أكثر عشرة أشياءٍ مجنونةٍ فعلها البريطانيّون من أجل كأس شايٍ

ما هو أوّل شيءٍ تفكّر فيه عندما تفكّر في إنجلترا؟ نعم، ذلك صحيح، كوبٌ من الشّاي. حتّى وإن كانت الملكة هي أوّل شيءٍ تفكّر فيه، يمكنك المراهنة على أنّها تحمل كوبًا من الشّاي الآن.

لا شكَّ في ذلك، يحب البريطانيون كوبًا جيّدًا من الشاي. فإلى أيّ درجةٍ يحبّون ذلك؟ واصل القراءة لتكتشف ما فعل وماذا يمكن أن يفعل بريطانيٌّ من أجل ذلك الكوب المثاليّ.

10.القفز بالحبل المطّاطيّ:


دعنا نواجه الأمر، شرب الشّاي ليس أمرًا مفضّلًا لدى محبّي الأدرينالين. كذلك هو الأمر، حتّى أخذ سيمون بيري الأمر بين يديه أواخر عام 2016.

قرّر بيري أنّه إن كان سيشرب كوبًا من الشّاي، فعليه أن يفعل ذلك بشكلٍ صحيحٍ ويسجّل رقمًا قياسيًّا عالميًّا خلال قيامه بذلك. لذلك، ماذا فعل؟ قرّر بيري الاستعانة بحبل القفز ورمى نفسه من منصّةٍ علوّها 73 مترًا (240 قدمًا).

هذا ليس كلّ شيءٍ، فقد وضع كوبًا من الشّاي على الأرض أسفل المنصّة وأخذ قطعة بسكويتٍ معه. ثم سجّل رقمًا قياسيًّا في موسوعة غينيس لأعلى غمسةٍ في العالم.

هذا صحيحٌ، قفز من على منصّة بعلوّ 73 مترًا (240 قدمًا) فقط لكي يغمس قطعة البسكويت في الشّاي. قلنا لكم: سيفعل البريطانيّون أيّ شيءٍ من أجل كوب شايٍ.

9.اختراع شاي ما بعد الظهر:

لقد مررنا جميعًا بهذه التّجربة. إنّها الرّابعة بعد الزّوال، وقد وصلت لتوّك من المنزل، ما يزال الوقت مبكّرًا على تناول العشاء، ومع ذلك كل ما تريد القيام به هو الأكل.

وجدت امرأةٌ تدعى آنا، دوقة بيدفورد في ذلك الوقت، نفسها في هذه الحالة في إحدى الأيّام عام 1840. بعد سماع أصواتٍ غريبةٍ صادرةٍ عن بطنها، تشبه التّذمر نوعًا ما، قرّرت أن ترسل في طلب كوبٍ من الشّاي وبعضًا من رغيف الخبز والزّبدة.

لكن، كما هو الحال مع كلّ الأشياء البريطانيّة، لم تنتهي فكرتها هنا بكوبٍ من الشّاي وبعضٍ من رغيف الخبز. منذ ذلك اليوم، جعلت آنا هذا الأمر عادةً يوميّةً وبدأت بدعوة بعض الأصدقاء لمشاركتها حتّى أنّها قامت بدعوة الملكة فيكتوريا نفسها.

قبل أن تدرك آنا، “شاي ما بعد الظهر” كان حدثًا رسميًّا في المجتمعات الراقية. كانت النّسوة ترتدين أفخم الثّياب ليجلسن معًا إلى كوبٍ من الشّاي لترويض أمعائهن. أيّ عذرٍ في سبيل المزيد من الشّاي.

8.ابتكار الشّاي المثلّج:

لطالما تساءلت عن السّبب الذي يجعل الناس يريدون فجأةً شرب كوب شايٍ باردٍ. يعود تاريخ وصفات الشّاي المثلجّ في كل إنجلترا وأمريكا إلى أوائل القرن التّاسع عشر، ولكنّها أصبحت حقًّا ذات شعبيةٍ إلى حين عام 1904.

كان صيف 1904 شديد الحرارة فقرّر رجل الأعمال البريطانيّ “ريتشارد بليشيندن” استغلال هذه الحرارة لصالحه. أدرك أنه سيكون هناك العديد من البريطانيّين وغيرهم من النّاس العطشى الذين قد يرغبون في كوبٍ جيّدٍ من الشّاي في World’s Fair بمدينة سانت لويس، ولاية ميزوري. كما أنّه أدرك أنّ تقديم مشروباتٍ ساخنةٍ سيزيد الطّين بلّة.

انطلق نحو المعرض بالوصفة في يده وحبّ الشاي في قلبه. حقّق هذا الأمر نجاحًا ساحقًا. هذا يظهِر أنّ أيّ بريطانيٍّ جيّدٍ سيحصل على الشّاي مهما كانت الظّروف.

