اغرب عشرة اطعمة في العالم

لا يوجد شيء مرغوب بشكلٍ عالميٍ أكثر من الطعام الجيد. فعلياً، لا شيء. فبعض الأشخاص لا يحبون السيارات الفارهة، وبعضهم لا يهتم بتصاميم الملابس الحديثة، والبعض الآخر لا يجد في أفلام هوليوود السنيمائية الشهيرة أي متعةٍ لهم. كل هذه الأمور ممكنة. حيث إن أغلب الناس يرضون بالأمور والأشياء العادية والبسيطة.

ولكن لكل قاعدةٍ استثناء. وبحسب رأينا فإن الطعام هو ما يخرق هذه القاعدة. فجميع الناس يحبون الطعام الجيد! بينما يعتبر الحكم على طبقٍ ما أنه لذيذ هو أمر نسبي ويختلف من شخصٍ لآخر، فإن الأمر المؤكد هنا أنه إذا أعطيت الفرصة للاختيار بين الطعام الجيد والطعام عديم النكهة، سيختار الجميع بالطبع الطبق الشهي- باستثناء متبعيّ الحميات الغذائية. كم عدد الأشخاص الذين سيختارون طبقاً عديم النكهة بدلًا من طعامٍ مالح أو حلو أو حار أو كل هذه النكهات مجتمعةً معًا؟ فعلياً، لا أحد. ففي عالم الطبخ، المذاق هو الأهم.

تكرار تذوق نكهة معينة هو أمرٌ لا يعد أقلّ أهميةً من مذاق النكهة بحد ذاتها. إذا وقعت في حب نوعٍ معين من الطعام- لنقل الدجاج بالزبدة من مطعمٍ هندي- فإنك سترغب بالعودة مرةً أخرى إلى هذا المطعم، وسوف تعود. و لن تتوقف عن العودة مرارًا وتكرارًا إلى أن تتلاشى روعة هذا المذاق بالنسبة لك. لقد عرفت سر هذا المذاق الرائع وتفحّصته وتذوّقته من جميع النواحي. وفي كل مرةٍ تعيد طلب هذا الطبق، سيفقد قليلًا من روعته، على الرغم من أنك قد تشعر بأنه حافظ على نفس مذاقه منذ المرة الأولى التي سيطرت على حاسة التذوق في فمك.

وكما يقول البعض، التغيير هو ملح الحياة. ويمكن للتغيير أن يكون عبارةً عن توابل جديدة تضاف إلى الطعام. نكهةٌ لم يتم تذوقها من قبل- على أن تكون نكهةً لذيذةً بالطبع- فإنها ستضيف لمسةً من الاستمتاع والتجديد في الطعام. لذلك يحرص الطباخون في “هوت كوزين- المطاعم الرفيعة” على إضافة مكوناتٍ ونكهاتٍ غريبة ونادرة يصعب عليك إيجادها في المحال التجارية العادية. ويكون مرتادي هذه المطاعم متحمسين لتذوق نكهاتٍ وأطعمةٍ لم يتذوقوها من قبل، وهذه قائمةٌ بأندر الأطعمة المتواجدة على سطح الكرة الأرضية.

بعضها قد تكون تذوقتها أو اشتريتها من قبل وأغلبها، على الأرجح، لم تفعل. ولكن إذا أتيحت لك الفرصة لأن تتذوق بعضها فاجعلها تستحق التجربة.

10- الزعفران

لا بد من أنك سمعت بهذه النبتة من قبل. الزعفران من التوابل الهندية التي يتم زراعتها كواحدةٍ من أفضل الأطعمة على الإطلاق. حيث يُزرع ويحصد في أماكن كثيرة من العالم، ولكن تعود ندرة هذا النوع من التوابل إلى صعوبة حصاده. ولإنتاج رطلٍ واحدٍ من الزعفران بالطريقة الصحيحة، يجب زراعة ما يقارب خمسين ألف إلى سبع وخمسين ألف زهرة زعفران وحصادها برفق ودقة.

وللمهتمين، فإن زراعة هذه النبتة تستهلك مساحة ما يعادل ملعب كرة قدم. ويتراوح سعر رطل الزعفران من خمسمائة إلى خمسة آلاف دولار اعتمادًا على جودته. إذا حدث ورأيت طبقاً يحتوي على الزعفران فلا تتردد في أخذه، فهذا لا يحصل لك في كل يوم.

9- دينسوكي البطيخ الياباني الأسود

هل أنت مستعدٌ لدفع ستة آلاف دولار وأكثر من أجل شراء بطيخةٍ واحدة؟ على الأرجح لا، ولكن إذا كنت تملك أموالاً طائلة ورغبةً في تذوق هذا المذاق البطيخي الشهي، فقد تدفع هذا المبلغ. وبطيخ دينسوكي معروفٌ بقشرته الخارجية. قشرة سوداء صلبة غير مخططة، فهي لا تشبه البطيخ العادي من النظرة الأولى. ينمو هذا النوع من البطيخ في جزيرة هوكايدو اليابانية، وينمو منها فقط حوالي 65 حبةً في السنة- وهذا يعني أن عدد الأشخاص الذين أتيحت لهم الفرصة لتذوقه قليلٌ جداً.

