

6- عليكم بالقراءة مِن خارج المقرر

ربما تكونون غارقين بالوظائف والقراءات المتطلّبة منكم، لكن قراءة كتاب واحد شهرياً من خارج المقرر سيعزز من معرفتكم، “ويوسّع آفاق مدارككم وستسفيدون من ذلك أيّما استفادة في المستقبل”، وفقاً لـ«إريك يوان-Eric Yuan» مؤسس موقع Zoom.

7- ابدأوا التفكير بمواردكم المالية لما بعد التخرج

والفكرة هنا هي البدء بالتوفير شيئاً فشيئاً لسنوات ما بعد الجامعة، وقد يُدخلكم هذا في معمعان دفع الضرائب لكنها لن تكون مرتفعةً على ما يكسبه الطلاب.

وهذا سيفيدكم حتماً في حال دخلتم عالم العمل.

وهذه نصية «مات سكانلان-Matt Scanlan» المؤسس والمدير التنفيذي لشركة Naadam Cashmere.

8- اتصلوا بأهاليكم أكثر

لا فرق فيما إذا سافرتم للدراسة في قارة أخرى، أو انتقلتم للسكن الجامعي في نفس المدينة، فحياة الجامعة ستلقي بظلالها على علاقتكم مع والدِيكم لا مفرّ.

يضيف «سكانلان» بأن هذه العلاقة يجب أن تتحول لصداقة متبادلة، فوالدِيكم هم شبكة دعمكم الأساسية، ومشجيعكم الأصدق، ومستمعيكم الذين لا يملّون.

9- لا تسمحوا لأحدٍ بأن يدفعكم لعملٍ لا تطيقونه

فكرة الانخراط في البرامج التدريبية والأعمال الجزئية هي من أنجح الاستراتيجيات لتحضير أنفسكم للعمل.

ولكن احذروا من الانجرار إلى مزاولة أعمال لن تفيدكم فيما بعد ولن تثري خبرتكم في مجالاتكم، ينصحكم «آليكس بولاك-Alex Pollak» المدير التنفيذي لشركة Paradocs الطبية.

10- التوجيه المهني ليس نهاية المطاف

صحيح أن الناس يبحثون عن ذوي الخبرة والنفوذ ليوجّهوهم وليساعدوهم على التعلّم واكتساب الخبرات.

ولكن هؤلاءِ الخبراء ليسوا مَرَدَة المصباح، ولن يحلّوا جميع مشاكلكم، مالم تعتمدوا على أنفسكم في مواجهتها، تقول الكاتبة «مورين شيكيه-Maureen Chiquet» في كتابها عن الإدارة ووالمرأة والنجاح بالاعتماد على الذات.

11- حاولوا أن تكون ثقتكم بأنفسكم في مستويات متوازنة

للثقة بالنفس أهمية قصوى، فلا أحد بلغ مرتبة الكمال، وما من أحدٍ غير ذي جدوى تماماً.

وهذه هي الفكرة التي تدندن حولها الكاتبة «جينيفير روموليني-Jennifer Romolini».

شيءٌ طبيعيّ أن يتسلّل الشكّ إليكم بخصوص مهاراتكم وقدراتكم، وعليكم طرد وساوسه بالانخراط العملي قلباً وقالباً في تحقيق أهدافكم بدلاً من الجلوس والتفكير بها.

12- تعرّفوا على القوانين والأنظمة لتطويعها في صالحكم

الالتزام بالقوانين في الجامعة قد يضعكم في المقدمة، ولكن الأمر ليس كذلك خارج أسوار الجامعة.

“تعرّفوا على القوانين لتطويعها في صالحكم”، تقول «شيكيه».

13- لا وزن حقيقي للعبقرية كما تحسبون

بالأحرى فإن الذكاء يلعب دوراً، كما تلعب عوامل كثيرة غيره دورها في النجاح المهني والوظيفي.

فالموضوع الآن قد تجاوز الامتحانات والتحضير لها، إلى المجال العملي لعمل الفريق وتوظيف الذكاءات المتعددة، كالذكاء العاطفي على سبيل المثال.

14- خصّصوا وقتاً للأعمال الحرّة

نعم، حياة الجامعة ملآى بالمشاغل الدراسية والشخصية، لكن يجدر بكم إيجادُ الوقت المناسب لمزاولة عمل حرّ يمنحكم فرصةً لإضافة خبرةً عمليةً لسيرتكم الذاتية.

وذلك سيساعدكم على تطوير مهاراتِكم وبناء شبكة علاقات مهنيّة يمكنكم اللجوء إليها مستقبلاً عند البحث عن عمل بعد التخرج.

15- احرصوا على علاقاتكم مع الدكاترة في الجامعة

فحياة دكاترة الجامعة ليست مكرَّسةً لتوزيع الدرجات فقط.

إنهم مصادر مهمّة عليكم إضافتهم إلى شبكة علاقاتكم.

إذ بإمكانكم الاستفادة منهم للتواصل مع شبكات مهنية أوسع، ولكتابة توصية لسيَركم الذاتية، ولإسداء النصيحة.


عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)