أفضل عشر ثلاثيات في تاريخ الساحرة المستديرة

منذ تلك اللحظة التي شاهدنا فيها تألق ثلاثي برشلونة (ميسي، ونيمار، وسواريز)، وكذلك ثلاثي مدريد (رونالدو، وبنزيما، وبيل)، بدأ جميعنا يتساءل أيهم الأفضل؟ وأيهم الأشهر؟

لكن هل هذه الظاهرة هي الأولى من نوعها أم سبقهم في الظهور ثلاثياتٌ سابقة؟ وهل هم الأفضل والأشهر أم من سبقوهم؟ هذا ماسنحاول توضيحه هنا بكل حيادية ووضوح.

10- الثلاثي: بيكهام، وجيجز، وكولز.

في المرتبة العاشرة من سلم ترتيبنا يقع ثلاثي نادي مانشستر يونايتد، الذي يتألف من كل من الإنجليزيين بيكهام وسكولز، والويلزي جيجز.. ثلاثي أقل ما يقال عنه ملهمٌ وقدوة في عالم الساحرة المستديرة، ويعتبر أيضًا بمثابة العمود الفقري لخط وسط الشياطين الحمر، أبدعوا معًا في صناعة الفرص للمهاجمين، وأتقنوا التمرير الحاسم، ولم يمنعهم ذلك من تسجيل الأهداف بأنفسهم.

من بينهم بيكهام الذي كان النجم الأبرز والأكثر غزارة تهديفية، ويعود ذلك لدقة ضرباته الثابتة وقدرته الرائعة على التسجيل من مسافات طويلة، ومن الجدير بالذكر أن جيجز وسكولز هما من خريجي أكاديمية النادي العريق.

9- الثلاثي: دي ستيفانو، وخينتو، وبوشكاش.

إن كنت من أولئك الذين يظنون أن ثلاثي بنزيما، وبيل، ورونالدو هو الأول في تاريخ ريال مدريد فتأكد أنك على خطأ، فقد سبقهم ظهور ثلاثي شهير يضم أيقونات النادي الملكي (دي ستيفانو، وخينتو، وبوشكاش) والذين يعود لهم الفضل في هيمنة ريال مدريد في حقبة الخمسينات، محققين معًا ثلاثة كؤوس أوروبية، وفيما بعد حقق خينتو أكثر ليصبح في رصيده ستة كؤوس أووربية، وحتى يومنا هذا بقي رقمه صعب الكسر، أما جوهرة النادي وأسطورته الفريد دي ستيفانو، فيعد أكثرهم تهديفًا على صعيد دوري الأبطال .

8- الثلاثي: تشافي، إنييستا، ميسي.

في المركز الثامن يأتي الثلاثي الإسباني المكون من صانعي الألعاب (تشافي، وأنييستا، والساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي)، ويعدون أبرز مثال للسحر الكروي في العصر الحديث، من خلال رؤيتهم الكروية ودقة تمريراتهم وتطبيقهم الحرفي لفلسفة التيكي تاكا، وتجسيدهم لفكر مدربهم “بيب جوارديولا” فصنعوا من برشلونة حينها فريقًا مرعبًا لايهزم .

ونتج عن ذلك كله أن حققوا معًا أربعة ألقاب أوروبية وستة ألقاب ليغا، ويمكننا القول أن معظم نجاحات برشلونة في ذلك الوقت وأهداف ميسي التي سجلها يعود الفضل فيها لصانعي الألعاب تشافي وأنييستا، فسرعة البديهة وتوارد الخواطر بين النجمين كانت كفيلة بتمزيق واختراق دفاع الخصوم بسرعتهم الفائقة وتمريراتهم القصيرة، والتي بفضلها كان ميسي دائمًا مايجد نفسه منفردًا بالحراس ممزقًا الشباك .

7- الثلاثي: بيليه، وجارزينو، وتوستاو.

نعم لنعود بالزمن إلى الوراء، وتحديدًا إلى فترة السبيعنات، الفترة التي كان فيها منتخب البرازيل يصول ويجول في ملاعب الساحرة المستديرة، رافقه جيل هو الأقوى في تاريخ المنتخب، وخصوصًا الثلاثي المهاري المتألف من بيليه، وجارزينو، وتوستاو، الذي يمكن لأي أحد منهم أن يرتدي الرقم 10 لأي فريق ويكون نجمه الأول، فكيف إذا كانوا مجتمعين!

وتوجوا تألقهم هذا بتحقيق اللقب الأعلى بفوزهم بكأس العالم عام 1970 م،, في ذلك الوقت سجل جارزينو أهدافًا في المباريات جميعها، بينما عزز بيليه موقعه كأعظم لاعبي العالم، وبالتأكيد كان هذا الثلاثي من أفضل الثلاثيات في العالم.

6- الثلاثي: رونالدو، وريفالدو، ورونالدينيو.

نبقى مع راقصي السامبا، لكن بعد مرور قرابة العقدين على تألق بيليه ورفاقه، ظهر ثلاثي آخر لايحتاح إلى الكثير من المقدمات، يتألف من رونالدو وريفالدو ورونالدينيو، كل منهم فنان ساحر يراوغ ويصنع الأهداف وينهي الهجمة بنفسه، وحين يقبلون على المرمى لايتركون لدفاع الخصم الوقت الكافي للتفكير أو اتخاذ القرار، فقبل أن يفكر ويقرر تكون الكرة قد استقرت في الشباك، وتوج هذا التألق أخيرًا في العام 2002م، حين أحرزوا كأس العالم بعد مستويات مذهلة قدمها الثلاثي، أظهروا فيها للجميع خطورة كرة القدم على الطريقة البرازيلية .