8- شمّام يوباري

يشتهر اليابانيون بفاكهتهم النادرة. وشمام يوباري يشبه الشمام العادي من الخارج ولكن مذاقه يختلف اختلافاً كبيراً. شكله مدورٌ تمامًا وطعمه حلو أكثر من الشمام المعروف لدينا. وعلى خلاف بطيخ دينسوكي، فإن شمام يوباري ليس باهظ الثمن (فسعر الحبة الواحدة منه ما يقارب مئة وخمسين دولارًا). وعلى الرغم من ذلك فإن طعمها لذيذٌ جدًا. تنمو هذه الفاكهة في يوباري، وهي منطقة موجودة أيضًا في جزيرة هوكايدو، ويعود الفضل في طعمها المميز إلى الرماد البركاني الموجود في تربة تلك المنطقة.

7- فطر ماتسوتاكي (فطر الصنوبر)

ينمو فطر ماتسوتاكي في مناطق عدة حول العالم- ومنها الصين وكندا وفنلندا والولايات المتحدة والسويد- ولكن تم استخدامه في الطعام لأول مرة في المطابخ اليابانية حيث ينمو هناك أيضًا. ويقال أن مذاقه لاذعٌ ولحمي، مع مزيج من النكهة يشبه مذاق فطر بورتبلو. ويسعى الطباخون اليابانيون لاستخدامه بكثرةٍ في أطباقهم رفيعة المستوى، ولكن لسوء الحظ فإن عملية إنتاجه صعبة.

وتقوم اليابان باستيراد هذا النوع من الفطر من جميع أنحاء العالم، حيث يبلغ سعر الكيلو غرام الواحد منه حوالي 90 دولار. أما بالنسبة للفطر الذي يتم إنتاجه محليًا فإنه يباع بألفين دولار للكيلو غرام الواحد.

6- شوكولا Knipschildt

الشوكولا التي يصنعها ” Knipschildt” ليست أبدًا كالشوكولا العادية التي تتناولها كل يوم. صانع الشوكولا ” Fred Knipschildt” قام بابتكار نوعٍ هشٍ من الشوكولا الداكنة والترفل (الكمأ) الأسود- وهو أندر أنواع الفونجي (Fungi). كل قطعة شوكولا تحتوي في داخلها على حبة ترفل وتكون مطليةً بالشوكولا الداكنة والغنية. بدأ Knipschildt بتصنيع هذا النوع من الشوكولا عندما انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1996، وواظب على تصنيع هذه الحلوى منذ ذلك الوقت. وتُباع هذه الشوكولا المصنوعة يدويًا بألفين وستمئة دولار مقابل الرطل الواحد، وهذا يعني أن مذاق وقوام هذه الشوكولا الشهية سيتذوقه فقط عشاق الشوكولا ومحبوها.

5- لحم كوبه

أي شخصٍ يحب تذوق شرائح اللحم سيكون بالتأكيد قد سمع عن لحم كوبه. حيث يتم إنتاج هذا اللحم في محافظة هيوغو اليابانية، فالأبقار التي تتحوّل في النهاية إلى لحم كوبه تتم رعايتها وتنظيمها باهتمامٍ كبير طوال فترة حياتها. إن أبقار أواجي التي يتم إنتاج لحم كوبه منها تعيش حياة رفاهيةٍ وراحة مقارنةً بأقرانها من باقي القطيع المحلي. حيث يتم إطعامها من أفضل الأعشاب- بشكلٍ معتدل- وأيضًا تُقدم لها البيرة لتساعد على استرخاء عضلاتها. ويتم تقديم جلساتٍ من المساج لها بشكلٍ يومي للمحافظة على طراوة لحمها، وبشكلٍ عام فإن هذه الأبقار تعيش أفضل حياةٍ يمكن لبقرةٍ عادية أن تعيشها. كل هذه السعادة والراحة التي تعيشها البقرة يجب أن تنتج لحماً شهياً لا يقاوم، حيث يباع الكيلو غرام الواحد منه بسبعمئة وسبعين دولارًا.

