خمس عشرة حقيقة لا تعرفها عن هاتفك المحمول

خمس عشرة حقيقة لا تعرفها عن هاتفك المحمول


1- الاسم:

يُسمّى الهاتف المحمول في اللغة الإنجليزية “cellular phone” أو اختصارًا “cell phone”؛ وجاءت هذه التسمية من واقع تقسيم مناطق تغطية أبراج البث إلى خانات “cells”. وظهر الاستخدام الأول لكلمة “cellular” في هذا المضمار في العام 1977. وسُجّل أول استخدامٍ لكلمة “cell phone” في العام 1984.

2- الجهاز الأول:

martin-cooper-340x453

في الثالث من أبريل 1973، قام “مارتن كوبر Martin Cooper” الموظف في شركة موتورولا Motorola بعرضٍ علنيّ لأول جهاز جوّال محمولٍ في العالم، وأجرى من خلاله اتصالاً مع “جويل إنجل Joel Engel” مدير فريق الأبحاث في مختبرات بيل Bell التابعة لشركة AT&T.

كان “إنجل” وفريقه هم المنافسون البارزون لـ”كوبر”، وهم أيضًا كانوا منهمكين في تجاربهم لصناعة أول جهاز هاتف جوال في العالم.

وأفاد “كوبر”: “عندما كنت سائرًا في شوارع مدينة نيويورك متحدّثًا على الجهاز، كان قاطنو نيويورك أرباب التطور يرمقونني فاغرين أفواههم لمرأى شخصٍ يتكلّم على الهاتف وهو سائرٌ في الطريق”.
ولنتذكّر أنه في العام 1973 لم تكن الهواتف اللاسلكية قد وُجدت بعد، ناهيكم عن هواتف الجوال. أجريتُ عدة مكالمات، ومنها واحدة أجريتها خلال عبوري الشارع متكلّمًا مع أحد مراسلي إذاعة نيويورك. وكان هذا من أخطر الأفعال التي قمت بها في حياتي”.

3- ميّزات الهاتف:

كان وزن هذا الجهاز المحمول 2.4 باوندات (1.88 كغ) وبحجم 1.75 × 5 × 9 إنشات. للمقارنة، فجهاز الآيفون 6 يبلغ حجمه 0.27 × 2.64 × 5.44 إنشات ووزنه 129 جرام.

وكانت بطارية الجهاز الجوال الأول تعمل لعشرين دقيقة فقط مع استخدامها للاتصال. ولكن “كوبر” صرّح بأن ذلك “لن يكون مشكلةً، إذ لن يستطيع أحدٌ حمل الجهاز بوزنه ذلك طوال ذلك الوقت”. وعند نفاد البطارية، استغرقت عملية إعادة شحنها تمامًا عشرَ ساعات.

4- المعجبون:

رغم كون هواتف الآيفون محور الدعاية الإعلامية والترويج، إلا أن نسبة 88.3% من الهواتف المحمولة في العالم ليست آيفون. وبالإضافة لذلك يتربع نظام الآندرويد على عرش أنظمة التشغيل المستخدَمة على أجهزة الهاتف المحمول الذكية بنسبة هائلة بلغت 84.7% من نصيب الشركة في السوق، وفقًا لموقع بيزنس إنسايدر Business Insider (في أغسطس 2014).

5- الخوف:

texting-340x226

أصبح هناك اسمٌ للشعور بالخوف من عدم وجود إشارة استقبال للجوال، أو عدم الاستطاعة على إجراء أو استقبال المكالمات: “نوموفوبيا nomophobia”، المختصرة عن no-mobile-phone phobia التي تعني “رُهاب عدم توفّر الموبايل”.

6- السُلاميات:

لا تحتوي أصابعك التي تستخدمها للعمل على هاتفك الجوال أية عضلات، أو على الأقل لا تحتوي عضلاتٍ مسؤولةً عن تحريك الأصابع. (من الناحية الطبية، فالأصابع تحتوي على عضلات مُقِفَّة الشعرة، ولكن هذه ليس لها علاقة بحركة الأصابع، إنما ترتبط ببُصَيلات الشعر وتجعل الشعر على أصابعك ينتصب قشعريرةً).

إذاً في حال عدم وجود عضلات في أصابعك لتحرّكها، فكيف تتحرك؟ الإجابة القصيرة: السحر!
لا، لا، إنها الأوتار والأربطة العضليّة.

والإجابة الطويلة: يتكوّن كلّ إصبعٍ من ثلاثة عظامٍ (السُلاميات). وفي أجسامنا تربط الأوتار العضلية العضلات بالعظام، وتربط الأربطة العظام بالعظام. وترتبط الأوتار التي تتحكم بعظام الأصابع بسبع عشرة عضلة في راحة اليد، وثماني عشرة عضلةٍ في الساعد. ولا تمتدّ أيّ من هذه العضلات إلى الأصابع.

