الاماكن العشرة الاكثر سحرا في العالم بحسب اليونيسكو

الأماكن العشرة الأكثر سحرًا في العالم بحسب اليونيسكو


حدّثت اليونسكو قائمتها الخاصة بأكثر الأماكن الساحرة في العالم. وتروّج الدول بأقصى طاقتها ليشمل هذا البرنامج الرفيع محمياتها الطبيعية الثمينة، ومواقعها الأثرية، وأماكنها التاريخية. وتختار المنظمة كل عام -بعد كثير من المداولات- عدة أماكن جديدة تراها تستحق مكانة في “قائمة التراث العالمي” لتضيفها للقائمة التي تحوي أكثر من 1000 موقع تمثل “قيمة عالمية بارزة للبشرية”.

وبينما تمثل الكثبان الرملية في جنوب شرق إيران، والشعاب المرجانية المنعزلة على ساحل السودان وجهاتٍ يصعب الوصول إليها، فهناك قائمة بـ 21 موقعًا تشكّل فرصةً لإقامة رحلات إليها، وها هي المواقع العشرة المفضلة منها للمسافرين:

1. الموقع الأثري في مدينة فيليبي (شمال اليونان)

1

كانت فيليبي تعتبر في وقتٍ ما نسخة مصغرة من روما، وقد بنيت في القرن الرابع قبل الميلاد. وكانت تحوي مسرحًا، ومعبدًا، ومنتدىً أسفل الجزء المحصن في شرق مقدونيا وثريس (تراقيا). وتقع المدينة المسوّرة على طريق قديم يربط بين أوروبا وآسيا. وصارت في وقت لاحق مركزًا للمسيحية، ولا تزال آثار البازيليكا الكنسية فيها قائمة حتى اليوم.
نصيحة للسفر: خذ سيارة أجرة (تستغرق حوالي 20 دقيقة) أو باصًا (يستغرق 30 دقيقة) من ميناء مدينة كافالا إلى مدخل الموقع الأثري.

2. أعمال لو كوربوزييه المعمارية (في الأرجنتين وبلجيكا وفرنسا وألمانيا والهند واليابان وسويسرا)

2

يدخل للمهندس المعماري العبقري المبدع “لو كوربوزييه” حيز الضوء بـ 17 تحفةً معمارية، حاجزًا مكانًا في لائحة التراث العالمي. وقد قاد كوربوزييه الحركة الحداثية بعد الحرب العالمية الأولى بمبانٍ جريئة وعملية جمعت بين الحديد والخرسانة والزجاج، وبالطبع لم تَرُق للجميع. ولكنّ تصاميمه التي استغرق بناؤها أكثر من نصف قرن حول العالم، كسرت التقاليد ومهدت الطريق للغةٍ معمارية جديدة.
نصيحة السفر: توجه إلى فرنسا حيث يقع العدد الأكبر من أعماله (10 مبان) من ضمنها فيلا سافوي في ضاحية بوسي الباريسية، وكنيسة نوتردام دي أو في رونشامب، ومبنى الوحدة السكنية في مرسيليا.

3. النقطة الخاطئة (جزيرة نيوفاوندلاند في شرق كندا)

3

سميت بذلك بسبب الخطر الملاحي الذي يحيط بالقمة الجنوبية الشرقية -الضبابية غالبًا- لشبه جزيرة “أفالون” في جزيرة نيوفاوندلاند. النقطة الخاطئة هي موطن لأقدم أشكال الحياة المعقدة على الأرض. ويرتحل إليها الناس ليروا مجموعة من الحفريات على أرضية بحرية يبلغ عمرها 565 مليون سنة، محاطة بالجروف الوعرة وموجات المحيط الأطلسي العنيفة.
نصيحة السفر: على الزائرين اصطحاب مرشد سياحي رسمي، ويمكن إيجادهم في “مركز حافة أفالون الإرشادي” في مدينة “برتغال كوف ساوث”.

4. هوبي شن نونغ جيا (في مقاطعة هوبي الصينية)

4

هوبي شن نونغ جيا هو نظام الغابات البيئي شبه الاستوائي الوحيد المحفوظ جيدًا في مناطق خطوط العرض الوسطى على الكرة الأرضية. فبالإضافة لحوالي 5000 نوع من النباتات، فهي موطن لعدد من الحيوانات النادرة كالسلمندر الصيني، والقرد أفطس الأنف، والفهد المرقط، والدب الآسيوي الأسود.
نصيحة السفر: تم افتتاح مطار هوبي شن نونغ جيا الجديد عام 2014 مع رحلات تربط بين ووهان وتشونغتشينغ وشنغهاي.

5. حوض السفن البحرية في أنتيغوا (في مقاطعة أنتيغوا التاريخية في أقصى جنوب الجزيرة)

5

برزت أهمية هذا المرسى -المبني على الأسلوب الجورجي- في القرن الثامن عشر لحماية مصالح مزارعي قصب السكر، عندما كانت القوى الأوروبية تتنافس للسيطرة على شرق الكاريبي. الآن وقد تمت إعادة ترميمه بعد عناء، فقد خدم هذا الموقع كمقر للبحرية الملكية البريطانية، إلى أن هُجِر عام 1889 عقب تراجع أهمية الجزيرة الاقتصادية والاستراتيجية.
نصيحة السفر: لا تفوت زيارة متحف حوض السفن في مسكن ضبّاط الجزيرة، لسماع قصص عن تاريخ الجزيرة والحياة في الحصون.

