أغرب عشر حقائق عن الموت

الموت واحد من الجوانب الأكثر غموضًا وإثارةً للاهتمام من معدلات الوفيات.

لقد كان الناس يموتون منذ… الأزل.

وقد وجد العلماء بعض المعلومات المثيرة للاهتمام حول عملية الموت, بعضها جذاب ورائع، وبعضها مثير للتفكير ويدعو التفكر، وبعضها الآخر غريب ببساطة.

10- كيف نموت نحن؟؟؟

السبب الرئيسي للوفاة حول العالم هو أمراض القلب.

في عام 2015 فقد أكثر من ثمانية ملايين شخص حياتهم بسبب أمراض القلب الإفقارية.

مما يشكل حوالي 15% من نسبة الوفيات التي حدثت في ذلك العام والبالغة حوالي 56.4 مليون حالة.

تتخذ أمراض القلب أشكالًا مختلفة وأنواعًا عديدة.

وقد تحدث بسبب عدة عوامل من ضمنها التدخين وارتفاع الكولسترول وارتفاع ضغط الدم والسكري وحتى الأمراض الوراثية.

السبب التالي للوفاة عالميًا هو السكتة الدّماغية، تليها التهابات الجهاز التنفسي السفلي، مرض الانسداد الرئوي المزمن، والرغامى، والقصبات الهوائية، وسرطان الرئة.

أما بقية الأسباب العشرة الأولى للوفاة فتشمل مرض السكري، وأمراض الزهايمر، وأمراض الإسهال، والسل، وحوادث السير.

وتشكل أمراض القلب والسكتات الدماغية 27% من مجموع الوفيات، وأكثر من نصف الوفيات في جميع أنحاء العالم ترجع إلى هذه الأسباب العشرة الأولى.

9- مغلق بإحكام :

خلال عملية التحلل عند بعض الناس، يتم تشكل مادة شمعية تغطي الجسم كله وتسمى “adipocere”.

مكن أن تكون هذه المادة إما بيضاء، رمادية، أو صفراء اللون، ولها درجة لزوجة وكثافة متناسقة.

وبمجرّد تشكيلها، فإنها تساعد على الحفاظ على الجسم وتبقيه طازجًا (حسنًا؛ الطازج كما يمكن أن يكون الجسم الميت) لعدة سنوات.

عندما يبدأ الجسم في التحلّل، تطلق الخلايا الدهنية الأنزيمات وتفكّك الدّهون الثلاثية إلى أحماض دهنية مشبعة وغير مشبعة في عملية تسمى التحلّل.

في الظروف المناسبة سوف يستمر التحلّل حتى تتحوّل جميع الجزيئات إلى الأحماض الدهنية، ثم تتفاعل مع الهيدروجين لتشكيل المركبات التي تجعل المادة الشمعية تبطئ عملية التحلّل من خلال مقاومة عمل البكتيريا التي تبدأ من ناحية أخرى بمهاجمة الجسم.

يمكن أن تكون المادة الشمعية محبطة للسلطات في المقابر لأنها تمنع عملية إعادة استخدام مخططات أراضي الدفن والقبور.

ومع ذلك؛ وجد العلماء وعلماء الآثار أن هذه المادة مفيدة للغاية لأنها تعطيهم القدرة على تشريح وفحص الجثث التي تمّ دفنها لفترة طويلة حتى تلك التي عمرها قرن من الزمن.

8- المتوفى لا يزال خامدًا وساكنًا:

التخشب الموتي وهو تصلب الجسم بعد الموت، ويحدث بسبب فقدان أدينوسين ثلاثي الفوسفات، وهي عملية تجبر عضلات الجسم على التقلص والانقباض وتصبح قاسيةً ومتيبسة.

ويؤثر على العضلات الصغيرة قبل العضلات الكبيرة ويبدأ بعد ساعتين من الوفاة.

يدوم التخشب الموتي بين 36 و 48 ساعة، حتى يشمل الجسد كله ثم يقوم الجسد بعكس العملية والعودة إلى حالة الارتخاء.

يمكن عكس عملية التصلب في وقت مبكر عن طريق تمديد العضلات.

يتصلب الجسم في درجات الحرارة الدافئة بسرعة أكبر من البيئة الأكثر برودة.

وهذا هو السبب في أن ضحايا الغرق في كثير من الأحيان تبقى أجسادهم لينة عند سحبهم من الماء حتى لو غمرهم الماء لعدة أيام.

ويتم التصلب بسرعة أيضًا إذا كان هناك نشاط بدني مكثف قبيل وقت الوفاة.

يستخدم الطب الشرعي التخشب الموتي لمساعدتهم على تحديد وقت الوفاة.

إذا كان الجسم جامدًا، هذه الطريقة ليست دائمًا دقيقة، ولكن بسبب العديد من العوامل التي يمكن أن تؤثر على الجدول الزمني لتيبس الأعضاء.

7- تغير اللون:

ازرقاق الجثة: وتحدث عندما يتوقف الجسم عن ضخ الدم المتبقي خلال الأوردة بعد توقف القلب.

