العصور الجيولوجية للأرض ، ومراحل تطور الحياة على الكوكب

إليكم لمحة بسيطة عن العصور الجيولوجية للأرض، ومراحل تطور الحياة على الكوكب

1- الكامبري (540_489 مليون سنة مضت):

بعد أن شهدت الكرة الأرضية نيزكاً  أدى إلى الموت ومرحلة الدمار (مع القليل من الثلوج على الجوانب في بعض الأحيان ) خلال الحياة الأوليّة (ما قبل الكامبري) والدهر السحيق (الجزء الأخير من الدهور الجيولوجية لما قبل الكامبري)، وخلال الدهر الجيولوجي للأرض (قبل الدهر السحيق)، بدأ الماء تدريجيّاً بالتجمّع على سطح الكوكب. توقّدت شعلة الحياة، وبعد ملايين السنين التي كانت تقتصر فيها الحياة على الكائنات وحيدة الخلية حدث التطور باتجاه حياة متعدّدة الخلايا. هناك القليل من الأدلة على وجود عظم (فك أو عمود فقري) على أي حيوان ضمن هذه الفترة.

الشِعب الحاكمة كانت مفصليات الأرجل مثل مخلوق أنومالوكاريس، حيث أنّ أغلب هذه المفصليات كانت ثلاثية الفصوص، ومع ذلك بدأت الأسماك البدائيّة بالظهور في هذه الفترة.

2- اوردوفيكي (489_444 مليون سنة مضت):

بعد الانفجار الكامبري، تطوّرت الحياة فجأةً إلى العديد من الأشكال والصيغ.

الأسماك ارتقت إلى أشكال أضخم وأقوى، بالرّغم من أنّها لا تزال منجذبة إلى الظل، وظلّت المفصليات مهيمنة، حيث أنّها تطوّرت إلى عقارب ضخمة.

برونتوسكوبيو (وهو الأصغر حجماً)، كان بحجم الذراع، أمّا جاكلوبتريس (هو الأكبر حجماً) نما لحجم التمساح مع نزعة غريزية للمبارزة.

3- سيلوريان (444_416 مليون سنة مضت):

بدأت الأسماك في هذه المرحلة بالتطور مرة أخرى، الزعانف أصبحت أكثر قوّة وأصبحت أفضل في السباحة (تحسّن أدائها)، كما طوّرت الفكين، فأصبحا جيدين لافتراس الأسماك الأخرى.

النباتات الحقيقة الأولى أخذت بالتجذّر في المناطق الصخرية على سطح الأرض، لم توجد النباتات مسبقاً لأن الغلاف الجوي كان رقيقاً ومستويات الأوكسجين منخفضة.

وهناك حفريات تبين أن عقارب البحر العملاقة مشت على الأرض. الانقراض الاوردوفيكي _ السيلوري الكبير حدث منذ 450 مليون سنة وقد يكون المسبّب هو انفجار أشعة غاما.

كما أنّ الصّنف الاوردوفيكي الأخير من المفصليات ثلاثية الفصوص التي أمضت القليل من حياتها في طبقة العوالق الحية بالقرب من سطح المحيط كانت منتشرة أكثر من كائنات المياه العميقة التي مالت للبقاء داخل مناطق محدودة.

4- الديفوني (416_360 مليون سنة مضت):

شهدت فترة العصر الديفوني أوسع انتشار لعائلة الأسماك المعروفة باسم “ذوات الصفائح”، بالإضافة إلى المسوخ المدرعة التي لديها القدرة على النمو لأحجام ضخمة، حيث أنّ سمكة دونكليوستس (Dunkleosteus) _الموجودة في الصورة_ نموّها يصل إلى حوالي 9 أمتار أي 30 قدم، وزنه 4 طن وقوة عضته 80000 رطل لكل انش مربع ما يكفي لمنافسة حتّى ديناصور ريكس.

ظهرت أيضًا في هذه الفترة الغابات الأولى، أسماك القرش البدائية، وأسماك قرش بدائية تتغذى على الأسماك، وبعض الأسماك التي تطورت تدريجيّاً إلى برمائيات، وبرمائيات تتغذى على أسماك بدائيّة. وشهدت هذه الفترة انقراض امبراطورية مفصليات الأرجل.

وأخيراً في هذه المرحلة تألفت السنة من 400 يوم، كل يوم يبلغ 22 ساعة.

5- الكربوني (360_300 مليون سنة مضت):

مع ارتفاع نسبة الأوكسجين بسبب الغابات، نمت الكائنات الحية لهذا العالم باطّراد، فقد غطّت الأشجار كلّ بقعة من الأرض بما في ذلك القارة القطبيّة الجنوبيّة والقطب الشمالي.

تطوّرت الزواحف من بعض البرمائيات، وامتلكو القدرة على العيش خارج الماء، ونظراً لكمية الأوكسجين في الهواء نما كل شيء بشكل هائل.

نمت الحشرات لأحجام ضخمة، كان أكبرها الدودة الألفيّة بطول 2.6 متر.

سُمّيت مرحلة الكربوني بهذا الاسم لأنها توسّطت بين ظهور النباتات التي تحتوي الليغنين وبين تطور الميكروبات التي تستطيع إتلاف الليغنين ( يعد الليغنين من أكثر البوليميرات الطبيعية انتشارًا على سطح الأرض بعد السيللوز، وذو بنية أقل انتظامًا من السيللوز).

إنّ الطبقات السميكة من الفحم التي نشهدها اليوم مدفونة تحت الأرض، هي نتيجة تراكم الغابات لعشرات الملايين من السنين في هذه الفترة.