فكل منهم كان نجمًا في فريقه، في حين كان رونالدو رأس الحربة الأفضل في العالم، بينما كان رونالدينيو وريفالدو يصنعون المجد بمراوغاتهم ومهاراتهم المبهرة ورؤيتهم وقدرتهم الخاصة على صناعة الفرص من لا شيء .

5- جوني بيب، ويوهان كرويف، وبيت كايزر.

ثلاثي نادي إياكس أمستردام المتألف من جوني بيب ويوهان وبيت كايزر، الذين ظهروا في وقت كانت هولندا تزخر بنجوم اللعبة، لكن هذا الثلاثي شيئًا أخر، يعود الفضل لهم في شهرة المنتخب الهولندي ونادي إياكس أمستردام في فترة السبعينيات، ولهم الأثر الفعال في وصول منتخب الطواحين النهائي كأس العالم عام 1974م، لكنهم لمعوا أكثر مع نادي العاصمة حيث حققوا ثلاثة ألقاب بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية في نسخ 71 و72 و73، في عصر أياكس الذهبي، وليس غريبًا إن قلنا أن هذا الثلاثي أحد أعظم الثلاثيات حتى يومنا هذا.

4- الثلاثي: جورج بيست، وبوبي شارلتون، ودينيس لو .

يحل هذا الثلاثي الذهبي -كما يحلو لعشاقهم تسميتهم- في المركز الرابع، فقد حفروا أسماءهم بمخيلة عشاق مانشستر يونايتد، وكذلك سجل كل منهم اسمه في سجلات “البالون دور” بعد فوزهم بجائزة الكرة الذهبية .

هذا الثالوث المقدس للكرة الإنجليزية عمومًا، ومانشستر يونايتد على وجه الخصوص لهم عظيم الأثر في نجاحات مانشستر يونايتد على الصعيد الأوروبي، فبفضلهم أصبح النادي الأحمر أول نادي يتوج باللقب الأوروبي الغالي عام 1968م، فقد كان في حينها فريق لايمكن إيقافه، ومن الجدير بالذكر أن الثلاثي سجل ستمائة وستين هدفًا في ألف وثلاثمائة مباراة خاضوها معًا.

3- الثلاثي: ميسي، وسواريز، ونيمار.

يحل ثالثًا ثلاثي النادي الكتلوني الذي يتألف من صفوة نجوم أمريكا اللاتينية، وهم كل من الأرجنتيني ليونيل ميسي، والأورغوياني لويس سواريز، والبرازيلي نيمار، حققوا معًا دوري أبطال أوروبا في العام ذاته، وكونوا معًا ثلاثي بارع بتحطيم الأرقام، فسجلوا في العام 2015م، أكثر من ما سجله فريق ريال مدريد بأكمله.

ثلاثي يضم ساحر كرة القدم وأعجوبتها ميسي والسفاح، والموهبة البرازيلية الواعدة نيمار، إن استمروا معًا وبالنسق نفسه فإنهم بلا شك سيكونون الثلاثي الأفضل في التاريخ.

2- الثلاثي: رونالدو، وبنزبما، وبيل.

ثلاثي فريق العاصمة الإسبانية مدريد المتكون من الفرنسي بنزيما، والويلزي بيل، والبرتغالي الأغنى في العالم لعام 2016م، كرستيانو رونالدو، وهو يعتبر أحد أفضل الثلاثيات في العالم، فقد جعلوا من ريال مدريد فريقًا لا يجابه، بسرعتهم الفائقة ومهاراتهم المبهرة وخصوصًا استغلالهم وإتقانهم الهجمات المرتدة.

ثلاثي لم يحقق غيرهم ماحققوه على الصعيد الأوروبي بإحرازهم لقبين في دوري أبطال أوروبا في غضون ثلاثة أعوام، وإن استمروا سنوات أكثرفبالتأكيد كانوا سيحققون نجاحات أكثر على جميع الأصعدة، بحسب الأيام والأرقام التي بإمكانها أن تثبت أو تنفي ذلك.

1- الثلاثي: فان باستن، وجولت، وريكارد .

ثلاثي ميلان الإيطالي المتألف من فان باستن، وجولت، وريكارد، الذي يعد أفضل مثال على أن التعاقدات الجيدة لها عظيم الأثر في التغيير من وضع الفريق، لأن نتيجة تعاقد ميلان الإيطالي مع الثلاثي أعلاه كان الفوز بثلاثة ألقاب دوري، ولقبين قاريين ولقبين سوبر أوروبي .

في حينها كان “فان باستن” النجم الأبرز من بين الثلاثي وأكثرهم حسمًا للكرات، أما “ريكارد” كان أفضل لاعبي خط الوسط الدفاعيين، و”جولت” كان ترتيبه العاشر من حيث الأفضلية في المنتخب الهولندي.. لا عجب فإن مهاراتهم الفردية، وقدراتهم الاستثنائية قد جعلت منهم الثلاثي الأفضل على مر التاريخ .


ترجمة: حمدالله الياسري.
تدقيق: إسراء زين الدين.
المصدر

مهندس عراقي ومحاضر في كلية الهندسة ،أنا هنا لا نقل لكم المعلومة بأمانة وكذلك لأمارس هوايتي المفضلة الترجمة