أهم عشر حقائق عن اختراع حبوب منع الحمل

تُعتبر حبوب منع الحمل ضرورة هامة في حياة كل امرأة، فقد منحت تلك الحبوب للمرأة القدرة على اتخاذ قرار حملها أو عدمه.

ظهرت فكرة منع الحمل منذ سنوات عديدة قبل أن تُصبح إمكانية الحصول على هذه الحبوب بسيطة من أي عيادة صحية.

بدأ انتشارها في فترة الستينات بعد ازدياد الوعي الجنسي، ولكن قد يندهش الجيل الشاب من أن هذا الانتشار سَبّب مخاوف عن التأثير الاجتماعي لها، ليس فقط مخاوف صحية وأخلاقية بل إنها أيضًا أصبحت موضوعًا للجدل، فقد رأى البعض أنها وسيلة لتقليل تعداد جماعات معينة من السكان.

في القائمة التالية أهم عشر حقائق عن اختراع حبوب منع الحمل:

10- ظهرت وسائل منع الحمل منذ قرون عديدة:

لقرون شَعر الرجال والسيدات أنه من الضروري التَحكُّم في إنجابهم للأطفال، وكما يقول المثل “الحاجة أُم الاختراع”، فقد ظهرت وسائل لمنع الحمل للأشخاص النشطين جنسيًا، ففي مصر القديمة، استخدمت السيدات عدة طرق لمنع الحمل منها التحميلات المكّونة من روث الحيوانات أو خليط من عسل النحل وأوراق شجرة السنط، وفي اليونان القديمة، كان خليط من زيت الزيتون وزيت شجر الأرز يُستخدم كقاتل للمَني، والعديد من المواد التي اُستخدمت لصنع واقيات ذكرية وأخرى لعُنق الرحم مثل الكتان وأمعاء السمك، كما كان هناك العديد من العقاقير البدائية للتحكم في الحمل، ولكنها بدلًا من منعه كانت تنهيه.

في الولايات المتحدة الأمريكية في فترة ما قبل الثورة الصناعية، كان تعاطي السيدات للعقاقير العشبية لتحفيز الإجهاض أمرًا عاديًا، لذا ظهرت فكرة أخذ الحبوب يوميًا لمنع الحمل، ثم أصبح المطاط مادة شائعة فظهر اختراع
الواقيات الذكرية، وأيضًا واقيات لعُنق الرحم الذي كان مناسبًا أكثر من استخدام أمعاء الحيوانات والأعشاب كوسيلة لمنع الحمل.

9- ظهرت حبوب منع الحمل خلال فترة الانفجار السكاني:

تصادف الظهور التُجاري لحبوب منع الحمل مع فترة الانفجار السكاني بالولايات المتحدة، جاءت تلك الفترة عقُب انتهاء الحرب العالمية الثانية وعودة الجنود لمنازلهم، فقد زادت نسبة الخصوبة واستمرت هذه الظاهرة لعدة سنوات وبرغم انخفاض عدد السكان قبل الحرب العالمية الثانية إلا أن الازدياد السكاني بعد الحرب كان مُدهشًا وغير مُتوَقع.

بدأت تلك الفترة من عام 1946 وحتى عام 1964، عاشت فيها الولايات المتحدة 18 عامًا من الخصوبة المرتفعة.

طبقًا للمركز القومي للإحصاءات الصحية، بلغ عدد المواليد في عام 1945: 2.9 مليون بنسبة زيادة حوالي 20% إلى 3.4 مليون مولود في عام 1946، واستمرت الزيادة خلال فترة الأربعينات المتبقية وحتى الخمسينات حتى وصل عدد المواليد ذروته بما يقدّر بـ 4.3 مليون مولود في عام 1957.

جاءت نهاية هذا الانفجار السكاني في عام 1964 وبحلول عام 1965 بدأ انخفاض عدد المواليد تحت خط 4 مليون، ولم يتم تخطي حاجز 4 مليون إلا عندما بدأ جيل الازدياد السكاني بإنجاب أطفالهم في عام 1989.

ولكن على الرغم، لم تتخطى المواليد الذروة، ومنذ ذاك الحين وتعداد المواليد يبلغ 3 مليون في المتوسط، برغم استخدام وسائل منع الحمل.