6- البرمي (300_250 مليون سنة مضت):

وحيث بدأت مستويات الأوكسجين بالتّلاشي، تبعتها الأشجار والغابات ( حيث ظهرت ديدان ألفيّة بحجم السيارة، وعناكب بحجم القطة، وعقارب البحر بحجم التمساح ) في العالم، حيث تم تدريجيًا استبدال الغابات بالرمال والصحارى.

كانت روسيا مغطاة كليّاً بالرمال ذات مرة، ولكن الكائنات استمرت بالتأقلم والتكيّف مع المناخ على الأرض، فأجبرت البرمائيات على البقاء ضمن المياه العذبة، وقد كانت الزواحف هي المسيطرة بالنسبة إلى الانتشار، ومع ذلك لم تساعد في تشكل الديناصورات الآتية فيما بعد، بعض الزواحف تطورت للثدييات مع نمو أسنان لها.

مع نهاية العصر البرمي بدأت الحياة بالاختفاء، بسبب بركان نشط هائل أزال ما يقارب 95% من الحياة على الأرض، وفقط 5% (الذين نجو) تابعوا بإنشاء أكبر سلالة في التاريخ.

7- الترياسي (250_201.6 مليون سنة مضت):

ثلثي هذه الفترة لم يشهد الديناصورات، فكان الانتشار الأكبر لعائلة الاركوصورات والزواحف التي من شأنها أن تتطور إلى ديناصورات و(اليوباكيريا_ Euparkeri) بالاضافة الى الاركوصورات ذو القدم الطويلة الذين سيكون لهم كلّ الفضل في إيجاد مخلوقات عملاقة مثل الديناصور والديبلودوكس مستقبلاً.

في نهاية العصر الترياسي بدأ انتشار الديناصورات، واستولوا على مسكن الاركوصورات، مما أدّى إلى انقراض الكثير منهم، وانخفضت نسبة الثديات مما جعل الديناصورات النوع السائد ل140.5 مليون سنة قادمة.

8- الجوراسي (201.6_145.5 مليون سنة مضت):

شهدت هذه المرحلة أساس أنواع الديناصورات، وثيروبودا المفترس وصوروبودا طويلة العنق وستيغوصور المدرع (التي للأسف سوف تنقرض فيما بعد).

كل شيء في هذه المرحلة كان عملاقاً، وكلما ازداد حجم الفريسة تبعها في ذلك حجم المفترس، ومع كل دفاع اشتدّ الهجوم والافتراس، فكانت الطبيعة الأم بأفضل حالاتها.

9- الطباشيري (145.5_65.5 مليون سنة مضت):

أطول فترة شهدتها الديناصورات، في هذا العصر كانت آخر محاولات الديناصورات في التأقلم والبقاء، وظهرت أشكال جديدة للديناصورات أكبر وأسوأ، مثل تيتانوصور الذي تشعّب من صوروبودا، نما لحجم يزيد عن 100 قدم.

الحيوانات المختصّة بالافتراس طوّرت أشباه أجنحة وأوبار برّاقة من أجل المحافظة على درجة حرارة معتدلة في الجسد، وارتقت الأشجار لتنتج الزهور وأصبح للثدييات أنواعها الخاصة وبدأت الطيور بالتحليق.

أخذ عدد الديناصورات بالانخفاض في نهاية العصر الطباشيري، فقط القليل من الأنواع العديدة بقي صامداً، ومع الوقت ظهر التيرانوصور في آخر مليوني سنة من هذه المرحلة، فكانت مختلفة عن سابقتها.

في هذه الفترة كان المناخ دافئاً، فلم توجد القمم الجليدية القطبية، وامتدت الغابات على طول الطريق إلى القطب الجنوبي، كما أنّ النباتات المحلية والديناصورات استطاعت العيش في ضوء الشمس المستمر صيفاً والظلام في الشتاء.

10- العصر الثالث (65.5_2.6 مليون سنة مضت):

تتضمن هذه المرحلة خمس عهود منفصلة: (“العصر الحديث الأسبق_Paleocene” ، “العصر الفجري_Eocene” ، “اوليغوسيني_Oligocene” ، “ميوسيني_Miocene” ، “العصر الحديث القريب_Pilocene”) وتعود سلسلة التطورات الهائلة للثدييات لفترة واحدة وهي: العصر الثالث.
ما زالت الزواحف والطيور تسيطر على بداية هذه الفترة، سيطر التماسيح والثعابين العملاقة بحجم التيرانوصورعلى المياه، وانتشرت المخلوقات العملاقة على الأرض وافترست الطيور كما فعلت الديناصورات قبلاً، وكأنّ الطبيعة شعرت بالحنين ولكنّها أرادت شيئاً آخر، كإخراج الحيتان من فأر صغير، وقططاً من الكلاب، قد يبدو ذلك غير واقعي لكنّه حدث بالفعل .

11- الرباعي (2.6 مليون سنة حتى الآن):

الرئيسيات تنمو وتتطور، وتتحول إلى أسلاف الإنسان، إنّها تصارع الكيمياء والطبيعة، تتعلم وترتقي، تعلموا إشعال النار وصناعة الأدوات، وشكّلو مجموعات وقبائل ومجتمعات، وروّضوا الحيوانات التي افترستهم ذات مرة، والحيوانات التي اعتادوا على صيدها وزرعوا المحاصيل.

ومنذ ملايين السنين حتى الآن صمدت جذور البشرية.


إعداد: آلاء السّيد شمّاع
المصدر

طالبة من سوريا، أسعى للقيمة وتطوير القدرات، مهتمة باختبار كل جديد وأحترم التجربة.