اثنتا عشرة معلومة لم تكن تعرفها عن ايران

12-things-you-probably-didn-t-know-about-iran-12

اثنتا عشرةَ معلومة لم تكن تعرفها عن إيران


من رياضاتِ الشوارعِ إلى أصنافٍ حصريّةٍ من الطعام، والهوسِ بعمليّات تجميلِ الأنف، وغيرها من العادات، تُعَدّ إيران مكان يحيطُ به الكثيرُ من الغموض.

على الرغمِ من سوءِ الفَهمِ الذي يحيط بها على ضوء الإتفاقيّة النوويّة التاريخيّة التي قامت بها مؤخّراً، إلّا أنّ إيران تملكُ العديدَ من الميّزات التي قد تثيرُ فضولَك وتحثّك على جعلها وجهةَ سفرك المقبلة، فتعرّف معنا على ثاني أكبر أمّة في الشرق الأوسط.

١- الأخلاق الفارسية تُعتَبر نوعاً من أنواع الفنون:

إذا ركبت سيّارةَ أجرةٍ أو دخلت إلى أحد المحلّات في أيّ مكانٍ في إيران، هناك احتمالٌ كبير بأنّ السائقَ أو البائعَ سيرفضُ أن يأخذَ منك نقوداً. هذا لا يعني أنّك ستحصلُ على كلّ شيءٍ بالمّجان، إلّا أنّ هناك نوع من الإتيكيت الخاصّ بالإيرانيين يدعى Taarof وهو نوعٌ من اللباقة والكياسة في التصرّف، فإذا دُعيتَ إلى العشاء مثلاً، من الأدب أن ترفضَ الدعوة لتتيح لمضيفك الفرصة ليصرّ عليك على الحضور أكثر. قد يُعتبر هذا غريباً ولكن لا تقلق، ثلاثُ مرّاتٍ من الرفض ستكون كافية ثم يمكنك قبول الدعوة في النهاية.

٢- انتبه إلى تصرفاتك:

2

إذا تمّت دعوتك لتناولِ العشاء في منزلِ أحد العائلات الإيرانيّة فستجد فرصةً مناسبةً لتتعرّف على المطبخ الإيراني. لتكونَ ضيفاً جيّداً عليك أن تتحلّى بآداب المائدة. مبدئياً، لا تتوقّع أن تجلسَ على طاولة! فالإيرانيّون يحبّون تناولَ طعامهم على الأرض، كما أنّ عليك أن تأكلَ بيدك اليمنى حصراً.

حاول قَبول كلّ ما يُعرَضُ عليك من طعامٍ وشرابٍ، ومن الجيّد أن تتذوّق قليلاً من كل شيءٍ موضوعٍ على الطاولة. لا بد أن تشعرَ بالتخمة في النهاية، ولكن بإمكانك أن تبقي القليلَ من الطعام في طبقك عنما تنتهي من الأكل ليتأكّد مضيفك بإنك أكلت بشكل كافٍ.

٣- العاداتُ القديمةُ تُعمّر طويلاً:

بالرغم من أنّ العملةَ الرسميّةَ لإيران هي الريال، إلّا أنّك إن أردت شراءَ شيءٍ ما فغالباً سيُطلَب منك الدفع بالتومان.

التومان هي عملةُ إيرانَ القديمة، وقد استُبدِلت بالريال في عام ١٩٣٢. حيث أن قيمة ١ تومان تساوي ١٠ ريال.
فإذا تعرّضتَ لموقفٍ وطُلبَ منك الدفع بالتومان، كلّ ما عليك فعله هو ضربُ المبلغ بعشرة أمثال ومن ثمّ الدفع بالريال.

٤- لم يخترع الإيرانيون عمليّات تجميل الأنف، لكنّهم مدمنون عليها!

4

تملكُ إيران أعلى معّدلٍ لعمليّات تجميل الأنف عالميّاً نسبةً لعددِ السكّان.

قد يعودُ سببُ السعي وراءَ الأنفِ المثاليّ إلى القيودِ المفروضةِ على النساء بارتداء الحجاب، ما يجعلُ تركيزهنّ يتمحورُ بشكلٍ كبيرٍ على وجوههنّ. كما أنّ هذه العمليات تدلّ على الثراءِ والمكانةِ الاجتماعيّةِ لدرجة أنّ بعضَ الناس يبقون الضمادات على أنوفهم لمدة طويلة بعد الشفاء ليظهرون ببساطة أنّهم قاموا بهذه العملية.

٥- يمتلك الإيرانيون قلوباً شابّة:

بالعودةِ لعشراتِ الآلاف من السنين، تُعتَبر إيران واحدةً من أقدمِ الحضاراتِ المستمرّة حتى الآن. أمّا شعبها اليوم فبعيدٌ كلّ البعدِ عن القِدم، فحوالي ٦٠% من الإيرانيين حالياً هم تحت الثلاثين من العمر.

