ثمانية اشياء صادمة تعلمناها من كتاب ستيفن هوكينج ( التصميم العظيم )

nasa-hs201427a-hubbleultradeepfield2014-20140603

ثمانية أشياء صادمة تعلمناها من كتاب ستيفن هوكينج (التصميم العظيم)


غرابة الفيزياء

من فكرة أنّ الكون واحد من بين العديد، إلى الكشف عن أنّ عالم الرياضيات “فيثاغورس” لم يخترع نظريّة فيثاغورس فعليًّا، نستعرض هنا ثمانيةَ أشياءٍ صادمة تعلمناها بعد قراءة كتاب الفيزيائيّ “ستيفن هوكينج-Stephen Hawking” (التّصميم العظيم) والذي كتبه مع زميله الفيزيائيّ “ليوناردو ملودينو-Leonard Mlodinow” من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا Caltech. صدر الكتاب في السابع من أيلول عام 2010 من قِبَل ناشرُه “بانتام-Bantam”

حيثُ يغطّي هذا الكتاب الأسئلة الرئيسية حول طبيعة ومنشأ الكون.

1- قوة الضوء

1

الحقيقة المُضحكة هُنا تقول: بأنّ كل “واحد واط” من الضّوء اللّيلي ينبعث منهُ بليون بليون فوتون في الثانية! حيث الفوتونات هي الحُزم الصغيرة التي تشكّل الضوء, والمشوّش في ذلك بأنّ الفوتونات شأنها شأن جميع الجُسيمات إلاّ أنّها تسلك سلوك جسيم وموجة !.

2- الماضي هو احتمال

2

أحداث الماضي الّتي لم تحدُث بشكلٍ مُباشر وبطريقةٍ مُحدّدة، فعليّا هذه الأحداث حدثت بِكُل الطُرق الممكنة؛ هذه كانت إحدى النتائج المُترتِّبة على نظرية ميكانيكا الكم تبعًا لِهوكينج وملودينو. ويرجعُ هذا إلى طبيعة المسألة الاحتمالية للمادّة والطاقة؛ والتي كشفت عنها ميكانيكا الكمّْ ومَفادُها أنّهُ إذا لم يُضطر لاختيار حالة معيّنة للمادّة عن طريق تدخّل مُباشر من مُراقبةٍ خارجيّة، فإنّ الأشياء سوف تحوم في حالةٍ منَ الغُموض.

على سبيلِ المثال: إذا كان جُسيم انتقلَ منَ النُّقطة أ إلى النُّقطة ب، فإنّهُ منْ غيرِ الصحيح أنّ هذا الجُسيم اتّخذ مسارًا محدّدًا للانتقال بينَ النّقطتين ولا نعلم ما هو. بدلًا من ذلك؛ فالجُسيم قد اتّخذَ كُل مسار ممكن أنْ ينقُله بينَ النّقطتينِ بشكلٍ متزامن.

نعم لا زلنا نحاول الالتفاف بعقولنا حولَ كل هذا !

لخَّصَ المُؤلّفان أنّه وبِغضّ النظر عن دقّةِ ملاحظاتنا ومُشاهداتنا للوقت الحاضر، فإنّ ما خُفِيَ من الماضي هو كالمستقبَل، موجود وغير محدّد فقط كمجموعة من الاحتمالات.

3- نظريّة كل شيء

3

يوجد هناك نظريّة تصِفُ (نظريّة كل شيء) وتصِفُ الكون كله أيضًا تُدعى نظريّة M وفقًا لِهوكينج وملودينو. هذه النظريّة هي نُسخة عن نظريّة السلسلة، والتي تفترض بأنّ المستويات الأصغر للجُسيمات هي أساسًا سلسلة حلقات صغيرة تهتزّ عند تردّدات مختلِفة. وإذا كان كل هذا صحيحًا، كل من المادّة والطاقة سوف تتبَع القواعد المستمَدّة من طبيعة هذه السلاسل. وقد كتب المؤلّفان أنّ نظريّة M هي النموذج الوحيد الّذي يحتوي على جميع الخصائِص التي نعتقد بأنّ النظريّة النّهائية يجب أن تكون عليها.

وإحدى النتائج المترتّبة على هذه النظريّة هي أنّ الكون الذي نعيش فيه هو ليس الكون الوحيد – بل المُدهش أنّ هنالك أعدادًا لا تُحصى من الأكْوان أولاد العُمومة موجودة بقوانين وخصائص مختلفة!!

4- نظريّة النسبيّة العامة

4

يعتقد معظم الناس بأنّ نظريّة النسبيّة العامة هي تلك الفكرة السّامية لآينشتاين والتي تنطبق فقط على الكائنات الفائقة الحجم الموجودة خارج نطاق الحياة العاديّة تمامًا مثل المجرّات والثقوب السوداء.

