اكبر عشرة اخطاء في التاريخ

أكبر عشرة أخطاء في التاريخ


 

1 – حملة الآفات الأربع:

fourpestscampaign

كانت من أول الإجراءات المتّخذة في النهضة الصينية من 1958 إلى 1962. الآفات الأربع التي أُريدَ القضاء عليها كانت: الجرذان، الذباب، البعوض وطيور الدوري. الحملة بدأت على أنها حملة نظافة من قبل ماو تسي تونغ الذي حدّد الحاجة إلى إبادة كلٍ من البعوض والذباب والجرذان وعصافير الدوري. في الأساس عصافير الدوري دُرجوا في اللائحة لأنهم أكلوا حبوب البذور وقاموا بسرقة الثمار. تم تحشيد الشعب الصيني للقضاء على الطيور وقد خرج المواطنون مفتعلين ضجيجًا بالأواني أو بقرع الطبول لتخويف الطيور من الهبوط وإجبارها على البقاء في الجو حتى تقع من السماء بفعل الإرهاق. أعشاش الطيور دُمّرت، وكُسّرَ البيض، وقُتلت الطيور الصغيرة. أطلق النار على طيور الدوري وطيور أخرى في السماء مما أدى إلى شبه انقراضٍ لهذه الطيور في الصين.
بحلول نيسان/ أبريل 1960، أدرك القادة الصينيون أن طيور الدوري أكلت كمية كبيرة من الحشرات وكذلك الحبوب، وبدل ارتفاع محصول الأرز بعد الحملة انخفض إلى حدٍ كبير، أمر ماو بإنهاء حملة القضاء على عصافير الدوري واستبدالهم ببق الفراش في حملة القضاء على أربع آفات، وبحلول ذلك الوقت كان الأوان قد فات ومع عدم وجود طيور الدوري لأكل الجراد، تضخمت جماعاتها وتفاقمت المشاكل البيئية التي سببتها هذه النهضة، بما في ذلك إزالة الغابات وسوء استخدام السموم والمبيدات الحشرية على نطاقٍ واسع، وتسبب الخلل البيئي إلى تفاقم المجاعة الصينية الكبرى التي مات بسببها 20 مليون شخص على الأقل.

 

2 – جيملي جيلدر( المنزلق ):

gimliglider

جيملي المنزلق هو لقب لطائرة شركة طيران كندا التي شاركت في حادث طيران غير عادي. في 23 تموز/ يوليو 1983 رحلة طيران كندا رقم 143 طائرة بوينغ 767-233 واسعة الجسم نفذ منها الوقود على ارتفاع 12500 متر (41000 قدم) فوق مستوى سطح البحر في منتصف رحلتها من مونتريال إلى إدمونتون، كان بمقدور طاقم الطيران إنزال الطائرة بأمان بهبوطٍ اضطراري على حلبة سباق التي كانت في السابق القاعدة الجوية الملكية الكندية في جيملي مانيتوبا.
التحقيقات اللاحقة كشفت مزيجًا من فشل الشركة وسلسلة من الأخطاء البشرية التي أحبطت ضمانات السلامة. فقد أخطأوا في حساب كمية الوقود التي تم تحميلها، لقد نسوا تحويل وحدات القياس، فوضعوا كمية الوقود بالليترات بدل حسابها بالغالونات.

 

3 – قتل أقدم شجرة:

prometheus

بروميثيوس كانت أقدم شجرة معروفة، وكان يحيط بها حوض من أشجار الصنوبر Bristlcone في ويلر في شرق ولاية نيفادا بالولايات المتحدة، كان عمر الشجرة 4862 سنة على الأقل، وربما كانت أكثر من 5000 سنة.
دونالد كوري كان طالبًا متخرّجًا من جامعة نورث كارولينا في شابل هيل يدرس ديناميكية المناخ. في عام 1963، وبناءً على حجم أشجار الصنوبر ومعدل نموّها وأشكالها، أصبح مقتنعًا أنّ بعضًا منها كان قديمًا جدًا، حفر بعًضا منها فوجد أشجارًا لا تتجاوز 3000 سنة من العمر، لكنّه لم يتمكن من الحصول على سلسلة متواصلة من لُبّ الشجرة.
هنا تختلف القصص، فليس واضحًا إن كان كوري هو من طلب قطع الشجرة بدلًا من حفرها، أو كان اقتراحًا من مسؤول دائرة الغابات، وهناك أيضًا بعض الشكوك حول عدم أخذه عينة أساسية. هناك رواية أنه كسر حفّارةً أو اثنتين ولم يستطع الحصول على أخرى قبل انتهاء الموسم. وأخرى أنه كان من الصعب الحصول على عينة من مركز الجذع ولم تكن لتعطي معلومات دقيقة مثل شريحة كاملة.

