النظريات العلمية العشر الاكثر جنونا

النظريات العلمية العشر الأكثر جنوناً


إنّ كلمة «جنون» لهي كلمةٌ فظيعة، ولكن كيف عسانا نصف هذه المفاهيم؟ إذ يحاول كلٌّ منها شرح أحد جوانب كوننا بطريقةٍ عجيبة. علينا الاعتراف بأنّ معظم الأشياء في الكون تتّصف بالغرابة مسبقاً، وبأنّنا لم نحظَ بعد بفهمٍ كامل لجزءٍ منه، ولكن هناك شيءٌ مزعجٌ على وجه الخصوص حيال هذه النظريات. إنّها تعبّر عن أفكارٍ محيّرةٍ للغاية ولا يمكن تخيّلها، حتّى بالنسبة للعلماء. لم تُؤكّد صحّة أي من هذه النظريات أو تُدحض؛ لذا مايزال التخمين جارياً، ففي كونٍ مجنونٍ ككوننا، لا نعرف بعد ما الذي يمكن أن يكون صحيحاً.

10- نظرية الكون الإكبيروتيكي (Ekpyrotic Universe)

1

تفترض هذه النظرية، على عكس نظرية الانفجار الكبير الذي يبدأ من مفردة، أنّ كوننا هو واحدٌ من كونين تصادما معاً ونتج عن هذا الاصطدام إعادة بناء الكون. من هناك، توسّع الكون لمليارات السنين الضوئية إلى أن عاد وتقلّص

إلى الدمار الكبير. السرعة والطاقة الناتجتان عن ذلك الانقسام خلقتا تصادماً ضخماً آخر ووُلِد الكون من جديد. تستمر هذه الدورة إلى اللانهائية.

9- نظرية الثقوب البيضاء (White Holes)

2

الثقوب البيضاء تكون على عكس جاراتها السوداء، لم يتم دراستها لأنّها موجودةٌ في حالةٍ افتراضية للغاية.

في الواقع، ليس هناك حتى فهمٌ واضحٌ عن ماهية الثقب الأبيض. هل هو الطرف الآخر للثقب الأسود؟

هل هو ثقبٌ دودي؟ أم هو شيءٌ مختلفٌ تماماً؟ عموماً، يُعتقد أنّ الثقوب البيضاء تقوم ببصق الأشياء كما تقوم الثقوب السوداء بابتلاعها.

8- الطاقة المظلمة القاتلة (Dark Energy is Murder)

3

وفقاً للبروفسور لورانس كراوس: في كل مرةٍ ننظر فيها إلى الطاقة المظلمة نقوم بقتل الكون، تُشكّل الطاقة المظلمة 70% من الكون. وهذا يجيب على كل الخصائص غير المرئية التي نراها في الفضاء. وهي واحدةٌ من أكثر المفاهيم المحيّرة التي أصبحت مقبولةً في وقتنا.

ويشير كراوس إلى أنّ الانفجار الكبير بدأ عندما اضمحلّت طاقةٌ عاليةٌ غريبة مع جاذبيةٍ نابذة في طاقةٍ صفرية ذهبت من فراغٍ زائف إلى فراغٍ عادي مسبّبةً ولادة الكون. وفقاً للنظرية فإنّه إذا لوحظت طاقةٌ سوداء بشكلٍ مستمر، نقوم بإبقائها غير مستقرّةٍ ونحدّ من عمر الكون بإجبارها على العودة لحالتها عندما كانت في الفراغ الكاذب. إن كان كراوس محقاً فنحن هالِكون.

7- الكون المصفوفة (Matrix Universe)

4

هل يذكر أحدٌ ذاك الفيلم الذي صدر منذ عدّة سنوات؟ حيث كان البطل قادراً على إيقاف الرصاصات وعلى رؤية الوقت يتباطأ عندما كان يقاتل أعداءه؟ وكان اسم الفيلم «المصفوفة». هل توصّلت لفهم النظرية؟

هذا الفيلم قد يقدّم الجواب النهائي عن الكون: نحن نعيش في برنامج حاسوب. بالطبع يبدو كخيالٍ علمي القول أنّ الحواسيب سوف تصبح قويةً جداً إلى درجة أن تصبح قادرةً على محاكاة الوعي، ولكن كلّما تقدّمت التكنولوجيا، هذا الفكر الجنوني يمكن له أن يصبح واقعاً.