لكن في الواقع حسبما أشار المؤلّفان بأنّ تزييف “الزمكان” يؤثّر على الأشياء التي نعرفها ونستخدمها، وأقرّ الكتاب أيضًا بأنّهُ إذا لم تُؤخذْ نظريّة النسبية العامة بعين الاعتبار في أنظمة الملاحة “GPS” سوف تتراكم أخطاء في مواقع عالميّة بمعدّل حوالي عشرة كيلومترات كل يوم.

هذا لأنّ نظريّة النسبية العامة تصفُ كيفيّة تدفّق الوقت كأبطأْ كائن أقرب إلى كتلةٍ كبيرة، وهكذا اعتمادًا على مسافات الأقمار الصناعيّة من الأرض سوف تعمل السّاعات على متن الطائرة على سُرُعات مختلفة قليلًا، والتي يمكن أن تُعوِّض حسابات المكان ما لم يُؤخذ هذا التّأثير بعين الاعتبار.

5- السَّمَك المظلوم

5

مُنِعَ أصحاب الحيوانات الأليفة من الاحتفاظ بالأسماك الذهبيّة في الأوعية والأحواض المُنحنية قبل بضعِ سنوات مِن قِبَلْ مجلس مدينة “Monza” في إيطاليا. وكان يهدفُ هذا القانون إلى حمايةِ السّمك المسكين من طبيعة مُشوِّهة للواقع تُحيط به، حيثُ أنّ الضوء المُنعطِف عَبْرَ هذه الأوعية المُنحنية قد يُظهِر لهم صورة غريبة عن البيئة المُحيطة بهم وهُم داخل هذه الأوعية.

طَرَحَ كُل مِنْ هوكينج وملودينو هذا الحدث لإيصال نُقطة مفادُها أنّهُ من المستحيل معرفة الطبيعة الحقيقية للواقع، نحنُ نعتقدْ أنّ لدينا صورة دقيقة لِما يحدث، ولكن كيف سوف نعرف إذا كُنّا مجازيًّا نعيش داخل حوض أسماك عملاق من صُنعِنا وكُنّا لا نستطيع أن نرى الخارج من وِجهة نظرنا لنقارنها مع العالم الحقيقي؟

6- فيثاغورس حاز على التّقدير والثّناء والسّمعة الجيّدة

6

يُؤكّد المؤلّفان عَرَضًا بأنّ عالم الرياضيّات اليوناني الشّهير “فيثاغورس” لمْ يكتشِف فعليًّا نظرية فيثاغورس. قليل من البحث الصّغير باقتراح معادلته التي تصف العلاقة بيْن الأطراف الثّلاثة للمثلّث مُتساوي الأضلاع في الحقيقة يبيّن أنّها كانت معروفة سابقًا، على سبيل المثال وثّقَ البابليّون الفكرة الأساسيّة في الألواح الرياضيّة القديمة عام ٥٧٠ قبل الميلاد قبل أن يأتي فيثاغورس على السّاحة.

7- “الكواركات-Quarks” ليست وحيدة أبدًا

7

تأْتي “الكواركات”، وهي اللّبِنات الأساسيّة الرائعة لِلبروتونات والنيوترونات فقط في مجموعات ولا تأتي لِوحدِها أبدًا، والظّاهر بأنّ القوّة التي تربط “الكواركات” معًا تزداد مع المسافة، حيثُ أنك إذا حاولت أن تُبعِد “كوارك وحيد” بعيدًا فسوف يكون من الصّعب أن يُسحب؛ لذلك لا توجد الكواركات الحُرّة في الطبيعة.

تتكوّن البروتونات والنيوترونات من ثلاثةِ كواركات، البروتون يتكوّن من كواركَيْن اثنَيْن للأعلى وواحِد للأسفل، بينما النيوترون يتكوّن من كواركَيْن اثنَيْن للأسفل وواحِد للأعلى.

8- الكون صانع نفسُه

8

واحدة من أكثر التّأكيدات الواردة في الكتاب، هو أنّهُ لا نحتاج لفكرة الخالق لشرح ما تسبّبَ في خلْق الكون.

كتبَ هوكينج وملودينو أنّهُ ليس من الضروريّ الاستعانة بالله عندما نقوم بتجربة هذه الأمور والمُضيّ في تسيير الكون، بدلًا من ذلك قوانين العلم وحدها يُمكن أن تُفسّر لماذا بدأ الكون. وفِهمُنا الحديث للوقت يُشير إلى أنّهُ مُجرّد بُعْد آخَر مثل الفضاء كما أنّهُ لا يملك بداية.

وقد كتبا أيضًا: لأنّهُ ثَمّةَ قانون مثل الجاذبيّة، يُمكن للكون أن يخلق نفسُه من لا شيء، والخَلْق التّلقائي هو السّبب وراء وجود شيء بدلًا من لا شيء، ووراء وجود الكون، ووراء وجودنا نحن.


ترجمة: نور المجالي
المصدر


 

مجلة ليستات هو أول موقع عربي مهتم بعرض القوائم المهمة والغريبة في كافة المجالات، من العلوم الى الفن وعالم الابداء..
مجلة ليستات هي نتاج شراكة مهمة بين مجموعة من المبدعين والاعلاميين العرب من المحيط إلى الخليج.