6. موقع أنتيغيرا دولمنز (في مقاطعة مالقة في مجتمع الأندلس الإسباني الجنوبي المستقل)

6

تختبئ هذه المدافن التي تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، في جبال الأندلس. وقد وصفتها اليونسكو بكونها “واحدةً من أكثر الأعمال المعمارية الأوروبية الاستثنائية من فترة ما قبل التاريخ، ومن أهم الأمثلة على أسلوب البناء بالصخور الأوروبي”. تقع أنتيغيرا في المنتصف بين المنطقة الأطلسية ومنطقة البحر المتوسط، متداخلة بين أفريقيا وأوروبا. ومساهمة في مزيج من الأساليب المعمارية لم يشاهد مثله في مكان آخر.

نصيحة السفر: شارك في أداء رقصة الفلامنكو في المنطقة حيث أصل ذلك الفن. وألقِ نظرة على متحف بيكاسو في مالقة -مسقط رأس الرسام بابلو بيكاسو- وهو قصر مرمّم من القرن السادس عشر، ويحوي حوالي 300 عمل فني.

7. أرخبيل ريفياهيخيدو (حوالي 300 ميل من ساحل باها كاليفورنيا – المكسيك)

7

أربع جزر بركانية مغمورة هي العلامة على هذا الموقع، حيث حدث منذ حوالي 3.5 مليون سنة تمدّدٌ لأرضية المحيط. والنشاط البركاني يجعل المحمية مكانًا مهمًا للدراسات الجيولوجية. وتلقّب تلك الجزر بـ “غالاباغوس المكسيك الصغيرة”. وتشكل الجزر والمياه المحيطة بها محطة توقف للطيور البحرية، وهي أيضًا مسكن مهم لأنواع من الحياة البرية. فهناك وفرة مذهلة من أسماك شيطان البحر، والحيتان، والدلافين، والقروش.

نصيحة السفر: تستغرق الرحلة 24 ساعة من القمة الجنوبية لشبه جزيرة باها إلى أرخبيل ريفياهيخيدو (المعروف بشكل شائع باسم جزر سوكورو). إلا أن الغطاسين المتحمسين الذين يخرجون في رحلات تستغرق كامل الأسبوع يرون أن مشاهدة تلك الحياة البرية المدهشة تستحق العناء.

8. موقع نالاندا ماهافيهارا الأثري (ولاية بيهار شمال شرقي الهند)

8

باكتسابه مكانةً متميزة كأقدم جامعة في شبه القارة الهندية، يحتوي موقع نالاندا ماهافيهارا على أبراج بوذية، ومزارات دينية، وفيهارات (مبان سكنية وتعليمية)، وأعمال فنية أخرى مهمة. وقد ساهم الدير الذي يعود للقرن الخامس في نقل معرفة الجامعة على مدار 800 سنة متصلة، وساعد في تطوير البوذية إلى دين.

نصيحة السفر: تعمل الحكومة الهندية بجدية على ربط المواقع البوذية الهامة، كنالاندا ماهافيهارا بالسكك الحديدية، والطرق، ورحلات الطيران، لتعزيز السياحة الدينية والثقافية. حاليًا يفضل السياح الإقامة في مدينة راجغير على بعد 10 أميال.

9. مجمع كهوف غورهام (أقاليم ما وراء البحار البريطانية – جبل طارق على الساحل الجنوبي لإسبانيا)

9

هذه الشبكة المدهشة من الكهوف البحرية في الجانب الشرقي من صخرة جبل طارق، هي آخر موقع معروف لتواجد إنسان النياندرتال. وقد عثر علماء الآثار على كنوز في كهوف غورهام الأربعة، كأدوات حجرية ونقوش تجريدية، تساعد في فهم تطور الإنسان، وانتشار النياندرتال الممتد على مدى ما يزيد عن 125,000 عام.

نصيحة السفر: العديد من السياح يمرون فقط عبر جبل طارق على متن سفينة الرحلات، ولكن هندسة بالاديو الساحرة، وسعادين المكاك البربري، والعديد من الجواهر الأخرى تجعل جبل طارق وجهة سياحية مستقلة بذاتها.

10. المعلم الثقافي لرسوم زوجيانغ هواشان الصخرية (على امتداد نهر زوجيانغ في منطقة قوانغشي المستقلة جنوب الصين على الحدود مع فيتنام)

10

هذه الجروف الممتدة من الحجر الجيري شديدة الانحدار تشكل معلمًا مهيبًا تكوّن منذ 200 مليون سنة. وتمثل تلك النماذج الـ 38 من الرسوم الصخرية الأثر الوحيد الباقي لحياة وطقوس ومراسم خاصة بـ “ثقافة الطبلة البرونزية” التي سادت يومًا ما في جنوب الصين.

نصيحة السفر: لقد ساعد بعد تلك الرسوم الصخرية في الحفاظ عليها، ولكن مدينة شانغزو (على بعد ساعة تقريبا) تقدم للسياح مكانًا للإقامة، وتشكل نقطة انطلاق جيدة للتعرّف على طبيعة المنطقة.


ترجمة: حازم إبراهيم
تدقيق: جعفر الجزيري
المصدر

أخاف من الوقت. أحب السينما والطعام ومن تجعلن العيون تبتسم. وأكره التكرار والتقاليد وانعدام الخيال.