خمسة أشياء يجب على المراهقين معرفتها حول الاكتئاب

إذا كنت فوق الثانية عشرة وأقل من العشرين، فأنت بالفعل تعلم بأنه ليس من السهل أن تكون مراهقًا، وإذا كنت مراهقًا اليوم، فإن ذلك في الواقع أصبح أصعب من أي وقت مضى، فبالتأكيد لا يزال هناك النضال القديم من التعامل مع الهرمونات، الواجبات المنزلية، الأصدقاء والأهل، لكن كشخص صغير اليوم فهذا فقط الجزء الظاهر من جبل الجليد، فأنت الآن تواجه مشاكل مع والديك لم تكن تتخيلها -وفي الغالب لا تفهمها حتى الآن- تواجه أيضًا مضايقات وتَنَّمُر، تعاطي مخدرات، ارتباك في هويتك الجنسية، ضغط جنسي، وسائل التواصل الاجتماعي، البدانة…إلخ.

عندما تفكر في الموضوع لا تتعجب من أنّ عشرين في المئة من المراهقين سيكونون قد عانوا من الاكتئاب قبل أن يصلوا لمرحلة الرشد، حسب دراسة تمت عام 2014، سواء كنت قد عانيت من الاكتئاب، الخوف الشديد أوأيَّة اضطرابات أخرى، هناك بضعة أشياء عليك معرفتها حول صحتك العقلية.

1- الاكتئاب أشد من الشعور بالإحباط أو الخيبة

عندما تكون مكتئبًا فمن السهل أن تشعر بأن بك خطب ما، لأنه بالفعل يوجد خطب بك، الاكتئاب اضطراب بالعقل، فهو ليس مجرد مزاج سيء، وأعراضه وآثاره ليست فقط في عقلك، المراهقون المكتئبون يكونون أكثر عرضةً أيضًا للمشاكل الصحية من الأرق للسمنة وألم الظهر، حتى حدوث خلل بالشهية والكسل، لكن بمجرد أن تقبل بأن الاكتئاب مرض عقلي يُمكن علاجه، يبدأ -أي الاكتئاب- بفقدان بعض من قوته، والخطوة الأولى التي عليك القيام بها هي طلب المساعدة.

2- يُمكن أن يؤدي للانتحار

طبقًا لمركز مكافحة الأمراض واتقائها، فإن اثني عشر بالمئة من المراهقين فكروا بشكل جِدي بالانتحار في الاثنا عشر شهرًا الماضية، هذه الإحصائيات مخيفة، في الكتاب الجديد هل أنت بخير؟ “?R U OK”، قامت كريستي هوستاد المحررة والمختصة المعتمدة بمعهد “The Grief Recovery” بتوضيح أن معظم الأشخاص -وهذا يتضمن المراهقين- الذين حاولوا الانتحار أو قاموا به بالفعل عانوا من الاكتئاب، معالجة الاكتئاب وأي نوع آخر من الخلل العقلي ليس فقط لكي تشعر بتحسن -على الرغم من كون ذلك مهمًا- بل أيضًا لكي تنقذ حياتك، وإذا كنت تعرف شخصًا مكتئبًا، فيمكن أن يكون الوقت قد حان لتسأله سؤالًا بسيطًا: هل أنت بخير؟

3- هذا ليس أنت

سنوات المراهقة صعبة، وفي بعض الأوقات يصعب أن تشعر بنفسك وأنت لست متأكد من تكون، سأقول لك شيئًا: عندما تشعر بالاكتئاب فأنت لا تكون نفسك، لأن الاكتئاب كاذب، إنه مثل ارتداء نظارة شمسية في غرفة مظلمة، ستقوم النظارة بحجب الرؤية كليًا، لن يكون بإمكانك رؤية الأشياء أو المواقف كما حدثت بالفعل، لهذا فمن المهم أن تحصل على رؤية حيادية، هذا ليس الوقت المناسب لتقلق حيال تخييب أمل والديك، ومن المُحتمل أن يساعدوك ويعطوك المساعدة التي تحتاجها.

4- التحدث عن الموضوع يمكن أن ينقذ حياتك

الاكتئاب والانتحار لَيْسَا من المواضيع المشهورة التي يتم التحدث عنها كثيرًا، لكن عندما تتجنب القضية، فإنك تسمح للمرض بالحفاظ على قوته، وأنت الوحيد الذي بإمكانه اختيار علاجه أو تركه، حتى إذا شعرت بعدم الارتياح بالتحدث لوالديك حياله، فهناك أشخاص آخرين يمكنك التحدث إليهم، أصدقاؤك وأهلك هم حبل النجاة الأصلي الذي يمكنه مساعدتك، كما أن طبيب عائلتك، المعلمين، قادة المجتمع “كبار المجتمع” سيستمعون إليك أيضًا، في الحقيقة لا يهم من الذين تتحدث إليهم طالما أنك تقوم بذلك، ومرةً أخرى إذا كنت قلقًا على أحد الأصدقاء أو أفراد العائلة، يمكنك أن تبدأ بالمحادثه، في بعض الأحيان يمكن أن يكون كل ما يحتاجه الأمر سؤال بسيط هل أنت بخير؟

5- هناك أمل

الأمل كلمة كبيرة، كلمة كبيرة وحاسمة، الأمل هو سلوك التفاؤل، الذي يسمح لك بتوقع نتائج إيجابية في حياتك، أنت تعلم بأن الاكتئاب كاذب، لكن ليس ذلك فقط، بل هو أيضًا لص، الاكتئاب يجردك من الأمل كليًا، الحياة بدون أمل تعني أنك تعيش وأنت تتوقع الأسوأ طوال الوقت، حتى إذا كنت لا تشعر بالأمل حتى الآن، من المهم بالنسبة لك أن تعلم بأن هناك سبب للأمل، مهما كان الموقف الذي وقعت فيه وتتعامل معه، هناك أشخاص يهتمون بك، قم بوضع أهداف صغيرة يوميًا لمساعدتك على أن ترفع شعورك بالسعادة، يمكن أن تكون هذه الأشياء ببساطة قراءة أو كتابة اقتباس خاص بك، أو عمل خطط مع الأصدقاء وتنفيذها، هل أنت بخير؟ إذا لم تكن كذلك، فقد حان الوقت لتخبر أحدهم.


  • ترجمة: عبدالرحمن تمراز
  • تدقيق: حسام التهامي
  • تحرير: طارق الشعر
  • المصدر