٦- ظاهرة الركض الحرّ في الشارع Parkour :

6

بدأت فعاليّةُ الركضِ وقطعِ الحواجزِ في الشارع بالانتشار في إيران منذ عام ٢٠٠٢. يتدرّب الشبّان على هذه الرياضة في النوادي الصغيرة والحدائق العامّة، ثم يستعرضون مهاراتهم في الشارع. وبالرغم من أنّ مشاركةَ النساء في هذه الرياضة قد تحمل بعض التحفّظات والقيود، إلا أنّهنّ يُمارسنها بكل الأحوال مرتدياتٍ ثياباً رياضيّة مريحةً متضمّنةً الحجاب.

٧- ليست كلّ المناطقِ عبارةً عن كثبانٍ رمليّة:

7

إلى جانبِ العديدِ من الجبال وحوالي نصفِ دزّينةٍ من البراكين، فإذا توجهّت إلى قمم جبال آلبورز التي تبعدُ بضعَ ساعاتٍ فقط عن طهران ستجدُ عدّة منتجعاتٍ للتزلّج.
منتجعا التزلج الأساسيّان في إيران هما ديزين وشيمشاك. ديزين يُعتَبر المنتجعَ الأكبرَ بارتفاع ٨٧٠٠ قدم، وهو أعلى من أعلى منتجعٍ في أوروبا. أما شيمشاك فبرغم كونه أقلّ ارتفاعاً، إلا أنه أكثر وعورةً وأشدّ انحداراً ممّا يجعله مقصداً مثالياً للمتزلجين المحترفين.

٨- يُحبّ الفهدُ هذا المكان:

8

تُعتَبر الصحراءُ الإيرانيّة الواسعة الموطنَ الطبيعيّ الوحيدَ المتبّقي للفهد الآسيوي. هذا النوع أصغرُ حجماً بقليلٍ من نظيره الأفريقيّ، ولكنّه مُهَدّدٌ بالانقراض. حيثُ يُقدّر حالياً وجودُ حوالي خمسين فهداً فقط تطوف في البرية. لكنّ الخبر الجيّد أنّ هذا الرقم بدأ مؤخراً بالارتفاع ببطء.

٩- التوابلُ الإيرانيّة تساوي ثقلها ذهباً:

9

إيران هي أكبرُ مصدّرٍ للكافيار، الذي يُعتَبَر الطعامَ الأغلى في العالم. حيث تصدِّر أندر وأثمن أنواعِ الكافيار وهو كافيار آلماس المستخرج من سمك الحفش والذي يباع بحوالي واحدٍ وثلاثين ألف دولار للكيلو.
كما تنتجُ إيران ٩٠% من كميةّ الزعفران عالمياً، والذي يباع بقيمة ٤٠ جنيه إسترليني للغرام الواحد، فيعتبرُ بذلك أغلى من الذهب. يمكنك أن تحصلَ على ذهبك الأحمر هذا من أسواق تافازو في طهران.

١٠- تمتلكُ إيران أقدمَ طواحين الهواء التي لا زالت تعملُ حتّى الآن:

تمّ اختراعُ أوّل الطواحين الهوائيّةِ التي كانت تُستَخدم لطحنِ الحبوب وسحب المياه في بلادِ فارس الشرقيّة بينَ عامي ٥٠٠-٩٠٠ ميلادية.
في بلدةِ ناشتيفان العاصفةِ بالرياح والقريبةِ من الحدود مع أفغانستان، تمّ بناءُ طواحين الهواء الأفقيّة والمصنوعة من الطين والقشّ والخشب، والتي استُخدمت لقرونٍ ولا يزالُ بعضها يعملُ حتى الآن.

١١- اخترعَ الإيرانيّون الخدمات البريديّة:

يُعَتقد أنّ أقدمَ نظامٍ بريديّ تمّ اختراعه كان في بلاد فارس القديمة حوالي عام ٥٥٠ قبل الميلاد، أيام حكم الملك كِسرى. وقد أمر الحاكمُ كلّ مقاطعةٍ في المملكة بتقديم خدمات توصيل واستقبال البريد للمواطنين، كما تمّ بناءُ طرقٍ مخصّصة في كاملِ البلاد لهذا الغرض.

١٢- تُعتَبر البُسط الفارسية غير مثاليّة!

12

هناك مثلٌ فارسيٌ قديمٌ يقول، إنّ البساطَ الفارسيّ غير كامل بشكلٍ كاملٍ، وغير دقيق كلّ الدقّة.

يعودُ سببُ هذه المقولة ببساطةٍ إلى أنّ الإيرانيّين يتعمّدون ارتكابَ بعضِ الأخطاء والنواقص في صنع سّجاداتهم على اعتبارِ أن المثالية والكمال هي لله وحده.

يعود تاريخ صنع البُسط الفارسية إلى أكثر من ألفي عام، وقد تناقلت الأجيال هذه الخبرة منذ ذلك الزمان وحتى يومنا هذا. حيث تمّ تصنيف هذه البسط مؤخراً من قبل منظمة اليونسكو على أنها تحفٌ تنتمي للموروث الثقافيّ والحضاريّ العالمي.


ترجمة: فدوى كرم.
تدقيق: روان بركات.
المصدر


 

إعداد فدوى كرم

فدوى كرم

طبيبة سورية. أحب العلم وأؤمن به وأكره التعصب بكل أشكاله. مهتمة بالقراءة والموسيقى والأفلام .