هذا بسبب استقرار الدم في الجزء السفلي من الجسد استجابةً للجاذبية وينتج عنه البقع الأرجوانية الداكنة في تلك المناطق.

وهذه البقع يمكن أن يختلف لونها من ضحيةٍ لأخرى اعتمادًا على وضعيتهم بعد الوفاة.

على سبيل المثال؛ فإن الجسد على ظهره تظهر البقع في الأماكن التي تلمس الأرض أو السطح الذي هم عليه.

إذا كان الضحية قد شُنق، فإن الدم سوف يظهر في القدمين، رؤوس الأصابع، و شحمة الأذن.

ويطلق عليه أيضًا الزرقة الرّميّة أو ركود الدوران، ويبدأ بالظهور في غضون 30 دقيقةً من توقف القلب ويستمر لمدةٍ تصل إلى 12 ساعة.

بعض السموم يمكن أن تصنع التلون بألوان مختلفة، والتي تساعد الطب الشرعي عند تحديد سبب الوفاة.

فمثلًا بوجود أول أكسيد الكربون سوف تتحول الكدمات إلى لون وردي الكرز.

6- حان وقت الوجبات الخفيفة :

إن جسمك ممتلئ بالبكتيريا، وبمجرد أن تموت، فإنها ستقوم بالتّغذّي عليك.

بعد الموت تبدأ الميكروبات في الأمعاء بتناول الجسم من الداخل إلى الخارج.

وبعد فترةٍ وجيزة تبدأ البكتيريا الموجودة على الجلد أو في بيئة الجسم بتحليله من الخارج إلى الداخل.

لماذا لا نواجه هذه المشكلة مع البكتيريا عندما نكون على قيد الحياة؟ السبب الأكبر هو نظام المناعة لدينا، الذي لم يعد يعمل بعد الموت.

البكتيريا أيضًا تنمو بقوةٍ في درجات الحرارة الدافئة، وبدون وجود أي طريقة لتوليد الحرارة، يبدأ الجسم يبرد مباشرة بعد الموت.

هناك خط صغير نسبيًا بين عيشنا حياةً صحية وكوننا نؤكل من قبل البكتيريا الخاصة بنا.

فبينما نحن على قيد الحياة؛ يقاتل جسمنا باستمرار ضد البكتيريا الضارة التي تحاول مهاجمتنا.

وعندما نموت نخسر المعركة.

5- إما ان تغامر بقوة أو لا تفعل شيء

تنتفخ الجثث بعد حوالي أربعة أيام من الموت في مرحلةٍ تسمّى (الانتفاخ).

ويرجع ذلك إلى تراكم الغازات والسوائل التي يطلقها انحلال الجثة الذاتي، حيث يمتلئ البنكرياس والأعضاء الأخرى بالإنزيمات الهضمية وتفكك نفسها. (يحدث هذا عندما لا يمر الجسم بعمليةِ التحنيط أو الحفظ).

يبدأ التورم في البطن ويزداد تدريجيًا إلى الجزء الأمامي من الجسم بأكمله.

كما أن الأنسجة المتحللة تجعل البشرة تصبح مشوهةً وتشكل التقرحات، في حين يخرج السائل من الرئتين أيضًا عبر الفم والأنف، مما ينتج رائحة فظيعة.

فالطقس الدافئ يزيد من معدل التورم في حين أن الطقس البارد يبطئه.

الذباب وغيرها من الحشرات تنجذب بقوةٍ إلى روائح إفرازات الجسم المنتفخ.

ومن المعروف أن الذبابة الزرقاء الكبيرة تضع بيضها في الجثث في وقت مبكر من عملية التحلل، وبعض الخنافس سوف تعيش في الجثث بعد أن تبدأ بالجفاف.

الطب الشرعي يمكن استخدام أنواع مختلفة من البق التي تصيب الجسم للمساعدة في تحديد الوقت التقريبي للوفاة.

كما يدخل الجسم المراحل المتأخرة من الانتفاخ، فإنه يبدأ أيضا بالتعفن، وهي عملية التفتت أو التفسخ.

بحلول هذا الوقت في الغالب يكون الجلد قد فَنِيَ، وبدأ الجسم ينهار على نفسه. ي

ميل الناس البدناء إلى التحلل بسرعة أكبر من أولئك النحلاء أو متوسطي الوزن، ويقول العلماء هذا لأن لديهم سوائل أكثر في أجسامهم التي تلائم عملية التحلل.

4- الخوف حتى الموت :

أن تكون “خائفًا حتى الموت” هو استعارة مجازية شائعة في الكلام، ولكن هناك الكثير من الحقيقة خلف ذلك.

عندما يجد الأشخاص أنفسهم في حالةٍ من الخوف والذعر الغامر، تتدخل رد فعلهم الفطرية والغريزية للقتال أو الهرب.

ويحدث هذا بسبب تدفق الأدرينالين ليغمر الجسم، مما يجعل الجسم يعاني ارتفاع معدل ضربات القلب، واتساع حدقة العين، وزيادة تدفق الدم إلى العضلات.

إفراز الأدرينالين يفتح أيضًا قنوات الكالسيوم في القلب التي تسبب انقباض وتقلص عضلة القلب.