8-فنان وعالِم وكاتب مسرحي وحبوب منع الحمل:

قد يندهش البعض عند معرفتهم بأن المبدأ الكيميائي لحبوب منع الحمل المتوافرة اليوم جاء من نباتات البطاطا المكسيكية، وأن مخترعها رجل ذو عدة مواهب.

كارل جيراسي كان عالِمًا وفنانًا وعُرف عنه بأنه مؤلف وكاتب مسرحي وكيميائي، في عام 1951، كمدير مشارك للبحث الكيميائي في شركة صغيرة تُدعى سينتيكس سا في مكسيكو سيتي، قاد كارل جيراسي العمل على نسخة صناعية من هرمون البروجستيرون، وهو هرمون يفرزه الجهاز التناسلي الأنثوي، صنّع كارل نسخته من مادة الديوسجنين (Diosgenin) وهي مادة موجودة بالبطاطا المكسيكية وسُمي الدواء بـ نورإيثندرون (Norethindrone).

شارك كل من الكيميائي جورج روزينكرانز وطالب الدكتوراه لويس ميرامونتيس كارل ديجراسي في تطوير النموذج الأوّلي لحبوب منع الحمل، في البداية ، بحث جيراسي وفريقه عن طريقة للعُقم، ولكن المشكلة التي واجهتهم هي عدم إمكانية اختبار العقار على الكائنات الحية.

بالرغم من شهرة جيراسي كمُخترع حبوب منع الحمل إلا أن تركيبته لم تُباع بالولايات المتحدة حتى عدة أعوام بعد عام 1951 عندما تم إثبات فعالية عقار نورإيثندرون في علاج مشاكل الجهاز التناسلي وبجانب كونه المادة الفعّالة في حبوب منع الحمل، يُستخدم أيضًا لعلاج بطانة الرحم المهاجرة وهي حالة تنمو فيها الأنسجة الرحمية خارج الرحم مسببة ألمًا ونزيفًا شديدًا، كما يُساعد نورإيثندرون في علاج الطمث غير المنتظم والنزيف الشديد، ويُعتبر علاج ناجح للعديد من السيدات التي تعاني من حالات بطانة الرحم المهاجرة.

7- كيفية عمل تلك الحبوب:

إعاقة عملية التبويض كانت فكرة عمل النسخ الأولى تمامًا مثل طريقة عمل الحبوب المتوافرة حاليًا، عندما تبدأ عملية التبويض لدى المرأة، يُنتج المبيض بويضة يتم تخصيبها بالمني، ولكن إذا تم منع عملية التبويض لن يكون هناك قلق من حدوث حمل، كما تعمل حبوب منع الحمل أيضًا على جعل بطانة الرحم غير مُلائمة لاستقبال البويضة وبالتالي لن تتمكن البويضة من النمو لتكوين جنين، لذا، على السيدات الالتزام بأخذ جرعات حبوب منع الحمل طبقًا للإرشادات المنصوص عليها.

يتم وصف جرعة تدوم مدة 21 أو 28 يومًا فيما يشبه دورة الحيض الطبيعية، في حالة الجرعة المُكَونة من 21 يومًا، تأخذ السيدات حبة دواء يوميًا ثم يتم إيقاف أخذ الحبوب للسماح بالنزيف الشهري المُعتاد وبعد 7 أيام تبدأ المرأة جرعة جديدة لمدة 21 يومًا أما في حالة الجرعة المؤلفة من 28 حبة دواء فغالبًا تكون أخر 7 حبوب بدون تأثير تُدعى Placebo يُمكن عدم أخذها، وبعد مرور 28 يومًا يتم بدأ جرعة جديدة لمدة 28 يومًا.

عند اتباع الإرشادات والالتزام بالجرعات الموصوفة سيتم تجنب حدوث حمل غير مرغوب به، في حالة نسيان جرعة يومية، يتم أخذ الجرعة التالية في أقرب وقت ممكن.

عند وجود أي استفسارات عن حبوب منع الحمل، يجب التوجه للحصول على معلومات كافية من مُقدمي الخدمات الصحية.

6- مارجريت سانجر:

تُعتبر مارجريت سانجر مؤسِسة برنامج تحديد النسل الذي يُعرف الآن بالاتحاد الأمريكي لتنظيم الأسرة، عملت سانجر كممرضة وناشطة وهي من افتتحت أول عيادة لتحديد النسل بالولايات المتحدة.

