أكثر عشر عمليات للموساد إثارةً الجدل

يُعرف جهاز الموساد الإسرائيلي بأنه منظمة استخباراتية مرعبة، بعمليات مدويّة في عالم الجاسوسية.

وأثارت بعض عملياته اللغط حول سُمعته خلال سنوات عمله. إليكم عشراً منها.

10- عملية “نيومك” هيئة المواد والمعدّات النوويّة الأمريكية

في ستينات القرن الماضي، كانت هيئة المواد والمعدات النووية الأمريكية (NUMEC) أكبر مشغّل في ولاية بينسلفانيا.

وعند إغلاقها في العام 1983 تبيّن فقدان مئات الكيلو جرامات من اليورانيوم المخصب منها.

وحامت الشكوك حول مؤسس الهيئة “زلمان شابيرو” اليهودي المتديّن ذي الصلات الوثيقة بالأوساط المخابراتية الإسرائيلية.

ووصلت أجهزة المخابرات الأمريكية إلى شِبه قناعة بأن اليورانيوم المخصّب الذي فُقِد قد نقلها الموساد سراً إلى مفاعل “ديمونا الإسرائيلي”.

إلا أن “شابيرو” أصرّ على برائته، ولم تُوجه له تُهم من أي نوع.

9- صفقات الأسلحة مع إيران وجماعات الكونترا

خلال حكم الشاه، كانت إسرائيل تبيع الأسلحة لإيران.

واستمر ذلك بعد الثورة الإسلامية، وخصوصاً خلال حرب الخليج الأولى.

ورغم العداوة المُعلنة بين البلدين، فإيران كانت في حاجة ماسة للسلاح، بينما كانت إسرائيل في حاجة للعملة الصعبة؛ واشتركت الدولتان في عداوتهما لصدام حسين.

وفي عملية للموساد استولت إسرائيل على شحنة أسلحة من منظمة التحرير الفلسطينية، وباعتها لجماعات الكونترا في نيكاراغوا.

وذكر عدة مراسلين صحفيين مشاهدة هذه الأسلحة في نيكاراغوا.

8- فضيحة تزوير جوازات السفر

في العام 2010، ثارت فضيحة دولية عندما تبيّن أنّ الموساد قد استخدم ثلاثة جوازات سفر أستراليّة مزوّرة للدخول إلى دبي واغتيال القيادي في حركة حماس، محمود المبحوح.

حذّرت أستراليا إسرائيل بأن هذا الفعل قد يؤثر سلباً على العلاقات بين البلدين.

وعبّرت كلٌّ من بريطانيا، أيرلندا، فرنسا، وألمانيا عن غضبها من استخدام بعض المتهمين بعملية الاغتيال جوازات سفر من دولهم.

7- عملية “بلومبات”

تم بناء وتدعيم البرنامج النووي لإسرائيل بالاعتماد على عمليات القرصنة النووية.

وكان من أسوأها سمعةً هو قيام الموساد بإنشاء شركة وهمية في ليبيريا لشراء سفينة شحن.

ثم استعانوا بمسؤول من ألمانيا الشرقية يعمل في شركة بيتروكيماوية ليساعدهم على شراء شحنة خام اليورانيوم من شركة بلجيكية استخرجته من الكونجو.

6- عملية الفخ المنصوب للعالم موردخاي فانونو

خطّط العالم الإسرائيلي الفارّ موردخاي فانونو الذي كان يعمل في مفاعل ديمونا، خطط للإدلاء بشهادته عن معلومات تخصّ البرنامج النووي الإسرائيلي لصحيفة “The Sunday Times” البريطانية.

لذا وضعه البريطانيون في منزل آمن وطلبوا منه الحذر.

لكن استدرجه الموساد بواسطة عميلة ادّعت لموردخاي بأنها سائحة أمريكية.

والحق يقال، سألها موردخاي إذا كانت عميلةً للموساد، فزعمت بأنها لم تسمع قبلاً بهذه المنظمة!

واستدرجته إلى روما، حيث تمّ اعتقاله وشحنه في سفينة إلى إسرائيل ليقضي فيها 18 عاماً خلف القضبان.

5- عملية ليلهامر، النرويج

بعد عملية ميونخ ومقتل الرياضيين الإسرائيليين في العام 1971 في ألمانيا، انطلقت عمليات الموساد الانتقامية لتنال مِن كلّ مَن كان يُشتَبه بِصلاته بمنظمة “أيلول الأسود” التي كانت وراء العملية.

