أحد عشرَ لغزًا لأيقونات مشهورة لا يعرفها تسعون بالمائة من الناس

هناك أعمال فنية ومعمارية معينة مشهورة على مستوى العالم، لكن إن درست تاريخ بعضها بتمعن أكثر، ستجد أن العديد منها يحتوي على كم كبير من الألغاز.

ونحن قررنا أن نكتب قائمة بأكثر هذه الأعمال تميزًا، وقد ذُهلنا بما وجدناه.

1- شقة الطابق العلوي لبرج إيفل

“غوستاف إيفل”، الرجل الذي صمم أشهر النصب التذكارية الفرنسية، زود الطابق الأعلى بشقة سكنية له، غالبًا ما استخدمها للراحة واستقبال الضيوف، في إحدى المناسبات حظى فيها بمحادثة طويلة مع “توماس أديسون”، تحتوي هذه الشقة على مطبخ، حمام، غرفتي نوم، وغرفة معيشة، وطبعًا تفتخر بتقديمها مناظر مذهلة، تستخدم اليوم كمتحف، وقد استكمل اليوم بمجسمين من الشمع لكل من إيفل وأديسون.

2- السلاسل المحطمة عند قدمي تمثال الحرية

قدم الشعب الفرنسي تمثال الحرية كهدية للولايات المتحدة الأمريكية على شرف الذكرى المئوية للثورة الأمريكية، يمثل هذا التمثال الديمقراطية، الحرية وإلغاء العبودية، لهذا السبب تتموضع سلاسل محطمة عند قدمي التمثال، وهو أمر غالبًا ما يغفل عنه آلاف السياح عند زيارتهم له.

3- لوحة الموناليزا

إنها حقيقة معروفة أن العديد من الفنانين قد أعادوا إنتاج لوحة الموناليزا الشهيرة، لكن هناك لوحة واحدة أخرى مرسومة من قبل دافنشي نفسه، وهي ليست نسخة، بشكل مثير فإن النسخة الثانية رسمت من منظور مختلف قليلاً، من المحتمل أن تكون رُسمت من قِبل فنان مختلف أو ربما العديد منهم، مع ذلك فتبعًا للخبراء، من المرجح أن تكون ببساطة نسخة أقدم من تحفة دافنشي.

4- الكبسولة الزمنية في جبل روشمور

أثناء بناء هذا النصب التذكاري المشهور، أراد المهندس المعماري “غوتزنون بورغلوم” أن ُينشئ قاعة التاريخ في واجهة المنحدر، وهي عبارة عن غرفة سرية حيث تجد أجيال المستقبل فيها تسجيلات أصلية ومعلومات حول تاريخ الولايات المتحدة، لهذا الغرض، فقد حفر كهفًا خلف رأس “إبراهام لينكولن”، لكن توفي بعدها بورغلوم ولم تكتمل خطته، عام 1998، وبعد أكثر من 50 عاماً على وفاته، وضعت نسخ لوثائق مهمة و مذكرات لرؤساء مختلفين في هذه القاعة غير المكتملة والتي تستخدم الآن ككبسولة زمنية.

5- الماترهورن في ديزني لاند

شكل “الماترهورن” في ديزني لاند وسُمي تيمنًا بجبل في سلسلة جبال الألب على الحدود بين سويسرا وإيطاليا، ويعتبر مسار التسلق اللولبي الأنبوبي الأول المصنوع من الفولاذ، ليس ذلك فحسب، ففي داخل قمته هناك بنية لما يشبه العلبة، تستخدم كقاعدة انطلاق واستراحة للمتسلقين: طوق كرة سلة مجهز بلوح خلفي وشبكة والذي ثبت على الوجه السفلي لدرج خشبي، يستخدم المتسلقون وأعضاء الطاقم ملعب كرة السلة ومنطقة الانطلاق للتحضير للتسلق أو لتمضية الوقت أثناء الطقس السيء.

6- المظهر الأصلي لأبو الهول

أبو الهول العظيم في الجيزة هو التمثال الأقدم في العالم، بالأصل تم تزيينه بدهان ملون، والذي لم يبق منه اليوم سوى بعض الفتات خلف أحد الأماكن، كان لديه أيضًا أنف و لحية جنائزية يمكن مشاهدة بقاياها في المتاحف البريطانية والمصرية، يعتقد بعض الخبراء بأن أبو الهول امتلك بالأصل رأس أسد، ولاحقًا نُحت منه وجه بشري، الأمر الذي يفسر الاختلاف الكبير في التناسب بين الجسم الضخم والرأس الصغير.