بدأت مسيرتها كناشطة للحقوق الإنجابية للمرأة بكتابة عمود صحفي بجريدة يُدعى: “ما يجب أن تعرفه كل فتاة” في عام 1912، وآمنت سانجر بأحقية المرأة في اختيار حملها أو عدمه.

كما أثارت سانجر موضوعًا حساسًا عندما نشرت مقالتها بعنوان “تمرد المرأة” بمجلة في عام 1914، واضطرت إلى مُغادرة البلاد هربًا من السجن لمخالفة قوانين الفحش، ثم عادت بعد عدة أعوام إلى الولايات المتحدة لتفتتح عيادة ببروكلين في عام 1916، وقامت مع طاقمها بتوعية السيدات عن طرق منع الحمل، وأجرت بعض العمليات لتغطية عنق الرحم ومنع حدوث حمل، ولكن نشاطات العيادة لم تدم طويلًا فقد تم القبض على سانجر لانتهاكها القوانين.

تابعت سانجر مسعاها للوصول إلى وسيلة بسيطة لمنع الحمل، وفي عام 1921 تمكنت من تأسيس الرابطة الأمريكية لتحديد النسل وافتتحت أول عيادة قانونية في عام 1952، ونجحت أخيرًا في مسعاها عندما أقنعت خبير الصحة الإنجابية جريجوري بينكوس في تطوير ما يُعرف بحبوب منع الحمل.

5- رواد آخرون وآباء حبوب منع الحمل:

بجانب العمل الذي قام به كارل جيراسي في مكسيكو سيتي، كان هناك آخرون عُرفوا بآباء حبوب منع الحمل في الولايات المتحدة، منهم جريجوري بينكوس الذي استعانت به مارجريت سانجر.

فقد درس بينكوس الهرمونات، ولكن لأسباب أخرى أثناء عمله بجامعة هارفارد كباحث وعندما استطاع تخليق أرانب في المختبر، جذب إليه الأنظار ولكن بصورة سلبية مما أدى إلى فقدانه عمله بهارفارد لينتهي به المطاف في جامعة كلارك في ورسستر بولاية ماساتشوستس.

أنشأ مؤسسة ورسستر للبحوث الحيوية ولكنه لم يمتلك أموالًا كافية حتى ليدفع أجر الحاجب، وبرغم هذه العقبات، استمر بينكوس في دراسة الجهاز التناسلي.

سمعت مارجريت سانجر عن أعماله، وكنتيجة لذلك فقد منحت هبة لمؤسسته وأقنعت أحد زُملائها بمساعدة أعمال بينكوس، وفي عام 1951، توصل الدكتور مين تشو تشانج مُساعِد بينكوس إلى أن مادة البروجستين (Progestins) يُمكن أن تمنع التبويض، ثم قامت مجموعة شركات سيرل الصيدلية بتمويل عملهم بعد هذا الاكتشاف.

تابع بينكوس وتشانج عملهم وتوصلا لاختراع مزيج الإستروجين والبروجستين الذي يمكنه تثبيط عملية التبويض، واجه الفريق بعض العقبات عند اختبار عقارهم وذلك لأن منع الحمل كان غير قانوني بولاية ماساتشوستس وتحتم على بينكوس وتشانج البحث عن مكان آخر ليتمكنا من اختبار دوائهم، وتمت التجارب السريرية في بورتوريكو بنجاح مما أدى إلى موافقة منظمة الغذاء والدواء (FDA) على استخدام الدواء لاضطرابات الطمث وأخيرًا تمت الموافقة على استخدام الدواء كمانع للحمل في عام 1964، وبيعت أول حبوب مانعة للحمل تحت اسم إينوفيد (Enovid).

