خمس عشرة حقيقة ملهمة من علم النفس تحتاج لمعرفتها

خمس عشرة حقيقةً مُلهمةً من علم النفس تحتاج لمعرفتها


 

هل تظن أنك تعرف نفسك والآخرين جيدًا؟ قد تُفاجأ وترغب في تغيير قناعاتك بعد اكتشاف أبرز الحقائق الصادمة التي توصّل إليها علم النفس.

1- الراوي هو من يضحك أكثر

laughter-quiz-558271041

لطالما اعتقدنا بأننا نضحك لأننا سمعنا قصة مضحكة أو طُرفة، لكنّ الدراسات أظهرت أنّ الشخص الذي يقوم بسرد القصة، هو من يظفر بالنسبة الأكبر من الضحك 46٪ أكثر من مستمعيه أو جمهوره.
ما يُستخلص من ذلك: أنّ الشخص الذي تُضحكه نكاته الخاصة هو فعلاً شخص مرح وليس سمجًا، وإذا أردت أن تستمتع ببعض الضحك الخالص، من الحريّ بك أن تكون طرفًا فاعلاً خلال محادثاتك.

 

2- ذكرياتنا تتغير كلما استحضرتها ذاكرتنا

recall-hi-res

إن الذكرى التي تحتفظ بها عن ذلك اليوم الذي قضيته على الشاطئ ما هي إلا فيلم قصير تقوم ذاكرتك بإعادة تركيبه وتغييره، قبل عرضه في مخيلتك كل مرة. هذه التعديلات قد تكون هامةً أحيانا لكنها تبقى غير ملموسة عمومًا فلا ندركها.
ما يستخلص من ذلك: لا يمكنك الاعتماد على ذاكرتك كليًا بخصوص استرجاع بعض التفاصيل البعيدة، حاول تذكّر هذا الأمر وأنت تجادل أحدًا حول ما جرى خلال حدث ماضٍ.

 

3- نبالغ في تقدير الوقع النفسي للأحداث القادمة علينا

إنّ تنبؤاتنا المرتبطة بالمستقبل بخيره وشَرِّه، وكذا تأثير الأحداث القادمة علينا سيئة للغاية، وتعرف هذه الظاهرة بتأثير التحيّز (Impact bias) ولهذا السبب نجد أن الكل يتمنى الفوز باليانصيب ويخشى فقدان عمله مثلاً.
ما يستخلص من ذلك: عندما نقنع أنفسنا بأن الأمور مستقبلاً قد تكون أفضل أو أسوأ مما نحن فيه بشكل مبالغ فيه٬ فإن أحكامنا تأتي بشكلٍ خاطئ وغير عقلاني.

 

4- بعض الناس أكثر كسًلا، لكنهم أسعد

eating-on-the-couch-lazy-people

هناك مدرسة فكرية تقول بأن الناس الذين يكتفون بمدخول ملائم يسد حاجاتهم عوض الجري وراء المزيد من المال ويعرفون بالراضين (Satisfied)، يكونون أكثر سعادة وتقبّلًا لاختياراتهم، من هؤلاء الذين يسعون دومًا لتحسين حياتهم على كافة الأصعدة.
ما يستخلص من ذلك: ربما علينا أن نكف عن نعت الشخص الراضي بحياته بالكسول، ونبدأ بإدراك أن هذه المقاربة قد تكون الأقرب إلى السعادة.

 

5- نحن كائنات تدمن البحث عن المعلومات افتراضيًا

product-952285b9143566506310334274

ويرجع ذلك إلى عمل الدوبامين وهو ناقل عصبي للسعادة، إذ أنّ تحصيل المعلومات والأخبار يجعلنا في رغبة متواصلة لمعرفة المزيد، حتى وإن تعلق الأمر بأشياء غير مجدية أو ذات نفع لنا.
ما يستخلص من ذلك: إننا نقضي وقتًا كبيرًا في العالم الافتراضي، ما بين استعمال محركات البحث، وتحديث صفحات التواصل الاجتماعي، وتتبع الشبكات الإخبارية، لكن كل ذلك قد يكون غير ضروري، بل وغير صحي.

 

6- اللاوعي يدرك الأمور قبل إحساسنا الواعي

عندما يتوجب علينا اتخاذ قرارات من أي نوع من تلك التي تصادفنا في الحياة، فإن تفكيرنا اللاواعي يكون السبّاق لإدراك ما سيكون من قبل أن نتخذ القرار فعلاً وبشكلٍ إرادي. على المرء أن يثق أكثر بحدسه أو حاسته السادسة، لاتخاذ القرار المناسب بشكل أسرع وأكثر فعالية.

 

7- يحتل كل من الغذاء، الجنس، والخطر مواقع الصدارة في تكوين أدمغتنا

maxresdefault

إذ أنّه وبفضل ملايين السنوات من الترويض والتطوّر، فإنّ أدمغتنا مدرّبة على الحاجة إلى وجبة، أو شريك أو مكافأة
ولهذا السبب فالمشاهد والصور المرتبطة بغريزة الطعام، أو المستفزة جنسيًا، أو الدالة على الخطر تشدّ الاهتمام أكثر، ويصعب تجاهلها.
ما يستخلص من ذلك: أن نعرف أنهّ في عالمنا اليوم، تقوم شركات الدعاية بتوظيف استجابة الإنسان لتلك الغرائز، عبر استحضارها بإعلانات تعج بمشاهد الإغراء وعناصر الخطر.