 

4- كارثة بحيرة بيجينور:

lakepeigneurdisaster

كانت بحيرة بيجينور في لويزيانا تبلغ عمقًا يقدر بـ 40 قدمًا (3 أمتار) بمياه عذبة اشتهرت بزيارة الرياضيين حتى قام شخص غير عادي بكارثة في 20 نوفمبر 1980 غيرت من تركيبتها والأرض المحيطة بها.
في 20 نوفمبر 1980، حفرت منصة تكساكو للنفط عن طريق الخطأ منجم ملح شركة ألماس الكرستال تحت البحيرة بسبب خطأ أو إساءة تفسير مرجع التنسيق، دخل المثقاب بـ 36 سم إلى المنجم فبدأت سلسلة من الأحداث التي حولت البحيرة من بحيرة مياه عذبة إلى بحيرة مياه مالحة. مع ثقبٍ عميق؛ ابتلعت الدوامة الناتجة عن منصة الحفر أحد عشر مركبًا، العديد من الأشجار و65 فدانًا (26000م2) من التضاريس المحيطة بها. الكثير من الماء تدفق إلى الكهوف. الارتجاع أنشأ أطول شلال على الإطلاق في ولاية لويزيانا على علو 164 قدم (50 متر) لمدة 3 أيام، والبحيرة تم تعبئتها بالمياه المالحة من قناة ديلكلايمر وخليج فيرمليون والمياه الساقطة في الكهوف استبدلت بالهواء الذي أطلق على أنه هواء مضغوط ولاحقا على ارتفاع 2400 قدم (120 متر) خرج منبع ساخن.
على الرغم من أنه لم توجد أي إصابات ولم يكن هناك أي خسائر بشرية، بلغ أن 3 كلاب قتلوا، كل العمال الخمسة والخمسين في المنجم وقت وقوع الحادث تمكنوا من الفرار.

 

5- مرآة هابل غير المثالية:

hubblesimperfectmirror

مباشرة بعد إطلاقه، عُرِف وجود خللٍ بصري يُدعى الانحراف الكروي، الذي حدث بسبب خللٍ في جهاز القياس الذي استخدم لتلميع المرآة؛ كنتيجة لذلك لم يتمكّن منظار هابل من الوصول إلى صورةٍ ذات أفضل جودة ممكنة.
بالرغم من ذلك، لا يزال متفوقًا على التلسكوبات الأرضية في نواحٍ عدة. وقد تكون أدقّ مرآة صُنعت، حتى مع وجود اختلافات في المنحنى المحدد بـ 10 نانومتر وفي محيط مسطح أيضا بنحو 2200 نانومتر ( 22 مكرومتر)
خلال البعثة الأولى لتصليح هابل في ديسمبر 1993، قدّم طاقم من رواد الفضاء الإصلاحات اللازمة ليستعيد التلسكوب مستوى الأداء المعدّ له.

 

6- عملية الكوخ:

operationcottage

كانت عملية الكوخ مناورةً تكتيكيةً أكملت حملة جزر ألوشيان، ففي 15 أغسطس 1943 نزلت قوات الحلفاء على جزيرة كيسكا والتي كانت محتلةً من طرف القوات اليابانية منذ يونيو 1942، ومع ذلك قاموا بإخلاء تلك الجزيرة سرًا قبل أسبوعين وكان نزول الحلفاء دون مقاومة. لكن على الرغم من ذلك، وبعد أكثر من يومين في الضباب الكثيف وفي حالة خلط للأمور، أخطأت القوات الأمريكية والكندية بعضها البعض على أنها العدو.
المعركة المسلحة القصيرة خلّفت 32 قتيلًا وأكثر من 50 جريحًا في كلا الجهتين و130 إصابة بما يُعرف بإصابة “قدم الخندق – trench foot”، و 191 جنديًا مفقودًا، ويفترض أن يكونوا قد توفوا بنيران صديقة أو شراكٍ خادعة أو أسباب بيئية.

7- كارثة يونيون كاربايد بوبال:

bhopaldisaster

إنها بالتأكيد أكبر كارثة صناعية في العالم، مصنع يونيون كاربايد مبيدات حشرية في الهند، الذي تسربت منه غازات خطرة ومواد كيميائية إلى بلدة قريبة مما أسفر عن مقتل 16000 شخص.
كانت الكارثة بالكامل بسبب إهمال من طرف الإدارة، إذ كانت المشكلة الأولى بسب ملء خزانات مادة MIC الشديدة التفاعل مع الماء، والتي تتفاعل عند ملامسة الرطوبة عن طريق تبخير المواد الكيميائية.
لتخفيض خطر فشل نظام التخزين، يجب ملء الحاويات إلى النصف فقط لتجنب الضغط في الحاويات، إلا أنها كانت تُملأ حتى 80-90% من سِعتها.
بعد ذلك، أزيل اللوح الذي يمنع الغسل العكسي للماء، وكانت المحطة قد تجاوزت بعض الأنابيب لزيادة الإنتاج على حساب أمان وسلامة الخط، ولكن إحدى الأنابيب أصبحت مسدودة وهو الأنبوب المؤدي إلى حاويات MIC، وبما أن اللوح لم يكن في مكانه، كان بإمكان الماء أن يرجع إلى الحاوية ويتفاعل مع MIC.
صيانة المحطة تم تجاهلها تمامًا لسنوات، تعطلت أجهزة الاستشعار ولم يتم إصلاحها، عادم الموقد لم يخضع للاختبار والصيانة. الحالة العامة للمصنع كانت سيئة والإدارة كانت على علم بسوء الصيانة ولكن لم ترد إنفاق الأموال لأنه وببساطة كانت المحطة مستمرة بالإنتاج وتدرّ عليهم الأموال.
مزيج من كل هذه العوامل وتراكماتها تسبب في كارثة تسرّب، وعندما حاول المهندسون احتواءه، فشلت الأنظمة، وعندما حاولوا حرق المواد الكيميائية فشل الموقد، كان هناك 4 نقاط أمان بين حاويات MIC ورف كومة الدخان، فشلت كلٌ واحدة من هذه النقاط في احتواء التسرّب.
التسرّب كان عبارةً عن غازٍ ثقيل علق في الجو كضبابٍ خفيف في وادي بوبال، وقد أثّر في كل شخصٍ في المنطقة ولم يكن لأحدٍ مأمنٌ منه. كان بالإمكان تجنّب هذا الأمر المروّع.
لم يعرف عدد الضحايا على وجه الدقة، والتقديرات تتراوح بين 4000 و 16000 إضافةً إلى 500000 إصابة. يُعتقد أن المياه الجوفية في الموقع لا تزال ملوثة، والكثيرون ممن يعيشون هناك لا زالوا يشربون منها.
السلطات الهندية قامت بتسويةٍ قدرها 450 مليون دولار، لكنهم لم يُنظّفوا المنطقة أبدًا.

8- انفجار هاليفاكس:

1917halifaxexplosion

في صباح يوم 6 ديسمبر 1917 كانت سفينة الشحن الفرنسية مونت بلانك محمّلةً بالذخيرة، متوجّةً إلى مدينة بوردو الفرنسية من مدينة نيويورك عبر ميناء هاليفاكس في كندا.
وعندما شقت طريقها إلى ميناء هاليفاكس اصطدمت مع سفينة القوات الخاصة النرويجية إيمو SS. كانت السفينة النرويجية إيمو تتحرك للميناء بمعدلٍ متسارع فهي كانت قد أخّرت سابقًا، وكانت تحاول تعويض الوقت الضائع، وعلى الرغم من المحاولات المتكررة لتقديم المشورة لإيمو بالإبطاء إلا أن القبطان تجاهل الأمر واستمر في التحرّك بسرعةٍ عالية.
في نهاية المطاف اصطدمت إيمو بسفينة مونت بلانك. لم تكن الأضرار الأولية شديدة، ولكن المشكلة أنّ عددًا من براميل البنزين سقطت وبدأ البنزين بالتسرّب منها، وعندما أعادت إيمو تشغيل المحركات أحدثت شرارة مما أدى إلى إشعال أبخرة البنزين.
الانفجار الناتج أطلق طاقةً مكافئةً لانفجار 2.9 كيلو طن من الـ TNT، وفي ذلك الوقت كان هذا أكبر انفجار قد صنعه الإنسان قبل تطوير الأسلحة النووية. طمس الانفجار جميع الهياكل المجاورة، وتدمّر المجتمع القريب من ريتشموند مما أسفر عن مقتل حوالي 2000 شخص وأدّى إلى إصابة 9000 آخرين. كان الانفجار قويًا لدرجة أنه انتهى بخلق موجات تسونامي قضت في وقت لاحق على السكان الأصليين الذين سكنوا الأحجار البركانية.
تناثرت قطع من المونت بلانك على بعد أميال من منطقة الحادثة، السلاح الرئيسي قيل أنه طار 3،5 ميل شمالً. كان الانفجار مدوّيًا لدرجة أنه سمع على بعد 100 ميل،
حدث كل ذلك بسبب أنّ قبطان سفينة إيمو كان قليل الصبر ذلك اليوم.

