أفضل عشر مدن ليعيش فيها أفراد مجتمع الميم (LGBTQ)

تغير الوقت كثيرًا خلال العشرين سنة الأخيرة، خصوصًا فيما يتعلق بحقوق مثليي الجنس، فالعديد من البلدان بدأت بتقبّل حقوقهم واستقبالهم في أرضها، وذلك يتضمن:

مثليات الجنس Lesbian’، ‘مثليي الجنس Gay’، ‘مزدوجي الميول الجنسية Bisexual’، ‘المتحولين جنسيًا Transgender’، و’المتحيّرين جنسيًا Queer’، أي باختصار: LGBTQ، أو مجتمع الميم (إذ إن كل المفردات بالعربية تبدأ بحرف الميم).

يجب أخذ العديد من الأشياء بعين الاعتبار قبل القول بأن هذه المدينة مناسبة لمثليي الجنس لأن يعيش فيها، كالحماية القانونية، الحقوق، التقبل الاجتماعي، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي والمهني، وكذا الثقافة، المهرجانات، وبطبيعة الحال الحياة الليلية.

عمومًا، أصبح العالم أكثر تقبلًا تجاه أشخاص مجتمع الميم، رغم أن العديد من المدن قد تكون خطرًا عليهم، إذ إن لم يتم رميهم بالحجارة، ستتم مضايقتهم كثيرًا.

نقدم هنا أكثر عشر مدن تقبلًا لأفراد مجتمع الميم.

10- تل أبيب، إسرائيل

قد يبدو الأمر شبه مفاجئ لكون هذه اللائحة تضمنت مدينة من الشرق الأوسط، المكان المعروف بالتمييز والعنصرية تجاه مثليي الجنس، لكن إسرائيل تطورت كثيرًا، أو على الأقل فيما يتعلق بالحرية الجنسية.

ينظر لها العديد كأكثر المدن احتواءً للمثليين في العالم، فمثليو الجنس يمثلون ما بين 10 إلى 20 بالمئة من سكانها، هذا بالإضافة إلى تنظيمها لاحتفالات بهم، كاحتفال “فخر تل أبيب” خلال فترة 4-9 يونيو.

لا تشارك المناطق الأخرى من إسرائيل نفس أفكار وتسامح تل أبيب، فبحسب أحد الاستطلاعات، فقط 40 بالمئة من سكان البلد يجدون بأن مجتمع الميم مقبولون اجتماعيًا.

البلد الثاني بعد إسرائيل هو لبنان بمعدل 18 بالمئة.

9- مونتريال، كندا

على عكس إسرائيل، فمعدل كندا للقَبول الاجتماعي تجاه مجتمع الميم يصل إلى 80 بالمئة، مما يجعل الأمر غير مفاجئ لتكون ضمن اللائحة، ولعل أكثر ما يثير الاهتمام بهذه المدينة هو ما يعرف بـ “قرية مثليي الجنس Gay Village”، والتي تتضمن العديد من المقاهي والحانات الملونة بألوان قوس قزح.

إن صادف وزُرت مونتريال، فإنك بالتأكيد ستلاحظ توجه هذه المدينة للتحدّث باللغة الفرنسية، مما قد يسبب معضلة لمتحدثي الإنجليزية، فهذه المدينة تبدو كديزني لاند أوروبية، كما أنها تُصبح باردة للغاية خلال فصل الشتاء.

8- باريس، فرنسا

تعتبر باريس أيقونة في الثقافة والحضارة الفرنسية، وثقافة مثليي الجنس قد تكون ثقافة لا تتجزأ من هذه الثقافة منذ القرن الثامن عشر، لكن مع تسعينات القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة فقط بدأ الاعتراف بهم، ليتم أول انتخاب رسمي لعمدة مثلي الجنس عام 2001 (Bertrand Delanoë)، وليتم أيضًا بعد اثنتي عشرة سنة تقنين زواج مثليي الجنس، هذا بالإضافة إلى كون الشعب الفرنسي يتقبلهم بنسبة 77 في المئة.

تحتوي المدينة على العديد من المعالم والأماكن التي تناسب مثليي الجنس وتعكس مدى تقبل المدينة لذوي التوجه الجنسي المختلف.

7- لندن، المملكة المتحدة

كل من شاهد الفيلم الفريد من نوعه “The Imitation Game” يعلم كيف أن الحكومة البريطانية ظلت تعاقب مثليي الجنس حتى ما بعد منتصف القرن الفائت؛ ففي عام 1967 فقط تم إزالة جرم ممارسة الجنس لشخصين من نفس الجنس.

لحسن الحظ، تغير الوقت بسرعة بالنسبة لبريطانيا، وها هي ذي من أكبر البلدان تقبلًا لمجتمع الميم، ففي العام 2013، أصدر رئيس الوزراء السابق «ديفيد كاميرون-David Cameron» قانون زواج المثليين من خلال البرلمان.

