ثمانية جوانب مخيفة لم تكن تعرفها عن الثقافة النازية

image002

ثمانية جوانب مخيفة لم تكن تعرفها عن الثقافة النازية


 

كان النازيون أكثر من مجرد أشرار قد تراهم في مسلسل كرتون أو تسمع عنهم في مادة التاريخ في المدرسة الثانوية، لقد كانوا أشراراً حقاً لدرجة أنهم نشروا فظاعتهم على كل شيء, حتى الأشياء الممتعة! مثل التلفزيون وعيد الميلاد وحتى ألعاب الطاولة لم تسلم من شرهم!

8- حوّل النازيون ترفيه التلفزيون إلى فواصل موسيقية مليئة بالتهديدات

بسبب صعوبة صنع أجهزة التلفزيون في تلك الفترة, كانت الجماهير الألمانية في ثلاثينيات القرن الماضي (التي كانت تتألف غالباً من الأعضاء المرموقين في الحزب النازي وموظفيهم) التي ترغب في مشاهدة التلفزيون تتجمع في صالات تلفزيون يديرها مكتب البريد. كانت العروض الألمانية في هذا العصر دعائية كاذبة بحتة و كان هناك فواصل ترفيهية بشكل نادر, يظهر فيها شباب من العرق الآري يغنون عن روعة اتباع مراسم الرايخ الثالث.
سنقوم بتلخيص الدعايات النازية لك بشكل موجز, هناك بعض الرقص والموسيقا, والغناء عن كيفية التفريق بين منظمة سرايا الدفاع (SS) ومنظمة قوات العاصفة (SA) وثم الأمور الغريبة تحدث.

وهي تبدأ مع هذا الرجل :

image003

يمضي هذا الشخص البشوش معنا في دردشة ودودة إلى حد مزعج عن الموسيقى والانسجام والحزن الذي يشعر به تجاه العناصر التي ترغب في عزف نوتة مختلفة, يقول لنا بابتهاج كيف يتم إرسال “الموسيقيين الغرباء” إلى “معسكرات الاحتفال الموسيقية” حيث يتم تعليمهم “الغناء لينالوا عشاءهم”.

image004

إنه فعلاً من غير المريح مشاهدة هذا, خاصة بعد أن أخبرنا التاريخ ما كان يشير إليه حقاً.

 

7- غيّر النازيّون عيد الميلاد !

image006

إذا لم تكن تظن أن عيد الميلاد يحتاج لإصلاح, فأنت لاتفكر مثل النازيين.

image008

كانت المشكلة الرئيسية لعيد الميلاد أنّه كان يحتفل بالمسيح (الرجل الذي مهما كانت إنجازاته كان لايزال ينتمي لليهودية أيضاً حسب رؤية النازيين)، مما يجعل الاحتفال أمراً صعباً إذا كنت نازياً. لذلك تم إصدار نسخة جديدة للعيد, وكان اسمه “جولفيست” أو “يولفيست” والذي أصبح أقرب إلى احتفال بالتراث الجرماني. وتم إعادة صياغة تراتيل عيد الميلاد لتطابق العيد. على سبيل المثال, النسخة الجديدة من “الليل الصامت” أو “Silent Night” كانت تحوي اسم هتلر:
ليلة صامتة، ليلة مقدسة كل شيء هادئ، كل شيء مشرق.
فقط المستشار يبقى يقظاً لحراسة مستقبل ألمانيا لتوجيه أمتنا نحو الصحيح.
أشجار عيد الميل… “اليولفيست” تم إلغاؤها أيضاً, وحل محلها مواقد نار ضخمة يرقص حولها أعضاء منظمة “شباب هتلر” ويتم تأدية الطقوس. وحيث بقيت الأشجار, كان يتم تزيينها بمزيج غريب من الشعارات النازية والأحرف الجرمانية القديمة والزينة على شكل الصليب المعقوف.

image010

حتى بابا نويل تم تغييره أيضاً! حيث كان يزور الأطفال شخصية جديدة مستمدة من الإله النرويجي القديم أودين, الذي كان يظهر حتى في الدوائر الحكومية النازية ليوزع الهدايا على الموظفين وعلى غوبلز وهملر وهتلر نفسه.

image012

بحلول نهاية الحرب, وانخفاض بهجة العيد عن المستوى المأمول, غيّر النازيون مرة أخرى المراسم, أعادوا تعيين العيد ليكون مناسبة لتذكّر قتلى الحرب في البلاد.