7- إنشاء برج بيزا المائل

يحتوي البرج المشهور على العديد من الأسرار، يعرف الجميع أمر انحناء البرج، لكن لا أحد يعرف حقًا من بنى برج الجرس لكاتدرائية بيزا، أحد أسباب هذا اللغز هو حقيقة كونه بُني في غضون فترة قاربت 200 عام، اعتاد المؤرخون على الاعتقاد بأن خطة الإنشاء قد طورت من قبل “بونانو بيزانو”، ولكن يعتبر “ديوتيسالفي” مرشحاً أكثر لذلك، فهو الذي صمم المعمودية المتموضعة بجانب البرج والتي بنيت على نفس الطراز.

8-  وجه شخصية “داناي” للرسام ريمبرانت

بدأ الرسام ريمبرانت برسم “داناي” بعد سنتين من زواجه من “ساسكيا فان ويلينبورغ”، صوَّر الفنان زوجته في العديد من اللوحات، إن عدم وضوح التشابه مع “ساسكيا” في هذه اللوحة كما في بقية أعمال ثلاثينيات القرن السابع عشر قد بقي لغزًا لوقتٍ طويل، من ناحية أُخرى فإن الأسلوب المتبع في هذه اللوحة بالتحديد قد شابه العديد من أعماله الأخيرة، حديثًا فقط تم إيجاد تفسير لهذا اللغز، عندما تم فحص اللوحة بأشعة “إكس”، ظهر التشابه بين الشخصية في اللوحة وزوجة ريمبرانت أكثر وضوحًا، يبدو أنه أعاد عمل اللوحة بعد وفاة زوجته، في الوقت الذي كان فيه مفتونًا بامرأة أخرى، “جيريش دريكس”، التعديلات على وجه شخصية “داناي” كانت قد تمت بطريقة تجمع بين ملامح محبوبتيه الاثنتين.

9- اسم المعلم السياحي الأبرز في بريطانيا

لتوخي الدقة في الحديث، فإن “بيغ بن” لا يشير إلى كامل البرج الموجود في مبنى البرلمان البريطاني، بل إلى الجرس الضخم بداخله فقط، حتى أيلول 2012 فإن الاسم الرسمي للبناء كان “برج الجرس لقصر ويستمنستر”، أما الآن فإن اسمه الرسمي هو “برج إليزابيث”.

في الوقت الحاضر لا أحد يعلم على وجه الدقة على شرف من سُمي الجرس “بيغ بن”، إحدى النظريات تقول إنه لقب لبنَّاء قوي والذي قام بسبك الجرس حيث صنع، نظرية أخرى تقول بأنه سمي تيمنًا بـ “بنجامين كونت” بطل مصارعة من الوزن الثقيل.

10- لون جسر غولدن غيت

يعتبر جسر غولدن غيت من أكثر المعالم تصويرًا في العالم، وقد استغرق الحصول على تصريح بنائه من بحرية الولايات المتحدة وقتًا طويلًا، عندما تم الحصول على الموافقة أخيرًا، اشترطت البحرية بأن يُدهن بخطوط سوداء و صفراء حتى يكون مرئيًا بشكل واضح في الضباب، في النهاية، أقنع المهندس المعماري للجسر “إرفينغ مورو” الجيش بأن يتم دهان الجسر باللون البرتقالي الغامق، هذا الأمر لم يجعله واضحًا في مختلف حالات الطقس فحسب، بل ومنحه مظهرًا جذابًا أيضًا.

11- السماء في لوحة “الصراخ”

الاسم الأولي للوحة “إدوارد مونش” الأسطورية كان “صراخ الطبيعة”، حيث كتب الفنان في مذكراته: “….فجأة أصبح لون السماء أحمر دموي؛ توقفت منهكًا، ومنحنيًا نحو السياج، رأيت دماء وألسنة اللهب فوق الزقاق البحري والقرية….”
في عام 2013، وضع مجموعة من علماء الفلك نظرية مفادها أن اللون القرمزي الفاقع للسماء والذي أذهل الفنان كان سببه ثوران بركان “كراكاتوا” عام 1883، قُذفت كمية هائلة من الغبار البركاني إلى الجو، الأمر الذي سبب العديد من مشاهدات غروب الشمس ذات اللون المشابه للهب المشع حول العالم في السنوات القليلة التالية.


  • ترجمة: بشّار منصور
  • تدقيق: محمد حسين
  • تحرير: طارق الشعر
  • المصدر