 

8- نحن نرى ما نتوقع رؤيته

يستحيل أن تحتفظ عقولنا بكلّ المعلومات من حولنا على كثرتها دون استثناء، وهنا تحصل معنا حالة من “العمى” العرضي، حيث قد تفوتنا أمور بديهية إمّا لالتهائنا بأشياء أخرى في نفس التوقيت، أو لأننّا لم نتوقع رؤيتها أساسًا.
ما يستخلص من ذلك: لا يعقل أن تتوقع من نفسك إدراك كل شيء يحيط بك، وأيضا لا تندهش من الآخرين حين يعجزون عن رؤية ما هو ماثل نصب أعينهم.

 

9- نستطيع فقط تذكر 3 إلى 4 أشياء دفعة واحدة

إن ذاكرتنا القصيرة الأمد لا تقوى على تسجيل أكثر من 3 إلى 4 عناصر في ذات الوقت، نحتاج بعدها إلى تحديث مستمر لتلك المعلومات الجديدة، إلى أن تُخزّن في الذاكرة الأطول.
ما يستخلص من ذلك: ربما كان ذلك هو السبب وراء عدم تذكّرك اسم الشخص الذي تمّ تعريفك به للتو.

 

10- الأطفال ينجحون في اختبار تأجيل المكافأة أو الإشباع، داخل إطار من الثقة

02_11_2008 - 15.30.48 - TIMNEWS - ST-Marshmallow-08vc26251.jpg.jpg

قام الباحثون بإعادة اختبار حلوى الخطمي الشهير، مع إضافة تغيير عليه، حيث وجدوا بأنّ الأطفال الذين خاضوا الاختبار يميلون أكثر نحو تأجيل المكافأة المقترحة “الحلوى”، إذا تمت التجربة في ظروف موثوقة، والعكس بالعكس
‏ما يستخلص من ذلك: عندما تعد طفلك بشيءٍ ما، عليك أن تكون صادقًا في الوفاء به، وإلا فإنّ الطفل سيفقد عامل الثقة، وسيميل إلى عدم تأجيل رغباته و يطالب بإشباعه فورًا.

 

11- تزامن الأنشطة يبني روح التكافل لدى المجموعة

team-spirit

عندما تشترك مجموعة من الناس في نفس النشاط، فإنهم يظهرون استعدادًا أكبر للتعاون في مهمّة لاحقة، رغم أن عامل إنكار الذات مطلوب من كل فرد من أجل المصلحة العامة.
ما يستخلص من ذلك: إنّ جعل مجموعة من الأفراد ينخرطون في طقوس أو تصرفات معينة، ينسج بينهم صلات قوية تجعلهم أكثر صدقًا في تنفيذ مشروع تعاونهم الآتي للأفضل أو للأسوأ.

 

12- لا نستطيع التعامل مع أكثر من 150 علاقة اجتماعية

acquaintanceship

من المعروف أنّ الإنسان لا يقوى على بناء صلات اجتماعية ذات معنى تفوق المائة والخمسين 150، ويعرف هذا الرقم بعدد دنبار(Dunbar’s Number).
ما يستخلص من ذلك: قد تمتلك مئات بل آلاف الأصدقاء على “الفيس بوك”، لكن فيما يخص العالم الحقيقي، لا بد من اختزال هذا العدد إذا أردت امتلاك صلات اجتماعية حقيقية من بين معارفك.

 

13- يميل الناس إلى فهم المعلومة بشكل أحسن إذا ما سردت على شكل قصة

static1-squarespace-com

إنّ سرد المعلومات على شكل قصة يجعلها أيسر للفهم من لو أنّها قُدّمت للمتلقي على شكل مفاهيم وأرقام ونظريات مجرّدة.
ما يستخلص من ذلك: عندما تحاول تعليم مفهوم جديد لطفل، أو تسويق منتج لشخص بالغ، حاول دمج قصة في المحادثة من أجل الحصول على نتائج أفضل.

 

14- فكرة التقدم في إنجاز مشاريعنا لوحدها مُحَفزة

shutterstock_128939885

غالبًا ما نوهم أنفسنا بإحراز تقدمٍ في الأهداف التي نرسمها وذلك كافٍ لتحفيزنا على تحقيقها فعلاً.
ما يستخلص من ذلك: بما أنك قادر على إيهام نفسك بأنك تحرز تقدما في تحقيق أهدافك وأحلامك، فإنك تستطيع تحفيز عقلك للعمل بشكل أفضل من أجل تحقيقها.

 

15- إنّ عقولنا تمضي 30٪ من الوقت هائمة أو سارحة

mind-wandering

عادةً نحن لا نركز على المهمة التي بين أيدينا طيلة الوقت، بل إنّ عقولنا تهرب أحيانًا بالتفكير في الذكريات وأحلام اليقظة، وذلك بنسبة مذهلة؛ 30٪ من الوقت!
ما يستخلص من ذلك: لا يجب أن تغضب أو تندهش من نفسك إذا كان تفكيرك مشتتًا، فقد يلزمك أحيانا إعادة قراءة نفس الجملة خمس مرات قبل فهمها كليًا.


ترجمة: رجاء ظافر
تدقيق: جعفر الجزيري
المصدر

إعداد رجاء ظافر

رجاء ظافر

محبة للغة العربية واللغات بصفة عامة، تستهويني القراءة والكتابة والترجمة، خاصة في مجالات العلوم الانسانية والاقتصادية، كما أهتم بكل ما يرتبط بالعمل المجتمعي ومشروعات التنمية الذاتية والبشرية.