9- معركة كارانسيبس:

battleofkarnsebes

كتائب مختلفة من الجيش النمساوي كانت في مهمة استطلاع عن قوات العثمانيين أطلقوا عن طريق الخطأ النار على بعضهم البعض مما تسبب في مذبحة ذاتية. وقعت المعركة في مساء يوم 17 سبتمبر 1788.
كان الجيش النمساوي المكوّن من حوالي 100000 جندي قوي يُخيّم حول مدينة كارانسيبس ( كارانسيبش في رومانيا الحديثة) طليعة الجيش وحدة من فرقة الفرسان عبرت نهر تيميس القريب لاستكشاف وجود الأتراك العثمانيين.
لم يكن هناك أي أثر على وجود الجيش العثماني لكنّ الفرسان صادفوا مجموعة من الغجر الذين عرضوا عليهم بيعهم بعض المسكرات للجنود الذين أنهكتهم الحرب، فاشترى الفرسان المسكر وشربوه.
بعد ذلك بوقت قصير عبر بعض المشاة النهر وعندما رأوا الحفلة طالبوا ببعض من الكحول لأنفسهم، إلا أنّ الفرسان رفضوا ذلك، وإذ كانوا لا يزالون في حالة سكر، أقاموا تحصينًا مؤقتًا حول البرميل وأعقب ذلك مشادّة حامية وأطلق أحد الجنود رصاصة واحدة.
فورًا دخل الفرسان والمشاة في قتال مع بعضهم البعض وخلال النزاع بدأ بعض المشاة بالصراخ: أتراك، أتراك. فرّ الفرسان من المكان وهم يعتقدون أنّ هجوم الجيش العثماني كان وشيكًا. كثير من لمشاة ركضوا بعيدًا أيضًا. ضمّ الجيش إيطاليين من لومباردي، صرب، كرواتيين، ونمساويين وأقليات أخرى، كثيرٌ منهم لم يستطيعوا فهم بعضهم البعض، وفي حين لم يكن أي من هذه المجموعات قام بذلك فقد أعطوا تحذيرًا زائفًا دون إخبار الآخرين الذين فروا على وجه السرعة وقد زاد الوضع سوءًا لمحاولة استعادة النظام فقد ردّدوا: “توقفوا، توقفوا Halt, halt” والتي سمعها الجنود الذين لم يتقنوا الألمانية بطريقة خاطئة تُشابه كلمة: الله، الله.
و عندما اقترب الفرسان من المخيم، ظنّ قائد المخيم أنهم فرسان الجيش العثماني وأمر بنيران المدفعية، في تلك الأثناء، استيقظ المخيم كله استيقظ على صوت المعركة وبدل الانتظار لمعرفة الوضع فرّ الجميع بسرعة، أطلقت القوات النيران على كل شيء يتحرك معتقدين أن العثمانيين في كل مكان، في الحقيقة كانوا يطلقون النار على رفاقهم النمساويين. تصاعدت الحادثة وأدّت لتراجع الجيش كلّه من عدو وهمي، حتى أنّ الإمبراطور الروماني المقدّس جوزيف الثاني دُفع من حصانه وسقط في جدولٍ صغير.
بعد ذلك بيومين وصل الجيش العثماني ليجدوا 10000 من الجنود القتلى والجرحى واستولوا على كارانسيبس بسهولة.

10 – قتل مبعوث جنكيز خان:

mongolinvasionofkhwarezm

أراد جنكيز خان فتح قنوات التجارة مع شاه خوارزم ( بلاد فارس، إيران حاليًا) من أجل تمويل حربه مع الصين. كان الشاه يشتبه في رغبة جنكيز خان لاتفاق التجارة فذبح مبعوثه، مما أثار غضب جنكيز خان وأدّى إلى الغزو المغولي الأول لخوارزم، ومن ثم بقية دول الشرق الأوسط مما أسفر عن تدميرٍ كامل للمملكة والدمار في المنطقة بأسرها، ملايين القتلى، وفي نهاية المطاف حرق بغداد التي كانت واحدة من أكبر المدن في العالم، وأكبر مستودع للمعرفة.
هذا الحدث كان قادرًا على تغيير مجرى التاريخ، ففي ذلك الوقت كان العالم الإسلامي الأغنى والأفضل تعليمًا في العالم، كان لديهم أكبر المدن، أفضل العلماء والفنانين وكان متسامحًا عمومًا مع كل الثقافات الأخرى (لاسيما مقارنة مع أوروبا في ذلك الوقت) لكن كل ذلك احترق على الأرض.


ترجمة: شيماء بوطبة
تدقيق: جعفر الجزيري

المصدر

مجلة ليستات هو أول موقع عربي مهتم بعرض القوائم المهمة والغريبة في كافة المجالات، من العلوم الى الفن وعالم الابداء..
مجلة ليستات هي نتاج شراكة مهمة بين مجموعة من المبدعين والاعلاميين العرب من المحيط إلى الخليج.