6- الكون هو صورةٌ ثلاثية الأبعاد (Universe is a Hologram)

5

بالحديث عن اللاواقعية، هناك نظريةٌ أخرى تقترح أنّنا لسنا في نظامٍ حاسوبي معقّد بل أنّ كوننا هو لا يعدو عن كونه صورةً ثلاثية الأبعاد صُنعت من الكون نفسه. الفكرة أننا عندما ننظر إلى السماء ليلاً فإنّنا نرى جداراً وصوراً عليه لمجرّاتٍ ونجوم. كلّ هذا انعكاسٌ لأضواءٍ ثلاثية الأبعاد تحيط بكوننا. إن ثبت هذا فإنّه سيغيّر معظم ما نؤمن به عن الكون.

5- صغير الثقب الأسود (Black Hole Babies)

6

يمكن لكوننا أن يكون طفلاً لثقبٍ أسود. الفكرة: عندما يبتلع الثقب جسماً يصبح الجسم كثيفاً للغاية حتى يصل إلى المفردة، يمكن للثقب الأسود أن يطلقها مجدّداً ويشكّل كوناً من نفس ذلك الجسم. بعبارةٍ أخرى فإنّ كوناً بثقوبٍ سوداءَ كثيرةٍ يمكن له أن يصنع العديد من الأكوان الصغيرة. ما زلنا غير قادرين على الكشف عن مكان الثقوب السوداء بالضبط في كوننا (على الرغم من أنّنا قادرون على تقدير مواقعها عن طريق انكسار الضوء). تدعم هذه الفكرة فرضية الأكوان المتعدّدة.

4- العوالم متعدّدة التفسير (Many-Worlds Interpretation)

7

بشكلٍ أساسي، تقول النظرية أنّه مع كلّ قرارٍ نتّخذه، يُولد كونٌ جديد. عندما استيقظتَ هذا الصباح، هل نظّفت أسنانك؟ لعلّ هناك كوناً مختلفًا يمكن لك أن تكون موجوداً فيه حيث لم تنظّف أسنانك، بينما أنت تعيش في الكون الذي قمت بتنظيف أسنانك فيه. كونٌ منفصلٌ آخرُ موجودٌ اعتماداً على نتائج خياراتك. كلّ خيارٍ تقوم به كاملاً ينتهي بتشكيل كونٍ إلى أن تصل أمام خيارٍ آخر فيتفرّع بذلك كونٌ آخر. إن كان الأمر هكذا فهناك عددٌ لا متناهٍ من الأكوان.

3- نظرية الموت الحراري (Heat Death)

8

تقول النظرية أنّه إذا ما كان الكون لا متناهياً فإنّه أيضاً لا متناهي القدم. لتوضيح الأمر، لنقل أنّ نجماً يبعد مئة سنةٍ ضوئية لا يمكن له أن يكون موجوداً إلّا إن كان عمر الكون على الأقل مئة سنة. لذا تفترض نظرية الموت الحراري أنّه إذا كان الكون لا متناهي القدم فإنّ درجة الحرارة في كلّ مكانٍ هي نفسها، فالنجوم ستسخّن ما حولها لتوحّد الحرارة في أرجاء الكون وتخمد. ولكن ما يزال هناك نجومٌ والكون ليس بنفس درجة الحرارة.

2- نظرية كلّ شيء (Theory of Everything)

9

ستكون نظريةُ كلّ شيء الاكتشافَ النهائي. وستجمع ما بين ميكانيكا الكم والفيزياء الكلاسيكية بشكلٍ نسبي لتحلّ جميع الألغاز حولنا في رزمةٍ صغيرة مرتّبة. ستكون قادرةً على تسمية كلّ المكوّنات الفيزيائية في الكون مهما تنوّعت هذه المكوّنات على مرّ الوقت أم لا، وتحديد العناصر الأساسية في الكون غير القابلة للرصد (كالمادة المظلمة والطاقة المظلمة) والكثير.

1- السفر عبر الزمن (Time Travel)

10

عندما تسافر إلى الماضي، هل تصبح نسخةً مضاعَفةً فتكون موجوداً في الحاضر والماضي أم تنتقل من الزمن نفسه وتدخل في آخر؟ هذا أيضاً لا يبدو منطقياً، فإن عدت إلى الماضي متّبِعاً قواعد ما نعتبره الوقت فإنّك ستعود طفلاً رضيعاً، إذا كان الوقت يسير بشكل خطٍ مستقيم، فإنّ ماضيك، حاضرك، ومستقبلك لا يحدثون باستمرارٍ في مكانٍ ما. مما يجعل السفر عبر الزمن مستحيلاً. وكما أشار ستيفن هوكينج: لماذا لا نجد مسافرين عبر الزمن قادمين من المستقبل؟


إعداد: تهامة جلعود
تدقيق: رزان حميدة
المصدر


 

أطمح لتحقيق هذه الأمور الثلاث : (فيلسوف ما ، إله في طور النمو ، و مؤلف)
لدي الكثير من الحب لأقدمه، أتمنى للجميع كل الخير .