4-تم تمويل الأبحاث على حبوب منع الحمل جزئيًا بواسطة امرأة:

التقت مارجريت سانجر بأحد الداعمين الأوائل لحبوب منع الحمل خلال أنشطة حقوق المرأة، كانت هذه الداعمة هي كاثرين ماكورميك، سيدة ثرية من عائلة مرموقة بشيكاغو ومتزوجة لوريث لثروة شركة هارفستر الدولية، زوجها ستانلي عانى من مرض انفصام الشخصية وكانت هي مقتنعة بأن سبب المرض هو خلل هرموني وبرغم كونها باحثة أحياء والسيدة الثانية التي تخرجت من معهد ماساشوستس للتكنولوجيا (MIT) إلا أن نظريتها قُوبلت بالتجاهل، ولكن بعد وفاة زوجها، اكتشف العلماء أن خللًا كيميائيًا يلعب بالفعل دورًا في مرض انفصام الشخصية، ولذا لم ترغب ماكورميك في إنجاب أطفال قد يرثوا مرض أبيهم لهذا العالم.

بعد وفاة زوجها، ورثت عنه ثروته بعد نزاعات قانونية مع عائلته ودفع ضرائب الإرث وأصبحت سيدة ثرية واستشارت مارغريت في تمويل بعض مشاريعها مما خلق فرصة مثالية لسانجر لتطوير أبحاثها على حبوب منع الحمل وشجعت سانجر ماكورميك على تمويل أعمال جريجوري بينكوس إيمانًا منها بتقدمه البحثي بعد أن توقف الممولون عن إمداده بالمال، ولقد تبرعت ماكورميك بمليونين من الدولارات لأعماله.

عُرفت السيدة ماكورميك في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا بكونها رائدة في العلوم برغم معرفة القليل عن مساهماتها في حقوق المرأة، إلا أنه بدون دعمها المالي والمعنوي؛ لأخذ تطوير حبوب منع الحمل سنوات عدة حتى يصل الأسواق.

3-حبوب منع الحمل والآثار العِرقية:

برغم وجود بعض القلق من ناحية السيدات فيما يتعلق بأخذ وسيلة بسيطة كحبوب منع الحمل يوميًا، لم يسعد الجميع بوسيلة منع الحمل الجديدة تلك.

خلال الأيام الأولى لحبوب منع الحمل، ذكرت سانجر أن الحبوب قد تكون هي الحل للفقر، وبرغم دفاع سانجر الشديد عن حقوق المرأة الإنجابية، إلا أنها تتبع الحركة اليوجينية، وهي حركة تدعو إلى تقليل أعداد النسل للقضاء على الفقر والمعاناة، كما أن هذه الحركة تؤمن بأن الجنس الآري هو الأفضل والأحقّ بالقوة.

وفي نظر البعض هذا التفكير هو دافع للتخلص من كل ما هو ليس من الجنس الأبيض وإبادة العِرق الأسود.

كما جرّدت الحركة اليوجينية حق الإنجاب ممن يعانون من مشاكل عقلية أو نفسية بتعقيمهم إكراهًا، كما أن أعمالهم لتقليل النسل كانت قائمة منذ عصر ما قبل الحقوق المدنية حيث كان يتم تعقيم السيدات الفقيرات السود ومن كانوا في المصحات النفسية بشكل روتيني لمنعهم من إنجاب أطفال، وبرغم وجود من يؤمن بضرورة تحديد النسل داخل المجتمع الأسود لتحسين الأوضاع الاقتصادية للعائلات إلا أن البعض الآخر آمن بأن وسائل تحديد النسل كانت ببساطة طريقة لتقليل أعداد الأقليات والفقراء.

دعت سانجر بأن وسائل منع الحمل هي طريقة للتحكم في أعداد السكان وبأن للعالم حق في الحصول على وسائل منع حمل رخيصة وآمنة يُمكن أن تُستخدم في المناطق المُعدَمة والبعيدة وبين غير المتعلمين، هذا ما أثار المجتمع الأسود وأجج غضبه ورسخ اعتقاده بأن حبوب منع الحمل هدفها تقليل أعداد العِرق الأسود.

2-كان عقاب الترويج لحبوب منع الحمل هو السجن ودفع الغرامة:

في عام 1873، تم إصدار قانون كومستوك كطريقة للحفاظ على الآداب في الولايات المتحدة، سُمّي القانون باسم “أنتوني كومستوك”، وهو رجل صليبي متعصب ضد اللأخلاقية.

لم يسمح القانون بأي إعلان عن حبوب منع الحمل ولا بيعها، وركز على المواضيع الفاحشة والمقالات التي تدعو إلى اللأخلاقية، والتي كانت تصف شعور البعض حيال وسائل منع الحمل.

