أشهر عشرة كاذبين عبر التاريخ

يكتسب الكذب شهرة بأنه شيءٌ سيء رغم أنّه في بعض الأحيان قد يدفع الناس لأن يصبحوا أفضل ويصلوا لمراتب أعلى حتى وإن كان الكذب يكسب صاحبه شهرةً سيئة. صدقونا عندما نقول أنّ بعض الأكاذيب كانت سبباً في نجاة البعض بحياتهم، وفي هذا المقال نعرض لكم أكثر عشر أكاذيب ناجحة.

١- هيرودوتس:

هذا المؤرخ الإغريقي القديم الذي سجل أحداث الحرب بين الإغريق والفرس التي قامت في القرن الخامس قبل الميلاد والتي تمثلت في أفلامٍ كثيرة كفيلم “٣٠٠ محارب” وُصفت من قِبل أحد المعاصرين أنها أكاذيب وسُمي هيرودوتس “أبو الأكاذيب”. فكما قال عنه المؤرخ المعروف ثويسيديس إنه مجرد راوٍ للقصص. وفي عرضٍ لفيلم كارتون باسم “تاريخ العالم” يقول البروفيسور لاري جونيك أنّ الكثير من المقولات الجميلة والمنمقة التي قالها ملك سبارتا مثل “تعال وخذها” عندما طُلب منهم الاستسلام وتسليم أسلحتهم للفرس وغيرها الكثير من الجمل كانت ملفقة ١٠٠٪. لا توجد أكاذيب ولّدت الكثير من الدراما والتسلية للجمهور على مر التاريخ كأكاذيب هيرودوتس.

 

٢- روبرت ريبلي:

عندما يبدأ شخصٌ ما مؤسسةً ثقافية بعنوان “صدق أو لا تصدق” فسيتبادر إلى ذهنك سريعاً أنّ المصداقية لن تكون عائقاً في هذه المؤسسة. بدأ الأمر في ١٩٢٩ عندما قال ريبلي أنّ الولايات المتحدة مفتقرة لنشيدٍ وطني وأصبح لريبلي شهرةً واسعة. وفي عام ١٩٣٢ انتُخب كأكثر رجل معروف في الولايات المتحدة وخُصصت له مجلات وأفلام وبرامج تلفيزيونية باسمه حتى أنّ الكثير من المعارض أُقيمت باسمه وتغطيها مجلة نيويورك تايمز حتى اليوم. للأسف أصبح معروفاً أنّ الكثير مما كان يقوله ريبلي هو مجرد أكاذيب كأكذوبة سقوط أينشتاين في مادة الرياضيات.

٣- جون يوجين روبرت-هودين:

في ١٨٥٦ كانت الثورات في الجزائر تهدد السلطات الفرنسية وقد علمت السلطات أنّ الثوار يؤمنون بقدرات الملّة السحرية فأرسلت السلطات روبرت-هودين ليأتي بسحرٍ مماثل أو أقوى وقد نجح هودين بمنع الثورة في الجزائر بدون إراقةِ الدماء. قام هودين بالكثير من المقالب السحرية كالإمساك بالرصاصة وهي في الهواء والمقلب الكهروميغناطيسي حيث جعل الكثير من الرجال الأقوياء يبدون ضعفاء. كان روبرت هودين من السحرة الذين وضعوا أُسس السحر المعاصر وهو أيضاً مخترع الواقي السحري الذي لم يقِ من الإصابات في حقيقة الأمر.

٤- كاونت سانت جيرماين:

كان كثير التردد في بلاط الملك لويس الخامس عشر في القرن الثامن عشر وخدم كدبلوماسي وعميل سري وملحن وكاتب كما أنه زعم امتلاك القوى السحرية والعديد من أنواع الخيميائية والأهم من ذلك كله هو أنّه أول من ربح حب واهتمام بلاط الملك لادعائه أنّه يمتلك القدرة على تحسين كلّ أنواع الأحجار. كان يقوم بذلك عن طريق أخذ الأحجار سيئة الجودة واستبدالها بأخرى عالية الجودة عندما يجدها في فرنسا. ادّعى أيضاً أنّه يمتلك العديد من أسرار المجتمع وأنّ عمره وقتها كان أربعة آلاف عام. الغريب في الأمر أنّ الكثيرين من أتباعه يعتقدون أنه حيٌ إلى اليوم.