4- ألماز كافيار

هذا الطبق الفاخر متعارفٌ عليه بأنه للأغنياء فقط. الكافيار هو عبارةٌ عن بيض الأسماك، وكما يمكنك أن تتوقع، فإن إنتاجه عمليةٌ صعبة جدًا. وكافيار ألماز هو النسخة الذهبية من كل أنواع الكافيار؛ حيث يتم إنتاجه من بيض سمك البيلوغا “Beluga Sturgeon”- وهو نوعٌ نادرٌ جدًا من الأسماك والذي تواجد منذ عصر الديناصورات- ومن المعروف أن رطلًا واحدًا منه يباع بما يقارب ثمانية آلاف وأربعمئة دولار إلى خمسة عشر ألف وخمسمئة دولار، وهذا بالطبع يعتمد على نوعية السمك. ويعود غلاء سعره إلى أن هذه الأسماك تأخذ وقتًا طويلًا للبلوغ وإنتاج البيض، وذلك يستغرق حوالي عشرين عامًا. يتم إنتاج كافيار الماز في إيران ويتم بيعه فقط في محلٍ واحدٍ في لندن، وهو بيت الكافيار والبيونير “The Caviar House and Punier”.

إذا رغبت في تجربة هذا الطعام ولديك الجرأة لدفع ثمنه، فلا تتردد في الاتصال الآن. حيث إن قائمة الانتظار تستغرق حوالي أربع سنوات.

3- الترفل (الكمأ) الأبيض

يعتبر الترفل الأبيض، مثل قرينه الترفل الأسود، نادر الوجود بشكلٍ كبير. وتنمو هذه النباتات بشكلٍ طبيعي في مناطق محددةٍ جدًا من إيطاليا وفرنسا وكرواتيا، ولكن يمكن إيجادها أيضًا في مناطق أخرى. فمن المعروف أن عملية إنتاجها وزراعتها أمرٌ صعبٌ جدًا، ولذلك فهي توجد بشكلٍ طبيعي في البرية.

ويباع الترافل الأبيض في أي مكانٍ بسعرٍ يتراوح ما بين ألف وثلاثمئة وستين دولار إلى أربعة آلاف ومئتي دولار للرطل الواحد، أما حبات الترافل الكبيرة فإنها تباع بسعرٍ أكبر بكثير. وكمية الترافل التي تزن 3.3 رطل تباع بسعر ثلاثمئة وثلاثين ألف دولار، وهو مبلغٌ ضخمٌ جدًا لتدفعه مقابل أن تحصل على طعامٍ يعتبر فطرًا في نهاية الأمر.

2- حساء عش الطائر

هذا الطبق الصيني يعتبر من أندر أنواع الطعام على الأرض. فهو معروفٌ بشكل رسمي بـ “كافيار الشرق”، ويتم تقديم هذا الطبق على قائمة الطعام الصينية منذ أكثر من أربعمئة عام. ويحتوي هذا الطبق على أعشاش طيور الكهف المعروفة باسم “cave swifts” وهي نوعٌ نادرٌ جدًا من الطيور.

نعم، إنه حساء عش الطائر فهو يتكون بشكلٍ أساسي من عش الطائر بحد ذاته. يمكنك أن تتخيل أن الحصول على مكونات هذا الحساء سيكون … صعباً. بالأخص إذا كان هذا الطائر النادر، طائر الكهف، يبني أعشاشه حقاً داخل الكهوف. وتقوم هذه الطيور ببناء أعشاشها بواسطة لعابها، والتي يتم خلطها بالنهاية مع مكوناتٍ أخرى لنحصل على قوام الحساء الجيلاتيني. ويباع الرطل الواحد من هذا الحساء بما يتراوح بين تسعمئة وعشرة دولارات إلى أربعة آلاف وخمسمئة وخمسة وثلاثين دولارًا.

1- الذهب

نعم هذا صحيح، لا يوجد أي مكوناتٍ أخرى هنا، فقط الذهب الخالص. الجميع يحب الذهب لدرجة أننا طوّرنا نوعًا قابلاً للأكل منه. على الرغم من أنه قابلٌ للأكل، لا يملك أي نكهةٍ خاصة أو طعمٍ مميز، بمعنى أنه لا يضيف أي طعمٍ جديدٍ للطبق الذي تتناوله غير لمعانه.

ولكن بعض الناس يتضورون لتناوله كرمزٍ دالٍ على رقي مستواهم الاجتماعي. يتم بالعادة تقطيع الذهب القابل للأكل على شكل شرائح ويضاف إلى المشروبات أو يضاف للزينة على بعض الأطباق. ويباع الكيلوغرام من الذهب القابل للأكل بما يتراوح بين ثلاثة وثلاثين ألف دولار ومئة وعشرة آلاف دولار، لأن مقولة “أنا آكل كالزعيم” لا تنطبق إلا على الأشخاص الذين يدفعون المال مقابل تناول الذهب بدلاً من ارتدائه.


ترجمة: رانا طهبوب
تدقيق: رزان حميدة
المصدر

أنا طالبة علم تحب المعرفة و القراءة و التعرف على ثقافات الشعوب الأخرى، درست الترجمة لأتمكن من استخدام اللغتين الانجليزية و العربية في التعبير عن الأمور المتعددة بطريقتين مختلفتين كما تستدعي قواعد كل لغة على حدى