في الحالات الخطيرة يتم ضخ الأدرينالين باستمرار خلال الجسم، وقنوات الكالسيوم تبقى مفتوحة، وتظل عضلات القلب غير قادرة على الاسترخاء.

وهذا يمكن أن يسبب للفرد اضطراب النظم القلبي، وهذا يعني أن القلب لا يخفق بانتظام.

وهذا بدوره، يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وفقدان الوعي، والتي يمكن أن تسبب كل أنواع المشاكل الصحية وحتى…. الموت.

في حين أن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل القلب الموجودة لديهم مسبقًا هم أكثر عرضةً للنتائج الشديدة من الأدرينالين، حتى الأفراد الأصحاء معرضون لخطرِ الموت بسبب عدم انتظامِ ضربات القلب.

الخوف أيضًا ليس هو الجاني الوحيد فأي مشاعر شديدة ومفرطة، والناجمة عن أشياء مثل الضوضاء العالية للغاية أو حدث رياضي، يمكن أن تؤدي إلى رد فعل.

3- بعد التفكير مليًا:

قد يظل الرأس المقطوع واعيًا لبضعِ ثوانٍ بعد قطع الرأس.

يقول العديد من العلماء أنه من غير المحتملِ أن يحدث ذلك لأن فقدان الدم والأكسجين سيسبب للدماغِ الدخولَ في غيبوبةٍ على الفور، ولكن الدراسات الحديثة على الحيواناتِ تشير إلى أنه قد تكون هناك بعض الحقيقة وراء هذا الإدعاء الغريب.

ففي عام 2011 قام العلماء الهولنديون بقياسِ موجات الدماغ من الفئران قبل وبعد قطع الرأس ووجدوا نشاط الدماغ من مستوياتٍ واعيةٍ في الفئران لمدةِ أربعِ ثوان تقريبًا بعد أن تم قطعُ رؤوسهم.

أظهرت دراسةٌ أجريت في عام 2002 أن خلايا الدماغ يمكن أن تبقى على قيدِ الحياة لعدةِ أسابيع بعد الوفاة في المختبر.

إن خلايا الدماغ الباقية على قيد الحياة في المختبر تختلف عن النشاط الواعي في العالم الحقيقي، على الرغم من ذلك. يعتقد بعض العلماء أن أي حركات متصورةٍ بعد الموت هي تشنجات عضلية تحدث بشكلٍ غير إرادي مع إيقاف الجسم.

2- عقبات في الطريق:

هناك أكثر من 200 جثة على قمة جبل افرست.

بعضها مخفي، ولكن البعض يعامل كمعالمَ طبوغرافية للمتسلقين الذين يحاولون الوصول إلى القمة.

وأكثر الجثث شهرةً تعود إلى (Tsewang Paljor) الذي توفي في عاصفةٍ ثلجية في ايفرست عام 1996.

وعندما يكون الثلج سطحيًا أو قليل الكثافة نسبيًا، يجب على المتسلقين أن يتخطوا على أرجلهم الممتدة لأنهم يقتربون من القمة.

على ارتفاع 29,000 قدم(8,800 متر)، جبل ايفرست هو أطول جبل فوق الأرض في العالم.

ومنذ خمسينيات القرن الماضي قام أكثر من 4000 شخص بتسلقه، كما عرف 216 شخصًا فارقوا الحياة على سفحه.

وغالبًا ما تترك الجثث على ايفرست لأنها تحوي الكثير من المخاطر أثناء محاولة إنزالها إلى الأسفل. الهواء رقيق جدًا بالقرب من القمة، خلايا الدماغ تبدأ بالموت بسبب نقص الأكسجين.

هناك فرصة جيدة للموت بانتظار مَن يحاول إزالة الجثث المجمدة من قبورهم الثلجية.

1- أسماك القرش مقابل آلات البيع:

ومن غير المرجح أبدًا أن تقتل على يد أحد أسماك القرش -فإن الولايات المتحدة تشهد 16 هجومًا من أسماك القرش كل عام، مع أقل من وفاة واحدة كل سنتين إحصائيًا.

ومن ناحيةٍ أخرى تودي آلات البيع بحياة 2.18 شخص في السنة، مما يجعل احتمال وفاتك بسبب مصادر وجباتك الخفيفة تقريبًا ضعف احتمال قتلك من قبل أسماك القرش.

الكثيرُ من الأسباب الأخرى تشكل خطرًا أكبر للموت من هجمات سمك القرش.

ويسبب سقوط جوز الهند حوالي 150 حالة وفاة سنويًا، وتقتل الأبقار 20 شخصًا في السنة، والنحل مسؤول عن 100 حالةِ وفاة كل عام.

وعلى نطاق واسع؛ يموت ما يقارب 6,000 شخصًا جراء التّعثّر والسقوط في المنزل كل عام، ويحصد البعوض حياة أكثر من 800,000 شخص كل عام، وينجم ذلك أساسًا عن الملاريا في البلدان النامية.


  • المترجمة : ولاء السيد شماع
  • تدقيق: سمر عودة
  • المصدر