7. ضرائب الشّاي، التّهريب، والمعارك:

عندما قدم الشّاي لأوّل مرّةٍ إلى إنجلترا في أوائل القرن الثّامن عشر، كان مشروبًا خاصًّا بالطّبقة العليا. ولكن في وقتٍ قصيرٍ، قرّر عامّة المتساكنين، أيضًا، أنّهم يريدون هذا الشّراب السّحري.

وسرعان ما استغلّت قيادة البلاد الفرصة للحصول على قدرٍ ضئيلٍ من النّقود من هذه السّلعة الشّعبية وأدخلت ضرائبَ على الشّاي. وعلاوةً على ذلك، كانت شركة الهند الشّرقيّة للتّجارة هي المزوّد الوحيد للشّاي. على هذا النّحو، كان لديهم الحريّة في اختيار أيٍّ ثمنٍ باهظٍ كانوا يرغبون في فرضه.

بعد فترةٍ وجيزةٍ، بدأ الناس بتهريب الشاي بشكلٍ غير قانونيٍ داخل إنجلترا، وبيعه بأسعارٍ منخفظةٍ، جالبين معهم كلّ الفوضى والاحتجاجات التي تنجرّ عن التّهريب.

في وقت ما، واجهت شركات الشّاي المشروعة صعوباتٍ في العثور على العمّال لأنّ الجميع كان متورّطًا في عمليّة التّهريب.

ما لم تدركه شركة الهند الشّرقيّة للتّجارة أنّ العديد من تجّار سفنهم في الواقع ساعدوا في نقل الشّاي المهرّب إلى جانب الشّاي القانوني، فقط لجني القليل من النّقود الإضافيّة. كلّ هذا من أجل كوبٍ ساخنٍ من الشّاي!

6.التوقّف لشرب الشّاي في منتصف الأعمال الحميميّة:

يحمل “أندرو ج. مارشال- Andrew G. Marshall “، وهو اختصاصيٌّ بريطانيٌّ في معالجة كلّ ما له علاقةٌ بالزّواج، معه بعض النظريّات الفضوليّة. ينصح زبائنه بـأخذ استراحة شايٍ خلال العلاقة العاطفية.

وفقًا لمارشال، لا يخلق هذا الأمر علاقةً حميميّةً أعمق فقط، بل إنه يطيل رغبة المرء في اللّقاء الجنسيّ؛ كما يدّعي أنّ استراحة الشّاي هي وسيلةٌ جيّدةٌ لجعل علاقتك العاطفيّة أكثر إثارةً للاهتمام.

نوعًا ما، هذا منطقيٌّ. إذا كان كِلَا الطّرفان المعنيّان لديهما كوب شايٍ دافئٍ في متناول اليد، يتاح لهم الوقت للدّردشة وعندها يتجاوز اللّقاء بعده الفيزيائيّ إلى ما هو أبعد.

كما أنّه يساعد على جعل الموقف أقلّ إحراجًا ويجنّب تعكّر المزاج.

سجّل عندك هذا الأمر: يمكن للبريطانيّين أن يتوقّفوا وسط موقفٍ حميميٍّ من أجل كوبٍ شايٍ. أمرٌ مثيرٌ للاهتمام.

5.شرب الشّاي بدلًا من الويسكي أثناء التمثيل:

آخر شيءٍ تريده أثناء تصوير فيلم هو ممثّلٌ في حالة سكرٍ. في الواقع، يوقّع بعض الممثّلين عقودًا على ألّا يقوموا بالسّكر في موقع التّمثيل أو القدوم في حالة سكرٍ.

استبدال الويسكي بالشّاي المخفّف لأنّهما متشابهان هي إحدى الخدع المستعملة في السّينما. كما أنّه غالبًا ما يتمّ استبدال البيرّة بالشّاي المثلّج عند تصوير الأفلام. هذا الأمر ليس حكرًا على الممثلّين البريطانيّين، إلّا أنه نوعًا ما عذرٌ آخرٌ منهم لشرب كوبٍ من الشّاي.

4.تغيير قواعد الجنس:

عندما قَدِمَ الشّاي لأوّل مرّةٍ إلى بريطانيا، كان مجرّد سلعةٍ أخرى لا غير. تمّ تقديم الشّاي في البداية في المقاهي الخاصّة بالرّجال. في ذلك الوقت، لم يكن بإمكان النّسوة الدّخول إلى المقاهي، لذلك لم يكُنّ على درايةٍ جيّدةٍ بهذا المشروب. ثمّ تغيّرت الأمور.

فقد أبدت عائلةTwinning تعبها من القواعد الغريبة التي تفصل بين الجنسين في المجتمع. تستحقّ المرأة فنجانًا جيّدًا من الشّاي أيضًا، في عام 1717، افتتح “توماس توينينغ- Thomas Twining” “جولدن ليون – Golden Lyon “، ولم تكن هناك عودةٌ إلى الوراء. وبطبيعة الحال، لم تكن النّسوة أحرارًا، فقد كُنَّ يرتدين السراويل ويصبحن مهندساتٍ.