فاغتال الموساد المترجم الفلسطيني “وائل زعيتر” رغم عدم ثبوت صلته بالمنظمة.

ولكن الفضيحة الكبرى للموساد كانت في اغتيال النادل المغربي “أحمد بوشيخي” في مدينة ليلهامر بالنرويج بسبب معلومات تفيد بأن القيادي “علي حسن سلامة” كان وقتها في النرويج.

ولسوء حظ “بوشيخي” أودى الشبه بينه وبين “سلامة” بحياته.

اعتقلت السلطات النرويجية ستة عملاء للموساد وحاكمتهم بتهمة القتل، وأدلوا باعترافات تفصيلية محرجة اضطرت الموساد إغلاق جميع شبكات البيوت الآمنة في أوروبا.

4- مشروع اغتيال سلامة

بعد كارثة عملية ليلهامر بخمسة سنوات، قرر الإسرائيليون مجدداً التخلص من علي حسن سلامة.

تم تحديد موقعه في بيروت عن طريق عميلة للموساد راقبت بيت القيادي الفلسطيني.

وبسبب انتظام روتين حركة “سلامة” بين بيته ومقر منظمة التحرير، تمكّن الموساد من زرع سيارة مفخخة في طريق موكبه وتفجيرها خلال مروره.

ووفقاً لشهادات شهود العيان، فإن الدمار الناتج عن التفجير كان مَهولاً حتى بالنسبة لمن شهدوا فظائع الحرب، بسيارات مدمرة وجثث متناثرة في الشارع.

وهكذا طُويَت صفحة علي حسن سلامة.

3- تفجيرات بيروت 1983

في العام 1983، لقي 240 موظفاً أمريكياً حتفهم في تفجير شاحنة مفخخة تبنّته منظمة شيعية متطرّفة.

ووفقاً لشهادة الموظف الأسبق لتدريب عملاء الموساد، فيكتور أوستروفسكي، فقد كان لدى الموساد معلومات محددة بأن “حزب الله” كان ينوي الهجوم باستخدام شاحنة مفخخة.

لكن رئيس الموساد الأسبق، ناحوم أدموني، حجب المعلومات عن المخابرات الأمريكية أملاً في أن يدمّر هذا الهجوم العلاقات الأمريكية-العربية إلى الأبد.

2- اغتيال المهدي بن بركة

بعد انقلاب العالم المغربي المهدي بن بركة على الملك الحسن الثاني، وذيوع صيته عالمياً كسياسي محنّك لتأسيسه الحزب الاشتراكي المغربي، قرر الملك أن الوقت قد حان للتخلص من بن بركة في منفاه.

وأوكل الملك لهذه المهمة وزير الداخلية الجنرال “محمد أوفقير” ذي الصلات بمدير الموساد “مئير عميت”. ووافق الأخير على الاضطلاع بعملية الاغتيال، للحفاظ على الحالة الاجتماعية ليهود المغرب، ولتحسين العلاقات الإسرائيلية مع المغرب.

وتعاونت المخابرات المغربية مع الموساد في مراقبة بن بركة في باريس، وإنشاء بيوت آمنة وإصدار جوازات سفر مزورة للعناصر المغربية.

تم استدراج بن بركة للقاء صحفي فرنسي في مقهى باريسي، ولكن استوقفه رجُلا شرطة فرنسيَّين واقتاداه إلى شقة في ضواحي باريس، حيث عذّبه عناصر المخابرات المغربية حتى الموت.

1- محاولة اغتيال خالد مشعل

رغم اتفاقية السلام حينها بين الأردن وإسرائيل، وصل عناصر من الموساد في العام 1997 إلى الأردن بقصد اغتيال القيادي في حماس خالد مشعل؛ وذلك رداً على هجمات حماس في ذلك الصيف.

وتمكّن العنصران من الاقتراب من خالد مشعل، وسكب بضع قطرات من السم في أذنه.

إلا أنه ألقي القبض على عنصريّ الموساد، وتسبب ذلك بضجة كبيرة وإحراج شديد للبلدين.

وهدّد الملك حسين بمحاكمة العنصرَين إلّم يقدّم الإسرائيليون المضاد الحيوي للسمّ، وقد كان.

كما أطلقت إسرائيل سراح قائد حماس الشيخ أحمد ياسين مقابل إطلاق سراح العنصرَين. ولم تخفِ كندا غضبها الشديد بسبب استخدام عملاء الموساد جوازات سفر كندية مزوّرة.


ترجمة: رامي أبو زرد-
المصدر

عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)