6- بروكسل، بلجيكا

تعتبر بلجيكا حاليًا من أكثر البلدان التي تتقبل مجتمع الميم وأفضل البلدان لهم للعيش بسلام، ففي عام 2000 تم السماح لزوجين من نفس الجنس السكن تحت سقف واحد، ليتم تقنين زواجهم بعد ثلاث سنوات، ولتسمح لمتحولي الجنس بالتسجيل تحت الجنس الذي يريدونه عام 2007.

تُصنف بلجيكا كثالث أحسن بلد أوروبي لمثليي الجنس ليجد عملًا، هذه بالإضافة إلى ما توفره من تسامح واحتفالات بهم، وذلك لا يقتصر على بروكسل بالأساس، فمدينة أنتويرب تمتلك سمعة جد جيدة تجاه مثليي الجنس، إذ تعتبر الجنة لهم بأناس منفتحين جدًا.

5- برشلونة، إسبانيا

كان من الممكن إضافة العديد من المدن اللاتينية لهذه اللائحة، إلا أن برشلونة الإسبانية تكفي للوقت الراهن، فهي المدينة صاحبة الطقس الجميل، السكان المثيرين، الموضة الأجمل، وبالتأكيد القريبة من عدة محطات كشمال أفريقيا، فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، وكرواتيا.

تعترف اسبانيا بحقوق مثليي الجنس في الزواج منذ عام 2005، كما أنها سنت قوانين تحمي مجتمع الميم من التمييز والمضايقة منذ 1996.

4- أمستردام، هولندا

يعود تاريخ تقبل هولندا لمثليي الجنس لأزيد من مئتي عام، هذا وتمتلك أمستردام العديد من الأماكن التي ما إن تزورها حتى يتبين لك كم هي متقبلة لهم، فهولندا هي ثاني دولة بعد فرنسا تمنع التمييز تجاه مجتمع الميم، وأول دولة تقنن زواج مثليي الجنس.

يصل معدل القَبول الاجتماعي لمجتمع الميم إلى 93 في المئة بهولندا.

تمتلك هذه المدينة العديد من المعالم التي تبين مدى عمق التسامح تجاه مثليي الجنس، كمتحف الجنس، متحف الانتصاب، مقاطعة الضوء الأحمر، والعديد.

3- نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية

تحتضن هذه المدينة أكبر الحركات المناضلة من أجل حقوق مجتمع الميم، مما يجعلها من أفضل المدن على الإطلاق ليعيش فيها مثليو الجنس، كحركة ‘ Stonewall ‘ الشهيرة.

استطاعت مدينة ‘التفاحة الكبيرة’ أن تجعل زواج مثليي الجنس قانونيًا فقط عام 2011 رغم أنها بالتأكيد تشهد تسامحًا شبه تام تجاه أنشطة مجتمع الميم، والذي قد يرجع الفضل فيه لحركة Stonewall.

بسبب موقعها الجغرافي وكثافة مثليي الجنس بهذه المدينة، قد تكون من أفضل الخيارات لمثلي الجنس لأن يعيش بسلام.

2- سان فرانسيسكو، الولايات المتحدة الأمريكية

تتصدر سان فرانسيسكو لائحة أفضل المدن الأمريكية لمثليي الجنس، فولاية كاليفورنيا اعترفت بزواج مثليي الجنس منذ عام 2008، وبكون 6.2 بالمئة من سكانها يُعتبرون مثليي الجنس، نجد أن هذه المدينة من أفضل الأماكن على الأرض ليعيش فيها كل من ينتمي لمجتمع الميم.

تسمى هذه المدينة بالعاصمة العالمية لمثليي الجنس والمدينة الصديقة لمثليي الجنس، فهي موطن ‘هارفي ميلك’، الذي ابتكر علم قوس قزح، كما توفر المدينة العديد من الأحداث الملونة التي تعبر عن مدى كونها الأنسب للعيش فيها كمهرجان سان فرانسيسكو للأفلام العالمية للـ إل جي بي تي كيو.

1- برلين، ألمانيا

تمثل وحشية النازيين تجاه من يسمون حاليًا بمجتمع الميم من أكثر ما ظهر من وحشية الإنسان، لتكون هذه وصمة في تاريخ ألمانيا تجاه الـ إل جي بي تي كيو.

رغم كل شيء، برلين حاليا تُعتبر كعاصمة مثليي الجنس الأوروبية، فهي أيضا تمتلك معالم جد مهمة لزيارتها واكتشاف ما لدى برلين من تسامح تجاه مجتمع الميم، هذا بالإضافة إلى الحياة الليلية التي قد تكون الأفضل في العالم.


أحب أن أجرب كل شيء يثير اهتمامي، فأنا محب للمعرفة واكتشاف الجديد بقدر حبي للسفر واكتشاف الناس والاختلافات، أهم شيء هو ألا أترك وقت فراغ، أحاول ملء كل فراغ بشيء ذو قيمة. أحب الطعام أيضا :D