أحد عشر إسعافاً أولياً معروفاً يطبقها أغلبنا بشكلٍ خاطىء

إن معرفة الإسعافات الأولية الأساسية أمر مهم، لكن تنفيذ هذه الإسعافات بشكل صحيح هو أمر حاسم.

نحاول في هذه القائمة أن نعرض عليكم أكثر الأخطاء انتشاراً، والتي يرتكبها الناس عند إجراء الإسعافات الأولية:

1- معالجة الجروح بماء الأوكسجين، اليود، والكحول يمكن أن يكون خطيراً:

ما الخطأ في ذلك:

يدمر بروكسيد أوكسيد الأوكسجين خلايا الأنسجة الضامة، مانعاً الجرح من الشفاء. بينما يحرق اليود والكحول الخلايا السليمة ويسبب الألم، الصدمة، ويحرق بشدة في حال تم وضعه على الجرح.

الطريقة الصحيحة:

اغسل الجرح بمياه شرب نقية أو مياه مغلية، ثم طبق فوقه مرهماً يحتوي على مضادات حيوية. كما أنه لا يجب وضع ضماد على الجرح ما لم يكن الأمر ضرورياً جداً، وإلا الجرح سيصبح رطباً وسيستغرق وقتاً أطول للشفاء.

2- قد تسبب عملية التنفس الصناعي كسوراً في الأضلاع وضرراً في الرئة:

ما الخطأ في ذلك:

قد يسبب الضغط على القلب بهدف إنعاشه أثناء عملية التنفس الصناعي كسوراً في الأضلاع والذي قد يسبب ضرراً جسيماً للرئتين والقلب.

الطريقة الصحيحة:

لا يجب عليك القيام بعملية التنفس الصناعي إلا إذا كنت متأكداً أن قلب المريض لا ينبض، لا يتنفس، ولا يوجد طبيب قريب منك.

فبينما يتصل أحدهم بالإسعاف، يقوم آخر بعملية التنفس الصناعي للمصاب بإيقاع مئة ضغطة في الدقيقة.

أما بالنسبة للأطفال فنستخدم الأصابع بدلاً من راحة اليد كاملة وبإيقاع مختلف. يجب تنفيذ الإنعاش بالفم عندما يبدأ القلب بالعمل.

وكخيار آخر يمكن تطبيق ثلاثين ضغطة على الصدر ومن ثم النفخ مرتين في الفم ثم تكرار العملية ثانيةً.

3- قد يؤدي الباراسيتامول إلى مشاكل في الكبد:

ما الخطأ في ذلك:

يخفف الباراسيتامول والاسيتامينوفين كلاً من الألم والالتهاب، وهما يشكلان جزءاً من الكثير من الأدوية المعروفة.

تسبب الجرعة الزائدة منه فشلاً في الكبد والكلى.

الطريقة الصحيحة:

يجب حساب الجرعة جيداً، الحد الأقصى للجرعة الواحدة للبالغين هي غرام واحد (أربعة غرامات في اليوم).

يوجد الأسيتامينوفين في العديد من الأدوية، خاصةً مضادات الرشح والإنفلونزا، حيث يؤدي الجمع بين الأدوية إلى جرعات زائدة منه مسبباً عواقب وخيمة.

4- لا ترجع رأسك إلى الخلف أو تستلقي على ظهرك عند نزيف أنفك (الرعاف):

ما الخطأ في ذلك:

إذا فعلت ذلك فإن ضغط الدم في رأسك سيرتفع. لا يمكن أن تعرف كم هو خطير حادث النزيف هذا، حيث يمكن للدم أن يدخل إلى رئتيك و من المممن أن يسبب القيء.

الطريقة الصحيحة:

أبقِ رأسك مستقيماً لتخفيف الضغط، وضع كمادة باردة على أنفك ومن ثم أغلق أحد منخريك بإصبعك لمدة خمس عشر دقيقة، ثم افعل ذلك لمنخرك الثاني بينما تتنفس من فمك، كرر ذلك إلى أن يتوقف النزف.

إذا استمر النزف بعد ذلك أو إذا كان سببه ضرر خطير فاتصل بالإسعاف فوراً.

5- لا تسحب ضحايا الحوادث المرورية من السيارة ولا تساعدهم لأخذ وضعيات أكثر راحة:

ما الخطأ في ذلك:

معظم وفيات حوادث السير سببها أضرار في الرقبة أو العمود الفقري.

أدنى حركة أثناء محاولة الإنقاذ قد تقتل المصاب أو تؤدي إلى شلله.

الطريقة الصحيحة:

إذا كان الشخص مصاباً في رأسه، رقبته، أو بصدمة في عموده الفقري (كمثال، لا يشعر بأطرافه مع عدم وجود نزيف ظاهر)، اتصل بالإسعاف وراقب تنفس المصاب حتى يصل الطبيب.