ونتيجة لوجود هذا القانون تم إلقاء القبض على سانجر لانتهاك الآداب واعتبار عيادتها إزعاجًا عامًا.

لم يكُن قانون كومستوك مزحة بالنسبة لمن تم إلقاء القبض عليهم لمتاجرتهم في مواد غير مقبولة أو تبادل معلومات شائنة.

فقد كانت العقوبات حازمة مثل السجن والغرامات، كما أن إرسال أو استيراد أي مواد شائنة كان يُعتبر غير قانوني طبقًا لقانون كومستوك، وهذا يعني أن أعمال مارجريت سانجر كَتوعية السيدات عن وسائل منع الحمل أو تهريب حواجز لتغطية عنق الرحم من خارج البلاد كانت كلها أعمالًا غير قانونية.

تم إزالة الأجزاء المتعلقة بعدم قانونية وسائل منع الحمل والإجهاض القانوني خلال فترة السبعينات.

1-تم اختبار الحبوب أولًا كعلاج للعقم:

من الرواد الأوائل في تحديد النسل أيضًا الدكتور جون روك، طبيب أمراض نسائية كاثوليكي، وقد كرّس وقته لمساعدة الأزواج على الإنجاب، ومن المثير للسخرية أن الدكتور روك قد سمح للدكتور بينكوس باختبار حبوب منع الحمل على السيدات لديه، فقد رأى أن معاناة السيدات كانت بسبب عدم مقدرتهم على الإنجاب وأيضًا عدم قدرتهم على التحكم في الحمل غير المرغوب فيه، وقد خالف قواعد دينه عندما شجّع الأزواج على أخذ حبوب منع الحمل، ولكن هدفه لم يكن مناصرة لحقوق المرأة، وإنما تقليل الفقر وتجنب المشاكل التي قد تحدث مع الحمل.

ولقد كان بينكوس محظوظًا بلقائه مع روك حيث أثبتت أبحاث روك فعالية الحبوب في منع التبويض، فقد أعطى روك السيدات لديه مزيجًا من الإستروجين والبروجيسترون لمنح أجسادهم فترة من الراحة من التبويض، وبعد إنهاء العلاج، تمكّنت بعض السيدات من الحمل بعد معاناتهم مع العقم، وأخفى بينكوس وروك اختباراتهم للحبوب في صورة علاج للعقم وتوصلا إلى أن مزيج الإستروجين والبروجسترون له فعالية مؤكدة في منع التبويض والحمل.

في عام 1965، قدّم روك أبحاثه إلى مؤتمر العلوم، وبرغم عدم وضوح تجاربه السريرية في إثبات فعالية الدواء إلا أن زملاءه أقرّوا بفعالية المزيج في إيقاف التبويض لفترة بدون آثار جانبية، وما أن تم هذا الإقرار؛ أصبحت حبوب منع الحمل وسيلة روتينية بين النساء في الولايات المتحدة.

إن تاريخ حبوب منع الحمل مليء بالتحفظات والجدل والعمل الشاق، وبرغم أنه تمت الموافقة عليها كوسيلة فعّالة وآمنة في منع الحمل، مازال هناك من يعتقد بأن الحبوب سبب العديد من المشاكل، فاليوم يقول البعض أن توفر الحبوب يُشجع التصرفات الجنسية المتهورة وخصوصًا بين المراهقين، كما أظهرت بعض الدراسات خطورة هذه الحبوب في التسبب بسرطان الثدي بنسبة قليلة بين مُستخدميها كوسيلة لمنع الحمل.

ولكن هناك العديد من النساء المستخدمين لها لم يواجهن أي مشاكل.

في يومنا الحالي، هناك العديد من أنواع حبوب منع الحمل التي تمكن للسيدات اختيار أقل الحبوب احتواءً على هرمونات، كما أظهرت بعض الدراسات أيضًا بعض الآثار الإيجابية للحبوب مثل نزيف طمث أخف وتقليل نسبة الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة وأمراض التهاب الحوض.


  • ترجمة: فاطمة علم الدين.
  • تدقيق: ريمون جورج
  • المصدر

شغوفة بالعلم و نشره و أتمنى الاستزادة دائمًا