 

6- كتاب ملصقات هتلر!

image014

الدعاية الترويجية لم تكن موجهة فقط للبالغين, فنظراً لجشع النازيين كان الأطفال أيضاً هدفاً طبيعياً وسهلاً للتلقين. في النهاية هؤلاء الأطفال الاريون عندما يكبرون سيصبحون الجنود في الخطوط الأمامية في الرايخ الثالث, ولذلك وجد هذا :

image015

هذا كتاب ملصقات يُملأ بصور أُنتجَت خصيصاً, ويستطيع الآباء شراءه من أي متجر محلي, وتظهر الصور هتلر يتسكع وكأنه نجم استعراض.

image016

5- اليهود للخارج! لعبة الطاولة المحرقة!

image017

بالتحدّث عن تلقين الأطفال, دعنا نلقي نظرة سريعة على لعبة اسمع “Juden Raus!” أو “اليهود للخارج”.

image019

في هذه اللعبة, يجب على اللاعب أن يقود شخصيات صغيرة خشبية برؤوس مدببة ترمز للشعب اليهودي نحو بقعة في وسط اللوحة, التي عندما يصلون إليها يتم ترحيلهم إلى فلسطين. أول لاعب يطرد ستة أشخاص يفوز, مع أنه كما هو واضح, لا أحد يعتبر “الفائز” بهكذا عمل.

image020

هذا لم يكن منتج نازي رسمي من الدولة, إنما من قبل شركة مصنعة تحاول تسويق فكرة رهيبة جداً. على كل حال, كانت منظمة سرايا الدفاع (SS) تكره هذه اللعبة. وتم وصفها بمجلتهم الرسمية بأنها “فكرة تستحق العقاب” و “قطعة تسبب الأذى” لأنها تجعل مهمة مطاردتهم لليهود تبدو وكأنها هواية سخيفة بدلاً من تقديرها “كمهنة شريفة”.

 

4- الجاز النازي الرهيب.

image021

في ألمانيا النازية كان يُنظر إلى موسيقا الجاز بأنها “منحطة” بسبب إيقاعاتها الشاذة والنقلات العفوية بين العلامات ودرجة الصوت.

image022

لكن هذا لم يمنع غوبلز من تشكيل فرقة جاز ألمانية لنشر دعاية برّاقة لمدح المجهود الحربي وإضعاف معنويات المستمعين الحلفاء. الفرقة التي كانت تتألف من تشارلي وفرقته الموسيقية, تخصصت في عزف أغاني وموسيقا الجاز الأميركية والبريطانية المسروقة. وكانت مشكلتهم الرئيسية هي أن الأغاني التي كان يتم قرصنتها, كانت تُنسخ وتُترجم يدويّاً في مراكز التنصت النازية, مما يجعلها مشوهة وغير واضحة.
كان للموسيقا شعبية كبيرة لدى المستمعين الألمان, لكن ليس لدى المستمعين الحلفاء. حيث كان أسرى الحرب يقومون بإبداء رأيهم بالأسطوانات الألمانية التي يتلقونها بكسرها بعد أول استماع.

3- “وجهة نظر النساء”, المجلة النسائية النازية.

image023

أحب النازيون تقديم نصيحتهم لأي شخص لم يطلبها, وبالنسبة للنساء, الكثير من هذه النصائح كانت تأتي من “Frauen Warte” أو “وجهة نظر المرأة, وهي مجلة نصف شهرية هدفها الدعاية الكاذبة.

image025

نشرت هذه المجلات المعتقد النازي الذي يقول أن مكان المرأة هو المنزل, حيث كان الهدف الأساسي للمرأة النازية هو إنجاب المزيد من النازيين, وتربيتهم ليكونوا قويين بما يكفي “ليبذلوا حياتهم في الدفاع عن وطنهم”.

image027

أوضحت المجلة أيضاً أن النازية المحترمة لا يجب أن ترتدي السراويل أو الكعب العالي أو تضع المكياج أبداً, فضلاً عن تمويج شعرها أو تغيير لونه, ويجب ألا تحصل على وظيفة كي لا تهدد رجولة زوجها. وأوصت المجلة النساء بالتسجيل في دورة أكاديمية للزوجات مدتها 6 أسابيع, تتعلم فيها كيف تبقي زوجها مرتاحاً.

image029

حتى هتلر كتب للمجلة النسائية, حيث صرّح عن ما يرغب في عيد ميلاده: يريد من النساء أن “تعمل بجد”.

