تأثير الفراشة وأكبر عشرة تغييرات في العالم

في بعض الأحيان، قد يكون للقرارات التافهة والصغيرة أثر كبير في إحداث تغيير في كل شيء.

حيث أن العديد من اللحظات التاريخية التي حصلت في القرن الماضي كانت نتيجة قرارات عادية لا أهمية لها ظاهريًّا.

أفعالٌ صغيرة -مثل أن يقوم حلاق بترك نسخة من مجلة “” Reader’s Digest أو أن يسلك سائقٌ الطريق الخاطئ- قد تؤدي إلى سلسلة أحداث تغير مجرى حياة الكثير من قادة العالم وقد تسبب في نشوب الحروب العالمية.

10- تسبب الطفل ” “Elian Gonzalez في الحرب على العراق

لم يكن صدام حسين يعلم -عندما وقف ينتظر تنفيذ حكم الإعدام بحقه في سجن غوانتانامو- أن الأحداث المتتابعة التي أدت به إلى هذا المطاف كانت كلها بسبب طفل كوبيّ كان متوجهًا في قارب إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

حيث أنه بطريقة غريبة وغير مباشرة يعتبر الطفل” “Elian Gonzalez هو السبب في نشوب الحرب على العراق.

ولكن لا، هذا الطفل لم يذهب إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش ويخبره بأن العراق تمتلك أسلحة دمار شامل وأنه يجب القضاء عليها، ولكن كان سببًا في انتخابه رئيسًا.

أصبح جورج بوش رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية بعد أن فاز بولاية فلوريدا ب 537 صوت فقط، والتي أدت إلى فوزه في الانتخابات.

حصل بوش على هذه الأصوات بسبب الطفل ” “Elian Gonzalez.

حيث أن المجتمع الكوبيّ المتواجد في فلوريدا كان غاضبًا جدًّا من الحزب الديمقراطي ونظامه في التعامل مع المهاجرين الكوبيّين لذلك صوّت أكثر من خمسين ألف كوبيّ للحزب الجمهوري.

وهذا يعني أنه لو لم يأت هذا الطفل إلى أمريكا بالقارب، لكان الفائز بالانتخابات هو ألبرت جور.

ولكانت الحرب على العراق لم تحصل من الأساس، ولكان العالم في وضع مختلف جدًّا في هذه اللحظة.

9- جيري ريان جعلت باراك أوباما رئيسًا

ربما لم يكن صدام حسين مدركًا بأن الطفل ” Elian Gonzalez” كان سببًا في مقتله، ولكن باراك أوباما كان على علم بأنه أصبح أول رئيس أسود للبلاد بسبب جيري ريان -المرأة التي غنت سبع أغانٍ من أصل تسعة في فلم ستار تريك “Star Trek”.

بدأ باراك أوباما مسيرته ليصبح رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية عندما كان في البداية عضوًا في مجلس الشيوخ.

حيث كان عليه أن يحصل على هذا المقعد أولًا.

والشخص الذي تنافس مع أوباما للحصول على هذا المقعد كان جاك ريان وهو زوج جيري ريان.

يصعب تحديد ما إذا كان أوباما قادرًا على هزيمته بنفسه أم لا، ولكن لأن جاك ريان تصرّف بشكل مخلّ للآداب مع زوجته، لم يضطر أوباما لهزيمته بنفسه.

فخلال الانتخابات انتشر خبر طلاق الزوجان ريان في الصحافة، وتبين أن جاك ريان حاول اصطحاب زوجته إلى نادٍ ليلي ذو سمعة سيئة.

وتقول جيري ريان واصفةً هذا النادي، “لقد كان نادٍ حقير فيه أقفاص وسياط وأدوات أخرى معلقة في السقف”.

وأضافت أيضًا، “أراد جاك مني ممارسة الجنس معه في ذلك المكان بوجود أشخاص آخرين يراقبوننا، ولكني رفضت”.

ونتيجة لهذه الفضيحة انسحب جاك ريان من الانتخابات، وبذلك فاز أوباما تلقائيًّا.

ومن موقعه كعضو مجلس شيوخ، بدأ أوباما يسعى للوصول إلى رئاسة البلاد كأول رئيس من أصولٍ أفريقية.

وكل ذلك لأن أحدهم حاول اصطحاب زوجته إلى ملهىً للجنس.

8- تجاهُل وودرو ويلسون لرسالة تسبب في نشوب حرب فيتنام

في عام 1919، كان وودرو ويلسون في فيرسيليا يحضر مؤتمر باريس للسلام عندما تلقّى رسالة من شاب يطلب مقابلته.