7- الرسائل النصيّة القصيرة:

يبلغ عدد الرسائل النصية القصيرة التي أُرسلت في العام 2013 تسعة تريليون رسالة.

هذا يعادل إرسالَ كلّ شخصٍ على وجه الأرض 1200 رسالة سنوياً. ومع ذلك فقد بدأت هذه الأعداد بالتناقص للجوء الناس إلى استخدام برامج أخرى للتراسل كواتس آب، iMessage، وغيرها. وبالإضافة لذلك يبدو رقم الرسائل القصيرة ضئيلاً إذا ما قُورِن بعدد الإيميلات التي تُرسَلُ سنوياً والتي يُقدّر عددها بمئة تريليون إيميل.

8- الأسرع:

وفقاً لموسوعة جينيس للأرقام القياسية فإن أسرع كاتبة للرسائل النصية القصيرة في العالم (حتى تاريخه، 2014) هي النرويجية “سونيا كريستيانسن Sonja Kristiansen” التي تمكّنت كتابة الرسالة الإنجليزية التالية في 37.28 ثانية: “The razor-toothed piranhas of the general Serrasalmus and Pygocentrus are the most ferocious freshwater fish in the world. In reality, “.they seldom attack a human وإذا تمكنتَ من تحطيم هذا الرقم القياسي، يُستحسن أن تتصل بفريق إدارة جينيس للأرقام القياسية.

9- القِطع القديمة:

منذ أربعينات القرن الماضي وُجد هاتفٌ محمولٌ يعمل على طاقة السيارة. ولكنه كان مقصودًا للابتكار أكثر من استخدامه عمليًا، كونه تطلّب طاقةً كبيرةً لعمله اقتصرت عند دوران المحرك فقط.

10- الخرافة:

cell-phone-hospital-340x226

خلافًا للاعتقاد الشائع، فأجهزة الهاتف المحمولة والتي تُستخدم بشكل طبيعي لا تُصدِر تشويشًا كهرومغناطيسيًا يؤثّر على أجهزة المشافي. وفيما مضى سادَ اعتقادٌ بأن أجهزة الهاتف المحمول سبّبت انطلاق أجهزة الإنذار، وقراءاتٍ خاطئة للأجهزة، ما أدى إلى أخطاء في العلاج.

بُني هذا الاعتقاد الخاطئ على دراسةٍ أُجريت في العام 1993 وتمّ الترويج لها بشكل كبير رغم أنها لم تقدّم أية أدلة ملموسة على حصول ذلك، واقتصرت على نقل شكوك بعض الأطباء بأن التشويش كان حاصلاً.

وبدّدت دراسةٌ علمية رصينة هذا الاعتقاد، حيث أُجريت في “عيادة مايو Mayo Clinic” في العام 2003، وأكّدت نتائجَها دراسةٌ أخرى أُجريت في العام 2007.

والطريف في الموضوع أنه وفقًا لاستطلاعٍ بين أطباء التخدير، ظهر أن استخدام الهاتف الجوال أثناء علاج المرضى، قلّل نسبة الأخطاء الطبية بحوالي 22% مما كانت عليه عندما كان الأطباء عُرضةً للتأخير في تواصلهم مع شخص ما عمّا يتعلّق بمريض لهم.

11- مقارنات:

الدول الخمس التي تضم حاليًا أكبر عدد من الهواتف المحمولة هي: الصين بـ1.2 مليار جهاز، الهند 904 مليون جهاز، أمريكا 327 مليون جهاز، البرازيل 276 مليون جهاز، روسيا 256 مليون جهاز. والدولة التي تضم أكبر عدد من أجهزة الهاتف المحمول لكل شخص هي جمهورية مونتينيجرو (الجبل الأسود) بنسبة 192.5% أي ما يعادل جهازَيّ محمول للشخص.

12- المشكلة:

ambulance-340x226

قدّمت أجهزة الهاتف المحمول ووسائل المحادثة الصوتية عبر الإنترنت VoIP مشاكلَ لنظام الطوارئ الأمريكي 911 القديم والجديد، من حيث صعوبة تحديد موقع الشخص المتّصل. وبخصوص الهاتف المحمول، تطلب هيئة الاتصالات الفيدرالية FCC بارامترات صارمةً لتحديد الموقع إمّا عبر نظام تحديد المواقع العالمي الـ GPS أو عبر موقع شبكة الهاتف المحمول. في حالة الـ GPS، يجب أن تصل درجة دقة تحديد الموقع إلى دائرة 150 مترًا لـ 90% من الاتصالات الواردة على نظام الطوارئ 911، و50 مترًا لـ 67% منها. وفي حالة تحديد الموقع عبر شبكة المحمول، يجب أن تصل دقة تحديد الموقع إلى دائرة 300 متر لـ 90% من الاتصالات أو 100 متر لـ 67% منها. ومن المتوقّع أن تتابع هيئة الاتصالات الفيدرالية بإجبار هذه الأنظمة على زيادة دقتها في تحديد المواقع مع مرور الوقت.