٥- جاسبر ماسكلين:

في مقولة مقتبسة عن فيلم “خادع الحرب” الذي يحكي قصة جاسبر يقول “إذا كان بإمكاني خداع المُشاهد المنتبه وهو واقفٌ أمامي فبإمكاني بالتأكيد خداع الألمان الواقفين على بُعد ميل”. يحكي الفيلم إنجازات جاسبر وبالذات تلك الكاذبة منها. أثناء الحرب العالمية الثانية نجح جاسبر في اختراع ما يُسمى بمراقبة الجيش الكاذب والتي تمكن من خلالها من إنجاح غزوات الجيش النورماندي ومساعدة شمال أفريقيا في التحرر من احتلال الأكزيس. ولكنّ جاسبر ماسكلين ضخّم إنجازاته وادعى أنه اخترع نظام كشافاتٍ ضوئية توقف تأثير قنابل الألمان الليلية.

٦- أليستر كراولي:

كراولي معروفٌ اليوم بكونه أحد أعضاء المجتمعات السحرية في المملكة المتحدة في أوائل القرن العشرين وهو معروفٌ أيضاً لاستهزائه من حركة إعادة الإحياء الدينية التي قامت في القرن التاسع عشر. كما ادعى كراولي أنه يمتلك القدرة على إخفاء نفسه وغيرها من القدرات الخارقة ثم قام بالاستهزاء من قدراته في كتابه “كتاب الأكاذيب” الذي يتكون من ٩٣ صفحة بها ٩٣ وحدة والذي قام بوضع المزيد من الادعائات الخرافية فيه. كما ادعى كراولي أنّ الماسونيين قد طلبوا منه الانضمام إليهم لأنه يعرفُ سرّهم ولكنه رفض الانضمام لأنه في الحقيقة قد اختلق موضوع هذا السر.

٧- راوول والنبرج:

وللعودة إلى موضوع الكذب على النازيين كانت كذبات راوول والنبرج الرائعة منقذة لحياة الكثير من البشر. قام والنبرج بعمل آلاف جوازات السفر المزورة لليهود الذين يريدون العبور من هنجاريا إلى السويد هرباً من النازيين مما أنقذ حياة الآلاف. كان راوول متفانياً في عمله لدرجة أنّه كان يقف فوق القطار وهو يتحرك ليوزع جوازات السفر على الناس.

٨- هاري جيرجيسون:

بعد قتل عائلة رومانوف في ١٩١٧ تقدم الكثيرين ليدّعوا أنهم من هذه العائلة الملكية ولكن لم يكن أحد في مثل وفاء هاري جيرجسون لكذبته، فابن مدينة نيويورك اليتيم ظل يدّعي أنّه مايكل رومانوف بنفسه حتى وفاته في ١٩٦٢. قُبض على جيرجيسون وحاكمته السلطات ثم رحلته لانتحال شخصيةٍ أخرى ومع ذلك ظل متمسكاً بادعائه واستخدم جيرجيسون هذه الادعائات لحجوزاتٍ في مطاعم هوليوود الشهيرة والالتحاق بجامعة هارفارد والتعرف على المشاهير. يريك هذا أنّ تصديق أكذوبتك يجعل الناس تصدقها أيضاً في النهاية.

٩- آلان أيبل:

معروفٌ كفاية لدرجة أنّ نيويورك تايمز نشرت مقالة تأبينٍ له في عام ١٩٨٠ والتي تبين أنها كذبة بعد يومين من نشرها فآلان أيبل مازال مخادع يعيش إلى اليوم ويحب دائماً إحراج دور النشر الكبيرة كما ينبه دائماً أنّ البشر ينزعجون من لا شيء. من الخدع التي قام بها أيبل هي مجتمع عري الحيوانات غير المحتشمة والتي لقيت اهتماماً عالمياً وطالب أيبل بكسوة الحيوانات لستر عوراتها. كما قام أيبل بخلق الكثير من المؤسسات الوهمية والتي ننصحك بالقراءة عنها على موقعه.

١٠- ويليم فويت:

ليس بإمكان الكثير من الناس اكتساب الشهرة عبر انتحال شخصية من قوات الجيش وحتى الذين يفعلون ذلك لم يقدروا أن يفعلوها بسلاسة فويت. ففي ١٩٠٦ حيث قام فويت باستئجار بدلة رقيب في الجيش والتي لم تكن على مقاسه وذهب إلى الثكنات ليأخذ عشرة جنود بصحبته. ذهب بالجنود إلى مركز ضاحية كوبينيك في برلين وأمر الجنود بالقبض على المحافظ وأمين خزنة البلدة ثم أخذ أربعة آلاف مارك عنوة. أُلقي القبض على فويت بعد الحادثة بعشرة أيام وأصبح محبوباً ضمن الجزء المعادي للجيش في ألمانيا ولذلك تم الحكم عليه بالسجن مدى الحياة بعد أن كان قد حُكم عليه بسنتين فقط.


ترجمة: ميرا المهدي
المصدر

طبيبة أعشق العلم و التثقف و أود أن أشارك الناس شغفي في القراءة.