ولكن ويلسون كان مشغولًا؛ لذلك تجاهل الرسالة وبالتالي تسلسلت الأحداث إلى أن نشبت حرب فيتنام.

كان الشاب يدعى “هو تشي مينه Ho Chi Minh” وكان يمتلك عدّة أفكار بناءة.

وكل ما أراده هو استقلال فيتنام.

حيث أنه استمد آماله من الإعلان الأمريكي للاستقلال، وتمنى أن يتعاطف الرئيس الأمريكي مع القضية الفيتناميّة ويساهم في تحقيق استقلالهم عن فرنسا.

وعلى الرغم من ذلك، تجاهل ويلسون طلب الشاب بمقابلته، وبدأ “هو تشي مينه Ho Chi Minh” يفقد الأمل من مساعدة الأمريكيين لبلاده.

ولجأ للاتحاد السوفيتي ودرس الماركسية والتقى بتروتسكي وستالين وأصبح شيوعيًّا متشددًا.

عندما استقلّت فيتنام عن فرنسا، قاد هو تشي مينه الحزب الشيوعي الذي أدّى لانقسام فيتنام إلى نصفين.

حصلت حرب فيتنام بالفعل ولكن كان من الممكن تجنّبها بالكامل لو أعطى وودرو ويلسون قليلًا من وقته لذلك الشاب.

7-تسببت مشاجرة مقهى في انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

عندما أعلنت المملكة المتحدة عن انسحابها من الاتحاد الأوروبي، تركت الجميع في حيرة من أمرهم يتساءلون عن كيفية حدوث أمر كهذا.

ويبدو أن إجابة هذا السؤال لم تكن بالأمر الصعب، فقد كانت في مقهى صغير في قصر ويستمينستر ” Palace of Westminster” يدعى ” Stranger’s Bar”

وذلك عام 2012 عندما أكثر ايريك جويس، عضو البرلمان من حزب العمال، من شرب الكحول وأصبح ثملًا، ثم بدأ بالصراخ قائلًا، “يوجد الكثير من المحافظين في هذا المقهى” وبدأ برمي الأشياء على الناس الموجودين أمامه.

ومن ثم اعتقلته الشرطة وكان يصرخ، “لا يمكنكم لمسي، أنا عضو في البرلمان”، وأدرك أعضاء حزب العمال أنه يجب استبداله.

تسببت هذه الحادثة بحصول أحداث متتابعة أدت في النهاية إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

في البداية، اتُهم حزب العمال بأنه جعل أحد المتبرعين الأسخياء بتحديد من سيحتل مقعد جويس.

وردًّا على هذه التهمة قرر إيد ميليباند ” Ed Miliband”، رئيس حزب العمال، بأن يسمح لأي شخص يدفع ثلاثة جنيهات إسترلينية بأن يدخل ويقوم بالتصويت.

وبدأ آلاف الناس بالدخول في الحزب والتصويت -وانتهوا بالتصويت لرئيس جديد وهو جيريمي كوربن.

لم يكن كوربن ليحصل على هذه الأصوات لولا قانون الثلاثة جنيهات، وبالتالي فإن الكثير من الناس يتهمونه بأنه سبب انسحاب بلدهم من الاتحاد الأوروبي.

وبالطبع فإن حزبه يلومه أيضًا -فقد قاموا بحركة عدم ثقة تجاهه بعد تصويت بريطانيا بالمغادرة.

6- الطبيب في فيلم “خطاب الملك” “The King’s Speech” كان سبب ظهور قناة فوكس نيوز

الجميع يعرف ليونيل لوغ ” Lionel Logue ” من فيلم ” The King’s Speech “.

فقد كان الطبيب الذي عالج مشاكل النطق عند الملك جورج السادس في إلقاء خطابه.

لا بد أن نظن أن مساعدة الملك في أداء خطابه هو أفضل شيء ممكن أن يقوم به في حياته كلها، ولكنه ودون أن يعلم، قام بشيء أعظم من ذلك. حيث أنه مسؤول عن السياسة الأمريكية الحديثة.

قبل أن يعمل لوغ في مساعدة الملوك، كان يساعد صحفيًّا يدعى كيث موردوتش ” Keith Murdoch ” ليتخلص من مشكلة التأتأة عنده.

وقد نجح في ذلك، وبسبب مساعدة لوغ له استطاع ” Keith Murdoch ” الحصول على وظيفة مرموقة كصحفي ومحرر أخبار.