 

2- المتحف اليهودي في براغ هو حتماً فلم رعب.

image030

قد يزور أي شخص المتاحف للتعرف على الشعوب المختلفة أو إلقاء نظرة على التاريخ الزاخر بالأحداث لعالمنا, لكن النازيين كانوا يزورون المتاحف للتحديق في معارض تتحدث عن الأشخاص الذين يحاولون إبادتهم.
بعد قيام المحرقة, جمع النازيون عدد كبير من القطع الأثرية اليهودية. الكثير من هذه القطع التي تم جمعها من الأراضي التشيكية تم إرسالها إلى المتحف اليهودي في براغ ليتم فهرستها وترتيبها وعرضها في النهاية فيما عُرف لاحقاً باسم “متحف العرق المنقرض”.
بجانب اللوحات التي تصوّر الحياة اليهودية اليومية, وضع النازيون مجموعات تعرض طقوس ذبح الحيوانات بطريقة بشعة. ولم يكن الهدف من هذا تبرير أعمال المحرقة, فقد كانوا قد برروا لأنفسهم هذا العمل سابقاً, لكنهم كانوا يكتبون التاريخ.

image032

كنهاية حزينة, معظم طاقم الموظف كانوا من اليهود أنفسهم, وكانوا يحاولون الحفاظ على ثقافتهم قدر استطاعتهم, حتى البعض من ممتلكاتهم انتهى بها الأمر مع مجموعة المتحف في النهاية.

1- المخيمات الصيفية النازية.. في أمريكا.

image034

بوجود نسبة كبيرة من سكّانها يدّعون الأصل الألماني, ليس من المستغرب أنه كان يوجد عدد من الموافقين للنازية يعيشون في أمريكا في ثلاثينيات القرن الماضي, وكغيرهم من الناس, كانوا يحبون التخييم.

image036

بالرغم من أنها كانت تنظم بشكل شخصي وليس رسميّاً من قبل النازيين, إلا أن الأنشطة في هذه المخيمات كانت تبدو بشكل كبير وبشع كالنشاطات التي تقام في تنظيمات “شباب هتلر”. فكان المخيمون يقومون بتمارين شبه عسكرية, مثل القيام برفع لافتات والتدرّب على الأسلحة.

image038

يجدر الإشارة إلى أن هذا لم يكن مناهضاً لأميركا. حيث أن منظمي هذه المخيمات كانوا يسمّون أنفسهم “التحالف الأمريكي الألماني”, وكانوا يرفعون العلم الأمريكي بفخر إلى جنب أو حتى فوق العلم النازي. الأمر الذي لم يعجب السلطات تماماً. والعديد من هذه الصور التقطتها شرطة مدينة نيويورك, التي كانت قلقة إلى حدّ ما من المخيمات النازية الصيفية في لونغ اّيلاند.
الأخبار الجيدة هي أنه بمجرد بدء الحرب, تم القبض على زعيم التحالف الأميركي الألماني المولود في ألمانيا “فريتز يوليوس” بتهمة التهرب الضريبي والاحتيال, وأُغلقت جميع المخيمات. ولم ترتكب أمريكا مثل هذا الخطأ مرة أخرى.

image040


ترجمة: فيليب حنا

المصدر

مجلة ليستات هو أول موقع عربي مهتم بعرض القوائم المهمة والغريبة في كافة المجالات، من العلوم الى الفن وعالم الابداء..
مجلة ليستات هي نتاج شراكة مهمة بين مجموعة من المبدعين والاعلاميين العرب من المحيط إلى الخليج.