أغرب عشر طرق لتنظيم النسل عبر التاريخ

بمجرد التفكير بالحضارات القديمة تتخيل لنا صورة ذلك الإنسان البدائي البسيط الذي يعيش بعشوائية، دون حيلة في تدبير أموره الشخصية، لكنّ تلك الصورة ليست دقيقة، فحياة أسلافنا كانت تحت سيطرتهم مستعينين بكل الأدوات المتوفرة آنداك، كالتعويذات السحرية، الأعشاب، وفرة المكونات الغذائية، وأعضاء الحيوانات….

كان أسلافنا خلّاقين في ابتكار وسائل لتنظيم النسل كالواقي الذكري و حبوب منع الحمل، وسنقدّم لكم أغرب عشر طرقٍ استخدمت في الماضي لمنع الحمل:

1 -اللعاب و ضوء القمر

اعتقد السكان المحليون لجزيرة غرينلاند قديماً أن القمر هو من يتسبب للمرأة بالحمل، ولتجنّب ذلك على المرأة الامتناع عن رفع رأسها للسماء لرؤية القمر ثم البصق على بطنها ودلكه قبل خلودها للنوم ليلاً، بهذا لن يتمكن القمر من جعلها تحمل وهي نائمة.

في حالة قررت إحداهن أن تحمل؛ ما عليها سوى أن تتعرى ليلاً في بداية شهر قمري حتى يتسنى للجنين أن يكبر في رحم أمه، أوأن تتعرى وقتما يكون القمر مكتملاً بنيّة أن ضوء القمر هو الكفيل بأن يجعلها حبلى.

2-الزئبق

كان للصينيين القدامى طريقةٌ فريدةٌ ومخيفة لتنظيم النسل؛ فما على المرأة سوى مزج الزيت بالزئبق وشربه على معدة فارغة.

تجرّع الزئبق مراراً قد يؤدي لتغيرات في النخاع الشوكي والعقم، ربما هذه النتيجة المضمونة هي التي دفعت الصينيين لاتخاذ الزئبق كوسيلة فعّالة لتجنب الحمل.

3-زيت الزيتون

“مرهم التقدم” هكذا وصف أرسطو مزيج زيت الزيتون وزيت الأرز، فقد كان الإغريق يستعملون هذا المزيج كمبيد للنطاف أو للحد من سرعتها بعد العملية الجنسية مما يعطي وقتاً أطول للمرأة للاغتسال.

مع ظهور الواقي الذكري البلاستيكي تراجع استعمال زيت الزيتون كمزلق نظراً لأن هذا الأخير يعيق حركة الواقي في المهبل.

4-العسل

استخدم المصريون القدماء العسل، إذ كانوا يقومون بطلاء عنق الرحم به ليشكل حاجزاً يمنع النطاف من الدخول إلى الرحم.

كانوا يضيفون مكونات أخرى للعسل مثل كربونات الصوديوم الطبيعية مع براز التماسيح.

تعرف هذه التقنية حالياً بغطاء العسل، تبقى هذه الطريقة غير فعالة مئة بالمئة، ولكن يوصى بها لأولئك الذين يجتنبون المواد الكيماوية، فقد تحتفظ به المرأة بداخلها قبل العملية الجنسية ولمدة 48 ساعة.

5- الإسفنج المنقوع في الخل

بقصد اجتناب الحمل؛ يصف التلمود طريقة تبليل الإسفنج البحري بالخل ووضعه بالمهبل، كانت هذه الوصفة تستعمل لثلات غايات: أولها لحماية مراهقة من حملها المبكر حتى لا يشكل خطراً على حياتها، أو لتجنب الحمل الإضافي بتخصيب البويضة الثانية، أو منع حدوث حمل أثناء فترة الرضاعة.

6-المثانة

يروي هوميروس في الإلياذة عن الملك مينوس (3000 قبل الميلاد) أنه كان يؤمن بوجود عقارب وأفاعي في نطافه، ولتفادي الفتك بزوجته الجديدة أدخل مثانة الماعز في فرجها قبل كل ممارسة جنسية؛ ذلك ليجنّبها الحمل ويحميها من الأمراض التناسلية التي كان يعاني منها.

استعمل الرومان أيضاً المثانة للحد من الأمراض المنقولة جنسياً، كما توجد إشاعة غامضة تقول بأنّ الرومان كانوا يستعملون نسيج عضلات قتلى الحرب كواقٍ ذكريّ.

7- بول الذئاب

العصور الوسطى مليئة بالأشياء الغريبة المستعملة في الطب ومن بينها بول الذئاب، فما على المرأة بعد كل ممارسة جنسية سوى أن تبحث في الأرجاء وتتبول مكان تبول ذئب، وفي روايةٍ أخرى أن تدورَ وهي تلقي تعويذةً حول مكان تبوّل ذئبة حامل.

8-بذور الجزر البري

في القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد كان استعمال بذور الجزر البري شائعاً في منع الحمل؛ يتم تناولها مباشرةً بعد كل عملية جنسية رغم عدم سلامتها.

المشكلة التي واجهها الأشخاص الذين يجمعونها هو شبهها الكبير بنبات الشوكران السام دون أدنى معرفةٍ بعواقبها الوخيمة على الصحة، إذ إنّ هذه النبتة هي نفسها التي تناولها سقراط لينهي بها حياته.

9-السدادات المنقوعة

ذكرنا سابقًا أنّ الواقي الذكري من اختراع أسلافنا فهل تعلم أن السدادت كذلك؟ قديماً كانت تستعمل لحبس الدم أثناء العادة الشهرية، وكان لها استعمالٌ آخرٌ ألا وهو منع الحمل عن طريق غمسها في عصير فواكه طبيعي كالليمون أو الصمغ العربي كما فعل المصريون القدماء، فقد كانوا يعتقدون أن هذه السدادات تمنع تقدّم النطاف و في بعض الأحيان تقتلها.

10-سائل ليسول المطهر

انتشر في مطلع القرن العشرين استخدام سائل ليسول المطهّر كعلاجٍ للإهمال الجنسيّ الذي تواجهه بعض النساء المتزوّجات.

سُّوِق أيضاً على أنه أكثر الطرق أمانًا لمنع الحمل ونظافة الأعضاء التناسلية.

للأسف سنة 1911 سُجّلت أكثر من 193 حالة تسمم بالليسول، وخمسة لقينَ حتفهنَ عند استعمالهنَ إيّاه، بسبب التهابات وحروق في المهبل.


ترجمة: إسماعيل ملكي علوي
تدقيق: ريمون جورج
المصدر

مجلة ليستات هو أول موقع عربي مهتم بعرض القوائم المهمة والغريبة في كافة المجالات، من العلوم الى الفن وعالم الابداء..
مجلة ليستات هي نتاج شراكة مهمة بين مجموعة من المبدعين والاعلاميين العرب من المحيط إلى الخليج.