عندما مات كيث، سلّم شركته لابنه “Rupert Murdoch”.

حيث قام روبرت بإنشاء محطة فوكس نيوز الشهيرة.

محطة فوكس نيوز ليست فقط محطة أخبار عادية، فهي قوة إعلامية غيرت الكثير من أسس الأمريكان الأيديولوجية.

ووفقًا لدراسة، فإن ثمانية بالمئة من الأشخاص الذين يشاهدون فوكس نيوز غيروا انتماءهم الحزبي من الديمقراطي للجمهوري. فهي تلعب دورًا بالغ الأهمية في الانتخابات الأمريكية.

ولولا وجود هذه القناة، لما أُسِّسَت حركة حزب الشاي ” Tea Party movement “، ولكان جورج بوش الابن قد خسر انتخابات عام 2000 ولذلك لا يمكننا لوم الطفل ” Elian Gonzalez ” فقط على حرب العراق، حيث أن ” Lionel Logue ” يتحمل المسؤولية في هذا الأمر أيضًا.

5-تم اغتيال فرانز فيرديناند ” Franz Ferdinand ” بسبب انعطاف خاطئ

يعتبر حدث اغتيال ” Franz Ferdinand ” السبب في إشعال الحرب العالمية الأولى.

حيث أنه يعتبر واحدًا من أعظم تأثيرات الفراشة في التاريخ البشري، وقد كان من الممكن ألا يحدث لو أن سائق فيرديناند تحقق من الطريق على الخارطة.

كان يوم فيرديناند سيئًا منذ البداية.

حيث كان كل شخص يقابله في سرييفو يحاول قتله، وبدأ يشعر بأنه غير مرغوب فيه.

وفي محاولة فاشلة لقتله انفجرت قنبلة في وقت مبكر وتعرض بعض حرسه للإصابة.

وكان يجدر به بعد هذا الحدث أن يُدرك أن الوقت قد حان ليعود إلى منزله، ولكنه أصرّ على زيارة أصدقائه المصابين.

وفي طريقه إلى المستشفى سلك سائقه طريقًا خاطئًا، وانتهى بهم الأمر أمام مقهىً كان يجلس فيه أحد الأشخاص الذين حاولوا قتله ويدعى، “Gavrilo Princip”.

وفي هذه اللحظات كان ” Princip ” مصدومًا من حسن حظه وأسرع في أخذ سلاحه أمام جميع الناس وإطلاق النار عليه.

4- ارتكب متحدث رسمي خطأً فتسبب بإزالة جدار برلين

عندما اندفع آلاف الناس إلى نقطة تفتيش في جدار برلين، كانت هذه نهاية عصر زمني.

كانت سنوات انقسام ألمانيا على وشك الانتهاء، وانهيار الاتحاد السوفييتي لم يكن أمرًا بعيدًا أيضًا.

وكل ذلك حدث بسبب غلطة رجل يدعى ” Günter Schabowski “.

كان ” Schabowski ” المتحدث الرسمي باسم الحزب الشيوعي.

وفي التاسع من تشرين الثاني من عام 1989 تم تسليمه كتابًا خطيًّا ليُعلن عن تغيير جذري: لمدة مؤقتة يمكن للألمان الشرقيين الحصول على موافقة للدخول إلى ألمانيا الغربية.

ولكن الإعلان لم يوضح هذا الأمر بشكل دقيق.

وعندما قرأ المتحدث ما يقوله الإعلان اعتقد الناس أنه يمكن لأي شخص يحمل جواز سفر أن يعبر الجدار إلى ألمانية الغربية في أي وقت.

وعندما سأل أحدهم متى يتم تطبيق هذا القرار، نظر المتحدث إلى الإعلان مجددًا لكنه لم يجد الإجابة، فأجابه “الآن”.

وبذلك اندفع آلاف الناس إلى الجدار ليعبروه.

وفي حيرة من أمرهم، لم يستطع حرس الحدود السيطرة على الحشد ولم يريدوا استخدام القوة لمنعهم وبذلك سمحوا لهم بالعبور.

وهكذا أزيل جدار برلين وانتهى الانقسام في ألمانيا.

3- وجود مجلة في محل حلاقة أدى إلى انتخاب بيل كلنتون كرئيس

في عام 1962، كان شاب يدعى روس بيروت ” Ross Perot ” يجلس في محل حلاقة ينتظر دوره ويتصفح مجلة ” Reader’s Digest “.

