ثماني حقائق يجب معرفتها عن مدينة حلب السورية

ثماني حقائق يجب معرفتها عن مدينة حلب السوريّة


إليكم بعض الحقائق الجوهرية عن المدينة التي أصبحت محورية في قلب الأحداث الدائرة في سوريا. وموضوع نقاش محتدم على وسائل التواصل الإجتماعي ومحطات التلفزة.

 

 

1- ما هي حلب؟

137674-004-447e6dfb

حلب هي إحدى أقدم المدن في العالم؛ وتقع شمال سوريا بين البحر الأبيض المتوسط وما كان يُعرف تاريخيًا ببلاد الرافدين-العراق حالياً. ويُطلق اسم حلب كذلك على الريف المحيط بالمدينة.
اقرأ: أقدم اثنتي عشرة مدينة مأهولة في العالم

2- إنها ذات تاريخ عريق.

_92692219_syria_aleppo_g

منذ القرن الثاني قبل الميلاد لعبت حلب دوراً هاماً كمركز تبادل تجاري بموقعها المفصليّ على طريق الحرير. ربما لم يسمع “غاري جونسون” بحلب، ولكن الكاتب ويليام شكسبير سمِع بها في القرن السابع عشر. ففي مسرحية “ماكبث” تقوم إحدى الساحرات بتعذيب زوجة أحد البحّارة، التي “ذهب زوجها مُبحِراً إلى حلب.”

3- في وقتنا الحالي كانت حلب أكبر مدينة سورية.

alalam_636102540638456100_25f_4x3

بلغ عدد ساكنيها مليوني نسمة وفقاً لإحصائية العام 2004. وكانت مبعثَ فخرِ الصناعة السورية. أنتجت مصانع حلب الضخمة كل شيء تقريباً ابتداءً بالنسيج مروراً بالذهب المُصنّع وليس انتهاءً بصابون الغار. وجميع هذه البضائع كانت تجد طريقها للأسواق في كلٍّ من تركيا، العراق، الأردن وغيرها من البلدان.

كما كانت حلب مهوى أفئدة السيّاح. فقد اعتادوا المشي على أرصفة المشاة في السوق القديم (من العصور الوسطى) لينظروا للأعلى مأخذوين ببهاء قلعتها العظيمة؛ ثم يأخذون استراحة لتجربة المأكولات الحلبية، التي هي مزيجٌ بديعٌ من المأكولات الشامية منكَّهة بالتأثيرات التركية والفارسية والأرمنية.

4- إنها مدينة محورية في قلب الحرب السورية.

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2014-03-12 12:51:19Z |  | ÿ

 

رغم تأخر المدينة عن الانخراط في الانتفاضة السورية عند اشتعالها في العام 2011، إلا أن مقاتلي المعارضة سيطروا على البلدات والقرى المحيطة بها قبل أن يدخلوا المدينة في يوليو 2012. ومع حلول العام 2013، وصل الوضع بين الحكومة السورية والمعارضة إلى مرحلة الجمود العسكري. إذ أحكمت فصائل المعارضة سيطرتها على القسم الشرقي من حلب وبقيت قوات الحكومة في القسم الغربي. ومن تاريخه، حاول كِلا الطرفين إخراج الآخر من المدينة.

5- يصعُب تحديد نسبة القاطنين فيها الآن.

15542442_956263781141132_9175032556277908163_n

بعد موجات النزوح والتهجير القصري الأخيرة التي حصلت في المدينة يصعب جدًا تحدد أعداد القاطنين في المدينة، ووفقاً للأمم المتحدة فإن مليون ونصف المليون نسمة يقطنون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة. بينما يصعب استقاء أرقام دقيقة عن القسم الشرقي من المدينة؛ ولكن يُعتقد وجود مئتي ألف نسمة فيه. ويقول بعض ناشطي المعارضة أن الرقم هو 300.000 نسمة.

 

6- أصبحت المدينة رمزاً للمعاناة السورية.

12aleppolisty-web2-master675

أصلت حِمَم صواريخ الطيران الروسي والسوري القسمَ الشرقي من المدينة، مخلِّفةً مئات القتلى والجرحى في الفترة الأخيرة. وفي نفس الوقت، تردّ قوات المعارضة بقصف آلاف جرّات الغاز المتفجرة وقذائف الهاون محلية الصنع المسمّاة “مدفعية جهنم.”

في شهر أغسطس فقط قُتِل مئتان وثمانية عشر مدنياً تحت قصف الطيران الحربي على مناطق سيطرة المعارضة، نقلاً عن المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهي منظمة معارِضة. ولكن قصف الثوار أدى أيضاً إلى مقتل مئةٍ وثمانية وسبعين مدنياً في مناطق سيطرة الحكومة، وفقاً للمرصد.

7- حلب ليست عاصمة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

لا وجود لعناصر داعش في حلب المدينة، ولكن يوجد تحالف بين الفصائل الإسلامية المقاتلة ومن يسمّون بالثوّار المعتدلين المدعومين غربياً في قتالهم ضد القوات الموالية للحكومة السورية.

dc47f972-dbb8-41db-806f-f45a927f282d_16x9_600x338

8- حلب الآن في قلب العاصفة الدبلوماسية بين أمريكا وروسيا.

للتأكيد، فالمدينة اكتسبت أهمية قصوى في العلاقات الإقليمية. وتأمل القوى الكبرى أن أيّما نجاح يتم تحقيقه في حلب سيؤدي إلى هدنةٍ واسعة النطاق تمهَد الطريق لحلّ يُنهي الحرب التي دخلت عامها الخامس والتي أودت بحياة مئات الآلاف (توقّفت الأمم المتحدة عن احتساب عدد ضحايا الحرب منذ سنين)، والتي مزّقت البلاد وخلقت أزمة لاجئين عالمية.

اقرأ : أيضاً عشر حقائقَ عن اللاجئين السوريين


ترجمة: رامي أبو زرد
المصدر


 

عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)