أجمل عشرة سقوفٍ في العالم

يمكنكم الاستمتاع بأجمل المشاهد في عالمنا فقط برفع رؤوسكم للأعلى للاستغراق في جمال بعض أبدعِ ما صنعه بنو الإنسان في السقوف.

هلمّوا بنا نستعرض أجملَها في العالم:

1- كاستيلو دي سامزانو، ليتشيو، إيطاليا

لا يحتاج السقف الأخّاذ وخزائن وديكور هذا القصر الإيطالي المهجور بالقرب من فلورنسا، لمَن يشير لشدّة جماله، فقد كان طائر الطاووس وغيره من الحيوانات الأجنبية مصدرًا مُلهِمًا للديكور.

جاء تحويل هذا القصر القديم على الطراز الموريسكي على يديّ عالم النبات والفيلسوف والسياسي والمعماري الأرستقراطي الإيطالي “فرديناندو بانسياتيتشي”، وعلى الرغم من أنه لم يزر بلاد الشام أو الشرق، فقد تخيل عالمًا من الأشكال والألوان الرائعة والغريبة للغاية، التي بثّ فيها الحياة في ليتشيو بين عامَي 1843 و1889، وتمّ اتخاذ القصر فندقًا في القرن العشرين، إلّا أنه قد طواه النسيان في يومنا هذا.

2- كاتدرائية إلي، كامبردجشاير.

تم الانتهاء من بنائها في العام 1334، ويُعتبر الهيكل الخشبي أعلى البرج الرئيسي المثمّن للكاتدرائية واحدًا من أعظم إنجازات الهندسة المعمارية في القرون الوسطى، فإذا نظرنا من داخل الكاتدرائية للأعلى، يبدو الهيكل وكأنه مركز ضخم لنجمة ثُمانية مدببة، مع نحت للسيد المسيح في مركزها.

3- محطة مترو سولنا سنتروم، ستوكهولم.

تُعتبر محطة سولنا سنتروم من أكثر أماكن الجذب السياحية في ستوكهولم، وهي محطة مترو الخط الأزرق التي خدّمت العاصمة منذ العام 1975، وبسبب إضائتها بلونٍ أحمر داكن، فإن تجربةُ ركوب السلالم المتحركة فيها تشبه الانجذاب نحو، أو الهروب من، كهف سحريّ أسطوري.

4- محطة غراند سينترال، نيويورك.

على مدى عقود، كان سقف محطة غراند سينترال المحبوب غير ظاهر إلى حد كبير، وكان ذلك نتيجة لتغطيته بطبقات سميكة من قطران النيكوتين المنبعث من عدد لا يحصى من السجائر التي دخنتها أجيال المسافرين، ثم رسم فنانان لوحة سقفية استنادًا إلى الخرائط الفلكية من القرون الوسطى، بأوراق الذهب على خلفية زرقاء وخضراء تشبه سماء ليالي الخريف والشتاء في اليونان وجنوب إيطاليا، وفي العام 1998 كُشِف النقاب عن السقف الذي تم تنظيفه وإعادة تجديده.

5- مسجد الشاه، أصفهان.

في العام 1598، نقل الشاه عباس العاصمة الفارسية إلى أصفهان، وأمر ببناءِ سلسلةٍ من المباني الدينية والمدنية الجميلة، ولكن بسبب أن مواد البناء المتاحة وقتها في أصفهان لم تكن سوى الطوب الصلصالي، كان هناك تخوف من أن المباني الجديدة مهما كانت مهيبة الحجم، فإنها ستبدو عادية، إلا أن ذلك تمّ تفاديه باستخدام التقنيات الجديدة في استخدام بلاط الموزاييك الملون، والتي دفعت المهندسين إلى أن يُنتجوا عجائب من الزخرفة، تجلّت في مسجد الشاه الذي بُني بين العامين 1612-1638.

6- نادي الجولف الريفي “هيسلي ناين بريدجيس”، يوجو-غان، كوريا الجنوبية.

صمّم المهندس المعماري الياباني الشهير”شيجيرو بان” هذا النادي الريفي، الذي تمّ افتتاحه في العام 2010 مفتوح السقفن وتشكّل شبكة من العواميد الخشبية التي تمتدّ لثلاثة طوابق سقف البناء وسطحه الخارجي، وتسمح هذه العواميد الخشبية غير القابلة للاشتعال بمرور الهواء، واستُوحيَ ذلك التصميم من سيقان البامبو.

7- مركز حيدر علييف، باكو، أذربيجان.

تم افتتاح هذا المركز الثقافي المُتكامل في العام 2012، ولهذا للبناء تأثيرٌ سحريٌّ لا يُنكر، وكأنّ المهندسة المعمارية التي صمّمت المبنى -العراقيّة الراحلة زها حديد- بدّدت مبادئ فنّ العمارة المتعارف عليها واخترعت مبادئها الخاصة في التصميم.

يحيطُ هيكل حديديّ من الصُلب بالبنية الخشبيّة بقاعة المؤتمرات، وهذا ما يمنح الصلابة اللازمة للهيكل الخشبي، ويُعطي الانطباع بأنّه سابحٌ في الفضاء، وبفضل التصميم العبقري للراحلة زها حديد لن تكون فكرتكم عن السقوف على ما هي عليه بعد رؤيتكم لهذا السقف.

8- سان بانتالون، دورسودورو، البندقية.

للحظات قليلةٍ ملهِمة، بإمكانكم رؤية كيف يُضيء سقف هذه الكنيسة، بخمسين سنتًا فقط، ويعودُ تاريخُ هذه اللوحة الزيتية المبهرة إلى القرن السابع عشر، وتمتدّ على مساحة أربعمائة وثلاثة وأربعين مترًا مربعًا؛ وهي تعرض عمليّة بناء الكنيسة، ابتداءً بالأعمدة، ومرورًا بجوقة الملائكة المجنّحة التي تجوبُ السماء.

9- قاعة الصلاة، معبد السماء، بكين.

معبد السماء هو مجمَّعٌ ضخم من المباني الدينية التي بُنيت خلال عهد سلالة مينج، تمّ إنجاز قاعة الصلاة في العام 1420، وهي تتكوّن من ثلاث طبقات، وبها تمثيل للساعات والأيام والشهور والمواسم في هندسة معماريّة دقيقة وأجزاءَ خشبيّة ملونة تبلغ ذروتها في القبة العملاقة، تم بناء المعبد بطول ثمانية وثلاثين مترًا من دون استخدام مسمارِ واحد، فالأعمدة والعوارض الخشبية تتداخل معًا مثل مجموعة بناء عملاقة.

10- كنيسة القديس ستيفن والبروك، لندن.

في حال مشاهدتها من بعيد، ستبدو كنيسة سانت ستيفن والبروك ذات بنية متواضعة جدًا، ولكن يختلف الأمر من الداخل؛ فهذه الكنيسة التي صممها “كريستوفر رين” هي واحدة من عجائب العمارة الأوروبية في أواخر القرن السابع عشر، وتنتصب قبّتها الرائعة على ثمانية أعمدة كورنثية وثمانية أقواس تتخللها نوافذ، وعلى الرغم من حجم القبة الكبير البالغ تسعة عشر مترًا، فهي مصنوعة من الأخشاب والجص والنحاس.


  • ترجمة: رامي أبو زرد.
  • تدقيق: إسراء زين الدين.
  • المصدر

عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)