كان يعمل في شركة “IBM” ولم يكن سعيدًا في عمله.

وقد لفتت انتباهه مقولة في المجلة “أن الكثير من الناس يعيشون حياتهم في إحباط شديد”.

وبعد أن قرأ تلك الجملة عبّر فيما بعد أنها الصحوة التي غيّرت حياته.

وفي اليوم التالي استقال من عمله في ” IBM ” وأسس شركته الخاصة، EDS.

وأصبح بيروت ثريًا جدًّا وفي عام 1992 أصبح أشهر مرشح مستقل للانتخابات الأمريكية.

حيث كان يتنافس مع جورج بوش وبيل كلينتون، وحصل على 18.9% من الأصوات الشعبية.

معظم هذه الأصوات كانت من أشخاص كانوا ليدلون بأصواتهم لبوش لو لم يكن هو موجودًا.

حيث أن إساءات بيروت المتكررة لبوش كان لها أثر في تغيير نتيجة الانتخابات.

ومن المنطقي قول أنه لولا ترشّح بيروت للانتخابات لما فاز كلينتون.

2- حصول كارثة بسبب تصرّف رحيم من قبل جندي بريطاني

في عام 1918، كان هينري تيندي يقاتل مع الجيش البريطاني في فرنسا.

وفي ذلك المكان قرر أن يمنح رجلًا فرصة للعيش بدلًا من قتله، وبسبب هذا القرار مات أكثر من 60 مليون شخص.

أثناء القتال بدأ الجنود الألمان بالاقتراب من خطوط الجيش البريطاني، وكان واحد منهم قد اقترب كثيرًا من تيندي.

فصوب تيندي عليه سلاحه ليقتله، لكن الجنديّ الألمانيّ كان مصابًا ويحاول أن ينجو بحياته. فلم يقدر تيندي على الضغط على الزناد وأنزل سلاحه من يده. وجعل الجندي ينجو بحياته.

وانتشرت قصة تيندي على اللوائح الدعائية للجيش البريطاني.

وبعد عشرين عامًا ظهرت هذه اللائحة الدعائية التي تحمل صورة تيندي في بيت أدولف هتلر.

وعندما قام ” Neville Chamberlain” بزيارة هتلر، سأله باستغراب، ” لماذا يوجد في بيتك إعلان لجندي بريطاني؟!”.

فأجابه هتلر، “هذا الرجل الذي كان على وشك أن يقتلني”.

1-تسبب قتل كلب من قِبل عضو مجلس المدينة في إنشاء الإرهاب المتطرف

 

في عام 1933 كان تشارلز هازارد -عضو مجلس مدينة تكساس- قد ضاق ذرعًا بكلب جاره.

حيث كان الكلب يبول على أزهاره باستمرار.

فقرّر هازارد أن يحلّ المشكلة بطريقته.

فوضع قطعًا من الزجاج المكسور في حوض الطعام الخاص بالكلب وقتله.

وكان الكلب ملكًا لفتى في الثالثة عشر من عمره يدعى “تشارلي ويلسون” وقد وعد بالانتقام من هازارد.

حيث ترشح هازارد للانتخابات، وبدأ ويلسون يذهب إلى بيوت الناس ويخبرهم ماذا فعل هازارد بكلبه.

وحصل على 95 صوت ضد هازارد والذي خسر بفارق 16 صوت لأول مرة في حياته، وكان تشارلي ويلسون هو السبب في ذلك.

وفي تلك اللحظة فكر ويلسون بأن يصبح سياسيًّا.

وعندما كبر أصبح ممثلًا عن الكونجرس، وعندما بدأت الحرب بين الاتحاد السوفييتي وأفغانستان غيّر ويلسون العالم.

وبدأ حملته لمساعدة أفغانستان وإمدادهم بالصواريخ والأسلحة لتغيير مسار الحرب.

وبسبب ويلسون فاز الأفغان في الحرب.

وكان هذا سببًا من أسباب انهيار الاتحاد السوفييتي.

وتم تأسيس حركة طالبان والقاعدة التي قادها أسامة بن لادن.


  • ترجمة: رانا طهبوب
  • تدقيق: محمد الحجي
  • المصدر

أنا طالبة علم تحب المعرفة و القراءة و التعرف على ثقافات الشعوب الأخرى، درست الترجمة لأتمكن من استخدام اللغتين الانجليزية و العربية في التعبير عن الأمور المتعددة بطريقتين مختلفتين كما تستدعي قواعد كل لغة على حدى