رغم ذلك، فقد حَصَلْنَ على المزيد من الحريّة عندما اكتسب الشّاي شعبيّةً في المجتمع الرّاقي، وأصبح مقبولّا رؤية المرأة وهي بصدد شربه.

كوبُ الشّاي هو المفتاح لتحقيق تغييرٍ ذي مغزًى في المجتمع!

3.الشّاي المسموم:

ويرتبط ذلك بتهريب الشّاي وهو أمرٌ مرعبٌ نوعًا ما. في أواخر القرن الثّامن عشر، كان تهريب الشّاي عملاً مزدهرًا في إنجلترا وكانت السّلطات على علمٍ بذلك.

كان المهرّبون بحاجةٍ للتّستّر، فماذا فعلوا؟ قاموا بإخفاء أوراق الشّاي بين الأوراق العاديّة الأخرى وذلك لإدخاله للبلاد.

وسرعان ما أدركوا أنّ بيع خليطٍ من أوراقٍ أخرى مع أوراق الشّاي إلى السّكان الذين لا يعرفون شيئًا سيجلب لهم المزيد من الرّبح. لكنّ الأمر باء بالفشل، فقد تبيّن أنّ بعض الأوراق التي أضافوها كانت في الواقع سامّةً.

خلال فترةٍ معيّنةٍ، كان البريطانيّون يموتون حقيقةً بعد تناول فنجانٍ من الشّاي. إذا كان هذا الأمر غير مرعبٍ، فما الذي يمكن أن يكون كذلك؟

2.حفلة شاي بوسطن:

كيف تُغضب بريطانيّا في القرن التّاسع عشر؟ للإجابة عن هذا السّؤال، دعونا ننظر إلى المثال الذي وضعه التّجار في بوسطن في ذلك الوقت. في ليلةٍ مظلمةٍ في 1773، ارتدى ” صموئيل آدامز Samuel Adams ” وأبناء الحرية ملابس أمريكيّةً أصليّةً وقرّروا أنّهم تعبوا من التعرّض للقمع من قبل البريطانيّين.

لقد حان الوقت لاتّخاذ إجراءاتٍ فقرّروا ان يسدّدوا ضربة خفيفة، فاستقلّوا عدّة سفنٍ تحمل الشّاي في ميناء بوسطن ثم قاموا بتفريغ نحو 340 صندوقًا من الشّاي في البحر. استغرق الأمر ثلاث ساعاتٍ لاستكمالها.

كان الشّاي الذي تمّ إتلافه ليُساوي مليون دولارٍ في يومنا هذا.

كانت فكرةً سيّئةً فبدون الشّاي، يصبح البريطانيّون أكثر إلحاحًا وغضبًا.

بعد ذلك، تمّ تمرير القوانين القسريّة لعام 1774 (أكثر قمعًا)، ثم قرّروا إغلاق ميناء بوسطن حتّى يتمّ تسديد تكاليف الشّاي. لقد أرادوا للتّأكّد أنّها آخر مرّةٍ يتمّ العبث فيها بكوب شَايِهِم الصّباحيّ.

وهكذا، يمرّر البريطانيّون القوانين ويقومون بإغلاق المرافئ إذا لزم الأمر، للحصول على الشّاي.

1.الثّورة الصّناعية :

نحن نعرف في ما تفكر: الثّورة الصّناعية لا يمكن أن يكون سببها كوبٌ من الشّاي. نوعًا ما، أنت على حقٍّ، ولكنّ الشّاي لعب دورًا مهمًّا على نحوٍ ما في هذا الأمر. في الوقت الذي بدأت فيه الثّورة الصّناعية في القرن الـ 18، تمّ توزيع الشّاي على نطاقٍ واسعٍ وتمّ استهلاكه في إنجلترا.

شهدت البلاد العديد من الفوائد غير المخطّط لها نتيجة الاستهلاك المكثّف للشّاي، صارت الطّبقة العاملة تستهلك كوبًا من الشّاي كلّ يومٍ على نحوٍ منتظمٍ والأهمّ في هذا الأمر، أنّه يجب غَلْيُ الماء لصنع هذا الشّاي.

وهو ما أدّى إلى انخفاضٍ كبيرٍ في انتشار الأمراض المنقولة عن طريق المياه مثل الكوليرا.

كان الشّاي يحافظ حرفيًّا على صحّة السّكّان البريطانيّين العاملين. كما قدّم الشّاي جرعةَ مفيدةَ للغاية من الكافيّين والمعنويات للعمّال المتعبين.

ونتيجةَ لذلك، تمتّع السّكّان العاملون بالصّحة والتّحفيز، قادرين بذلك على المضيّ قُدُمًا بالثّورة الصّناعية. وكل هذا مع رؤيةٍ لضمان إمداداتٍ مستمرّة من الشّاي دون شكٍّ.


  • ترجمة :آية الجندوبي
  • تدقيق: زكرياء العليوي
  • تحرير: أميمة الدريدي
  • المصدر