6- لا يجب أن تأخذ الأدوية المقيّئة في حالات التسمم الخطيرة:

ما الخطأ في ذلك:

قد تسبب الأدوية المقيئة ضرراً في المري وقد تفتح طريقاً للقيء المُحمّل بالسم إلى الرئتين.

الطريقة الصحيحة:

في حال الاشتباه بالإصابة بالتسمم، اتصل بالإسعاف واشرح العوارض والمصدر المحتمل للتسمم، ودوّن الإجراءات المقررة. لا تحاول تقدير الخطر بنفسك أو أن تبحث عن النصيحة على الإنترنت؛ فيمكن لجرعة دوائية زائدة أو التسمم بالكحول أن يكون خطيراً كشرب زجاجة من البنزين في جرعة واحدة، حيث يمكن أن تموت الضحية خلال ساعة في حال غياب المساعدة الكفوءة.

7- ربط الأوردة لوقف النزف قد يؤدي إلى البتر:

ما الخطأ في ذلك:

إن ربط الطرف المصاب لوقف النزف إذا نفذ بطريقة خاطئة قد يؤدي إلى ضغط زائد في الطرف، فهو لا يوقف النزف بل يمنع دوران الدم مؤدياً لموت موضعي يحلل النسيج الحي.

الطريقة الصحيحة:

لف كمية كافية من الشاش المعقم أو القماش النظيف على الجرح مع الضغط بإحكام، هذا يفي بالغرض حتى وصول الإسعاف. الاستثناء الوحيد هو في حالة النزف الشديد حيث خطر الموت أعلى من خطر فقدان الطرف.

8- لا تضع ملعقة في الفم أو تسحب لسان شخص يعاني من التشنج (الصرع):

ما الخطأ في ذلك:

أثناء النوبة، يمكن للمصاب ابتلاع الغرض الموضوع في فمه والاختناق به لمنعه من عضّ لسانه.

الطريقة الصحيحة:

قد يبدأ المصاب بالاهتزاز بطريقة لا يمكن السيطرة عليها أو حتى قد يصبح لونه بنفسجياً، لكن التشنج هو أمر محدود ذاتياً، ولا يمكن للجسم إلحاق ضرر بالغ بنفسه.

فقط اتصل بطبيب خاص، وتأكد من إبعاد المصاب بالتشنج عن أي ضرر خارجي وأنه يتنفس بدون عوائق.

فمن الناحية الفيزيولجية؛ إنه من المستحيل أن تبتلع لسانك، وعضه ليس أمراً خطيراً جداً.

وبعد انتهاء نوبة التشنج مدد الشخص على جانبه ودعه يرتاح.

9- إذا لدغتك أفعى أو حشرة سامة فلا تمتص السم أبداً:

ما الخطأ في ذلك:

يمتزج السم مع لعابك متحولاً إلى هدف لغشائك المخاطي. سوف يسرع ذلك حالة التسمم ويمكن أن يؤدي إلى وذمة في الرئة أو فشل في القلب.

الطريقة الصحيحة:

إذا كان العضو الملدوغ أحد الأطراف، تمدد بحيث تكون المنطقة المتضررة أدنى من القلب. اتصل بالإسعاف واصفاً لهم ما الذي لدغك، واشرب الكثير من الماء.

10- لا تأخذ مريضاً أو مصاباً إلى أقرب مستشفى:

الخطأ:

أن تأخذ الشخص المريض أو المصاب إلى أقرب مستشفى.

الصواب:

اتصل بالإسعاف واصفاً الحالة واستمع جيداً لعامل الهاتف الذي سيخبرك إلى أين ستأخذ المصاب حيث لا تمتلك جميع المشافي الأدوية اللازمة والمتخصصة ولا حتى المعدات اللازمة، وقد يؤدي نقل المريض إلى زيادة الخطر عليه.

11- كيف تحقن بشكل صحيح:

الطريقة الخاطئة:

حقن الإبرة في عضلة مشدودة ومتوترة، بحيث تغرزها كثيراً أو أقل مما يجب في العضلة.

كما هو من الخطأ حقن الإبرة في أي جزء من العضلة.

الطريقة الصحيحة:

في البداية ، عقم يديك والمنطقة التي ستعطي الحقنة فيها.

عند حقن الإبرة في الأرداف، قسم في ذهنك العضلة إلى أربعة أقسام، واغرز الإبرة بسرعة حتى يدخل ثلاثة أرباعها في الربع العلوي الوحشي من العضلة (لتجنب ملامسة العصب الوركي).

حالما تنتهي من هذا الإجراء ضع قطعة قطن مبللة بالكحول الطبي فوق المنطقة المحقونة.


  • ترجمة: بشار منصور.
  • تدقيق: ماهر الهاشم.
  • المصدر