13- الفجوة الزمنية:

استغرق الأمر عشر سنواتٍ كاملةٍ بعد الاستعراض العلني لأول هاتف محمول في العام 1973 حتى طُرح أوّل هاتف جوال تجاري في السوق في العام 1983، وكان نوعه DynaTAC 8000. كان وزنه 500 غرام “فقط”، وعملت بطاريته لثلاثين دقيقة (8 ساعات على وضع الاستعداد)، وكان سعره 3995$ أي ما يعادل 9300$ في وقتنا الحالي.

واستغرق الأمر بعد ذلك سبعَ سنواتٍ إضافية حتى وصل عدد مالكي أجهزة الهاتف المحمول مليون مستخدم، في العام 1990. أما في يومنا هذا فقد بلغ عدد الأجهزة المستخدَمة بالمليارات، وعدد مستخدمي هذه الأجهزة يفوق بكثير عدد مستخدمي أجهزة الهاتف الأرضي.

14- القانون:

coopers-law-340x341

هناك قانون يحمل اسم “مارتن كوبر”. وينصّ “قانون كوبر” على أن السرعة الفائقة لتطوّر التقنيات الحديثة تعني أن عدد الاتصالات اللاسلكية المختلفة الممكنة في مكان واحد، في نفس الوقت يتضاعفُ كلّ 30 شهر. وقد ثبت أن هذا “القانون” صائبٌ منذ أول بثّ قام به “جوليلمو ماركوني Guglielmo Marconi” في العام 1895.

على سبيل التوضيح، نظرًا لهذه الطريقة المُتّبعة في بثّ أول إشارة بجهاز إرسال ذي فرجة شرارية spark-gap transmitter، فقد استهلك إرسال هذه الإشارة معظم الطيف الراديوي. ولهذا السبب فإن التقنية المتوفرة في ذلك الزمان أتاحت إرسال إشارة واحدة فقط في الوقت الآنيّ في موقع معيّن. إضافةً إلى ذلك وبالنظر لعدد الكيلومترات المربّعة التي غطّاها جهاز الإرسال الذي استخدمه “ماركوني”، لم يكن ممكنًا حينها إرسال سوى 50 إشارة بث فقط في نفس الوقت في العالم بأكمله دون أن تتداخل فيما بعضها بعضًا. ولكن منذ ذلك الوقت، وكل 30 شهر، فقد تضاعف عدد إشارات البث التي يمكن إرسالها في الوقت نفسه في مكان واحد.

15- أجهزة “درويد” التي تريدها:

droid-340x306

كلمة “درويد” هي ماركة مسجلة لشركة “لوكاس فيلم Lucasfilm Ltd” التي قامت بإطلاق وتسجيل هذه الماركة في التاسع من أكتوبر 2009، بفترة وجيزة قبل أن تُطلِق شركة “فورايزن Verizon” خط إنتاجها من أجهزة “درويد” المحمولة.

وقامت شركة Lucasfilm باحتكار المصطلح وإشارته لما يلي: “أجهزة الاتصالات اللاسلكية، بما في ذلك، الهواتف المحمولة، والأجهزة المحمولة باليد، والمساعِدات الرقمية الشخصية، وإكسسوارات وقطع تلك الأجهزة، وبرامج الحاسوب ذات الصلة، وبرامج الاتصالات اللاسلكية؛ الأجهزة المحمولة الرقمية الإلكترونية لإرسال واستقبال المكالمات الهاتفية، والبريد الإلكتروني، والبيانات الرقمية الأخرى، لاستخدامها بوصفها مُشغّل أصوات رقميّ؛ تلك الأجهزة التي تُستَخدم كجهاز كمبيوتر محمول، منظّم مواعيد إلكترونية، ومفكرة إلكترونية، والكاميرا الرقمية، والنغمات التي يتمّ تحميلها، و شاشات التوقّف، الكاميرات، وأجهزة النداء الآلي “بيجر” وبطاقات الدعوة”.

ونتيجةً لذلك، تدفع شركةُ “فورايزن Verizon” لشركة “Lucastfilm Ltd” مبلغاً سرياً من المال مقابل حقوق استخدامها كلمة “درويد” كاسمِ ماركة مسجلة لمُنتجاتها.


ترجمة: رامي أبو زرد
تدقيق: جعفر الجزيري
المصدر


 

عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)